اخبار عكار والشمال

طعمة: فلنسأل ماذا جرى بالمبادرة الرّوسيّة ؟؟؟

الشمال نيوز – عامر الشعار

إعتبر النائب السابق نضال طعمة في تصريح له اليوم :

” إنّ الحديث عن ملفّ النّازحين السّوريين في لبنان، هو حديث في غاية الحساسيّة، والقول بضرورة معالجة هذا الموضوع بعيدا عن السّياسة هو قول يحتاج إلى آليات واضحة”

وقال: فكيف يمكن ذلك؟ والقضيّة مرهونة بسلسلة مواقف سياسيّة، سواء الموقف في الدّاخل السّوريّ الّذي لم تتضّح معالمه بوضوح بعد، وخاصّة لجهة ربط العودة من جهة بالتّأثير على الانتخابات السّوريّة المتوقّعة عقب الحلّ السّياسيّ، ومن جهة اخرى بالملفّ الأمنيّ، إذ تصنّف جهات داخليّة سوريّة معظم هؤلاء من المعادين للنّظام، وبالتّالي في ظلّ وجود هذه المصالح وهذه المخاوف الدّاخليّة السّوريّة من هذا الملفّ يضيف إليه تعقيدات ليست في الحسبان، وقد لا تكون منظورة للمواطن العاديّ.
وتابع طعمة: إذا قاربنا هذا الموضوع من جهة أخرى فلنسأل ماذا جرى بالمبادرة الرّوسيّة، والتّعويل على الرّوس في هذا الملفّ الحسّاس إلى أين وصل، وإلى أين يمكن أن يصل؟ إنّنا نرى أنفسنا نعود إلى السّياسة من حيث لا ندري، ففي ثقافة الدّول لا توجد ملفّات إنسانيّة بل توجد مصالح دول، ومرّة جديدة نقول علينا أن نستفيد من تقاطع هذه المصالح في مكان ما، حافظين مصلحة وحقوق لبنان، وكرامة الإنسان التّي تتجلّى اليوم في جانب ما في قضيّة النّازحين السّوريين، وكأنّ قدر هذا البلد أن يدفع الضّرائب دوما.
وفي سياق اخر قال طعمة: يبقى الملفّ الاقتصاديّ الهاجس الأساسيّ لدى المواطنين، ونأمل أن يشكّل العمل الحكوميّ ضمانة لحراك اقتصاديّ يحرّر النّاس من الأعباء الّتي يعانون منها، ولا بدّ من آثار ملموسة بأسرع وقت ممكن، يستطيع أن يلمسها المواطن في الاستشفاء، والبنى التّحتيّة، وفرص العمل وغير ذلك، فمؤتمر سيدر وتقديماته إن لم يحسن استخدامها والاستفادة منها سنجد أنفسنا هذه المرّة باتّجاه انحداري قد يصعب تداركه في المستقبل.
لذا لا بدّ من العودة إلى ملفّ مكافحة الفساد، لا بدّ من العودة إلى دولة القانون والعدالة والمساواة، لا بدّ من تكريس استقلال القضاء ونزاهته ليشعر المواطن بثمة مرجعيّة يمكنه أن يلجأ إليها ويمكنها أن تنصفه. ولنتعلّم جميعا ضرورة الاحتكام إلى القضاء والمؤسّسات المعنيّة. وأمام قرار المجلس الدّستوريّ بإبطال نيابة نلتمس أن الأخطاء التّي قد تشوب أي واقع في البلد، سواء أكان انتخابيّ أم غير انتخابيّ، لا بدّ أننا سنجد سبلا إلى تصحيحه، ولتكن إعادة الانتخاب الّتي نصّ عليها القانون الانتخابيّ المعمول به، مدخلا إلى تعبير النّاس عن صوتهم وتحديد وجهة ثقتهم إلى من ستؤول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى