اخبار لبنان ??

النقيب المراد خلال إستقباله لجنة تطبيق وتطوير الاصول امام المحاكم: لنُعد وإياكم الإسهام في تطوير التشريعات

الشمال نيوز – عامر الشعار

النقيب المراد خلال إستقباله لجنة تطبيق وتطوير الاصول امام المحاكم: لنُعد وإياكم الإسهام في تطوير التشريعات على هدي تاريخ لبنان القانوني العريق

استقبل نقيب المحامين في طرابلس والشمال محمد المراد، وفداً من لجنة تطبيق وتطوير الاصول امام القضاء، ضم رئيس هيئة الإشراف على الإنتخابات النيابية الرئيس نديم عبد الملك، والأساتذة : زياد حمادي، شارل عيروط، إلياس كسبار، جهاد سبيتي، خليل نادر، الدكتور ألكسندر صقر، نديم حمادي، الدكتور فواز كبارة، أسعد موراني، وذلك بحضور مفوض قصر العدل الأستاذ بلال هرموش، في دار النقابة في طرابلس.

البداية بكلمةٍ ترحيبيةٍ من النقيب المراد قال فيها:” نقابة المحامين في طرابلس تتشرف اليوم بزيارتكم، لقيمتكم العلمية والتشريعية، وخبراتكم التي يُمكن أن نستفيد منها، فأهلاً وسهلاً بكم في نقابتكم التي نعتّز بتاريخها العريق كما نقابة بيروت، فالتاريخ يشهد منذ عام 1919، على عظمة نقابتينا واهميتهما، ويؤكد أن هنالك أناساً أوفياء وأكفاء مرّوا على النقابتين واعطوا كُلّ مالديهم، وما وجودنا اليوم هنا الاّ تأكيد على هذا العمل التراكمي خلال المئة عام “.

وتابع النقيب المراد قائلاً:” أعتز اليوم كإبنٍ للقانون بتاريخ لبنان القانوني العريق، الذي بلغ عامه المئة، فقد أعطى هذا التراكم قوة ومناعة قانونية للبنان، حيث إستطاع تثبيت هويته القانونية ووجوده الحقوقي القوي، وأنتم من الأخيار الذين أعطوا عزاً للمسيرة المهنية القضائية القانونية، ومن الحكماء والحرصاء على هذه المسيرة القضائية بشقيها القضائي والمهني، ونحن نعتز بكم كأبناءٍ لهذه البيئة، ومهما ضربت العواصف بلبنان تبقى أهميته موجودة فيه وهذا ليس نوعاً من المدح، بل توصيف حقيقي، فأهمية لبنان تكمن بقيمته القانونية وبالعدالة التي تنتدبها اليوم بعض الندوب، فصورة العدالة يجب أن تبقى واضحة وهادفة ولماعة ولماحة “.

وأضاف النقيب المراد قائلاً:” تاريخ نقابة المحامين في طرابلس عظيم ومتراكم ، ومسار العمل النقابي يحتاج كغيره من المؤسسات الى دفعٍ جديد، ونقابتنا تسعى الى تجديد وتطوير نفسها، فالمحاماة بدأت بالإنتقال فعلاً الى مرحلةٍ جديدةٍ متطورة، ولانزال بعيدين نسبياً عن مواكبة هذا التطور، وهذا مايدفعنا للتساؤول : هل نحن ذاهبون فعلاً نحو مكننة العمل القضائي في لبنان، وهل نحن فعلاً جاهزون ومهيؤن للذهاب في هذا المسار؟، فنحن بحاجةٍ الى التواصل والتطور، فاليوم مثلاً هنالك مجال الحقول البترولية ، ولا يجوز أن يكون المحامين غرباء عن هذا الحقل الجديد والمتطور، لذلك سوف نعمل على تحضير الزملاء المحامين لهذا الموضوع وغيره بالخبرة، والمعرفة، وسوف نقوم بعمل العديد من ورشات العمل والمحاضرات والندوات لنُعد للمحامي الشمالي هيبته “.

وعن موضوع إعتكاف القضاة قال النقيب المراد:” نحن لا يمكن الاّ ان نكون الى جانب القضاء في جميع مطالبه، ونحن مؤمنون بالتاريخ العريق لجناحي العدالة، فالقضاء والمحاماة يشكلان حالةً تكامليةً للعدالة، إضافة الى الأمن ، وهو جزء لا يتجزأ من منظومة العدالة، ولكن هناك ثقافة جديدة اليوم غربية عند بعض القضاة، فكان يُمكن المطالبة بالحقوق بطريقةٍ تصاعدية، وليس الإعتكاف فوراً والوقوف عند هذه الحالة، والبعض فهم كلامنا بطريقةٍ خاطئة، فتحفظنا كان ولازال على الوسيلة المتبعة، التي لم تكن ناجحة، والتي أعطت صورة محزنة للعدالة ، كما ألحقت الضرر بمصالح الناس والمحامين على حدٍّ سواء “.

ثم ألقى رئيس اللجنة زياد حمادي، كلمةً شكر فيها النقيب المراد على إستقباله، مثنياً على النقلة النوعية التي أحدثها في نقابة المحامين في طرابلس خلال الأشهر الست الماضية، كما هنأ النقيب المراد على مواقفه اللافتة تجاه إعتكاف القضاة، وعلى البيانات المنظمة التي صدرت عن نقابة المحامين طرابلس، وعلى الكلمة المشتركة مع النقيب آندريه الشدياق خلال إحتفال مئوية محكمة التمييز، متمنياً للنقيب المراد كل التوفيق خلال مسيرته النقابية “.

وتابع حمادي قائلاً:” أسست هذه اللجنة منذ ستة سنوات، وكان الهدف منها حلّ معضلة بطء سير العدالة، حيث إرتأينا وزملائي في اللجنة، على ضرورة تحديث بعض القوانين القديمة، التي أصبحت كحائط صدّ للتطور، وقد عملنا على تطوير العديد من القوانين، كقانون أصول المحاكمات المدنية، وأصول المحاكمات أمام القضاء، وأمامنا اليوم العديد من المشاريع المُعدة، ومنها أصول المحاكمات الجزائية ، والملكية المشتركة، والتي سنحاول مع نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس، إضافةً لمجلس القضاء الأعلى، السعي الى تطويرها بما يتناسب وواقعنا الحالي والتطور الحاصل في مهنة المحاماة “.

كسبار
كما كانت كلمةً للأستاذ إلياس كسبار قال فيها:” عندما قررنا العمل على إنشاء هذه اللجنة، إعتبرنا ان ايّ إصلاح يجب أن يبدأ بالإصلاح التشريعي، والباقي كله مجرد حبر على ورق، وموضوعنا الاهم اليوم هو تحديد صلاحيات محكمة التمييز للحدّ من بطء التقاضي، حيث نتمنى منكم تبني تعديل هذا المشروع ، والمشاركة في رفع الصوت امام المجلس النيابي، علّنا نستطيع وإياكم إيصال وجعنا ومحاولة التخفيف منه “.

بدور عبّر النقيب المراد عن إهتمامه الكبير بموضوع تحديد صلاحيات محكمة التمييز، خاصةً أنه مُصاغ من كبار الأساتذة الحقوقين قائلاً:” اهنئكم على هذا المشروع الفائق الاهمية، واليوم بالذات تستطيعون طرحه بقوةٍ ، وأعدكم بمتابعته، فالحلّ الجذري لمحكمة التمييز هو ماتطرحونه اليوم، بفصل القرارات القابلة وغير القابلة للتمييز، ويجب أن نقوم بدراسته وتدويره من جميع الجهات، لإعطائه المزيد من القوة ، فأسوء من الظلم هو البطء في التقاضي”.

كما اطلع النقيب المراد اعضاء اللجنة على نيته بتعديل قانون مهنة المحاماة قائلاً:” هناك العديد من التعديلات الضرورية في قانون مهنة المحاماة، ومن أهم الأسباب الموجبة لديّ لتعديل بعض المواد في قانون مهنة المحاماة، هو موضوع إعتماد المحامي نفسه في الإستئناف والتمييز، فلايجوز ان يتم ترفيع المحامي بعد ثلاث سنوات تدرج، إلى الإستئناف والتمييز في آن، فالتمييز يحتاج الى تخصصٍ والى فترةٍ زمنية لاتقلّ عن سبع سنواتٍ في الإستئناف “.

وختم النقيب المراد قائلاً:” سُعدنا كثيراً بكم اليوم، ولدينا العديد من القضايا المشتركة، وأنتم من كبار أساتذتنا الذين علينا أن نوقرهم ، ومن يتجاهل التاريخ لايُنصف الحاضر والمستقبل، فنحن بحاجةٍ لوضع أيدينا بأيدي بعض والتعاون لما فيه خيرٌ لمهنتنا التي نعشقها، ونقابة المحامين في طرابلس مستعدة أن تضع كلّ إمكانياتها للمساهمة معكم، ونحن جادون بعمل نقلةٍ نوعية كنقيبٍ ومجلس ومحامين، حتى نُعيد للمؤسسة دورها الوطني التشريعي فلنعد واياكم الإسهام في تطوير التشريعات على هدي تاريخ لبنان القانوني العريق، فلبنان النور والعدالة والحقيقة والحقّ والتشريع والقضاء والمحاماة، وبيروت كانت وستبقى ” أمّ الشرائع”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى