تعالو إلى كلمة سواء .. !!
الشمال نيوز – عامر الشعار

كتب الإعلامي الدكتور باسم عساف …
تعالو إلى كلمة سواء …
البلد والبلدية ، هي محور الكلام عن المرحلة القادمة على صعيد لبنان ككل ، ولهذه المدينة المنكوبة (طرابلس) ، على وجه الخصوص ، وهي حديث الناس لدى كل الأوساط ، وهي الشغل الشاغل لمعرفة آفاق المستقبل ، الذي ينتظره الجميع بكل شغف ، بعد إنتظار طويل من المعاناة والإهمال والإستلشاق …
ويظل الأمل مترنحاً في عقول أبناء المدينة ، عسى أن تدور الدائرة ، ويأتي من يمتشق حسام الحق ، ويخرج للناس شاهراً سيفه ليعلن ثورته على الفاسدين الذين أوصلوا البلد والبلدية إلى حالتها المزرية ، وجمودها من دون إنتاج ، ولا عمل ، ولا القيام بواجب الخدمة العامة ، التي ما أنشئت البلديات وأنظمتها وقوانينها، إلا لأجل ذلك ، فأين هي اليوم …
إن الإنتخابات البلدية الأخيرة ، قد أنتجت نجاح من يحمل الهموم ، ويزيل السموم ، ويوقف ضربات الكموم ، حتى لا تبق الغموم ، ماثلة على صدور العموم ، فتشيع الغيبة والنموم ، وتتناقلها الثغور والتموم …
رغم كل الألعاب البهلوانية ، وحبال الأفاعي ، التي لقفتها عصا النوايا الطيبة ، والإرادةالمعطاءة ، والتي وعدت بأن التغيير الحقيقي آت ، ولن يبقى هؤلاء العتات ، يتحكمون بمسار البلديات ، وكانت الغلبة لمن يؤثرون على أنفسهم ، ولو كانت بهم خصاصة ، فالهَمُّ العام ، قد غلب الهَمَّ الخاص لديهم …
فكان الميثاق ، ضمن بادرة الإمتشاق ، وتحوَّل الفريقان ، بهمة عالية ، ليتحدا بفريق عملٍ واحد ، وليبرز لديهم شعار نهضة طرابلس ، مستنداً على : رؤية نسيجٍ واحدٍ ، في حراسة المدينة من : الحاقدين والفاسدين والحاسدين والمتربصين …
هذا المشهد التعاقدي النهضوي ، قد أثار غضب هؤلاء المغرضين ، وهم يرددون : (قطع الأعناق، ولا قطع الأرزاق) ، وبدأوا على الفور بالحرب النفسية على العموم ، الذين تنفسوا الصعداء ، بعد حبس الأنفاس من إستمرارية الإفساد والتحكم برقاب أبناء البلد ، وأهل البلدية …
وبتصميم المجانين أصرُّوا على تطبيق قاعدة الفاسدين : (الغاية تبرر الوسيلة ) ، ليُسخِّروا كل وسائل الضلال ، والكذب والتضليل، والخراب والتخريب ، كما إثارة النفوس بإشاعات بالية ، لم تعد تنطلي على الغيورين ، الذين ساهموا بنتائج التغيير ، والذين يواكبون أصحاب النوايا الحسنة ، لإيفاء الدين بموعده ، وتسديد الوعود بتمامها ، وتنفيذ النقلة النوعية بأصلها وأصالتها ، وليتنفس الناس هواءً منعشاُ من هوى المدينة ، والبيئة النظيفة ، لأهلها الشرفاء ….
فشرع هؤلاء الفسدة بأساليبهم الشمطاء ، التي إعتادوا على أدائها كما في السنوات العجاف ، التي قضوها بتشويه صورة هذه المدينة الصابرة ، فكانت الحرائق اليومية : – تارة للنفايات التي يراكموها هنا وهناك ، وقد ساهمت كثيراً لافاجيت معهم بتأجيج الإحتجاج ، وتفلُّت زمام الأمور ، عبر التقصير أو التعسير …
— وطوراً الحرائق للدواليب وما فيها من أضرار للبشر على أرضنا الطيبة …
– كما إثارة النفوس من أي عمل جديد ، أو نشاطٍ متنوع ، أو تحركٍ في برامجَ جديدةٍ ، وهذا كله يجب أن يتبع المزاج الذي يثيرونه لدى الأتباع والأنصاب والأزلام ، لتبقى الأبواق مفتوحة لتشويه الحال ، من جهة ، ولتجميع المال من جهة أخرى ، وممنوع على أصحاب النوايا الحسنة ، من النجاح بالوصول إلى الغاية المنشودة في التغيير ، وفي نهوض البلد والبلدية إلى مستوى طرابلس التاريخ ، طرابلس العزِّ والإباء ، طرابلس الشموخ والبهاء …
نقولها من القلوب النقيَّة بدم الأبطال من عروق أجدادنا ، الذين أوصلوا هذه المدينة إلى القمة بالعطاء ، وحتى وصلت إلى صفات : العلم والعلماء ، فكانت للمجد علماُ ، وليس ذلك بمعجزة علينا ، أن نسير على ذات الدرب ، ونفس المستوى والدور ، إن سلكنا أسلوبها بالعلم والمعرفة ، وبالتآخي والتعاون، وبالوعي القائم على الحق والعدالة …
ذلك بوجوب ، أن نضع أيدينا مع بعضنا سوياً ، للعمل على نهضة هذه المدينة ، التي أجحفوا حقَّها على مدى سنواتٍ وعهود ، ولن يكون ذلك إلا على أيدي أبنائها المُخلصين ، وممن لا يريدون للباطل أن يسود ، ولا للمفسدين أن يعبثوا بمقدرات هذه المدينة الأبيٌَة ، وكما أن الطائر لا يمكن له أن يطير إلا بجناحين ، فإن البلد والبلدية لا تنهض إلا بالسواعد : البلدية ، و الشعبية …
وهنا بيت القصيد مع المجلس الجديد تحت شعار نهوض طرابلس ، طبعاً بالإيجابية ، وليس بالسلبية التي ينتهجها المغرضون والمتربصون …
فتعالوا إلى كلمة سواء…