Uncategorizedاخبار لبنان ??

دعوات للوحدة ونبذ الإرهاب والتطرّف في أحد الشعانين

دعوات للوحدة ونبذ الإرهاب والتطرّف على مساحة لبنان في أحد الشعانين

الشمال نيوز – المستقبل

إحتفلت الطوائف المسيحية في المناطق كافة بأحد الشعانين، وأقيمت القداديس والزياحات على وقع قرع الاجراس والتراتيل الدينية في مختلف الكنائس التي غصت بالمؤمنين خصوصا الأطفال الذين حملوا الشموع المزينة بألوان ثيابهم الجديدة وأغصان الزيتون وسعف النخيل،مرددين وأهلهم «هوشعنا بالاعالي مبارك الآتي باسم الرب» وسط انتشار للجيش والقوى الأمنية في محيط الكنائس. وركزت العظات على معنى العيد، ورفعت الصلوات على نية السلام في لبنان والعالم، داعية الى «المحبة والتسامح والوحدة والتآخي والى توفير المناخ السياسي الملائم لعودة لبنان الى ممارسة دوره الحضاري، كبلد منفتح يؤمن شعبه بالعيش المشترك، وتلاقي الاديان والحضارات، وينبذ الارهاب والتعصب والتطرف» كما شددت الكلمات على «ضرورة وضع قانون جديد للانتخاب، يؤدي إلى إيصال الممثلين الحقيقيين للشعب إلى الندوة البرلمانية».

بيروت

احتفل رئيس أساقفة بيروت المطران بولس مطر بأحد الشعانين وزياحه في كاتدرائيّة مار جرجس للموارنة – بيروت. وبعد الإنجيل المقدس وقبل الإحتفال بزياح الشعانين في وسط العاصمة مع الأطفال حاملين الشموع وأغصان الزيتون، ألقى مطر عظة من وحي المناسبة، لافتا الى«اننا اليوم في شعنينتنا، ننزل إلى الشوارع وإلى الكنائس ونستقبل يسوع المسيح كلٌّ في شخصه وفي بيته ومع أطفاله ونستقبله معًا في مدننا مفتوحة للحب والسلام،سائلين إيّاه أن يباركنا ويثبّتنا على إيمان آبائنا وأجدادنا، وأن نتوكل عليه في كلّ حين».

واعتبر «الأطفال أمل الكنيسة وغد لبنان المشرق وحاملي الرجاء إلى العالم بأسره، نسأله أن يبارك أطفالنا وأن يعطيهم أيامًا حلوة»، مشيرا الى «اننا نصلي من أجل وطننا ومنطقتنا والعالم بأسره. غدًا يجتمع رؤساؤنا من أجل حلّ مشكلة عاصية،إنشاء الله أن تُحلّ. أنتم أبناء وطن واحد، تعلم أبناؤه أن يعيشوا معًا كإخوة، الاخوة عندما يجتمعون يفوتون من بعض حقوقهم الواحد للآخر، يتدبرون الامر، هكذا يجب أن يحصل غدًا وبعد غد وإلى النهاية. صلوا معي على هذه النية، أن يحصل التوافق وأن يسود الحب وتصان مصلحة لبنان وجميع اللبنانيين».

وقال:«في المنطقة نتمنى أن يتوقف كلّ سلاح ويعود الناس إلى التفاوض وأن يقبلوا بعضهم بعضا».

الجنوب

في صيدا ـــ (المستقبل)،احتفلت الطوائف المسيحية في مدينة صيدا وجوارها بأحد الشعانين، فأقيمت القداديس والزياحات في الكنائس والأديرة.

ورأس راعي ابرشية صيدا ودير القمر للروم الكاثوليك المطران ايلي بشارة الحداد، قداس الشعانين في كنيسة مار نقولا – صيدا، والقى عظة تناول فيها معاني المناسبة وتطرق لما يجري من حولنا في لبنان والمنطقة وللوضع في مخيم عين الحلوة. واعقب القداس زياح مشترك مع مطرانية الروم الأرثوذكس في صيدا القديمة.

ورأس المدبر الرسولي على ابرشية صيدا ودير القمر للموارنة المطران مارون العمار، قداسا احتفاليا في كنيسة مار الياس – صيدا، والقى عظة تحدث فيها عن معاني اسبوع الآلام الذي تعيشه الكثير من شعوب العالم على مدار العام.

وفي كنيسة السيدة في لبعا،رأس النائب الأسقفي للعلاقات العامة في مطرانية صيدا للموارنة المونسنيور الياس الاسمر قداس وزياح الشعانين في كنيسة السيدة – لبعا، وامل في عظته ان يعم السلام في لبنان والعالم وفي الوطن العربي النازف. وقال: «نذكر أيضا اخوتنا في مصر وأهلنا في مخيم عين الحلوة ونسأل الله أن يرفع عنهم هذه الكأس».

وفي صور، عمت القداديس الاحتفالية كاتدرائيات المدينة وكنائسها، وأقيمت الزياحات. في كنيسة سيدة البحار، رأس رئيس اساقفة صور للموارنة المطران شكر الله نبيل الحاج قداسا، والقى عظة تناول فيها معاني العيد، مشددا على انه «علينا أن نتعلم من المسيح المحبة والتواضع والاعتراف، لا أن نسيس عقولنا بالانانية والابتعاد عن الله». واقيم زياح في شوارع المدينة القديمة.

اما في كاتدرائية القديس مار توما للروم الملكيين الكاثوليك، رأس راعي الابرشية المتروبوليت ميخائيل ابرص قداسا، وألقى عظة أمل فيها «ان يعم الامن والاستقرار في المنطقة وفي لبنان»، داعيا الى «توفير المناخ السياسي الملائم لعودة لبنان الى ممارسة دوره الحضاري، كبلد منفتح يؤمن شعبه بالعيش المشترك، وتلاقي الاديان والحضارات، وينبذ الارهاب والتعصب والتطرف». وأقيم زياح في باحة الكاتدرائية وسط التراتيل والصلوات،وزعت خلاله اغصان الزيتون، ورفع الاطفال على الاكف حاملين شموع العيد، ومرتدين زي الشعانين.

وفي منطقة مرجعيون ( المستقبل)،أقيمت القداديس والزياحات في مختلف الكنائس. في كنيسة القديس جاورجيوس في جديدة مرجعيون، رأس متروبوليت صيدا وصور ومرجعيون للروم الأرثوذوكس المطران الياس كفوري قداس العيد. وبعد قراءة الإنجيل، القى كفوري عظة من وحي المناسبة،داعيا الى «المحبة والتسامح بين اللبنانيين جميعا لما في خير للبنان واللبنانيين.بعدها أقيم الزياح في باحة الكنيسة، وحمل الأطفال سعف النخيل والشموع.

وفي كنيسة مار جاورجيوس للروم الملكيين الكاثوليك في جديدة مرجعيون، رأس المطران جورج حداد قداس العيد، والقى عظة دعا فيها الى«الوحدة والتآخي بين اللبنانيين، وان يكون الخلاص للبنان». وأقيم الزياح في باحة الكنيسة.

وفي كنيسة سيدة الخلاص المارونية، احتفل بالقداس الأب حنا الخوري، وألقى عظة بالمناسبة. وأقيم زياح على وقع قرع الاجراس وأنغام الفرقة الموسيقية التابعة للكتيبة الهندية في اليونيفيل.

وفي القليعة، احتفل مساعد كاهن الرعية الأب بيار الراعي بقداس الشعانين في كنيسة مار جرجس للموارنة ثم طاف المؤمنون بأطفالهم بزياح الشعانين، في موكب انطلق من الكنيسة باتجاه وسط البلدة حيث مقام السيدة العذراء. كما احتفلت الكنائس في برج الملوك وديرميماس والخيام بأحد الشعانين، وألقيت عظات من وحي المناسبة.

وأحيت القرى المسيحية الثماني في قضاء بنت جبيل احد الشعانين بقداديس وزياحات احتفالية عمت الكنائس. وفي كنيسة السيدة في عين ابل، رأس قداس الشعانين كاهن الرعية الاب حنا سليمان، وعاونه الاب جورج العميل. وفي نهاية القداس، باركا اغصان الزيتون وانطلق التطواف حول الكنيسة، حيث التقى زياح كنيسة مار الياس للروم الملكيين الكاثوليك يتقدمه كاهن الرعية الاب انطوان العمار وابناء الرعية مع زياح رعية السيدة، وتابعا معا الى ساحة كنيسة السيدة حيث اختتم الزياح المشترك بمباركة الجموع وتقدمة التهاني بالعيد.

وعمت القداديس والعظات مختلف الكنائس والاديرة في مدينة النبطية ومنطقتها. وأقيم في كنيسة السيدة – النبطية قداس، رأسه راعي ابرشية صيدا ودير القمر للروم الكاثوليك المطران ايلي حداد الذي القى عظة لفت فيها الى ان «الناس تحمل هموما كبيرة، وهي بتطواف دائم بحثا عن الماء والكهرباء والادارات والنظام فيها، وما من مجيب»، مشددا على انه«لا بد من اختيار قانون عادل يحترم التواجد اللبناني على رقعة الوطن».

وفي بلدة الكفور، القى خوري البلدة يوسف سمعان عظة دعا فيها الى«ان ينظر المسؤولون الى الشعب الكادح، وان يضمدوا جراحه ويواسونه في آلامه، وتلبية احتياجاته، علّ هذه الاعياد تحمل الينا والى الشعوب كافة السلام والطمأنينة».

وفي دير مار انطونيوس في النبطية الفوقا، القى رئيس الدير الاب جان سليم عظة، وفي بلدة بفروة القى خوري البلدة الاب نعمة الله ميلان عظة، وركزت العظتان على الالفة والمحبة والعيش المشترك.

بعلبك والبقاع الشمالي

واحتفلت الطوائف المسيحية بعيد الشعانين في بعلبك حيث أقيم قداس مشترك في كنيسة القديستين بربارة وتقلا، شارك فيه راعي أبرشية بعلبك والبقاع الشمالي للروم الملكيين الكاثوليك المطران الياس رحال، ورئيس دير سيدة المعونات المارونية في بعلبك الأب طوني حدشيتي. وبعد القداس، انتقل المؤمنون بمسيرة تقدمها رحال وحدشيتي وكاهن رعايا بعلبك وطليا وحوش بردى للروم الأرثوذكس الإرشمندريت تيودور غندور سيرا على الأقدام، من كنيسة القديسة بربارة إلى كنيسة سيدة المعونات المارونية، ورفع المشاركون اغصان الزيتون وسعف النخيل هاتفين:«هوشعنا بالاعالي مبارك الاتي باسم الرب».

الشمال

ورأس راعي أبرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جوده، قداس وزياح أحد الشعانين، في كنيسة مار مارون – طرابلس. وألقى عظة دعا فيها الى«ان نصلي معا من أجل لبنان، بلد الحضارة والرسالة والشهادة، ومن أجل المسؤولين فيه، كي يعملوا على نشر المحبة والسلام، وكي ينبذوا عنهم روح الحقد والأنانية والسعي إلى المصلحة الشخصية، فيعملوا على تفعيل المصالحة التي حصلت، والتي أدت إلى إنتخاب رئيس جديد للجمهورية، وإلى تأليف حكومة جديدة، والتي ما زال ينقصها لتكون فاعلة، وضع قانون جديد للانتخاب، يؤدي إلى إيصال الممثلين الحقيقيين للشعب إلى الندوة البرلمانية. لانه لا يمكن ان نصل الى موعد الاستحقاق، من دون إقرار قانون جديد للانتخابات»، مشيرا الى «اننا نصلي من أجل عودة السلام إلى البلدان المجاورة، وبصورة خاصة سوريا والعراق واليمن».

وبعد القداس، طاف المؤمنون في زياح أحد الشعانين، في شوارع المدينة المحيطة بالكنيسة، مرنمين وهاتفين«هوشعنا في العلى، رافعين أغصان الزيتون والشموع المزينة».

واحتفلت كنائس زغرتا الزاوية بعيد الشعانين، ورأس قداس كاتدرائية مار يوحنا المعمدان- زغرتا، النائب البطريركي العام على أبرشية زغرتا- اهدن المطران بولس عبد الساتر، في حضور رئيس حركة«الإستقلال»ميشال معوض.كما رأس قداس العيد في كاتدرائية مار يوسف – زغرتا الخوري يوحنا مخلوف، في حضور ريما سليمان فرنجية. وأقيمت زياحات الشعانين طاف فيها المؤمنون في أرجاء الكنائس.

وأقيمت الصلوات في معظم الكنائس الارثوذكسية والمارونية والكاثوليكية في بلدات وقرى عكارية عدة. ورأس رئيس أساقفة أبرشية طرابلس والشمال للروم الملكيين الكاثوليك المطران ادوارد ضاهر قداسا في كنيسة الصليب في بلدة شدرا – عكار. وألقى عظة هنأ فيها الجميع بالمناسبة، راجيا من الله ان«يعم السلام وتعم المحبة قلوب الناس». وشارك المصلون بزياح العيد في الباحة الخارجية للكنيسة.

ورأس الاب خليل جريج قداسا في كنيسة السيدة – تلعباس الغربي، في حضور النائب نضال طعمة. وبعد الانجيل، القى الاب جريج عظة امل فيها«ان تحمل الاعياد المجيدة والمباركة الفرح والاطمئنان للناس جميعا». ثم تشارك الجميع في زياح الشعانين في الباحة الخارجية للكنيسة، مرددين«هوشعنا بالاعالي مبارك الاتي باسم الرب».

وشهدت كنائس بلدة القبيات باحيائها السبع قداديس الشعانين، في حضور النائب هادي حبيش وفاعليات البلدة، بمشاركة المصلين الذين طافوا مع اطفالهم حاملين الشموع بزياحات في باحات الكنائس. وفي كنيسة القديس يوسف للروم الملكيين الكاثوليك في بلدة منيارة، رأس الاب ميشال بردقان القداس، والقى عظة تحدث فيها عن«معنى العيد»، آملا في«ان تحمل الايام المقبلة كل السعادة والفرح للاطفال وعائلاتهم».

كما، شهدت الكنائس في بلدات عندقت، رماح، منجز، شدرة، عيدمون، شيخلار، التليل، هيتلا، دير جنين، كفرنون، الهد، الشيخ محمد، حلبا، النفيسة، الشيخ طابا، الزواريب، بينو، رحبة، جبرايل، الشقدوف، الشطاحة، عدبل، القنطرة، كرم عصفور، بيت ملات، بقرزلا، العبدة، سيسوق، القريات، ممنع، وخريبة الجرد قداديس مماثلة. واتخذ الجيش وقوى الامن الداخلي تدابير امنية مواكبة لهذه الاحتفالات.

ورأس راعي ابرشية البترون المطران منير خيرالله القداس في كاتدرائية مار اسطفان، في حضور وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، مديرة«الوكالة الوطنية للاعلام» لور سليمان. وبعد تلاوة الانجيل، ألقى خيرالله عظة بعنوان«هوشعنا مبارك الآتي باسم الرب»، قال فيها:«نستقبلك اليوم يا يسوع وأنت تدخل أرضنا من جديد وأرض أوطاننا التي لا زالت تتعرض للحروب القاتلة والمدمرة. نستقبلك ونحن نحمل مع اغصان النخل والزيتون، همومنا ومشاكلنا وأزماتنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية وأحلامنا وآمالنا بالسلام المنشود الذي لا زلنا نستعطيه من عواصم العالم وقادته، وهم في همومهم ومصالحهم غارقون، وبحقوقنا لا يبالون». وبعد القداس، أقيم زياح مشترك بين الطائفتين المارونية والارثوذكسية في سوق البترون.

وأقيمت القداديس في بلدة شكا، في كنائس سيدة الخلاص للموارنة والتجلي للروم الارثوذكس ومار الياس الحي للروم الكاثوليك. وشارك المؤمنون من الطوائف التي تتبع التقويمين الشرقي والغربي من الكنائس الثلاث في زياح الشعانين عبر الشارع العام للبلدة، يتقدمهم الخوري فادي منصور والاب باسيليوس والخوري ابراهيم شاهين. وفي بلدة دوما، أقيمت القداديس والتطوافات وسط أغصان النخل والزيتون وأناشيد الشعانين.

وفي قضاء الكورة،أقيمت القداديس، وجال المؤمنون حول الكنائس، وفي الطرقات العامة حاملين الاطفال وسط التراتيل. في كنيسة القديسة بربارة في راسمسقا، القى الاب نقولا داوود عظة تناول فيها«معنى العيد ومعنى حمل اغصان النخيل والزيتون». ثم جال المؤمنون حول الكنيسة وهم يرتلون«هوشعنا بالاعالي مبارك الآتي باسم الرب».كما جال المؤمنون في بلدة برسا حول كنيسة مارنقولا، يتقدمهم كاهن الرعية الاب موسى الشاطرية، حاملين اغصان الزيتون وسعف النخيل وسط التراتيل الدينية.

واحتفل أبناء رعية بشري بعيد الشعانين في تطواف سنوي تقليدي في شوارع المدينة، حاملين أغصان الزيتون والنخيل مرددين«هوشعنا لابن داوود». وبعد التطواف، رأس المونسينيور جوزف الفخري القداس الالهي في كنيسة السيدة – بشري. وألقى الأب بيار سكر عظة شدد فيها على«معاني العيد والشعانين».

اما في كنيسة السيدة- بزعون، احتفل المطران جوزف نفاع بالقداس الالهي، والقى عظة من وحي المناسبة.كما عمت القداديس في قرى وبلدات جبة بشري، وسط إجراءات أمنية اتخذها الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.

جبل لبنان

ونظمت لجنة توحيد عيد الفصح المجيد في ضهور الشوير بالتعاون مع بلدية الشوير – عين السنديانة للسنة التاسعة على التوالي، احتفالات عيد الشعانين.

وبعد القداديس في كنائس المخلص للروم الارثوذكس والمخلص للروم الكاثوليك والسيدة للموارنة، انطلقت ثلاث مسيرات من كل كنيسة التقت بمسيرة موحدة في الساحة العامة بمشاركة كشاف التربية الوطنية – فوج الشوير الأول على وقع النشيد الشعبي«وحدنا العيد»، تلاها قراءة نص إنجيل العيد من الكهنة المجتمعين وبمشاركة الكنيسة الإنجيلية.

ورأس رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان المطران ميشال قصارجي، قداس الشعانين في كنيسة الملاك روفائيل في الحازمية حيث القى عظة بعنوان«سلام الله الفائق كل عقل يحفظ قلوبكم»، قال فيها:« لا تقولوا لكنيستكم أو لوطنكم هوشعنا عندما تتوقعون فقط فائدة مادية، بل اجعلوا علاقتكم بكنيستكم ورعيتكم مبنية على حب الإلتزام وعلى المجانية وعلى الشعور بالإنتماء».وبعد القداس طاف الحضور في زياح الشعانين حاملين سعف النخل والشموع.

وعمت القداديس مختلف كنائس واديرة منطقة الشوف( المستقبل). وفي بلدة بريح، اقيم قداس الشعانين في البلدة بعد عامين على العودة واستكمال ترميم كنيستي البلدة. واقيم في كنيسة مار جرجس قداس رأسه الاب ايلي كيوان الذي ألقى عظة شرح فيها معاني العيد، مشددا على«المحبة والوحدة التي تجمع ابناء الجبل بكافة اطيافهم ومذاهبهم».

وفي دير القمر، رأس الاباتي مارسيل ابي خليل، قداسا في كنيسة سيدة التلة، وتحدث في عظته عن معنى المناسبة. وتبع ذلك تطواف جاب شارع البلدة الرئيس. كذلك،رأس الاب حنا الطيار قداسا في مار عبدا. وشملت القداديس دير عميق،رأسه الاب شربل شامية، وبطمة والمعاصر، رأسهما الاب روبير سمعان، ودير مجد المعوش وكنائس منطقة الحرف وكنائس قرى الودايا.

المطران بو جوده ترأس قداس الشعانين في طرابلس

نناشد المسؤولين اقرار قانون عادل تتمثل فيه كل القوى اللبنانية

ترأس راعي ابرشية طرالبس المارونية المطران جورج بو جوده، قداس وزياح احد الشعانين، في كنيسة مار مارون في طرابلس، عاونه خادم الرعية المونسنيور نبيه معوض، والخوري جوزبف فرح، وهدمت للقداس جوقة مار مارون بقيادة نديم معوض، وبحضور حشد من ابناء المدينة.

بعد الانجيل المقدس القى المطران بو جوده عظة قال فيها:” اليوم تبلغ حياة يسوع العلنيّة وبشارته ذروتها قبل دخوله مرحلة الآلام والموت والقيامة. ذروة هذه البشارة والحياة العلنيّة هي إعتراف الشعب كلّه بيسوع المسيح على أنّه إبن داود، وهو الآتي بإسم الرب، وهذا ما ردّده الأطفال الذين إستقبلوه، وما ردّده الكبار معهم قائلين:”هوشعنا لإبن داود، مبارك الآتي بإسم الرب”. على لسان الأطفال والرضّع، أسّست لك مجداً أيّها الرب، يقول المزمور. والأطفال والأولاد ببراءتهم يعلنون هذه الحقيقة، وليس في موقفهم وصراخهم وهتافهم أي رياء أو مواربة. إنّهم شهود الحقيقة لأنّهم لم يصلوا بعد إلى مرحلة المراوغة والإزدواجيّة في حياتهم. وإنّهم على خلاف الكبار يقولون ما يفعلون ويفعلون ما يقولون، بينما الكبار المدّعون والمتكبّرون والذين يدّعون غالباً بأنّهم نوعاً من آلهة لأنفسهم إلى جانب الإله الحقيقي، فهم في معظم الأحيان يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يقولون.

اضاف بو جوده:” ولأنّ الأطفال يتمتّعون بالبراءة، فإنّ هتافهم هو الحقيقة وإذا هم لم يستطيعوا الهتاف، فإنّ الحجارة سوف تهتف مكانهم، على ما يقول السيّد المسيح. اليوم يدخل المسيح أورشليم دخول الفاتحين والملوك، وهو ملك على كلّ حال، لكنّ مملكته ليست في هذا العالم كما يقول: مملكته ليست مملكة زمنيّة، ولا هو ملك سياسيّ وعسكريّ، كما كانت الفكرة سائدة عند أبناء جيله وعند الرسل والتلاميذ. وليس هو الذي سيُعيد المُلك الزمني إلى إسرائيل كما طرح عليه الرسل السؤال لحظات قبل صعوده إلى السماء. مملكة المسيح هي في قلوب البشر، مبنيّة على المحبّة والتضحية لا على الهيمنة والتسلّط كما كل هذا العالم”.

وقال بو جوده:” المسيح جاء ملكاً كي يحرّر الإنسان من العبوديّة الحقيقيّة، عبوديّة الخطيئة، لأنّه، كما قال: مَن صَنَعَ الخطيئة صار عبداً للخطيئة. والإقرار بملوكيّة المسيح لا تكون بإتّخاذ موقف سياسي مبني على المواربة والإزدواجيّة، بل على الصدق والشفافيّة. وهو إقرار يجب أن يختلف تماماً عن إقرار الكبار وإعترافهم يوم الشعانين، وفي الأيام التي تلته. يوم الشعانين، كانوا يهتفون ويقولون:” مبارك الآتي بإسم الرب، هوشعنا لإبن داود”. وبعد أيام قليلة، كانوا هم بأنفسهم يقولون أمام بيلاطس:” لا ملك لنا سوى قيصر، أمّا هذا فإرفعه على الصليب”. في يوم الشعانين هذا، أيّها الأحبّاء، فلنرفع الصلاة إلى الرب كي يُعطينا نعمة البراءة كبراءة الأطفال، ونعمة الصدق والشفافيّة في حياتنا، كي نكون شهوداً حقيقيّين له، لا شهود زور، وكي نعترف به حقيقة على أنّه هو إبن الله، وهو الآتي ليُخلِّص الإنسان ويفتديه من براثن الخطيئة والشيطان.

وتابع بو جوده يقول:” لنصلّي معاً من أجل لبنان، بلد الحضارة والرسالة والشهادة، ومن أجل المسؤولين فيه، كي يعملوا على نشر المحبّة والسلام، وكي ينبذوا عنهم روح الحقد والأنانيّة والسعي إلى المصلحة الشخصيّة، فيعملوا على تفعيل المصالحة التي حصلت، والتي أدّت إلى إنتخاب رئيس جديد للجمهوريّة، وإلى تأليف حكومة جديدة، والتي ما زال ينقصها لتكون فاعلة، وضع قانون جديد للإنتخاب، يؤدّي إلى إيصال الممثّلين الحقيقيّين للشعب إلى الندوة البرلمانيّة. لانه لا يمكن ان نصل الى موعد الاستحقاق، من دون إقرار قانون جديد للانتخابات. لذلك نحن نناشد المجلس النيابي، والحكومة، العمل جديا وباسرع وقت ممكن، على انجاز قانون انتخاب عادل وشامل تتمثل فيه كل القوى اللبنانية، ويكون فيه قيمة حقيقة لاصوات المواطنين. فالتمديد ليس مقبولا في ذهنية احد، ولا يكفي ان نردد رفضنا للتمديد وللفراغ ولقانون الستين، فالبلاد أصبحت على شفير الهاوية وكأنّهم لا يعون خطورة الأوضاع، إنّ ذلك معيب وعلى الجميع التعاون من اجل الوصول الى القانون المنشود، كما يكرّر دائما غبطة أبينا البطريرك مار بشاره بطرس الراعي في كل عظاته وأحاديثه. كما نصلّي من أجل عودة السلام إلى البلدان المجاورة، وبصورة خاصة سوريا والعراق واليمن وغيرها من البلدان، ومن أجل إخوتنا المسيحيّين فيها الذين يتعرّضون للمضايقات والإضطهادات والتهجير، والذبح والقتل وتهديم مقدّساتهم ودفعهم إلى الهجرة وإعتباهم وكأنّهم فئة ثانية من الشعب، وهم سكّان هذه البلاد الأصليّون.

وختم بو جوده عظته بالقول:” فليكن هذا الأسبوع العظيم الذي نبدأه اليوم، مناسبة لدفن الحقد والضغينة فنسير فيه مع المسيح درب الجلجلة ونحن نسيرها منذ عشرات السنين، في الواقع، كي نبلغ معه في نهاية هذا الأسبوع إلى القيامة والإنتصار على الموت، ويصبح بإمكاننا القول مع بولس الرسول:” أين شوكتك يا موت، وأين ظفرك يا جحيم… فالحمد لله الذي أتانا الظفر على يد ربّنا يسوع المسيح”. فلنبقى راسخين ثابتين، مواصلين تقدّمنا في عمل الرب، عالمين أن جهدنا في الرب لا يذهب سدى”.

بعد القداس طاف المؤمنون في زياح احد الشعانين، في شوارع المدينة المحيطة بالكنيسة، مرنمين وهاتفين هوشعنا في العلى، رافعين اغصان الزيتون والشموع الملونة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى