الوحدة والاستثمار والتمكين، مقومات أساسية لنمو المنطقة العربية ونجاحها على المستوى العالمي

الشمال نيوز – عامر الشعار

الوحدة والاستثمار والتمكين، مقومات أساسية لنمو المنطقة العربية ونجاحها على المستوى العالمي
- “بيروت إنستيتيوت” و”أيه تي كيرني” يصدران توصيات مشتركة للسياسة العامة عبر خمسة محاور استراتيجية رامية إلى تسريع التحول الإيجابي في المنطقة
15 صفر 1440 هـ الموافق 24 نوفمبر 2018م، أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة: أصدر “بيروت إنستيتيوت” وشركة “أيه تي كيرني” تقريرَا مفصلاً بعنوان ” هيكلة بنّاءة لاندماج المنطقة العربية في المستقبل العالمي الناشئ”. ليكشف عن توصيات رئيسية لكبار صناع القرار العالميين والإقليميين وقادة الفكر والجيل الجديد من المبتكرين، وذلك خلال قمة بيروت إنستيتيوت الثانية المنعقدة في مايو 2018.
ويشكل التقرير خارطة طريق بالسياسات التي يمكن للقادة الإقليميين انتهاجها لتسريع التحول الإيجابي في المنطقة العربية، وهي مرهونة بمقومات رئيسية تشمل التكامل الاقتصادي، والاستثمار في المنطقة، وتمكين شعوبها.
وتعليقاً على الحدث، قال صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل، الرئيس المشارك لمؤتمر بيروت إنستيتيوت: “في شهر مايو السابق، جمعت بيروت إنستيتيوت مجموعة متميزة ومتنوعة من كبار المسؤولين الحكوميين، والشخصيات البارزة من القطاعين العام والخاص، وقادة الجيل الجديد من جميع أنحاء المنطقة العربية والعالم، من أجل إيجاد رؤى صريحة ومبتكرة وعملية بشأن مسارات العمل المحددة التي يمكن للمنطقة العربية من خلالها بناء مشاركتها بشكل فعاّل في المستقبل العالمي النامي وخدمة مصالح جميع أفراد شعوبها. وتمثل التوصيات الناتجة خارطة طريق سياسية تستحق النظر من جانب القادة في جميع أنحاء المنطقة.”
من جهتها أضافت راغدة درغام، مؤسس بيروت إنستيتيوت ورئيس مجلس إدارته: “إن القيمة الفريدة لخارطة الطريق هذه هي نتاج الخبرة والتجربة اللافتة للمشاركين في القمة والحوار التعاوني الثري الذي ساهموا فيه. وتركز التوصيات على الكيفية التي يمكن بها تسريع التحول المستمر في المنطقة العربية.”
وأشارت درغام إلى الضرورات الاستراتيجية الأساسية الخمس التي حددتها التوصيات، وهي: تعزيز القوى الداعمة للاستقرار؛ تسريع عجلة التنمية الاقتصادية الإقليمية المترابطة؛ تشجيع الحوكمة الرشيدة في كافة أنحاء الوطن؛ تمكين الشعوب المتنوعة في المنطقة العربية؛ تبني رؤية للمستقبل تحتضن التكنولوجيا.
وبالنظر إلى التغيرات الجارية والمتزايدة على الأبعاد الجيوسياسية والتكنولوجية والاجتماعية الاقتصادية عالميا وإقليميا، تم تحديد المحاور الاستراتيجية الأساسية التالية:
- تعزيز القوى الداعمة للاستقرار
من أجل المشاركة الناجحة للمنطقة العربية في المستقبل العالمي الناشئ، عليها الاستفادة من القيمة المحتملة الهائلة المرتبطة بموقعها الجغرافي الاستراتيجي بين ثلاث قارات، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون استقرار جيوسياسي. لذا يجب تركيز الجهود نحو تعزيز قدرات الأنظمة على تأمين المصالح الاستراتيجية المشتركة – سواء في المنطقة أو على المستوى العالمي- والاستفادة من فوائد الاستقرار والتكامل والنمو. ويوصي التقرير بإرساء أسس استراتيجية للاستقرار الإقليمي من خلال قيادة تحالفات كبرى قائمة على المصالح المشتركة والتكامل الاستراتيجي العربي العميق، ونزع فتيل الخلافات عبر التركيز على الائتلاف، وتعزيز القومية والحكومات المحلية، ودفع التقدم في القضية الفلسطينية.
- تسريع عجلة التنمية الاقتصادية الإقليمية المترابطة
في حين تتسم التوقعات الاقتصادية العالمية والإقليمية بالإيجابية على المدى القريب، يسلط التقرير الضوء على تصاعد التدابير التجارية الحمائية والنزعة الشعبوية في جميع أنحاء العالم، ما جعل من التوقعات الاقتصادية طويلة الأجل غير مؤكدة على نحو متزايد. ومن ثم، هناك حاجة للانتقال إلى نموذج جديد للتنمية الاقتصادية المستدامة المحلية، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي. حيث تركز التوصيات على تفعيل التكامل الاقتصادي الإقليمي، والاستثمار في البنية التحتية المترابطة إقليمياً، وتهيئة بيئة مواتية لريادة الأعمال، وتكوين شراكات منتجة بين القطاعين العام والخاص.
- تشجيع الحوكمة الرشيدة في كافة أنحاء الوطن
في جميع أنحاء العالم، يتم تطوير خدمات المواطنين بوتيرة متسارعة مع تقدم التقنيات الجديدة والابتكارات التي تقودها المدن الرائدة. ما يتيح فرصة لتعزيز الحوكمة على المستوى المحلي. ويدعو التقرير إلى دعم التقدم التعاوني، وتعزيز التمثيل المحلي اللامركزي، والمشاركة في صنع السياسات من خلال تمكين الهيئات المحلية، والحد من الانقسامات السياسية الطائفية من خلال تقديم المزيد من العمليات السياسية الشاملة.
- تمكين الشعوب المتنوعة في المنطقة العربية
لا تزال المنطقة العربية تواجه تحدي الانقسامات الطائفية، والآن أكثر من أي وقت مضى، يجب على قادة المنطقة -السياسيين والدينيين وقادة المجتمع المدني والقطاع الخاص- أن يأخذوا على عاتقهم السعي نحو مستقبل أكثر شمولاً وتسامحاً في المنطقة. وينعكس ذلك في توصيات التقرير بتعزيز قيم الاندماج والتسامح والتقدم، وتمكين قادة المنطقة المستقبليين المعتدلين، وتمكين النساء في المنطقة بشكل منهجي، وتبني رؤية جامعة تتطلع إلى المستقبل.
- تبني رؤية للمستقبل تحتضن التكنولوجيا
لضمان أن تكون المنطقة قادرة على المنافسة في المستقبل العالمي الذي تغذيه التكنولوجيا، يوصي التقرير بأن تحتضن المنطقة العربية التحولات الجذرية بسرعة، من خلال الاستثمار في تعزيز البنية التحتية المترابطة في العالم العربي، والاستفادة من التكنولوجيا لتمكين الحكومات المحلية، وزيادة الشفافية، وتعزيز المعرفة القانونية، ومكافحة الفساد، ونشر تكنولوجيات جديدة لتمكين إدارة أكثر كفاءة واستدامة للموارد الحيوية في جميع أنحاء المنطقة.
في هذا السياق قال رودلف لوهماير، رئيس مجلس سياسات الأعمال العالمية، لدى معهد التحولات الوطنية التابع لـ أيه تي كيرني: “تمثل التوصيات في كل من هذه المجالات الاقتراحات التي حظيت بموافقة معظم المشاركين في القمة. وذلك بهدف تسريع تقدم المنطقة في هذه الفترة من التغيير العميق الحاصل على المستوى العالمي. إن المقترحات مجتمعة تمثل خارطة طريق يمكن للمنطقة العربية من خلالها المشاركة في المستقبل العالمي والاستفادة منه والمساهمة فيه لخدمة المصلحة العليا لجميع شعوبها المتنوعة.”
انتهى
لمحة عن أيه تي كيرني
شركة أيه تي كيرني هي شركة استشارات إدارية دولية رائدة ولديها مكاتب في 40 دولة حول العالم. ومنذ عام 1926 تقوم أيه تي كيرني بتقديم التوصيات الإدارية المتعلقة بأكبر القضايا وأكثرها أهمية في كبرى الشركات العالمية في جميع قطاعات الخدمات. تعتبر أيه تي كيرني مجموعة من الشركاء المختصين في التفكير التطويري والذين تتركز مهمتهم في تقديم نتائج فورية ومنافع مجدية على المدى البعيد لعملائهم. لمزيد من المعلومات يرجى زيارة الموقع:
حول معهد التحولات الوطنية التابع لمجلس أيه تي كيرني لسياسات الأعمال العالمية
يكرس معهد التحولات الوطنية التابع لمجلس أيه تي كيرني لسياسات الأعمال العالمية خبرته في مجال الاستشراف المستقبلي لدعم كبار المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال في الأسواق النامية على توقع التحولات المتنوعة والمتسارعة التي تحدث في جميع أنحاء العالم والتعامل معها على أكمل وجه لدفع اقتصاد مستدام ومتنامي. لمزيد من المعلومات يرجى زيارة
https://www.atkearney.com/web/global-business-policy-council/national-transformations-institute
The 2017 A.T. Kearney Foreign Direct Investment Confidence Index: Glass Half Full 1
Knowledge partner:
ّاءة الندماج املنطقة
هيكلة بن
العربية يف املستقبل العاملي
النامي
توصيات
مؤتمر قمة بريوت إنستيتيوت الثاين
أبو ظيب، مايو 2018
مؤتمر قمة بريوت إنستيتيوت الثاين، أبو ظيب، مايو 2018
إخالء مسؤولية
إن اآلراء اليت عرب عنها املتحدثون واملقدمون واملرشفون عىل النسخة الثانية ملؤتمر قمة بريوت
إنستيتيوت خالهلا تمثل وجهات نظرهم فقط. وننوه إىل أن هذه الوثيقة قد تمت صياغتها يف
األصل باللغة اإلنجلزيية وقد تمت ترجمتها إىل العربية. ة
هيكلة بناءة الندماج املنطقة العربية يف املستقبل العاملي النامي 3
ملخص تنفيذي
ّ ق
ّرين للقيام بالتعاون بشكل خل
ّل قمة بريوت إنستيتيوت قوة دافعة تعمل عىل تعبئة مجموعة واسعة وغنية من املفك
تمث
ّ ّ قه مؤتمر القمة األول يف أواخر ٢٠١٥ ،عقدنا
حول مستقبل املنطقة العربية. يف شهر شعبان/مايو/أيار ٢٠١٨ ،وبعد النجاح الذي حق
ّ ّ قه مؤتمر القمة األول يف أواخر ٢٠١٥ ،عقدنا مؤتمر قمة بريوت إنستيتيوت بنسخته
مؤتمر قمة بريوت وبعد النجاح الذي حق
ً وهائال يف املنطقة العربية والعامل، و بالنظر إىل التغريات اجليوسياسية
ّال رسيعا
الثانية يف أبو ظيب. جاءت هذه القمة يف فرتة تشهد تحو
ً، تركزت مداوالتنا عىل تطوير توصيات سياسة عملية من اجل هيكلة
والتكنولوجية واالجتماعية االقتصادية الضخمة اجلارية حاليا
ّز التوصيات النهائية عىل خمس محاور اسرتاتيجية أساسية:ش
بناءة الندماج املنطقة العربية يف املستقبل العاملي النامي. ترك
١ . تعز يز القوى الداعمة لالستقرار: إيجاد الظروف والقدرات الالزمة لتحقيق االستقرار اإلقليمي املنهيج واملستدام
٢ . ترس يع عجلة التنمية االقتصادية اإلقليمية املرتابطة: تكثيف االستثمار العريب يف التنمية والتكامل االقتصاديني يف ………
……..املنطقة
٣ . تشجيع احلوكمة الرشيدة يف كافة أنحاء الوطن: توسيع نماذج احلوكمة الرشيدة لتحقيق اندماج أفضل لألفراد …………
……..واملجتمعات املحلية
ّز عىل املستقبل
٤ . تمكني الشعوب املتنوعة يف املنطقة العربية: تفعيل رؤية متسامحة وجامعة للمنطقة العربية ترك
٥ . تبين رؤية للمستقبل تحتضن التكنولوجيا: تعزيز التكامل العريب مع شبكات االبتكار العاملية والرتكزي عىل تحقيق القيادة
والريادة
وتمثل التوصيات يف كل من هذه املجاالت االقرتاحات اليت توافق عليها العدد األكرب من املشاركني يف القمة. ويه تعكس اخلربة
والتجربة الكبرية هلؤالء املشاركني واحلوار التفاعيل الرثي الذي ساهموا فيه. تمثل هذه املقرتحات مجتمعة خارطة طريق يمكن
للمنطقة العربية من خالهلا املشاركة يف املستقبل العاملي واالستفادة منه واملساهمة فيه خدمة ملصاحل جميع شعوبها املتنوعة.ش
هيكلة بناءة الندماج املنطقة العربية يف املستقبل العاملي النامي 4
مقدمة
قمة بريوت إنستيتيوت: قمة بريوت إنستيتيوت يه مبادرة تعاونية تسىع للتأثري بشكل فاعل عىل املنطقة العربية، حيث نقوم
بجمع مروحة واسعة من املفكرين، بمن فيهم القادة السياسيني ، وكبار صناع السياسات، واملثقفني البارزين، وكبار املديرين
التنفيذيني، وقادة املجتمع املدين للتفكري يف العالقة املتطورة باستمرار بني املنطقة العربية والعامل. يف شهر شعبان/مايو/أيار ٢٠١٨،
عقدنا قمة بريوت إنستيتيوت الثانية يف أبو ظيب، للبناء عىل نجاح قمة بريوت إنستيتيوت األوىل اليت عقدت يف أواخر ٢٠١٥ . ّ انصب
تركزينا عىل تطوير سياسات قابلة للتنفيذ وحلول مبتكرة للتغلب عىل قوى التدمري والدفع نحو هيكلة بناءة الندماج املنطقة العربية
يف املستقبل العاملي النامي. س
الغرض من وثيقة التوصيات ّ : إن الغرض من هذه الوثيقة هو تلخيص توصيات السياسة الرئيسية اليت توصلت إليها النقاشات
بني املجموعة املمزية واملتنوعة من كبار املسؤولني احلكوميني، والشخصيات البارزة من القطاعني العام واخلاص، وقادة اجليل
اجلديد الذين اجتمعوا يف مؤتمر قمة بريوت إنستيتيوت الثاين للتعاون من أجل إيجاد رؤى رصيحة ومبتكرة وعملية بشأن مسارات
ّل يف املستقبل العاملي النامي خدمة ملصاحل جميع
العمل املحددة اليت يمكن من خالهلا للمنطقة العربية بناء مشاركتها بشكل فعا
ّل
أفراد شعوبها. يف حني أن التوصيات الواردة هنا تمثل املقرتحات اليت يوجد حوهلا قدر كبري من التناغم بني املشاركني، فإنها ال تمث
موقف توافقي موحد متفق عليه من قبل املجموعة بأكملها. تم تقديم هذه التوصيات هنا بشكل مجموعة موجزة وعملية
من مسارات العمل املوىص بها ليك يدرسها صانعو السياسات. وتكمن القيمة العملية هلذه التوصيات يف اخلربة واحلنكة الكبرية
للمشاركني يف القمة واحلوار التفاعيل الرثي الذي ساهموا فيه خالهلا.ش
ًا بالزتامن
ً ا وتاريخي
ً رسيع
السياق االسرتاتييج – تعجيل التحوالت يف املنطقة العربية ومحيطها: تشهد املنطقة العربية تحول
ّل غري مسبوق يف العامل أيضا – من الناحية التكنولوجية واجليوسياسية واالقتصادية واالجتماعية. ستؤثر الكيفية اليت
مع فرتة تحو
ً، سوف تؤثر بعمق عىل
سوف تتقاطع بها اإلصالحات الرؤيوية للجهات الفاعلة الرئيسية يف املنطقة مع التحوالت البنيوية اجلارية عامليا
املسارات املستقبلية لكل منها. وانطالقا من الزخم املتعاظم لعملية التغيري، سوف تعتمد النتيجة عىل اخليارات اليت نعتمدها اليوم
ً ا
من أجل هيكلة اندماج املنطقة العربية يف املستقبل العاملي النامي. لكن هذه اخليارات سوف تأيت يف بيئة اسرتاتيجية مختلفة تمام
عن تلك اليت سادت إبان انعقاد قمة بريوت إنستيتيوت األوىل يف ترشين األول/أكتوبر عام ٢٠١٥ .لقد كان التغيري الذي شهدناه خالل
ًا – من املشهد اجليوسيايس واالقتصادي إىل االجتمايع والتكنولويج.
ً بشكل مذهل يف كل مجال تقريب
العامني املاضيني عاصفا
مثال، يف يناير ٢٠١٦ ،دخلت االتفاقية النووية مع إيران حزي التنفيذ ثم بعد ١٨ شهرا أعلنت الواليات املتحدة انسحابها منه. يف نفس
الفرتة، عززت روسيا بشكل كبري تدخلها العسكري يف سوريا ويف أواخر ٢٠١٧ أعلن رئيس الوزراء العرايق حيدر العبادي تحقيق النرص
ّ دت إيران من مشاركتها يف احلرب يف سوريا وكثفت دعمها للحوثيني يف
ضد تنظيم داعش يف العراق. وطوال هذه الفرتة، صع
اليمن. عىل الصعيد العاملي، ويف اإلطار الزمين ذاته، شهدنا تصويت بريطانيا لصاحل اخلروج من االتحاد األورويب ثم انتخاب دونالد
ترامب رئيسا للواليات املتحدة. كان الرتكزي عىل هذا السياق االسرتاتييج املختل محور قمة بريوت إنستيتيوت الثانية يف أبو ظيب يف ١٢
و ١٣ أيار/مايو ٢٠١٨ لتصميم خارطة طريق الندماج املنطقة العربية يف املستقبل العاملي النامي.ء
هيكلة بناءة الندماج املنطقة العربية يف املستقبل العاملي النامي 5
نظرة عامة عىل التوصيات
١ .تقوية قوى االستقرار
التهيئة املنهجية للظروف والقدرات الالزمة لتحقيق استقرار إقليمي مستدام
١.١ .وضع األسس االسرتاتيجية لالستقرار اإلقليمي
٢.١ .وضع حد للرصاعات املستمرة من خالل العمل الشامل واالئتاليف
٣.١ .تقوية الدول الوطنية وحكوماتها
ّ م يف املسألة الفلسطينية
٤.١ .إعادة إحياء اجلهود لتحقيق تقد
٥.١ .إضفاء الطابع املؤسيس عىل جهود التوسط وحل الزناعات اليت يقودها العرب
٢ .ترس يع عجلة التنمية االقتصادية اإلقليمية املرتابطة
ترس يع االستثمار يف طالئع عربية يف التنمية االقتصادية والتكامل اإلقليمي يف املنطقة
١.٢ .تعزيز التنمية االقتصادية والتكامل اإلقليمي يف املنطقة
٢.٢ .تسخري البنية التحتية املوصلة لدفع التكامل والنمو اإلقليمي
٣.٢ .تكثيف اجلهود خللق بيئة مواتية لريادة األعمال عرب املنطقة
٤.٢ .إنشاء أطر فعالة لتسهيل إنشاء الرشاكات بني القطاعني العام واخلاص بهدف تطوير اخلدمات العامة
٣ .تشجيع احلوكمة الرشيدة يف كافة أنحاء الوطن
توسيع نماذج احلوكمة الرشيدة لتحسني اندماج األفراد يف املجتمعات املحلية
١.٣ .دعم التقدم نحو ظهور عقد اجتمايع جديد بمشاركة املواطنني
٢.٣ .تعزيز التمثيل املحيل الالمركزي يف صنع السياسات من خالل تمكني اهليئات املحلية
٣.٣ .احلد من االنقسامات السياسية الطائفية من خالل دعم السياسات الوطنية الشمولية
٤ .تمكني الشعوب املتنوعة يف املنطقة العربية
ّز عىل املستقبل
تفعيل رؤية متسامحة وجامعة للمنطقة العربية ترك
١.٤ .تعزيز قيم االندماج والتسامح والتقدم
٢.٤ .تمكني قادة املنطقة املستقبليني املعتدلني
٣.٤ .تمكني املرأة بشكل منهيج يف املنطقة
٤.٤ .تبين رؤية جامعة تتطلع إىل املستقبل يف املنطقة
٥ .تبين رؤية للمستقبل تحتضن التكنولوجيا
تعز يز التكامل العريب مع شبكات االبتكار العاملية والرتكزي عىل تحقيق القيادة والر يادة
ّصلة يف العامل العريب
١.٥ .االستثمار يف تعزيز البنية التحتية املو
٢.٥ .االستفادة من التكنولوجيا لتمكني احلكومات املحلية، وزيادة الشفافية، وتعزيز املعرفة احلقوقية ومكافحة الفساد
٣.٥ .نرش تكنولوجيات جديدة لتشجيع إدارة أكرث كفاءة واستدامة للموارد احليوية يف جميع أنحاء املنطقة
هيكلة بناءة الندماج املنطقة العربية يف املستقبل العاملي النامي 6
١ . تقوية قوى االستقرار
التهيئة املنهجية للظروف والقدرات الالزمة لتحقيق استقرار إقليمي مستدام
ليك يتم اندماج املنطقة العربية يف املستقبل العاملي النامي بفاعلية ولتحقيق االستفادة الكاملة من إمكانياتها اهلائلة املنبثقة عن
موقعها الفريد عند نقطة التقاء قارات ثالثة ، فإن االستقرار اجليوسيايس يف املنطقة هو رشط أسايس. لقد تغري السياق الدويل الذي
ّا منذ انعقاد قمة بريوت إنستيتيوت األوىل، كما تبلورت
يجب تحقيق هذا االستقرار فيه بشكل عميق خالل العامني اللذان مر
ً، ازدادت بشكل كبري قدرة ورغبة الدول العربية يف قيادة عملية بناء نظام إقليمي جديد
العديد من احلقائق اإلقليمية اجلديدة. أوال
ومستقر بشكل مستدام، ولكن املنطقة ال تزال مقيدة بسبب انعدام املواءمة االسرتاتيجية والتكامل املؤسيس بني الدول العربية
ً
ّ ًّ ل العالقة املتعمقة بني اململكة العربية السعودية واإلمارات العربية املتحدة استثناء مهما هنا، إذ يه تمثل مصدرا
الرئيسية. تشك
ً، مل يغري االتفاق النووي، واسمه الرسمي ”خطة العمل
ً للزخم الذي يمكن توسيعه إلهلام بقية املنطقة ودفعها نحو التناغم. ثانيا
قويا
املشرتكة الشاملة“، التوجه االسرتاتييج إليران يف املنطقة، ال بل عىل العكس، قامت إيران بالتكثيف من جهودها الرامية إىل زعزعة
االستقرار من خالل استخدام وكالئها لتعطيل مسار الدول اهلشة وفرض نفوذها فيها وال يزال هذا التوجه االسرتاتييج يشكل أحد
ً، هناك إشارات تدل عىل أن التنافس التقليدي بني القوى العظمى
األسباب اجلذرية لعدم االستقرار اجليوسيايس يف املنطقة. أخريا
قد عاد إىل الساحة الدولية، وهو يمتد إىل الرشق األوسط بطرق ال تساهم يف تأجيج االضطرابات اإلقليمية واملعاناة اإلنسانية
فحسب، بل بطرق يه يف كثري من األحيان ال تخدم املصاحل االسرتاتيجية هلذه القوى اخلارجية نفسها عىل املدى الطويل. مع ذلك،
ّزة للفوىض وتقوية القوى
ً كبرية للقادة اإلقليميني لكرس زخم القوى املعز
فإن التعقيد وعدم اليقني يف هذا السياق يوجدان فرصا
ّزة لالستقرار. ويجب أن تستند اجلهود املبذولة لتحقيق ذلك عىل املصاحل االسرتاتيجية املشرتكة – يف املنطقة وعىل الصعيد الدويل
املعز
– بطريقة تركز عىل الفوائد املشرتكة بينها لتعزيز االستقرار والتكامل والنمو. توضح توصيات السياسة التالية مالمح مسار محتمل
يمكن أن يقوده العرب لبناء بنية جديدة ومستدامة لالستقرار اإلقليمي:
١.١ وضع أسس اسرتاتيجية لالستقرار اإلقليمي
إن أية محاولة إلنشاء نظام إقليمي جديد ال يأخذ يف احلسبان املصاحل االسرتاتيجية الدائمة للجهات الفاعلة العاملية املؤثرة يف املنطقة
ً – هذا إذا افرتضنا
ويستفيد منها أيضا لن تكون مستدامة بأي حال من األحوال. إن التموضع مع القوى اخلارجية مل يعد كافيا
أنه كان كافيا يف وقت من األوقات – بل إنه من املتطلبات األساسية اجللية لالستقرار اإلقليمي هو تحقيق املواءمة االسرتاتيجية
والتكامل التشغييل بني دول املنطقة اليت تسىع إىل إنشاء مثل هذا النظام املستقر. لذلك، يجب عىل الدول العربية الرائدة
وبالرشاكة مع حلفائها الدوليني الرئيسيني أن تقوم بما ييل:
● الدفع نحو مواءمة اسرتاتيجية بني القوى العظمى حول املصاحل اإلقليمية املشرتكة: يجب عىل القادة العرب
بالرشاكة مع حلفائهم الدوليني الرئيسيني تصميم وقيادة مجهود دبلومايس لتحديد إطار من املصاحل االسرتاتيجية
املشرتكة بني الواليات املتحدة وروسيا والصني تتمحور حول تحقيق االستقرار يف الرشق األوسط. فمثل هذا التوافق
من شأنه أن يحقق املواءمة بني دوافع اجلهات الفاعلة اخلارجية وبني تطلعات شعوب املنطقة العربية، ويجعل أي نظام
إقليمي جديد مستقر بشكل مستدام. ولفهم ملاذا تحقيق ذلك هو ممكن اليوم، من الرضوري إدراك كيف قد تغري
ّكات الرئيسية اليت
ً، إن التنافس املعقد واملرتابط بني الواليات املتحدة وروسيا والصني هو أحد املحر
السياق العاملي. أوال
ً تجاه رشكائها االسرتاتيجيني يف
ً مستمرا
ّل البيئة اجليوسياسية العاملية الناشئة. لقد أظهرت الواليات املتحدة الزتاما
تشك
املنطقة العربية. بالتوازي مع ذلك، أظهرت روسيا القدرة والرغبة يف استعمال قوتها، املحدودة ولكن اليت ال تزال معتربة،
لتحقيق بعض املصاحل الوطنية وزيادة نفوذها االسرتاتييج عىل نطاق أوسع. يف الرشق األوسط، أدى عدم املواءمة
االسرتاتيجية بني هذه القوى الثالث إىل تغذية االضطراب اإلقليمي بشكل مبارش. لكن بالنظر إىل تحقيق روسيا ألهدافها
األساسية يف سوريا واسرتاتيجية الصني طويلة األجل لربط قلب الداخل األورايس من خالل مبادرة احلزام والطريق، هناك
اآلن فرصة لبناء إجماع اسرتاتييج بني القوى العظمى يتمحور حول املصاحل األمنية واالقتصادية املشرتكة الذي يؤمنها
االستقرار اإلقليمي يف الرشق األوسط هلا. أي أن األساس االسرتاتييج إلجماع تأسييس لصاحل االستقرار اإلقليمي هو
متوفر اليوم، لكن ما هو مطلوب اآلن هو إطالق مبادرة دبلوماسية بقيادة العرب لتحقيقه.
هيكلة بناءة الندماج املنطقة العربية يف املستقبل العاملي النامي 7
● تعميق التكامل االسرتاتييج العريب: توجد يف داخل املنطقة العربية حاجة واضحة إىل وضع ركزية مؤسسية جديدة
ً ، فإن وجود نظام إقليمي
ً هاما
لالستقرار املتكامل. يف حني أن املؤسسات اإلقليمية التقليدية واألمم املتحدة تلعب دورا
ً ا يتألف من الدول العربية اليت يمكن أن تدفع قدما بالتكامل واملواءمة االسرتاتيجيني. يجب
ً جديد
مستقر يتطلب هيكل
ً بني اململكة العربية السعودية واإلمارات العربية املتحدة، ليشمل هذا التحالف
البناء عىل الرشاكة اليت تعمقت مؤخرا
اجلديد، عىل سبيل املثال ال احلرص، التعاون األمين بما يف ذلك يف مجال الدفاع الصارويخ املتكامل ملواجهة التهديد املزتايد
للصواريخ البالستية، ويف مجاالت املالحة البحرية، والتدريب العسكري، ومكافحة اإلرهاب، واجلهود الطويلة املدى ملكافحة
ّ التطرف. وعىل نفس القدر من األهمية، ينبيغ هلذه املؤسسة اجلديدة أن تعجل أيضا يف تدعيم التعاون يف القضايا
السياسية والدبلوماسية والدفع نحو التكامل االقتصادي األعمق، بما يف ذلك من خالل مواءمة أدوات القوة اجليو-
اقتصادية لتعظيم تأثريها الكيل. ال يمكن هلذا التحالف أن يقود التغيري الشامل املطلوب إال عن طريق مواءمة أعمق
لكل أدوات القوة، من خالل التعاون إليجاد سياق عسكري آمن إلحراز التقدم السيايس إىل تقديم اخلدمات والدعم
بشكل استبايق ألولئك األكرث احتياجا، وبالتايل منع ظهور الفراغات االسرتاتيجية اليت يقوم اآلخرون يف املنطقة باستغالهلا
برباعة كبرية. إن هذا التكامل املؤسيس الذي تتم مناقشته منذ فرتة طويلة له أهمية حيوية ملستقبل املنطقة وقدرتها عىل
ّ ث
االنخراط يف البيئة العاملية والقيام بدورها الصحيح فيها، حيث أنه يخلق وسيلة لتحقيق املواءمة االسرتاتيجية والتحد
بصوت واحد للتأثري احلاسم يف القضايا األساسية.
ً ● بناء
إحياء القدرات االئتالفية املستدامة: كجزء من أي هيكل جديد للتنسيق اإلقليمي، يجب عىل القادة العرب أيضا
وإعادة بناء وتنشيط القدرات االئتالفية مثل تلك اليت أظهرت فعالية ملحوظة يف رشق سوريا والعراق ضد تنظيم داعش.
هذه االئتالفات، تحت قيادة الدول العربية، يجب أن تتألف من شبكات متكاملة تركز عىل املهام وتدمج املوارد البرشية
ً، يف
والقدرات املحلية مع املنصات التكنولوجية القادرة حللفائها اخلارجيني، وذلك لضمان تأثري قوي حيثما كان ذلك رضوريا
ظروف ما قبل وخالل وما بعد الزناع. أحد األمور املركزية يف هذا املفهوم هو أن تكون هذه االئتالفات شاملة ومستدامة
–شاملة من حيث أنها تشمل العنارص العسكرية والدبلوماسية واالقتصادية والتنموية واإلنسانية، ومستدامة بفضل
قدرات عسكرية جديدة تسمح بتهيئة حزي آمن بتكاليف منخفضة للغاية من حيث اإلصابات ومن حيث املوارد املطلوبة.
ًا وطويل
ً ا ثابت
إن االستدامة مهمة للغاية لضمان فعالية هذه االئتالفات، ألن التغيري الذي ترمي لتحقيقه يتطلب وجود
األمد ويعتمد عليه.
٢.١ وضع حد للرصاعات املستمرة من خالل العمل الشامل واالئتاليف
ً جديدة من التكامل االسرتاتييج والقدرات االئتالفية املتجددة، يجب عليها أن
يف الوقت الذي سوف تبين فيه املنطقة العربية أشكاال
تتخذ إجراءات متوازية وشاملة لوضع حد للرصاعات املستمرة بشكل طارئ. لذلك يجب عىل القادة اإلقليميني ترسيع العمل للحد
ّ دة واملوضحة أعاله، يف املسارح التالية:
من الزناعات، بما يف ذلك من خالل تطبيق القدرات االئتالفية املجد
● سور يا: ً كان هناك توافق عىل أن التقدم نحو بناء هيكلية أمنية إقليمية أكرث استقرارا يجب أن يبدأ مع سوريا. يجب أن
ً عىل وجوده يف سوريا ويستمر يف تقديم املشورة والدعم لألكراد السوريني والعرب يف إطار
يحافظ االئتالف النشط حاليا
جهود تقوية االستقرار اهلش يف منطقة جنوب رشق وادي الفرات. لكن يجب أال يقترص هذا الدعم عىل القدرات واملوارد
العسكرية، ففي حني أن الدعم العسكري يظل رضوريا، إال أنه غري كاف. ويجب أن يستغل هذا املجهود قدرات التحالف
املجددة لتقديم دعم شامل للمجتمعات املحلية يف تلك املناطق، بما يف ذلك فيما يتعلق باإلدارة املحلية وإعادة تقديم
اخلدمات األساسية. يجب أن يركز املجهود السيايس عىل احلفاظ عىل أقىص قدر ممكن من احلكم الذايت املستقل يف
ّ ل أن يكون هناك مستوى معني من التمثيل العريب والكردي يف أي إدارة. يف هذه املجاالت،
املناطق النائية يف سوريا ويفض
ينبيغ القيام باستثمارات كبرية وعاجلة يف إعادة اإلعمار للربهنة عىل إمكانيات اجليل القادم من احلوكمة ذات القيادة
ً، يجب أن يرتبط دعم إعادة اإلعمار يف الغالبية
العربية يف دعم وتقديم اخلدمات األساسية واالتصال التكنولويج. وأخريا
العظمى من مناطق سوريا اليت يسيطر عليها النظام بإحراز التقدم نحو حل سيايس لألزمة، شفاف وقابل للحياة.
● اليمن: إن استمرار الرصاع يف اليمن يخدم الأغراض الاسرتاتيجية للمتمردين احلوثيني وداعميهم. يجب االستمرار
يف الضغط عىل احلوثيني لتقديم تنازالت ويجب بذل جهود دولية كبرية لزيادة التكاليف االسرتاتيجية عىل إيران لدعمها
املتمردين وزعزعتها الستقرار اليمن واملنطقة. باإلضافة إىل ذلك، يجب أن تستمر اجلهود اليت يقودها التحالف يف اليمن
بالرتكزي عىل تسوية سياسية شاملة. لقد تم تحديد معامل العملية املطلوبة واحلل النهايئ يف مبادرة مجلس التعاون اخللييج
واالتفاق عىل آلية تنفيذها، ونتائج مؤتمر احلوار الوطين الشامل وقرارات وبيانات مجلس األمن ذات الصلة. يجب أن
ُتوقع
تشمل العملية مكونات املجتمع اليمين املتنوعة باإلضافة إىل املنظمات النسائية. ولكن بالنظر لطبيعة دوافعها، ال ي
من إيران املساهمة يف هذا اجلهد. ويف غضون ذلك، ال بد من مواصلة التعامل مع الوضع اإلنساين والعمل من أجل
هيكلة بناءة الندماج املنطقة العربية يف املستقبل العاملي النامي 8
إنشاء هيئة فاعلة لدعم عملية إعادة بناء واسعة للبلد وبنيته التحتية البرشية. يجب أن تشمل أي مقاربة شاملة لليمن
تقديم الدعم للدولة اليمنية وموظفيها بمن فيهم، عىل سبيل املثال ال احلرص، العسكريني، وهذا رضوري للحفاظ عىل
بعض من قدراتها عىل احلكم، وضمان تقديم اخلدمات اإلنسانية األساسية ، وبالتايل احلد من الفراغات اليت يمألها
املتطرفون واملتمردون عادة برسعة.
● ليبيا: ال يمكن حل املسألة الليبية إال من قبل الشعب اللييب يف نهاية املطاف. لقد تم تدويل العملية السياسية يف
ليبيا بشكل مفرط، حيث انخرط فيها العديد من الفاعلني اخلارجيني، املتنوعني ويف كثري من األحيان املتنافسني، وعىل
مستويات مختلفة ومع مجموعة متنوعة من اجلهات الفاعلة الليبية دون وجود رؤية اسرتاتيجية متكاملة ومنسقة فيما
بينها. لقد أدى التعدد يف املبادرات غري املنسقة وغري الفعالة إىل تأخري حل املسائل األساسية وساهم يف تعميق الفوىض يف
البالد. لذلك، يجب عىل املجتمع الدويل أن يلتف حول عملية موحدة ومتماسكة للحوار السيايس يتمتع فيها الالعبون
الليبيون بثقل كبري وينبيغ أن يركز دور الفاعلني اخلارجيني يف هذه العملية عىل تسهيل احلوار بني الالعبني الليبيني.
باإلضافة إىل ذلك، يجب أن يكون نبذ اإلرهاب رشطا ملشاركة أي طرف يف هذه العملية السياسية.
٣.١ .تقوية الدول القومية واحلكومات املحلية
ًا
ً ا أساسي
إن استخدام امليليشيات وغريها من اجلهات الفاعلة غري احلكومية كوسيلة لزعزعة استقرار واهليمنة عىل الدول يمثل تهديد
ً إال كمجموعة من الدول
ً إقليميا مستقرا ومستداما
ً لالستقرار اإلقليمي. ال يمكن للمنطقة العربية أن تنئش نظاما
ومتناميا
الوطنية القوية واملحكومة بشكل جيد واليت تحتكر استخدام القوة. لذلك، يجب عىل القادة اإلقليميني واملجتمع الدويل:
دعم املؤسسات واهلوية الوطنية العربية واحلوكمة الرشيدة يف كافة أجزاء الوطن: من أجل تهيئة الظروف املواتية
ً ّ ا، ولكنهما تكمال
لبناء نظام مستقر يتألف من الدول الوطنية يف املنطقة، هناك رضورة التباع مقاربتني متناقضني ظاهري
بعضهما يف الواقع. من ناحية، يجب دعم احلكومات املركزية يف الدول القومية اليت تسىع إىل تعزيز احلكم الرشيد، ويجب دعم
النظام املستند إىل الدولة القومية بقوة وبطرق مبتكرة من قبل الدول العربية الرائدة. ويجب أن يشمل هذا اجلهد ليس فقط
تقوية اهلياكل املؤسسية الضعيفة حاليا، واليت من شأن تقويتها تعزيز أسس احلكم الرشيد، بل يجب أن يشمل أيضا اجلهود
ّحة
اهلادفة للحد من االزدواجية يف مرجعيات الدولة. يجب أن يكون أحد األهداف الرئيسية هو التقليص املنهيج للمظاهر املسل
ً
ً ومتوائما
ً قويا
اليت ال تخضع لسيطرة الدولة. ومن ناحية أخرى، يتضح بشكل مزتايد أن احلكم الوطين الفعال يتطلب حكما
عىل املستوى املحيل وهو ما سوف يتم إيضاحه يف مكان آخر من هذا التقرير. فقط احلوكمة املحلية الفعالة يه قادرة عىل أن
توفر الدرجة الالزمة من التفاعل مع الناس، السرتجاع الرشعية من اجلهات الفاعلة غري احلكومية اليت تعمل عىل هذا املستوى.
ّزة عىل احلكم إىل هوية وطنية متجددة مدفوعة باإلدارة
يف كل من هذين املستويني، يجب بذل اجلهود لرتجمة القدرة املعز
الفعالة عىل مستوى األمة بكاملها.
ً ً ا خاصا واتخاذ إجراءات متضافرة يف سبيل دعمهم. يبلغ عدد السكان األكراد أكرث
يف هذا السياق، يستحق األكراد اهتمام
من ٤٠ مليون نسمة منترشين عرب عدة بلدان يف املنطقة، ولقد فقدوا نصف األرايض اليت كانوا يسيطرون عليها يف أعقاب
ً حلجم انتشارهم، تظل محنة األكراد قضية مركزية يف إطار التحديات اليت تواجه عدة بلدان
االستفتاء عىل استقالهلم. ونظرا
يف املنطقة، بما فيها العراق وسوريا وتركيا وإيران. إن إطالق عملية حوار يمكن من خالهلا توفري مسارات سلمية قابلة للتطبيق
لتحصيل حقوقهم السياسية بصورة تعاونية من شأنه أن يساهم يف تعزيز استقرار املنطقة عىل عدة أصعدة.
ّ ة: يف حني أن التعامل مع الرصاعات الدائرة
تقديم دعم استبايق ملن هم يف حاجة اليه خارج مناطق الرصاعات املستعر
وتعزيز احلكومات الوطنية الضعيفة يشكالن أولويتني حاسمتني وعاجلتني، يتطلب تحقيق االستقرار املستدام يف املنطقة أيض ً ا
ًا للسكان املحتاجني خارج مناطق الرصاعات احلادة. إن اجلهود اليت يجب أن يقودها العرب لتقديم املساعدات
ً دعما استباقي
التنموية واإلنسانية يه رضورة أخالقية واسرتاتيجية ملنع ظهور فراغات يف احلكم واليت يمكن استغالهلا من قبل اجلهات غري
احلكومية.
ّ م يف املسألة الفلسطينية
٤.١ إعادة إحياء اجلهود لتحقيق تقد
بالنسبة للكثريين يف املنطقة، يعترب الزناع اإلرسائييل الفلسطيين املصدر األسايس لعدم االستقرار اإلقليمي، وأزمة وجودية يجب حلها
قبل أن تتمكن املنطقة من الرتكزي بشكل أكرب عىل القضايا املادية، مثل البطالة والرعاية الصحية واالبتكار. بالنسبة آلخرين، فلقد أدت
ً عقود من التأرجح بني التقدم الظاهري والفشل الكاريث، إىل جانب ظهور رصاعات جديدة أكرث إحلاحا، بما يف ذلك يف سوريا، إىل خيبة
أمل يف عدم إحراز تقدم نحو حل نهايئ.
هيكلة بناءة الندماج املنطقة العربية يف املستقبل العاملي النامي 9
ويف هذا السياق، فإنه من املهم الرتكزي عىل اخلطوات الفورية والعملية الالزمة لتحقيق التقدم، مع عدم التخيل عن االلزتام
النهايئ بسالم شامل ومستدام. عىل وجه اخلصوص، يتطلب األمر ما ييل:
ً ● لتحقيق مصاحلة
تسهيل املصاحلة والوحدة االسرتاتيجية الفلسطينية: يجب عىل القيادات اإلقليمية أن ال تألوا جهدا
سياسية مستدامة بني مختلف الفصائل الفلسطينية. إنه فقط من خالل جهودهم املتضافرة يمكن للفلسطينيني أن
يأملوا يف التوصل إىل حل طويل األمد للرصاع والبدء يف بناء املؤسسات الرضورية للحكم بفعالية بمجرد التوصل إىل حل.
َ ● متكامال إلعادة إحياء مبادرة السالم العربية: بالنظر إىل أن رشوط احلل العادل املستدام يه
َ إقليميا
•إطالق جهدا
واضحة ومحددة يف مبادرة السالم العربية، فإن التحدي يكمن يف الوصول إىل تطبيق حلل الدولتني عىل أساس تلك
الرشوط يف ضوء القرارات األخرية إلدارة ترامب فيما يتعلق بالقدس والقانون اإلرسائييل الذي أعلن ارسائيل ”الدولة
القومية للشعب اليهودي“. يف ظل هذه الظروف الصعبة للغاية، فإن الوحدة والقيادة العربية النشطة لدعم حل
الدولتني تبقيان ذات أهمية تاريخية.
٥.١ إضفاء الطابع املؤسيس عىل جهود التوسط وحل الزناعات اليت يقودها العرب
لدى املنطقة العربية تقاليد عريقة يف حل الزناعات، بما يف ذلك املثال الذي وضعه النيب محمد )ص( كوسيط. ومن األمثلة
احلديثة عىل ذلك، وساطة اململكة العربية السعودية بني إثيوبيا وإريرتيا. غري أن املنطقة تفتقر حاليا إىل نظام للوساطة وتسوية
املنازعات ذات طابع مؤسيس واحرتايف ويمكن اللجوء إليه بسهولة. يف حني أن املنظمات الدولية مثل األمم املتحدة تنشط
ً يف مثل هذه اجلهود، هناك فرصة هامة لقادة املنطقة لتوفري قدرة عربية للقيام بهذا العمل اهلام مبارشة. عىل وجه
إقليميا
اخلصوص، ينبيغ عىل القادة اإلقليميني:
ء عىل املؤسسات القائمة، يجب عىل القادة الإقليميني أن يقوموا بتصميم
● إنشاء وحدة دعمللوساطة العربية: بناً
وإرساء أسس مؤسسة عربية للوساطة وتسوية املنازعات )وحدة دعم الوساطة العربية(. وستكون هذه املنظمة بمثابة
املنصة اإلقليمية لوحدة دعم الوساطة يف األمم املتحدة. وستتمزي بمقاربة مهنية ومستقلة لعمليات الوساطة وبوجود
وسطاء ماهرين مدربني عىل تطبيق املمارسات العاملية يف إدارة مختلف مراحل الزناعات. يف حني أن هذا الكيان سوف
ّل
ً عنه لضمان رشعية إقليمية واسعة النطاق. ويشك
يكون له ارتباط بمجلس التعاون اخللييج، فإنه سيكون مستقال
معهد الوساطة الدويل، ومركز لوترباخت للقانون الدويل يف جامعة كامربيدج، وكذلك حكوميت أملانيا وسويرسا مصادرا
جيدة قادرة عىل تقديم املوارد لبناء القدرات وتقديم املساعدة التقنية يف هذا املجال.
هيكلة بناءة الندماج املنطقة العربية يف املستقبل العاملي النامي 10
٢ .ترسيع عجلة التنمية االقتصادية اإلقليمية املرتابطة
ترس يع االستثمار بقيادة عربية يف التنمية االقتصادية والتكامل يف املنطقة
إن التوقعات االقتصادية العاملية عىل املدى القريب يه إيجابية، بما يف ذلك يف منطقة الرشق األوسط، حيث يتوقع صندوق النقد
الدويل أن يبلغ متوسط معدل النمو ٦.٣ ٪حىت عام ٢٠٢٢ .لكن تصاعد اإلجراءات التجارية احلمائية والزخم السيايس املتنامي الذي
ّق بالتوقعات االقتصادية طويلة املدى. ويف هذا
يحققه السياسيون الشعبويون حول العامل، يزيدان من نسبة انعدام اليقني بما يتعل
ً من أي وقت مىض يف املنطقة العربية لالنتقال إىل نموذج جديد للتنمية االقتصادية املستدامة ذات
السياق، هناك حاجة أكرث إحلاحا
الرتكزي املحيل، عىل املستويني الوطين واإلقليمي.
١.٢ .تعز يز التنمية االقتصادية والتكامل اإلقليمي يف املنطقة
يف خضم احلرب التجارية املتصاعدة بني الواليات املتحدة والصني، هناك نقاش مستمر حول ما إذا كانت العوملة سوف تستمر عىل
املدى الطويل أم ال. بالنسبة ملنطقة الرشق األوسط، ويه منطقة تعتمد بشدة عىل املساعدات األجنبية والتجارة العاملية، فإن هذه
املسألة يه ذات أهمية اسرتاتيجية مركزية. يف وقت تقوم فيه القوى العاملية التقليدية بإعادة النظر يف الزتاماتها تجاه هيئات احلوكمة
الدولية وترتاجع عن جهدها املستمر لتعزيز النظام العاملي الليربايل املتكامل، يجب عىل القادة يف جميع أنحاء املنطقة أن يتدخلوا
مللء الفراغ، وهذا يتطلب إنشاء مؤسسات إقليمية جديدة والزتام عميق بزيادة التكامل االقتصادي اإلقليمي.
● انشاء بنك إنمايئ عريب: ينبيغ عىل قادة املنطقة إنشاء بنك تنمية عريب يركز عىل تعزيز النمو املستدام وتحقيق اإلمكانات
البرشية اهلائلة يف املنطقة، لتقليل االعتماد عىل املؤسسات املالية الدولية واملتعددة األطراف وترسيع التقدم نحو التنمية
االقتصادية اإلقليمية تحت القيادة العربية. إن هذا الكيان، الذي يجب أن يتم تصميمه عىل غرار نظرائه الناجحني
ً لبنك التنمية اإلسالمي، سيجمع موارد العامل العريب
مثل بنك التنمية اآلسيوي، وأيضا كذراع استثماري أكرث اختصاصا
ويوجهها نحو االستثمار يف حلول طويلة األجل للتحديات احلرجة اليت تواجه املنطقة، بما يف ذلك مساعدة الالجئني، وحل
الزناعات وإعادة اإلعمار، وتوظيف الشباب ودعم ريادة األعمال.
● توسيع جهود التكامل االقتصادي اإلقليمي: عىل الرغم من املحاوالت الكثرية اليت تم بذهلا يف إطار التكامل
ً عىل الصعيد االقتصادي يف العامل. إن مزيد
االقتصادي اإلقليمي، إال أن الرشق األوسط ال يزال أحد أقل املناطق تكامال
َ، وتدفقات رأس املال البرشي، واالستثمار، هو مسألة جوهرية يف إطار جهود تعزيز االستقرار اإلقليمي،
من التكامل، تجاريا
واحلد من عدم املساواة بني املواطنني، وتعزيز النمو عىل املدى الطويل. يف حني أن التنفيذ الكامل جلهود التكامل
اإلقليمي الواسعة والطموحة اليت تم اقرتاحها حىت اآلن، بما فيها منطقة التجارة احلرة العربية الكربى )GAFTA )
ًا
ّل جوهري، فإنه يمكن لقادة املنطقة أن يبدؤوا بإصالحات أكرث استهداف
ّي إىل تحو
والسوق العربية املشرتكة، سيؤد
لترسيع التداول اإلقليمي البيين، وتشجيع نقل املعرفة وتبادل األفكار، وزيادة الثقة بني األطراف املعنية. ينبيغ أن تسىع
ّب عىل عوائق كبرية أمام االندماج، بما يف ذلك سياسات التأشريات احلمائية، والتعريفات اجلمركية
هذه اإلصالحات للتغل
املرتفعة، واحلواجز التجارية املكلفة األخرى غري اجلمركية الطابع مثل إجراءات الرتخيص املعقدة ومعامالت اجلمارك
املطولة. وبالتوازي مع هذه اإلصالحات، ينبيغ لقادة املنطقة أن يستثمروا يف تعزيز التشغيل البيين اإلقليمي من خالل
ّصلة
إدماج البنية التحتية اإلقليمية للمواصالت وتوسيع خطوط أنابيب الطاقة عرب املنطقة.٢.٢ تسخري البنية التحتية املو
لدفع التكامل والنمو اإلقليمي.
ّصلة لدفع التكامل والنمو اإلقليمي
٢.٢ تسخري البنية التحتية املو
ً عىل الصعيد االقتصادي يف العامل، مما يحد بشكل كبري من النمو واإلنتاجية
تعترب منطقة الرشق األوسط إحدى أقل املناطق تكامال
واملواءمة االسرتاتيجية. تمثل البنية التحتية املتواصلة – املادية والبرشية والتكنولوجية – وسيلة قوية لتعميق التكامل اإلقليمي،
وتعزيز االبتكار وتحفزي النمو. لقد دخل العامل مرحلة الثورة الصناعية الرابعة، ويه مزيج من االتصاالت الفائقة الرسعة واالنتشار
وتقنيات اإلنتاج املتقدمة اليت تقوم بتغيري طبيعة التنافسية االقتصادية. لالستفادة من القوة التحويلية هلذه الثورة، يجب عىل دول
املنطقة العربية ترسيع تطوير البنية التحتية.
● ترس يع تطوير البنية التحتية: من أجل تعزيز النمو االقتصادي الشامل والتنافسية يف جميع أنحاء املنطقة، يجب ترسيع
ّة للنمو.
ّ ال يف البنية التحتية املحفز
االستثمار الفع
هيكلة بناءة الندماج املنطقة العربية يف املستقبل العاملي النامي 11
ويجب أن يشمل ذلك األشكال اللوجيستية األساسية وغريها من أشكال البنية التحتية املادية األساسية باإلضافة إىل البنية التحتية
الرقمية لتمكني سكان املنطقة من الوصول إىل التكنولوجيات اجلديدة والناشئة واستخدامها بشكل منتج. عىل سبيل املثال،
سيتطلب التحول من الشبكات الثابتة إىل شبكات اهلاتف املحمول الالزمة من أجل ضمان أن تستفيد البلدان من التقدم الرسيع
يف قطاع ”إنرتنت األشياء“ استثمارات ضخمة يف البنية التحتية لشبكة اجليل اخلامس )5G )بما يف ذلك أبراج البث وشبكات األلياف
الضوئية. يجب أن ينطوي تمويل هذه االستثمارات عىل رشاكة عميقة مع القطاع اخلاص واملستثمرين الدوليني. غري أن البنية
التحتية املادية والرقمية ليست كافية، بل تحتاج املنطقة إىل تعزيز كبري للبنية التحتية املؤسسية فيها، بما يف ذلك من خالل تحسني
البيئة التنظيمية وإنفاذ سيادة القانون. ويجب أن تسهم هذه اجلهود يف تهيئة الظروف اليت تمكن احلكومات من الدخول يف حوار
مع قادة الصناعة واألوساط األكاديمية بشأن أفضل السبل لزيادة وترسيع وترية االستثمارات املطلوبة.
● إدارة االستثمارات الصينية بشكل استبايق: من خالل مبادرة ”احلزام والطريق“ اجلديدة، تقوم احلكومة الصينية
باالستثمار بكثافة يف توسيع البنية التحتية عىل طول مسار طريق احلرير القديم، الذي يمر مبارشة عرب أجزاء من الرشق
األوسط ورشق إفريقيا. وللتعلم من تجربة البلدان املستهدفة األخرى، ينبيغ لقادة املنطقة أن يسعوا بشكل استبايق إىل
ضمان أن يرتجم االستثمار الصيين إىل نمو محيل وإىل تطوير الرشاكة مع الصني بما يتجاوز احتياجاتها من البنية التحتية.
أصبحت الصني اآلن الرشيك التجاري األول لكثري من دول الرشق األوسط، متفوقة بذلك عىل الواليات املتحدة. لقد
ترجمت مبادرة احلزام والطريق بالفعل إىل استثمارات هائلة، بما يف ذلك مبلغ ٢٠ مليار دوالر لتمويل مشاريع تعهدت
1 .بالنسبة للمنطقة ، ال يمكن التشديد بما يكفي عىل أهمية الوعود بتدفق رأس املال
بها رشكات صينية يف مرص وحدها
هذا من أجل توسيع القدرات التجارية وترسيع النمو االقتصادي املحيل. لكن هناك مخاطر مرتبطة بهذا االستثمار، كما
يتضح من تجربة بعض البلدان املستهدفة من االستثمارات الصينية مثل باكستان ورسيالنكا، وتتضمن هذه املخاطر
ردود الفعل الثقافية السلبية والوعود االقتصادية غري املحققة والديون اليت ال يمكن سدادها. إن توقع مثل هذه املخاطر
ً من جانب قادة املنطقة لضمان أن االستثمارات اليت تقوم بها الصني سوف ترتجم إىل
ً استباقيا
وتقليصها يتطلب جهدا
انماء منتج. عالوة عىل ذلك، وباالستفادة من االستثمار يف البنية التحتية والتجارة الثنائية املزتايدة، يجب عىل قادة املنطقة
ّ الة توسع من رشاكتهم مع الصني بما يتجاوز قطاع النفط من خالل
أيض ً ا أن يسعوا إىل عقد اتفاقيات تجارية جديدة وفع
توسيع نطاق الوصول إىل األسواق داخل الصني ورشق وجنوب رشق آسيا، مما قد يتطلب مستوى معني من اإلنتاج
املحيل.
٣.٢ تكثيف اجلهود خللق بيئة مواتية لر يادة األعمال عرب املنطقة
2 ،فإن أولئك الذين لديهم طموحات يف مجال ريادة األعمال يف معظم
عىل الرغم من بعض االستثناءات اجلديرة باالهتمام
أنحاء الرشق األوسط ال يزالون يفتقرون إىل احلماية القانونية الالزمة قبل املخاطرة بإطالق أعمال تجارية والعمل للوصول إىل
ً بالغ الصعوبة.
رأس املال الرضوري هلم. وبالنسبة ألصحاب املشاريع الناجحني، فإن التوسع خارج احلدود الوطنية يظل أيضا أمرا
ّ وا هلذه التحديات برسعة وبشكل منهيج، ويشجعوا عىل إنشاء بيئة إقليمية صحية لريادة
يجب عىل قادة املنطقة أن يتصد
األعمال كوسيلة لتحفزي النمو االقتصادي واالبتكار، وكخطوة حاسمة نحو وقف هجرة األدمغة وعكس اتجاهها، بعد أن
ّ ت املنطقة الكثري من اخلسائر من حيث رأس املال البرشي.
تكبد
● إيجاد ظروف قانونية مؤاتية لر يادة األعمال: مع استمرار نمو أعداد السكان الشباب يف جميع أنحاء املنطقة، يجب
بذل املزيد من اجلهود لتوفري فرص حقيقية هلم للتقدم االجتمايع-االقتصادي. وبينما يتفاوت وضع أنشطة ريادة
املشاريع عرب املنطقة، إال أن تدين وترية هذه األنشطة مقارنة باملناطق النامية األخرى يف العامل باإلضافة إىل املرتبة املنخفضة
ّ ل عىل أنه ال تزال توجد حواجز مؤسسية كبرية تعيق هذه
لدول املنطقة يف ترتيبات سهولة ممارسة األعمال التجارية، تد
الفرص. يجب عىل احلكومات يف جميع أنحاء املنطقة ترسيع اجلهود للقضاء عىلهذه احلواجز، اليت تشمل املعامالت
املعقدة واملكلفة إلقامة األعمال التجارية، وقوانني اإلفالس القاسية، واحلماية املحدودة حلقوق امللكية الفكرية.
● رعاية الرشكات الناشئة الواعدة واملشار يع الصغرية واملتوسطة : باإلضافة إىل اصالح السياسات بقيادة احلكومات ،
ستكون هناك حاجة لبذل جهود إضافية نيابة من قبل احلكومات يف املنطقة واملستثمرين من القطاع اخلاص ومنظمات
املجتمع املدين، لرعاية بيئة أعمال ريادية مزدهرة والرشكات الصغرية واملتوسطة يف بلدان املنطقة. يجب توفري مصادر
جديدة لرأس املال، بما يف ذلك األموال احلكومية املبارشة باإلضافة إىل نماذج غري تقليدية مثل التعهيد اجلمايع
)crowdsourcing )املفتوح للجمهور العام.
1 .الرشق األوسط هو محور طريق احلرير احلديث للصني“ ، معهد الرشق األوسط ، أغسطس/آب ٢٠١٧
2 .عىل سبيل املثال، com.souq – للتسوق عرب اإلنرتنت الذي اشرتتها مؤخرا رشكة أمازون.
هيكلة بناءة الندماج املنطقة العربية يف املستقبل العاملي النامي 12
ينبيغ زيادة االستثمار اخلاص يف الرشكات اإلقليمية الناشئة. ينبيغ إنشاء احلاضنات وشبكات التوجيه وبرامج بناء املهارات
األخرى وتوسيعها. ينبيغ تمكني وتعزيز مبادرات الريادة االجتماعية عىل املستوى الشعيب واليت تهدف إىل حل التحديات
اإلقليمية املتعلقة باالتصاالت، والتعليم، واألمن، وما إىل ذلك. إىل أقىص حد ممكن، يجب أن تكون العمليات واملجتمعات
واملعلومات ذات الصلة موجودة يف احلزي الرقمي، ويجب االستفادة من وسائل اإلعالم االجتماعية والتقنيات الناشئة األخرى
من أجل تحقيق املشاركة األوسع واألرسع واألرخص.
● رعاية بيئة داعمة لألعمال عرب املنطقة: أحد مقاييس نجاح أي رشكة هو قدرتها عىل التوسع، ومع ذلك فإن العديد
من رجال األعمال الناجحني يف الرشق األوسط يكافحون من أجل التوسع خارج حدودهم الوطنية عىل الرغم أن لديهم
إرادة قوية للقيام بذلك. أظهرت إحدى الدراسات عن املنطقة أنه يف حني أن ٧٢ ٪من الرشكات اإلقليمية الناشئة كانت
تهدف إىل توسيع حضورها اإلقليمي، فإن ٣٤ ٪منها فقط قد افتتحت يف الواقع مكاتب إقليمية جديدة٣ .ينبيغ أن
يكون تحفزي جهود التوسع هذه وتمكينها أولوية رئيسية لقادة املنطقة، ال سيما يف منطقة اخلليج. وباإلضافة إىل ذلك،
ينبيغ إنشاء برامج عابرة للمنطقة لتنشيط ريادة األعمال داخل املنطقة األوسع. ويمكن أن يشمل ذلك سلسلة من
املؤتمرات اإلقليمية ألصحاب املشاريع واملبتكرين يف قطاعات محددة ملشاركة أحدث التقنيات وتوسيع الشبكات املهنية.
كما يمكن أن يتضمن برنامجا يغطي املنطقة العربية لتبادل الطالب والتدريب املهين املرتكز عىل املهارات، ومصمما عىل
أساس نماذج دولية ناجحة مثل برنامج إيراسموس يف أوروبا. هذا من شأنه أن يعد الشباب العريب عىل نحو أفضل للبيئة
االقتصادية املتطورة برسعة بالتعاون مع املنظمات اإلقليمية القائمة، والرشكات الناشئة ورشكات القطاع اخلاص.
٤.٢ .إنشاء أطر فعالة لتسهيل إنشاء الرشاكات بني القطاعني العام واخلاص بهدف تطوير اخلدمات العامة
لطاملا هيمنت احلكومات عىل النشاط االقتصادي يف الرشق األوسط، إما من خالل االستثمار املبارش أو من خالل رشكات
النفط الوطنية الكبرية واملرافق والرشكات األخرى التابعة للدولة. كجزء من التحول إىل نموذج اقتصادي أكرث استدامة، يجب
عىل احلكومات يف جميع أنحاء املنطقة أن تفعل املزيد لتفعيل القطاع اخلاص. وعىل وجه التحديد، ينبيغ للحكومات أن
تستفيد من نموذج الرشاكة بني القطاعني العام واخلاص، ال سيما يف سياق تطوير اخلدمات العامة، وذلك لضمان زيادة
كفاءة االستثمارات وتوسيع دور القطاع اخلاص يف ازدهار املنطقة يف املستقبل.
● التوسع يف استخدام الرشاكات بني القطاعني العام واخلاص: من أجل تطبيق نموذج الرشاكة بني القطاعني العام
واخلاص عىل نطاق أوسع وأكرث فاعلية يف جميع أنحاء الرشق األوسط، ينبيغ عىل قادة املنطقة تحديد املبادئ التوجيهية
اليت تحكم مثل هذه الرشاكات بشكل أعمق، والبناء عىل اإلصالحات القانونية األخرية ذات الصلة بما يف ذلك يف اململكة
العربية السعودية ولبنان. ويجب أن تحتوي هذه املبادئ التوجيهية عىل ضمانات من أجل الشفافية واملساءلة، وبالتايل
سد الباب أمام الفساد، وأن تدرج مفاهيم املسؤولية االجتماعية للرشكات من خالل وضع أهداف واضحة )بما يف ذلك
تنمية رأس املال البرشي وإدارة املوارد( يمكن إلزام القطاع اخلاص بها. بعد وضع هذه املبادئ التوجيهية، يجب عىل قادة
ً املنطقة أن يحددوا ثم يطلقوا فرصا جديدة للقطاع اخلاص، مع الرتكزي عىل تطوير وتوفري اخلدمات العامة،وخاصة فيما
يتعلق بتنفيذ مشاريع البنية التحتية ذات النطاق الواسع حيث من املرجح أن تسهم مشاركة القطاع اخلاص فيها بزيادة
كفاءة وجودة اخلدمات مع خفض التكلفة للمواطنني.
3 .نظرة إىل البلدان: استكشاف االتجاهات والتحديات املتعلقة بتوسع الرشكات الناشئة يف مرص واألردن ولبنان واإلمارات العربية املتحدة، مخترب أبحاث ”ومضة“، سبتمرب ٢٠١٥
هيكلة بناءة الندماج املنطقة العربية يف املستقبل العاملي النامي 13
٣ .تشجيع احلوكمة الرشيدة يف كافة أنحاء الوطن
توسيع نماذج احلوكمة الرشيدة لتحسني اندماج األفراد واملجتمعات املحلية
ًا لبعدها عن االهتمامات املبارشة للمواطنني، وتزايد التحديات
يف جميع أنحاء العامل، تتقلص الثقة باحلكومات املركزية باستمرار نظر
ّالت رسيعة يف طبيعة
املالية لديهم، واستعار املعارك السياسية العقيمة اليت ال تعنيهم يف كثري من األحيان. يف موازاة ذلك، تجري تحو
ّ م التكنولوجيات اجلديدة واالبتكارات يف مجال العمليات اليت تقودها املدن الرائدة.
ّ مة إىل املواطنني من خالل تقد
اخلدمات املقد
ويف هذا السياق، تتجىل فرصة تعزيز احلوكمة يف املنطقة العربية عىل املستوى املحيل بوضوح، فاحلكومات املحلية اليت يتم تعزيزها
ً الحتياجات املواطنني فحسب، بل إنها أكرث مرونة أيض ً ا وتسمح بتجريب السياسات اجلديدة بنسبة أقل من
يه ليست أكرث استجابة
ّ املخاطر. عىل مستوى املواطن، فإن املشاركة واالنخراط األكرث شموال يزيد من حس املواطنني بامللكية وبأنه لديهم حصة شخصية
ًا لذلك، يجب عىل القيادات السياسية يف جميع أنحاء املنطقة أن
تعطيهم نسبة من التحكم يف املستقبل الوطين واإلقليمي. إدراك
تعمل عىل تعزيز الدور املستقل للمواطنني وقدرة اهليئات املحلية عىل االدارة كوسيلة لتقوية الدول القومية، عىل املستوى اخللوي.
يف البلدان اليت تفتقر إىل القيادة الرشعية واإلجماع، يجب عىل املجتمع الدويل العمل مع اجلهات الفاعلة املحلية لرعاية مثل هذه
القيادة أو تطوير نظام بديل يتجاوب مع حاجات السكان املحليني.
١.3 .دعم التقدم نحو ظهور عقد اجتمايع جديد يشارك فيه املواطنني
لقد أصبح من الواضح بشكل مزتايد يف جميع أنحاء املنطقة أن األساليب التقليدية لكسب والء املواطنني، بما يف ذلك احلوافز الكبرية
ّ مة هلم بما يف ذلك املياه والطاقة، واحلصول عىل اخلدمات
ّقة بتشغيلهم، والدعم السيخ عىل السلع واخلدمات األساسية املقد
املتعل
املجانية بما يف ذلك يف الرعاية الصحية والتعليم، مل تعد مستدامة. يجب أن تبدأ احلكومات يف إعادة تعريف معىن املواطنة، وتوفري
قنوات حقيقية لألفراد لالستثمار يف مستقبل بلدانهم، وتوفري الفرص هلم من أجل القيام بعمل منتج يف مقابل مشاركتهم املجدية
يف احلياة العامة.
● إنهاء سياسات العمل اليت تثبط املشاركة االقتصادية اإلنتاجية: يف جميع أنحاء الرشق األوسط، يعد التوظيف
ً ما يكون هذا
يف القطاع العام الشكل املفضل للدعم االجتمايع من قبل الدولة، وبالنسبة للدول املصدرة للنفط، غالبا
ًا برواتب تتجاوز بشكل كبري )يف كثري من األحيان من ٢ إىل ٣ أضعاف( الرواتب املقابلة هلا يف القطاع اخلاص،
النهج مصحوب
ًا ما تقرتن هذه الوظائف احلكومية بمجموعة من املزايا األخرى،
٤ .باإلضافة إىل ذلك، غالب
كوسيلة لتوزيع الرثوة الوطنية
بما يف ذلك ساعات عمل أقرص وعطالت إضافية وأمن وظيفي ثابت. لقد بذلت بعض اجلهود إلصالح سياسات العمل
هذه، لكن استمرارها طول الفرتات املاضية يف جميع أنحاء املنطقة قد أدى إىل احلد من نمو اإلنتاجية واالبتكار، وإعاقة
ّ تنمية املهارات، وإحباط التشغيل وتنظيم املشاريع يف القطاع العام، وشجع عىل الفساد. يجب عىل احلكومات يف جميع
أنحاء املنطقة العمل عىل وضع حد هلذه السياسات املشوهة بشكل فعال، واالستفادة بدال من ذلك من رأس املال،
الذي يتم إنفاقه يف تغطية فاتورة األجور يف القطاع العام، لالستثمار يف القطاعات اإلنتاجية لالقتصاد وتطوير البنية التحتية
ودعم الرشكات الناشئة ورجال األعمال الواعدين.
● استحداث نظام رض ييب متماسك كمصدر مستدام للدخل والرشاكة مع املواطن: يف جميع أنحاء العامل، تشكل
الرضائب املصدر الرئييس لألموال احلكومية اليت تسمح بتمويل تطوير البنية التحتية احليوية وتوفري اخلدمات األساسية بما
يف ذلك التعليم والرعاية الصحية واألمن. كما تعد الرضائب أحد املظاهر املهمة للعقد االجتمايع جلهة أنها تمنح األفراد
والرشكات حصة يف االستقرار السيايس الوطين والنمو االقتصادي. ينبيغ عىل القيادات العربية العمل من أجل تطبيق
منهيج لسياسات رضيبية متماسكة مبنية عىل التقدم الكبري الذي تحقق بالفعل )عىل سبيل املثال، يف تنفيذ نظام رضيبة
القيمة املضافة( بما يتفق مع املشهد االقتصادي الفريد لكل بلد، وباالستفادة من التقنيات الرقمية اجلديدة، خللق مصدر
ثابت للدخل احلكومي واحلد من االعتماد عىل املساعدات اخلارجية، وزيادة الشفافية واملساءلة، والقضاء عىل املمارسات
اليت تخلق ”وظائف وهمية“. واألهم من ذلك، أنه ينبيغ عىل قادة املنطقة أن يستفيدوا من الرضائب كوسيلة لضمان أن
يكون لكل مواطن مصلحة يف ازدهار مستقبل بلده وعموم املنطقة.
َ ● االلزتام بالتطبيق الصارم والشفاف لسيادة القانون: يف حني أن إصالح سياسات العمل واستحداث نظام رضييب
َ اجتماعيا
متماسك سيسهم يف إعادة تنظيم العالقة بني املواطنني وحكوماتهم يف جميع أنحاء املنطقة، فإن بناء عقدا
َ بمشاركة املواطنني، سيتطلب بناء الثقة يف املؤسسات، فهذه الثقة تعترب أساسية لضمان احلصول عىل
َ ومستداما
جديدا
4 .فاتورة أجور القطاع العام يف منطقة الرشق األوسط وآسيا الوسطى، صندوق النقد الدويل ، ٢٠١٨ دولة ذات أداء قوي. لبناء هذه الثقة، يجب عىل قادة املنطقة أن يلزتموا بالتطبيق الصارم والشفاف حلكم القانون، الذي
هيكلة بناءة الندماج املنطقة العربية يف املستقبل العاملي النامي 14
يجب أن تقوم هيئات قضائية مستقلة بإنفاذه. فهذا من شأنه أن يستقطب استثمارات واسعة من قبل كل من األفراد
والرشكات اليت ترتدد يف االستثمار يف الوقت احلايل بسبب انعدام املساءلة والفساد املنهيج. كما أنه سيساعد عىل سحب
البساط من تحت أرجل اجلهات الفاعلة غري احلكومية يف املنطقة من خالل توفري قناة بديلة للتعبري عن املعارضة وتحدي انعدام
العدالة.
٢.٣ .تعز يز التمثيل املحيل الالمركزي يف صنع السياسات من خالل تمكني اهليئات املحلية
مع قيام احلكومات املركزية يف جميع أنحاء املنطقة بإعادة تعريف طبيعة العقد االجتمايع، يجب أن تحرص هذه احلكومات
عىل أن يتم الوفاء بالتوقعات اجلديدة ملواطنيها عىل أرض الواقع. يف سياق هذا اجلهد، سيكون لدور السلطات املحلية املتوائمة
ً. كما سيكون االنخراط املبارش مع املواطنني عىل املستوى
مع، واملدعومة من قبل، حكومة مركزية قوية، أهمية كبرية جدا
ً، وذلك لضمان الفهم الدقيق لتوقعاتهم وتقديم الدعم جلهود احلكومة يف الوفاء بهذا التوقعات.
الوطين رضوريا
● تعز يز صالحيات اتخاذ القرارات املالية واإلدار ية لدى السلطات املحلية: : بالنسبة للعديد من بلدان الرشق
األوسط، حيث يتماىه املواطنون مع املجموعات العرقية والدينية واإلثنية وغريها من اجلماعات املختلفة، أكرث مما
ّل إىل الالمركزية يف اتخاذ
يتماهون مع أوطانهم، وحيث أن درجة الثقة يف املؤسسات الوطنية منخفضة للغاية، فإن التحو
القرارات يه وسيلة هامة لتعزيز رشعية الدولة وضمان توفري اخلدمات العامة بشكل أكرث فاعلية5 .ومن خالل تقوية
السلطات املحلية يمكن لقادة املنطقة وضع األسس الرضورية لالستقرار والنمو الوطنيني.
○ ز يادة نسبة تقديم اخلدمات العامة عىل املستوى املحيل: ينبيغ لقادة املنطقة تعديل بنية احلوكمة الوطنية
ذات الصلة، حيثما ينطبق ذلك، لتحسني االستقاللية املالية واإلدارية للسلطات املحلية يف سياق تقديم السلع
واخلدمات األساسية، بما فيها خدمات الرعاية الصحية ومشاريع البنية التحتية وجباية الرضائب، دون تقويض
السلطة النهائية للحكومة الوطنية. باإلضافة إىل ذلك، يجب تخصيص وتوزيع التمويل عىل السلطات املحلية
ً ا ملبادئ توجيهية واضحة )عىل سبيل املثال، بحسب عدد سكان الدوائر، ومستويات التنمية االقتصادية،
وفق
واالحتياجات االجتماعية، وما إىل ذلك( لدعم هذا اجلهد.
ّ ○ مة، ينبيغ عىل السلطات
بناء القدرات عىل املستوى املحيل: لضمان تماسك وجودة وسالمة اخلدمات املقد
املركزية وضع معايري لتقديم اخلدمات تلزتم بها السلطات املحلية وأن يتم تدريب املسؤولني املحليني عليها. يجب
توفري البنية التحتية الرقمية الالزمة لتعزيز تقديم اخلدمات وتمكني التعاون بني السلطات املحلية من جهة، وبني
السلطات املحلية واحلكومة الوطنية من جهة أخرى.
● تشجيع املشاركة املدنية: عىل مستوى املواطن، عىل قادة املنطقة تشجيع املشاركة املدنية عىل نطاق واسع، بما يف ذلك
بني الشباب والنساء. فمن خالل هذه املشاركة، سيشعر املواطنون بدرجة أكرب من املسؤولية عن قرارات حكوماتهم،
وبالتايل تسوف يتم تعزيز النظرة اليت تقبل برشعية وسلطة احلكومات بالتوازي مع تقليص جاذبية اجلهات الفاعلة غري
ّضة لالستقرار واليت ترعاها الدول األجنبية.
احلكومية املقو
ّ ○ ل القدرة عىل الوصول إىل املعلومات من قبل اجلمهور العام نقطة بداية
تعز يز الوصول إىل املعلومات: تشك
حاسمة نحو املشاركة املدنية الواسعة يف الشؤون العامة. يجب عىل حكومات املنطقة بناء القدرات والنظم
ّق بمجموعة مفيدة من
الرضورية لزتويد املواطنني ببيانات حديثة يسهل الوصول إليها ويمكن الوثوق بها بما يتعل
املؤرشات الوطنية. إذ سيمكن ذلك املواطنني من قياس التقدم نحو تحقيق األهداف احلكومية املختلفة وأن يفهموا
بشكل أفضل التحديات واألولويات الوطنية.
○ تشجيع النقاش العام: بعد تمكينهم بهذه املعلومات، ينبيغ تشجيع املواطنني عىل النقاش املفتوح حول
أولويات التنمية الوطنية، وبالتايل تعزيز تأييد املواطنني لالستثمارات واملبادرات التأسيسية والتحويلية. ويمكن القيام
بذلك من خالل توسيع النقاش حول السياسات والربامج، خاصة فيما يتعلق بتنمية اخلدمات العامة األساسية
)مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية(. كما يمكن أن يتم ذلك من خالل إنشاء نوع من ”املجالس الرقمية“ أو
غريها من املنصات عرب اإلنرتنت اليت تتيح مشاركة الرشيحة األوسع من السكان. سيسمح هذا النوع من املنصات
5“ .قليلون يف جميع أنحاء العامل لديهم ثقة كبرية بحكومتهم“ ، مركز بيو لألبحاث ، أكتوبر ٢٠١٧ .Center٢٠١٥ Research Pew
هيكلة بناءة الندماج املنطقة العربية يف املستقبل العاملي النامي 15
للحكومات الوصول إىل معلومات إحصائية وتحليلية متينة من خالل االستفادة من التقنيات الناشئة للوقوف عىل
اتجاهات الرأي العام ومشاعر ووجهات نظر السكان.
○ ضمان التمثيل العادل واملنصف: إلرشاك املواطنني يف صنع القرار الفعيل، ينبيغ لقادة املنطقة السماح
بالتمثيل العادل واملنصف هلم يف املجالس املحلية واهليئات اإلدارية. حيثما ينطبق ذلك، يجب إجراء انتخابات بلدية
حرة لتحقيق هذا التمثيل. عىل املستوى الوطين، وحيثما ينطبق ذلك، ينبيغ إنشاء جلان انتخابية مستقلة إلدارة
العملية االنتخابية واإلرشاف عليها، وبالتايل زيادة ثقة الناخبني يف نتائج العملية.
○ االنخراط مع املجتمع املدين: عىل مستوى املجتمع، يجب توفري الدعم والقنوات املناسبة من أجل ضمان
التعاون والتشاور املستمرين بني احلكومات الوطنية واملحلية واهليئات الطالبية، ومجالس األعمال، واملنظمات
غري احلكومية، ووسائل اإلعالم وغريها من املنظمات املحلية. وسيشجع ذلك املشاركة األعمق وزيادة الويع بشأن
التحديات االقتصادية واالجتماعية والبيئية املحلية اهلامة عىل حد سواء.
ً
٣.٣ .احلد من االنقسامات السياسية الطائفية من خالل دعم العمليات السياسية األكرث شموال
كان أحد أهم املواضيع اليت تم الرتكزي عليها خالل املناقشات يف مؤتمر قمة بريوت إنستيتيوت الثاين هو األهمية احليوية
ً يف املنطقة كوسيلة لتفكيك االنقسامات الطائفية الضارة واالستفادة من
ً يف عمليات سياسية أكرث شموال
للميض قدما
التنوع الالفت يف املنطقة. تضمنت التوصيات املحددة ما ييل:
● تقديم دعم دؤوب للجهات الفاعلة الرشعية املحلية: يف حني أن تعزيز احلكم الرشيد عىل مستويات احلكومة
الوطنية واملحلية هو رضورة جوهرية، يجب عىل املؤسسات الدولية أيض ً ا أن تقوم بتقديم الدعم االنتقايئ ولكن النشط
ً من تب ّن اخلطابات الطائفية. يمكن أن
إىل اجلهات الفاعلة الرشعية املحلية اليت تلزتم باملشاركة السياسية اجلامعةـ بدال
ً ا عىل طبيعة الواقع املعاش عىل
يشمل ذلك املنظمات املجتمعية أو كيانات املجتمع املدين أو الشبكات الشعبية اعتماد
األرض. فمن خالل الدعم االنتقايئ لالعبني إقليميني قادرين وموثوقني، ومعززين بدعم دويل مستدام ودؤوب، يمكن
للمجتمع الدويل أن يساعد يف منع ظهور الفراغات يف احلكم واإلدارة يف املناطق اليت تغيب عنها احلكومات وتتوقف عن
العمل فيها، وبالتايل تنئش موانع ضد ظهور امليليشيات املحلية.
● دعم االنتقال إىل أشكال جديدة من االدارة: يف بعض احلاالت، قد يتطلب بلوغ استقرار سيايس مستدام دعما
لالنتقال التدرييج نحو أشكال أشمل من احلكم واإلدارة. وينبيغ للمجتمع الدويل، حيثما كان ذلك مناسبا ويحظى بدعم
قوي من السكان املحليني، أن يدعم هذا االنتقال كوسيلة لتجنب الزناع واحلد من التوترات بني مختلف املجموعات
العرقية أو االثنية أو الدينية أو اجلهوية. يمكن استلهام التحوالت املماثلة اليت جرت يف املنطقة ويف جميع أنحاء العامل،
لتقديم أفكار حول العنارص الناجحة وغري الناجحة ملثل هذا االنتقال.
هيكلة بناءة الندماج املنطقة العربية يف املستقبل العاملي النامي 16
٤ .تمكني الشعوب املتنوعة يف املنطقة العربية
ّز عىل املستقبل
تفعيل رؤية متسامحة وجامعة للمنطقة العربية ترك
ال تزال املنطقة العربية تواجه تحدي االنقسامات الطائفية اليت تغذيها بعض اجلماعات اليت تتمتع بمهارة كبرية يف التالعب
بالرسديات لزرع الفنت والفوىض. يف هذا السياق، واآلن أكرث من أي وقت مىض، يجب عىل قادة املنطقة – السياسيني والدينيني
ً يف املنطقة. يجب أن تتمزي
ً وتسامحا
وقادة املجتمع املدين والقطاع اخلاص – أن يأخذوا عىل عاتقهم السيع نحو مستقبل أكرث شموال
هذه الرؤية باحرتام التسامح والقيم اإلسالمية املعتدلة ومشاركة الشباب وتمكني املرأة، بتوجيه من القادة اإلقليميني الرؤيويني
الذين ال يركزون فقط عىل التقدم الوطين بل أيضا عىل املشاركة والتكامل يف جميع أنحاء املنطقة العربية.
١.٤ .تعز يز قيم االندماج والتسامح والتقدم
ّلت اهلزيمة املعلنة لداعش يف أواخر العام املايض يف كل من العراق وسوريا انتصارا لقيم الشمولية والتسامح والتقدم بشكل ال
شك
ينبيغ التقليل من شأنه. ومع ذلك، فإن اإليديولوجية البغيضة ، والتخريبية اليت سمحت لداعش بأن تصبح قوة يحسب هلا حساب
ال تزال منترشة يف جميع أنحاء الرشق األوسط وشمال إفريقيا. يف حني أنه من املؤكد أن اجلهود املبذولة لتقويض هذه اإليديولوجية
من خالل اإلدماج السيايس والتعليم وخلق فرص العمل يه ذات أهمية حاسمة بشكل كبري، فإنه يجب بذل املزيد من اجلهود
ملواجهة هذا التفسري لإلسالم بشكل مبارش، يف الداخل كما يف اخلارج.
● ّ مكافحة الروايات الكاذبة والقوالب النمطية الثقافية املرتسخة واخلطرية: إن مفتاح مواجهة الرسدية املتطرفة
اليت تنرشها اجلماعات اإلسالمية املتشددة هو محاربة الروايات الكاذبة والقوالب النمطية اليت ترتكز عليها هذه الرسدية،
ّق بدور املرأة وقيمة البحث العلمي. هناك دور يجب أن تلعبه املؤسسات اإلسالمية التقليدية، مثل
بما يف ذلك بما يتعل
ّد هذه املؤسسات بموارد أكرب هلذا الغرض، لكن باإلضافة إىل ذلك، بالنظر إىل نجاح
األزهر، يف هذا اجلهد، ويجب أن تزو
داعش يف االستفادة من وسائل التواصل االجتمايع لنرش رسالتها وجذب املقاتلني األجانب وتجنيدهم، هناك حاجة
ملحة لدعم وتمكني مؤسسات جديدة، مثل املركز العاملي ملكافحة الفكر املتطرف )اعتدال(، اليت تستخدم املنصات
الرقمية للوصول إىل جمهور شبايب أعرض، واالنخراط مع املجتمع يف حوار حول دور اإلسالم يف تشكيل مستقبل إيجايب
للمنطقة.
● تجر يم اخلطابات الفتنوية والطائفية والعنفية: يف الوقت الذي تقوم فيه قيادات املنطقة بوضع مساحة للتنوع
اإليديولويج، يجب عليها أن تقيض عىل خطاب احلركات اإلسالمية املتطرفة يف جميع أنحاء املنطقة من خالل تجريم
الدعوات إىل التعصب أو العنف أو التطرف الراديكايل من قبل املؤسسات الدينية أو وسائل اإلعالم أو األفراد عرب اإلنرتنت،
ومن خالل وسائل التواصل االجتمايع، أو غريها من وسائل النرش.
● إعادة تأهيل املتطرفني: مع عودة املقاتلني األجانب املتطرفني إىل بالدهم من سوريا والعراق، يزتايد حجم التحدي
املتمثل يف إعادة تأهيلهم. يجب عىل دول املنطقة أن تقود اجلهود الرامية إىل تصميم برامج فعالة إلعادة التأهيل وإعادة
ّف إىل أقىص حد ممكن، ويواجه بشكل استبايق
ّص من احتمال عودتهم إىل التطر
اإلدماج هلؤالء األفراد، بشكل يقل
العنارص املتطرفة داخل املجتمع عندما تبدأ يف الظهور. يجب أن تتعاون هذه املراكز اإلقليمية مع نظرائها يف بقية العامل،
لتبادل املعلومات واخلربات وأفضل املمارسات.
٢.٤ .تمكني قادة املنطقة املستقبليني املعتدلني
ً ا من جميع أنحاء
ً ا الستطالع رأي الشباب العريب يف عام ٢٠١٨ ،الذي شمل ٢٠٠ مليون شاب ترتاوح أعمارهم بني ١٨ و ٢٤ عام
ووفق
العامل العريب، يعتقد أكرث من نصف الشباب العريب أن املنطقة تحركت يف االتجاه اخلاطئ خالل السنوات العرش املاضية. بالنسبة
٦٠ ٪ من عدد سكان املنطقة،
ً
ّل الشباب ما دون سن ٢٥ عاما
٦ .يف وقت يمث
لشباب املرشق العريب، ترتفع هذه النسبة تىل ٨٥٪
فإنه من املستحيل تجاهل هذا الشعور عند النظر يف دور املنطقة يف املستقبل العاملي النامي٧ .يجب عىل قادة املنطقة إيجاد طرق
لالستفادة من اإلمكانية اليت تمثلها هذه الفئة الطموحة وذات الدراية بالعامل الرقمي، وتحقيق مشاركتها بشكل مثمر يف إيجاد
حلول مبتكرة للتحديات السياسية واالقتصادية واالجتماعية والبيئية اليت تعصف باملنطقة.
6 .استطالع بريسون- مارستيلر لرأي الشباب العريب ٢٠١٨ Marsteller-Burson A’ASDA
7« .الرشق األوسط وشمال أفريقيا: حقائق عن الشباب« org.YouthPolicy
هيكلة بناءة الندماج املنطقة العربية يف املستقبل العاملي النامي 17
ّ ● ف الطالب عن نظرائهم
إصالح أنظمة التعليم يف جميع أنحاء املنطقة: : يف معظم أنحاء الرشق األوسط، يتخل
ّرات األساسية بما فيها الرياضيات والعلوم واللغة اإلنجلزيية فيما يتم يف الكثري من
العامليني من حيث أدائهم يف املقر
األحيان إهمال املهارات الالزمة للمنافسة يف بيئة اقتصادية رسيعة التغري لصاحل التعليم األديب والديين التقليدي. إن
ّد إصالح املناهج الدراسية األساسية، إىل إصالح النظام التعليمي برمته. يجب
معاجلة هذه املسائل يجب أن تتعدى مجر
عىل قادة املنطقة أن يقودوا هذا التحول، من خالل وضع وتطبيق معايري صارمة ألداء املعلمني، وتشجع أساليب
التدريس اليت تفضل التفكري النقدي وحل املشكالت عىل احلفظ والتكرار، ودمج التقنيات الناشئة بطرق مبتكرة وتكيفية.
عىل املستوى اجلاميع، ينبيغ زيادة التمويل للبحث والتجريب العلمي باستخدام تقنيات جديدة، بما يف ذلك الذكاء
االصطنايع، وعلم اجلينوم والروبوتات، وتوسيع الرشاكات مع اجلامعات واملؤسسات البحثية األجنبية الرائدة. يجب أن
ُرتجم التعليم إىل عمل منتج – من خالل منح دراسية يف موضوعات
ًا يف هذا التحول، حيث ي
يكون القطاع اخلاص رشيك
أساسية، وفرص التدريب العميل واملهين – وتقديم الدعم لتسويق االبتكارات الطالبية
● إنشاء سوق تعليمية عربية: إن تطوير النظام التعليمي هو مسىع طويل األجل، ولكن بالنسبة ملا يقرب من ٢٠ ٪من
ً ا، والذين سيدخلون سوق العمل خالل اخلمس
السكان يف الرشق األوسط الذين ترتاوح أعمارهم بني ١٥ و ٢٤ عام
ً للغاية. ولذلك يجب أن يتم منح هؤالء الطالب الفرصة لبناء قاعدة
سنوات القادمة، قد تصل نتائج هذا املسىع متأخرة
ً عربية
املعارف واملهارات الالزمة للمنافسة يف املستقبل العاملي النامي. للقيام بذلك، عىل قادة املنطقة أن ينشئوا سوقا
للتعليم، تنظمها احلكومات، ولكن يكون تمويلها مشرتك مع املنظمات الدولية واملستثمرين من القطاع اخلاص، ويجب
االستفادة الكاملة من الثورة التكنولوجية لتقديم مواد تعليمية عالية اجلودة عىل نطاق واسع. وباعتبارها الراعية هلذا
السوق، يمكن لقادة املنطقة أن يسعوا ألن يأخذ تصميمها يف عني االعتبار األبعاد اللغوية والثقافية الفريدة للمنطقة،
وتوسيع املحتوى الرقمي باللغة العربية وأن تكون بمثابة منرب لنقل القيم اإلسالمية املعتدلة إىل الشباب البالغني
ّضني لالستغالل من قبل القوى التخريبية واملتطرفة.
املعر
● تشجيع العمل التطويع: يعد التطوع يف جميع أنحاء العامل وسيلة مهمة لتعزيز املشاركة املدنية، وإعطاء صوت
للمجموعات املهمشة، وتحديد وبناء احللول للتحديات املحلية أو الوطنية أو العاملية املشرتكة. يف الرشق األوسط، حيث
يشكل الشباب نسبة كبرية من السكان، وتبلغ نسبة البطالة بني الشباب حوايل ٣٠ ،٪يمكن للعمل التطويع أيض ً ا أن يكون
ً عن التطرف، مما يمنح الشباب الشعور بأنه لديهم هدف وهوية وطنية والقدرة عىل التحكم يف مستقبلهم.إدراكا
ً بديال
ً لتطويع مليون متطوع سنويا
ً طموحا
ّ منها لذلك، ضمنت اململكة العربية السعودية مبادرتها بعنوان »رؤية ٢٠٣٠ »هدفا
بحلول عام ٢٠٣٠ .يجب عىل قيادات املنطقة باملثل أن تعطي األولوية للعمل التطويع يف جدول األعمال الوطين اخلاص
بها، وأن تساهم بالتعاون مع املؤسسات األكاديمية واملجتمع املدين يف توفري املوارد والبنية التحتية ورأس املال الالزمني
لتوفري فرص تطوع مدروسة عرب مجموعة من القطاعات ذات األولوية الوطنية كوسيلة حاسمة لتعزيز إرشاك الشباب
وتمكينهم.
٣.٤ .تمكني املرأة بشكل منهيج يف املنطقة
ّ ّ الت تاريخية بالنسبة للمرأة حيث سلطت حملة ”أنا أيض ً ا“ )Too Me )الضوء بقوة
ً ا تحو
عىل الصعيد العاملي، شهد عام ٢٠١٧ عام
ً يف أكرث
عىل قضية التحرش اجلنيس وأبرزتها عىل الساحة العاملية، بعد أن حققت السمة )اهلاشتاق( التابعة للحملة انتشارا كبريا
من ٨٥ بلد. يف املنطقة، كان ٢٠١٧ أيض ً ا العام اليت تعهدت فيه اململكة العربية السعودية برفع احلظر عىل قيادة النساء. لكن عىل
الرغم من هذا التقدم املحرز، ال تزال مشاركة املرأة يف القوى العاملة عرب العامل العريب يه األدىن عىل اإلطالق مقارنة بأي منطقة يف
العامل، إذ يه تزيد قليال عن ٢٠ ،٪وهذه النسبة يه أقل من نصف املعدل العاملي8 .األسوأ واألقل عدال من ذلك هو وضع املشاركة
.
ً
السياسية للنساء يف املنطقة، رغم أن هذا جزء من النضال العاملي إلدماج املرأة يف املجال السيايس الذي يهيمن عليه الذكور تاريخيا
َ إىل التقدم املحرز يف السنة والنصف املاضية، ال بد من بذل املزيد من اجلهود لتمكني املرأة يف املنطقة من تحصيل حقها يف
استنادا
ً رضوريا
املشاركة بشكل متساوي يف القرار السيايس واالقتصادي. وسيكون تحقيق إمكانات املرأة االقتصادية والسياسية الكاملة أمرا
جدا بالنسبة الندماج املنطقة يف املستقبل العاملي النامي.
● إزالة احلواجز اليت تحول دون تحقيق املساواة االجتماعية واالقتصادية للمرأة: تتمثل نقطة االنطالق نحو تحقيق
تكافؤ أكرب بني اجلنسني يف جميع أنحاء الرشق األوسط يف التفكيك الرسيع للحواجز القانونية والتميزي املؤسيس القائم
بدرجات متفاوتة يف جميع أنحاء املنطقة. وكان إلغاء احلظر املفروض عىل قيادة النساء يف اململكة العربية السعودية
خطوة حاسمة يف هذا الصدد.
ً ا(“ ، البنك الدويل
8“ .معدل املشاركة يف قوة العمل ، اإلناث )النسبة املئوية من السكان اإلناث فوق 15 عام
هيكلة بناءة الندماج املنطقة العربية يف املستقبل العاملي النامي 18
ً
القائمة، تعزز عدم املساواة بني الرجل واملرأة. عىل سبيل املثال، يف لبنان ال تستطيع األم أن تمنح اجلنسية أو تفتح حسابا
ً ما تفتقر النساء إىل احلماية األساسية من التحرش اجلنيس،
ً ألطفاهلا حيث أن هذه احلقوق محصورة باألب. وكثريا
مرصفيا
واإلكراه عىل الزواج يف سن الطفولة، وحىت التميزي يف مكان العمل. يجب أن تستمر اجلهود إلزالة هذه العوائق وإدخال
احلمايات القانونية األساسية الالزمة إذا ما أرادت دول املنطقة تحقيق اإلمكانات االقتصادية والسياسية الكاملة هلذا النصف
ّب من املجتمع.
املغي
● تفعيل مشاركة اقتصادية وسياسية أوسع نطاقا بني النساء: باإلضافة إىل احلواجز القانونية والتنظيمية اليت تعرقل
ً مجموعة من احلواجز غري الرسمية
املشاركة االقتصادية والسياسية للنساء، تواجه النساء يف جميع أنحاء املنطقة أيضا
ّ بما يف ذلك الصور النمطية والتميزي القائم املرتسخ يف الثقافة العامة، وعدم املساواة يف الوصول إىل األموال، وعدم
ً لدراسة إحصائية إقليمية، فإن النساء
وجود قدوات أو أشخاص يمكنهن تقديم التوجيه هلن أو الدعم لقضاياهن. وفقا
يف جميع أنحاء الرشق األوسط هن أقل قدرة بنسبة ١٠ إىل ٢٠ ٪عن نظرائهن من الذكور عىل الوصول إىل مرشد، أو أي
ّ ل اإلقليمي لنسبة املقاعد الربملانية
9 .وبالنظر إىل أن املعد
شخص قادر عىل تقديم النصح هلن حول كيفية إدارة األعمال
الوطنية اليت تشغلها النساء ال يتجاوز ١٦ ٪فقط ، يمكن قول اليشء نفسه بالنسبة لندرة القدوات النسائية السياسية
أيض ً ا10 .يجب أن تعمل النساء يف مواقع السلطة يف جميع أنحاء املنطقة، بدعم من املجتمع املدين، وكذلك األوساط
األكاديمية والقطاع اخلاص، عىل بناء الشبكات واملجتمعات اليت تعزز وتدعم النهوض االقتصادي والسيايس للمرأة، وأن
تنارص الرؤية للمستقبل اليت تريدها النساء يف املنطقة. من خالل قيادة النقاش نحو االتجاه املناسب، يمكن لنساء املنطقة
ً، ويمكنهن تحديد معيار ثقايف جديد حول معىن أن
مواجهة الصور النمطية والتحزيات اليت سمحت بقمعهن تاريخيا
تكون امرأة ناجحة يف املنطقة.
● تصميم برامج لتطوير القيادة تستهدف النساء الشابات: بالنسبة للشابات يف املنطقة اليوم، فإن العدد املحدود
للقدوات النسائية القوية هو أمر ضار جدا. تبدأ القوالب النمطية والتحزيات ضد األنىث يف التأثري عىل تصورات الفتيات
واهتماماتهن وأدائهن األكاديمي قبل فرتة طويلة من اتخاذهن القرارات فيما يتعلق بمهنهن أو قرارات احلياة الكبرية
األخرى، وقد يبدأ ذلك من عمر الـ ٦ سنوات وفقا إلحدى الدراسات11 .ومن ثم، فإن مكافحة هذه الصور النمطية بني
الفتيات والشابات يف جميع أنحاء املنطقة هو أمر رضوري للغاية إلعداد جيل من القادة اإلقليميني يكون أكرث شمولية يف
املستقبل. وقد ثبت أن برامج بناء املهارات القيادية الواسعة املصممة هلذه الفئة، مثل فتيات الكشافة األمريكية، تساعد
عىل تحقيق ذلك، مما يؤدي إىل زيادة الثقة والتحصيل العلمي واملشاركة املدنية بني األعضاء12 .مع ظهور الثورة الصناعية
الرابعة، أصبحت الربامج املماثلة اليت تركز بشكل خاص عىل بناء القدرات الرضورية لسوق العمل يف املستقبل، مثل
Code Who Girls( الفتيات اللوايت يربمجن(، ذات أهمية كربى. ويجري بالفعل استحداث مثل هذه الربامج من قبل
القيادات النسائية يف املنطقة. عىل سبيل املثال، تشجع مبادرة ”ما تخايف“ اليت تقودها راغدة درغام، املؤسس والرئيس
التنفيذي ملعهد بريوت إنستيتيوت ، النساء والفتيات يف جميع أنحاء املنطقة عىل أن ”يجرؤن عىل أن يحلمن“ )احلمي ،
إسرتيج ، ما تخايف( من خالل منصة تحويلية حيث يمكن هلن مشاركة قصصهن عرب الوسائط املتعددة حول الصدمات
واالنتصارات يف حياتهن. عىل القيادات يف املنطقة بالرشاكة مع القطاع اخلاص بذل املزيد لدعم إنشاء وتطوير مثل هذه
الربامج وتشجيع املشاركة الواسعة فيها بني الشابات العربيات.
٤.٤ .تبين رؤية جامعة تتطلع إىل املستقبل يف املنطقة
يف العديد من البلدان يف منطقة الرشق األوسط، أدى تهميش املجموعات العرقية والدينية وغريها من املجموعات إىل
تقويض سلطة احلكومات الوطنية، مما أوجد فراغات قابلة لالستغالل من قبل القوى األجنبية. تقوم هذه القوى العدائية
يف البداية بمئل الفجوة يف اخلدمات األساسية والسلع العامة، بما يف ذلك الرعاية الصحية والتعليم ، قبل أن تقوم يف نهاية
املطاف بتحمل املسؤولية عن األمن أيضا والتحول إىل دولة مسلحة داخل دولة قادرة عىل تحدي السلطة الوطنية املركزية.
إن انتشار هذا التكتيك يعين أنه اآلن، أكرث من أي وقت مىض، يجب عىل قيادات املنطقة تصميم وبناء وتفعيل رؤية جديدة
للمنطقة العربية – تكون شاملة وتتطلع إىل املستقبل، وتهدف إىل وضع الفرص للمجتمع يف املستقبل العاملي النامي، وليس
للنخبة فقط.
● توسيع القيادة اجلر يئة والرائدة عرب املنطقة: إن تحديد اتجاه جديد للرشق األوسط ليتغلب عىل االنقسام الطائفي
ً، يتطلب قيادة ذات رؤية. واليوم، يمكن رؤية قادة من هذا املعيار يف عدد من البلدان،
الذي ابتليت به املنطقة تاريخيا
9 .قد يعوق غياب املوجهني ريادة األعمال النسائية يف دول مجلس التعاون اخللييج“ ، جالوب ، ٢٠١٢ Gallup
10« .نسبة املقاعد اليت تشغلها النساء يف الربملانات الوطنية )٪(،« البنك الدويل
ً وتؤثر عىل مصاحل األطفال« ، مجلة ساينس ، يناير ٢٠١٧ Science
11« .تظهر القوالب النمطية املتعلقة باجلنسني حول القدرة الفكرية مبكرا
12« .فتيات الكشافة: دراسة تأثري فتيات الكشافة ، ٢٠١٢ Scouts Girl
هيكلة بناءة الندماج املنطقة العربية يف املستقبل العاملي النامي 19
وهم يقومون بإدارة عدد من التحوالت الوطنية الكبرية والتاريخية. ينبيغ توسيع نطاق هذه اجلهود الوطنية إىل املنطقة العربية
األوسع، بالبناء عىل الزخم الذي تم تحقيقه. إن تعزيز دور املنطقة بشكل كبري يف التجارة العاملية، وجذب االستثمارات األجنبية
وضمان الوصول املستدام إىل االبتكارات العاملية يتطلب توسيع نطاق هذه القيادة الرؤيوية إىل ما وراء حدود اخلليج الغنية
باملوارد الطبيعية. هذا ال يعين تكرار نفس اإلصالحات أو املبادرات يف جميع أنحاء املنطقة، بل يعين تبين نفس املوقف الرؤيوي
والبناء عىل الزخم التحوييل، مع تكييفه ليناسب السياق السيايس واالجتمايع واالقتصادي املمزي لكل بلد. سيسمح ذلك
ّزا حاسما للنمو االقتصادي. إن الدعامة األساسية لنموذج القيادة
ّل يدوره محف
بحدوث تكامل إقليمي أكرث قوة، الذي سيشك
اجلديد املطلوب يف جميع أنحاء املنطقة يه زيادة حضور املرأة يف األدوار القيادية، بما يف ذلك من خالل لعب دور قوي كرادع
ضد التطرف.
● تصميم برامج للمشاركة االجتماعية والثقافية العابرة للمنطقة: الرؤية يه مجرد بداية للجهد املطلوب لتحقيق
اتجاه جديد يف الرشق األوسط. إن تمويل التنمية املستهدفة، وإصالح التعليم، والنهوض باملرأة، يه كلها وسائل إلحداث
ً عىل هذه اجلهود، ينبيغ عىل احلكومات
تغيري ملموس يف جميع أنحاء املنطقة تماشيا مع االتجاه اجلديد املرجو. وبناء
اإلقليمية وقادة املجتمع املدين إطالق برامج مشاركة اجتماعية وثقافية ذات نطاق واسع تعمل عىل رأب االنقسامات
الطائفية، وتحتضن وجهات النظر البديلة ، وتشجع املنافسة الصحية. إن معهد بريوت إنستيتيوت والقمم اليت يعقدها
يه أمثلة قوية عىل كيفية تعميق املشاركة العابرة للمنطقة بشكل كبري من خالل احتضان التنوع لدى شعوب املنطقة
العربية. باإلضافة إىل ذلك، فإن مباراة كرة القدم بني اململكة العربية السعودية والعراق يف البرصة يف أوائل عام ٢٠١٨
يه مثال جيد عىل املبادرات الشعبية اليت يمكنها أن تحدث فرقا كبريا، وكذلك العديد من املهرجانات الفنية واملوسيقية
اإلقليمية اليت تستضيفها دولة اإلمارات كل عام. إن ضمان أن تمتد هذه اجلهود إىل خارج حدود اخلليج واالنخراط مع
العامل العريب األوسع سيكون ذا أهمية بالغة لضمان نجاحها.
هيكلة بناءة الندماج املنطقة العربية يف املستقبل العاملي النامي 20
٥ .تبين رؤية للمستقبل تحتضن التكنولوجيا
تعز يز التكامل العريب مع شبكات االبتكار العاملية مع الرتكزي عىل تحقيق القيادة والر يادة
يقف العامل يف منعطف حرج، حيث يواجه املوجة التالية من التحول الصنايع اليت تقودها تقنيات ناشئة هلا تأثري تحوييل عميق. إن
ّعة بالبيانات اليوم، فيما يقوم التقدم الرسيع يف الذكاء االصطنايع بتوسيع قدرتنا عىل معاجلة هذه البيانات بشكل
مجتمعاتنا مشب
ً من أي وقت مىض، ويه تقوم بسد الفجوة بني العاملني
ّ كبري، بطرق تكمل وتحل محل الذكاء البرشي. أصبحت اآلالت أكرث تطورا
الرقمي واملادي. وبالتوازي مع ذلك، تعزز االكتشافات يف علم اجلينوم بشكل كبري من قدرتنا عىل تغيري الشيفرة البيولوجية األساسية
ّنها من
للكائنات احلية. هذا التحول العميق، مثل كل موجة من التحول الصنايع قبلها، سوف يعزز من قوة بعض الدول ويمك
تلبية احتياجات شعوبها بفعالية أكرب، بينما سوف تتخلف دول أخرى عن الركب. ليك تكون املنطقة العربية قادرة عىل املنافسة يف
ًا منهم لذلك، يجب عىل القادة يف
ّيه. إدراك
ّل وتبن
ّ ال من هذا التحو
هذا املستقبل العاملي النامي يجب أن تقوم باالستفادة بشكل فع
جميع أنحاء املنطقة العربية أن يستثمروا يف ضمان الوصول إىل االبتكار العاملي وتبين التقنيات اجلديدة واالستفادة منها بفعالية من
ّب عىل التحديات الفريدة يف املنطقة، خاصة يف مواجهة ظاهرة تغري املناخ املتسارعة.
أجل التغل
١.٥ .االستثمار يف تعز يز البنية التحتية املتواصلة يف العامل العريب
بالنسبة ملنطقة الرشق األوسط، فإن نقطة البداية نحو تسخري فوائد الثورة الصناعية الرابعة، عىل األقل يف املدى القريب، تتمثل
بضمان الوصول إىل االبتكار الذي يحدث بالفعل يف جميع أنحاء العامل. لتحقيق ذلك، يجب عىل قادة املنطقة أن يستثمروا يف ربط
ًا وبشبكات االبتكار والتبادل العاملية الرئيسية.
العامل العريب داخلي
● تعز يز البنية التحتية الرقمية للمنطقة: يف الوقت الذي تتنافس فيه بقية دول العامل عىل الريادة يف مجال ربط نفسها
بشبكة اجليل اخلامس من االتصال اخلليوي )5G ،)ال يزال جزء كبري من الرشق األوسط وشمال إفريقيا يواجه تحديات
أساسية فيما يتعلق بتوافر البنية التحتية لتكنولوجيا املعلومات واالتصاالت وجودة الشبكة. لكن بفضل وجود عدد كبري
من الشباب الضالعني بالتكنولوجيا فيها، فإن املنطقة لديها إمكانية قوية لالستفادة من االقتصاد الرقمي. لذلك ينبيغ
أن يستمر قادة املنطقة يف االستثمار يف تحديث البنية التحتية لتكنولوجيا املعلومات واالتصاالت وتصميم أطر سياسات
تكميلية تشجع االبتكار الرقمي وريادة األعمال مع تعزيز اخلصوصية واألمن يف الوقت نفسه.
● الاندماج يف سلاسل القيمة العاملية: بما أن تكنولوجيات الثورة الصناعية الرابعة سوف تغري من طبيعة سلاسل
ً دوال
ّل من كونها أساسا
القيمة العاملية، يجب عىل الرشق الأوسط، وخاصة دول مجلس التعاون اخللييج، أن تتحو
ّ رة للمواد األولية إىل مراكز تجارة عاملية صانعة للقيمة املضافة. ويتضمن ذلك التأكد من أن التحديثات اجلارية عىل
مصد
ّ مها ”إنرتنت األشياء“، باإلضافة إىل
البنية التحتية اللوجستية املستمرة سوف تدمج احللول التكنولوجية األحدث اليت تقد
االستثمار يف تطوير واعتماد تكنولوجيا الطباعة ثالثية األبعاد من أجل توطني اإلنتاج يف املنطقة حيثما يعود ذلك بالفائدة
ً عىل
األكرب، خاصة يف سياق مبدأ االنتاج يف الوقت املحدد للمكونات املتخصصة )Time In Just .)وينطوي ذلك أيضا
احلرص عىل نسبة أكرب من القابلية للتشغيل البيين والتنسيق اإلقليميني من أجل تعزيز كفاءة التجارة البينية اإلقليمية
وضمان تطوير قدرات تجارية متكاملة ومتمايزة عرب مختلف بلدان املنطقة اليت لديها طموحات بأن تصبح مراكزا
للتجارة.
٢.٥ .االستفادة من التكنولوجيا لتمكني احلكومات املحلية، وز يادة الشفافية، وتعز يز املعرفة القانونية ومكافحة
……..الفساد
لقد أثبتت التكنولوجيا الرقمية بالفعل أنها أداة قوية لتعزيز املشاركة عىل املستوى الوطين وزيادة استجابة احلكومات الحتياجات
ًا، يجب عىل قادة املنطقة مواصلة
مواطنيها. بالنظر إىل تزايد عدد السكان الشباب والسكان احلرضيني وعدد السكان املجهزين رقمي
االستثمار يف دمج التكنولوجيا اجلديدة يف تقديم اخلدمات العامة وجهود التنمية املحلية.
● ً
رقمنة خدمات احلكومة: تقوم التكنولوجيا بإضفاء الطابع الديمقراطي عىل عملية الوصول إىل اخلدمات العامة، فضال
عن الدساتري والقوانني والعقود، يف منطقة الرشق األوسط وحول العامل. كما تساعد التكنولوجيا بالقضاء عىل الثغرات
ّن من حل الزناعات القانونية بطرق أرخص وأرسع وأكرث عدالة.
اليت يتسلسل من خالهلا الفساد وتمك
هيكلة بناءة الندماج املنطقة العربية يف املستقبل العاملي النامي 21
توجد هنا فرصة للحكومات يف املنطقة لتبين هذا التحول بشكل استبايق واالستفادة من هذه التقنيات اجلديدة لتعزيز
اخلدمات العامة وتمكني انخراط أكرث كفاءة وإنتاجية مع املواطنني والقطاع اخلاص واملجتمع املدين وحىت ضمن
احلكومات نفسها. لتحقيق ذلك، يجب أن تستثمر هذه احلكومات يف تطوير وتثبيت البنية التحتية الرقمية الالزمة عىل
املستوى املحيل واجلهوي والوطين، مستلهمة أمثلة ناجحة يف املنطقة يف هذا السياق مثل اإلمارات العربية املتحدة.
● الرتكزي عىل املدن: يقدر أنه بحلول عام ٢٠٥٠ ،سوف يعيش ٦٠ ٪ من سكان العامل يف املدن. يف منطقة الرشق األوسط
وشمال أفريقيا، يعيش ما يقرب من ٦٥ ٪من السكان يف املدن بالفعل1٣ .إن الرشق األوسط ميلء باملدن ذات التاريخ
الغين الذي يمتد آلالف السنني. استنادا إىل هذا التاريخ، ينبيغ لقادة املنطقة أن يستثمروا يف احللول الذكية من أجل
ّب عىل العقبات األبرز اليت تعيق النمو االقتصادي واإلنتاجية ، والتنقل البرشي، واالستدامة البيئية يف املناطق
التغل
احلرضية. إن االستفادة من إنرتنت األشياء وغريها من التقنيات احلديثة من أجل توفري وسائل نقل عامة أكرث فاعلية،
ًا، وخدمات عامة أكرث استجابة من جمع النفايات، إىل
وتحسني املرافق العامة، واحلصول عىل بنية تحتية أكرث أمان
معامالت احلكومات املحلية والبلدية، يمكن هلا أن تؤدي إىل تحويل املراكز احلرضية املزدحمة وامللوثة يف املنطقة إىل مراكز
مزدهرة ومرتابطة من االبتكار والنشاط االقتصادي.
٣.٥ .نرش تكنولوجيات جديدة لتشجيع إدارة أكرث كفاءة ومستدامة للموارد احليوية يف جميع أنحاء املنطقة
ً ّ ا للعديد من دول الرشق األوسط حيث قد تواجه املنطقة شحا
ً ا وجودي
تشري بعض األبحاث إىل أن ظاهرة تغري املناخ تمثل تهديد
ً يف الغذاء واملاء، إىل جانب ارتفاع درجات احلرارة وارتفاع مستوى البحر بشكل قد يجعل أجزاء من املنطقة غري صاحلة للسكن
حادا
البرشي بحلول منتصف القرن. ويف الوقت نفسه، تسىع الكثري من مراكز الثقل االقتصادي يف املنطقة عىل تنويع اقتصاداتها، مما
ً ا من قبل قادة املنطقة. يف
ً ا ومستدام
ً ا عميق
يقلل اعتمادها عىل النفط. تتطلب إدارة هذه التحديات املتعلقة بتنويع املوارد الزتام
احلقيقة، فإن االستثمار يف التقنيات والقدرات املبتكرة الالزمة ملواجهة التحديات املزدوجة إلدارة املوارد املستدامة والتنويع االقتصادي،
ً جديدة للبلدان اليت تواجه تحديات مماثلة يف
ّ ر حلول
يمثل أيضا فرصة للمنطقة بأن تكون يف موقع الطليعة االبتكارية، وأن تصد
العامل.
● االستثمار يف التقنيات احلديثة لإلدارة املستدامة للموارد: تعترب منطقة الرشق األوسط وشمال أفريقيا أكرث مناطق
العامل شحا باملياه. كما أن النمو السكاين الرسيع يؤدي إىل تفاقم هذه األزمة، وأيض ً ا إىل زيادة الطلب عىل الطاقة. عىل
.1٤
الرغم من ذلك، كان الوقود األحفوري يف عام ٢٠١٧ ال زال يشكل ٩٧ ٪من مصادر توليد الكهرباء يف الرشق األوسط
ً الفرصة األكرب لتنمية املوارد والتكنولوجيا املستدامة واالبتكار. من
ّ ي األبرز للمنطقة، ولكنه يمثل أيضا
ّل ذلك التحد
يمث
خالل إنشاء مراكز امتياز للتقدم الرسيع يف مجال الطاقة املتجددة وتقنيات إنتاج املاء، مع الرتكزي بشكل خاص عىل الطاقة
الشمسية واألنظمة املبتكرة ملعاجلة مياه الرصف الصيح وتحلية املياه، يمكن للمنطقة ليس فقط تحقيق تقدم ملموس
نحو معاجلة أزمة املوارد احلادة اليت تواجهها، بل أيضا أن تصبح رائدة عىل الصعيد العاملي فتقوم بتصدير هذه االبتكارات
إىل أجزاء أخرى من العامل.
ّ ● ي املشرتك املتمثل بضمان األمن الغذايئ، وخاصة يف
تعز يز التعاون اإلقليمي حول األمن الغذايئ: إقرارا بالتحد
سياق تناقص املوارد املائية وارتفاع درجات احلرارة، عىل قادة املنطقة أن يوسعوا بشكل استبايق التعاون اإلقليمي يف
مجاالت إنتاج األغذية وتخزينها. وينبيغ أن يشمل ذلك إنشاء مركز إقليمي لتجارة األغذية واالستثمار يف إمكانات جديدة
لتخزين األغذية بشكل يقيض عىل اهلدر. كما ينبيغ أن يشمل الرشاكات البحثية والتطويرية اليت تركز عىل التكنولوجيات
ً عىل التنسيق
ً، ينبيغ أن ينطوي أيضا
الزراعية اجلديدة اليت تقلل من استخدام املياه واألرايض واملوارد األخرى. وأخريا
مع اهليئات الدولية املعنية، مثل منظمة األمم املتحدة لألغذية والزراعة، للوقوف عىل أفضل املمارسات والوصول إىل
منصات البيانات العاملية من أجل إدارة أفضل للموارد.
● إنشاء شبكة ابتكار للبرتوكيماويات عىل مستوى املنطقة: حققت صناعة البرتوكيماويات يف منطقة الرشق األوسط،
ً عىل مدى العقود األربعة املاضية. إن االستفادة من هذا النمو
ً هائال
ً يف دول مجلس التعاون اخللييج، نموا
وتحديدا
واالستثمارات الواسعة واألصول الكبرية يف هذا القطاع يف جميع أنحاء املنطقة، يف مواجهة االتجاهات اليت تؤثر عىل
القطاع عىل املستوى العاملي وعىل مزيات املنطقة التفضيلية، بما يف ذلك التوسع يف إنتاج النفط الصخري يف الواليات
املتحدة، سيتطلب اسرتاتيجية جديدة ونسبة عالية من االبتكار من قبل قادة املنطقة. ويمكن تمكني ذلك من خالل
https://data.worldbank.org/indicator/SP.URB.TOTL.IN.ZS .13
14“ .تخطط دول الرشق األوسط إلضافة الطاقة النووية إىل مصادر انتاج الطاقة لديها ، إدارة معلومات الطاقة األمريكية ، مارس ٢٠١٨ Administration Information Energy US
15 .توقعات باهلجرة اجلماعية يف الرشق األوسط وشمال إفريقيا ، »ماكس بالنك جزييلشافت ، مايو ٢٠١٦ Gesellschaft-Planck-Max
هيكلة بناءة الندماج املنطقة العربية يف املستقبل العاملي النامي 22
إنشاء شبكة ابتكارية للبرتوكيماويات عىل مستوى املنطقة، لتعمل بمثابة مركز للخربات القطاعية العميقة تستقطب
االستثمارات األجنبية القوية، وتركز عىل إجراء البحوث يف اهلندسة واإلنتاج باستخدام أحدث التقنيات بما يف ذلك الذكاء
االصطنايع.
ّ ● ف ظاهرة تغري املناخ والزيادة الناتجة عنها يف درجات احلرارة
ادارة آثار تغري املناخ بشكل استبايق: يقدر اخلرباء أن تكث
يمكن أن يجعل الرشق األوسط، أو عىل األقل أجزاء منه، غري قابل للسكن بحلول منتصف القرن الواحد والعرشين15 .
ً، كجزء من اتفاقية باريس لعام ٢٠١٦ ،لكن التكيف مع
ولقد تم االتفاق عىل تدابري للحد من ارتفاع درجات احلرارة عامليا
هذه التوقعات، أو حىت عكس هذا املسار، سوف يتطلب بذل جهود متضافرة من قبل قادة املنطقة.
○ رعاية السلوكيات املستدامة: ينبيغ أن يعمل قادة املنطقة، من خالل برامج التوعية وإنفاذ التدابري ذات الصلة،
وكذلك تخفيض الدعم عىل السلع املعنية، عىل خفض استهالك املياه والطاقة لدى كافة الرشائح السكانية. كما
ينبيغ أن يركزوا جهودهم عىل اعتماد تكنولوجيات جديدة أكرث استدامة، بما يف ذلك إنتاج الطاقة الشمسية عىل
مستوى األفراد وزيادة كفاءة استخدام املياه يف الزراعة.
○ التنسيق عىل مستوى املنطقة: إقرارا بالتحديات املشرتكة ، يجب أن تعمل املنطقة سوية للتوصل إىل حلول
ً، عىل قادة املنطقة أن ينشئوا جلنة حلماية نهر دجلة والفرات حلماية مصدر املياه الطبييع القديم
مشرتكة. أوال
ً، يجب عىل قادة املنطقة توسيع سياسات احلزام األخرض واالستثمار يف محميات الطبيعة واحلياة
واملهم هذا. ثانيا
ً، يجب عىل قادة املنطقة
الربية كوسيلة إلرساء ثقافة االستدامة والنهوض االقتصادي يف املناطق النائية. وأخريا
إضفاء الطابع املؤسيس عىل االبتكار التعاوين املتطلع إىل املستقبل فيما يتعلق بالتصدي لتغري املناخ لتحسني إدارة
العواصف الرملية املتكررة عىل نحو مزتايد وتخفيف آثارها، وارتفاع مستويات البحار يف سياق املدن الساحلية رسيعة
النمو، ومشكلة التصحر األوسع.
هيكلة بناءة الندماج املنطقة العربية يف املستقبل العاملي النامي 23
شكر وتقدير
،
ً
ً وإرشافا
تعرب مؤسسة بريوت إنستيتيوت عن تقديرها اخلاص للسيدة راغدة درغام اليت كانت وراء هذا اجلهد بأكمله، تخطيطا
ولقيادتها وحكمتها والزتامها الشغوف وامللهم بقضية إعادة تشكيل املنطقة العربية ملصلحة شعوبها العظيمة بتنوعها. كانت
السيدة درغام يه القوة الدافعة وراء نجاح قمة أبوظيب يف عام ٢٠١٨ ،وتطوير توصيات السياسة هذه اليت نتجت عن القمة.
كما تعرب مؤسسة بريوت إنستيتيوت عن تقديرها العميق لرشيكها املعريف أي. يت. كريين ومعهد التحوالت الوطنية يف مجلس
ّ م خالل تصميم أعمال القمة وصياغة توصيات السياسة النهائية. تعكس هذه
سياسة األعمال الدولية التابع له وذلك للدعم املقد
ّمة للمؤلفني رودولف لوهماير ومادلني ساندرفورد من معهد التحوالت الوطنية.
النسخة النهائية املساهمة القي
ّ كما تود مؤسسة بريوت إنستيتيوت أن تخصص بالشكر والتقدير صاحب السمو املليك األمري تريك الفيصل، رئيس مركز امللك فيصل
ّ مه للقمة ومراجعته
ّمن الدعم الكبري الذي قد
للبحوث والدراسات اإلسالمية )وعضو مجلس إدارة بريوت إنستيتيوت(. نحن نث
املشكورة لتوصيات السياسة النهائية.
كما تقدر مؤسسة بريوت إنستيتيوت دعم رشكاء اإلعالم االسرتاتيجيون: سكاي نيوز عربية، قناة العربية اإلخبارية، إم يت يف الوطنية.
والرشيك اإلعالمي الدويل احلرصي يس إن إن، فضال عن رشكائها: إكسربس إنرتناشونال، رشكة حقوق للممارسات القانونية، رشكة
عامل ورشكاه للمحاماة، رشكة كان زمان للفنون واحلرف وباتيش.
ً عن قادة القطاع
وتتقدم مؤسسة بريوت إنستيتيوت بالشكر إىل أصحاب السمو املليك، واملسؤولني احلاليني والسابقني، فضال
اخلاص ملساهماتهم يف املناقشات اليت جرت أثناء قمة أبوظيب للمعهد يف أكتوبر ٢٠١٨ ،الواردة أسماؤهم كما ييل: صاحب السمو
املليك األمري تريك الفيصل، رئيس مجلس اإلدارة، مركز امللك فيصل للبحوث والدراسات اإلسالمية، عضو مجلس اإلدارة، بريوت
إنستيتيوت )اململكة العربية السعودية( – عضو مجلس اإلدارة، سعادة األستاذ أحمد أبو الغيط، أمني عام جامعة الدول العربية
)مرص(، سعادة األستاذ عبد اللطيف بن راشد الزياين، أمني عام مجلس التعاون اخللييج )البحرين(، معايل األستاذ نهاد مشنوق،
وزير الداخلية والبلديات )لبنان(، سعادة األستاذة نورة بنت محمد الكعيب، وزيرة الثقافة وتنمية املعرفة )اإلمارات العربية املتحدة(،
سعادة السفري رمزي عز الدين رمزي، نائب املبعوث اخلاص لألمني العام لألمم املتحدة يف سوريا )مرص(، اجلرنال ديفيد برتايوس،
عضو، كولربج كرافيس روبرتس، ورئيس مجلس إدارة معهد كولربج كرافيس روبرتس العاملي، مدير وكالة االستخبارات املركزية
األمريكية السابق )الواليات املتحدة األمريكية(، سعادة السيد عمرو موىس، األمني العام السابق جلامعة الدول العربية )مرص( –
عضو مجلس اإلدارة، عضو مجلس العموم الربيطاين السيد أليستري بريت، ووزير الدولة بحكومة اململكة املتحدة )اململكة املتحدة(،
سعادة األستاذ محمد الدايري، وزير الشؤون اخلارجية السابق )ليبيا(، السفري عبد هللا بشارة، األمني العام السابق ملجلس التعاون
اخللييج )الكويت(، سعادة األستاذ نبيل فهمي، عميد كلية الشؤون العاملية والسياسة العامة، اجلامعة األمريكية بالقاهرة )مرص(،
سعادة األستاذ مروان خري الدين، رئيس مجلس اإلدارة واملدير العام، بنك املوارد، وزير الدولة اللبناين األسبق )لبنان(، سعادة األستاذ
نضال نضال الشعار، وزير االقتصاد والتجارة السابق )سوريا(، سعادة األستاذ بختيار أمني، الوزير السابق حلقوق اإلنسان )العراق(،
سعادة األستاذ فيليب برهام، سفري اململكة املتحدة لدى دولة اإلمارات العربية املتحدة )اململكة املتحدة(، سعادة األستاذ لودوفيك
بوي، سفري فرنسا لدى دولة اإلمارات العربية املتحدة )فرنسا(، سعادة األستاذ فرناندو سايقريجا، سفري الربازيل لدى دولة اإلمارات
العربية املتحدة )الربازيل(، سعادة األستاذ صامويل تان، سفري جمهورية سنغافورة لدى دولة اإلمارات العربية املتحدة )سنغافورة(،
السيد دييغو سانتا كروز دوس سانتوس، ملحق سيايس، سفارة الربازيل يف دولة اإلمارات العربية املتحدة )الربازيل(، السفري توماس
فليترش، األستاذ بجامعة نيويورك )اململكة املتحدة(، الدكتور فرحان نظامي، مدير مركز أكسفورد للدراسات اإلسالمية )اململكة
املتحدة(، ديفيد إغناتيوس، كاتب عمود، واشنطن بوست )الواليات املتحدة األمريكية(، أندرو ج. تابلر، زميل برنامج مارتن يج.
جروس، معهد واشنطن، مؤلف كتاب ليونز دين )عرين األسد(: رواية شاهد عيان عن معركة واشنطن مع سوريا )الواليات املتحدة
األمريكية(، سعادة األستاذ محمود جربيل، رئيس تحالف القوى الوطنية )ليبيا(، السفري حسام زيك، األمني العام املساعد، جامعة
الدول العربية )مرص(، صباح مشتت، مستشار شؤون االستثمار وإعادة اإلعمار، مكتب رئيس الوزراء العرايق )العراق(، نبيل بن
يعقوب احلمر، مستشار جاللة امللك لشؤون اإلعالم )البحرين(، دكتور روبرت دانني، زميل أقدم ، مجلس العالقات اخلارجية ومركز
هارفارد بلفر )الواليات املتحدة األمريكية(، السفري ريتشارد موريف، باحث مساعد، معهد الرشق األوسط )الواليات املتحدة األمريكية(،
فانس سريشوك، املدير التنفيذي، معهدكولربج كرافيس روبرتس العاملي )الواليات املتحدة األمريكية(، أندري بيسرتيتسيك، رئيس
مجلس إدارة مؤسسة التنمية والدعم، نادي فالداي )روسيا(، سعادة األستاذ يارس عبد ربه ، عضو يف منظمة التحرير الفلسطينية
– اللجنة التنفيذية ملنظمة التحرير الفلسطينية )فلسطني(، مينا العرييب، رئيس تحرير، صحيفة ذا ناشيونال )اإلمارات العربية املتحدة،
اململكة املتحدة(، فراس مقصد، مدير املؤسسة العربية )الواليات املتحدة(، عبد الوهاب بدرخان، صحفي وكاتب، إذاعة مونيت كارلو
الدولية )اململكة املتحدة(، كونستانتني تروتسفيت، باحث أول، معهد الدراسات الرشقية يف األكاديمية الروسية للعلوم )روسيا(،
هيكلة بناءة الندماج املنطقة العربية يف املستقبل العاملي النامي 24
طوين يج. فريستاندج، نائب الرئيس التنفيذي، مركز إس. دانيال أبراهام للسالم يف الرشق األوسط – واشنطن العاصمة )الواليات
املتحدة(، الدكتور جون دوك أنتوين، الرئيس املؤسس والرئيس التنفيذي للمجلس الوطين للعالقات األمريكية العربية )الواليات
املتحدة األمريكية(، د. هاين شنيب، الرئيس املؤسس والرئيس التنفيذي، املجلس الوطين للعالقات األمريكية الليبية )الواليات املتحدة
األمريكية)، عبد السالم هيكل، الرئيس التنفيذي، مجموعة هيكل )اإلمارات العربية املتحدة(، الدكتور كيانغ ليو، األمني العام، املنتدى
الدويل ألمن الطاقة )الصني(، الدكتور أندريه فيدوروف، رئيس مجلس إدارة صندوق البحوث واالستشارات السياسية )روسيا(، د.
إليوت أبرامز، زميل أقدم، مجلس العالقات اخلارجية )الواليات املتحدة األمريكية(، السفري يارس النجار، سفري، وزارة اخلارجية )مرص(،
السفرية فريدة العاليق، السفرية الليبية السابقة لدى االتحاد األورويب )ليبيا(، بارعة علم الدين، صحفية ومذيعة حائزة عىل جوائز
يف الرشق األوسط واململكة املتحدة، ورئيسة مجموعة اخلدمات اإلعالمية )اململكة املتحدة(، شادي محمد قباطي، رئيس جمعية
طالب يال العرب )اليمن(، د. نرباس الفاضل، مؤسس ورشيك إداري، رشكة نيف لالستشارات )فرنسا(، ستيف كليمونز، محرر
مساهم، ذا أتالنتيك )الواليات املتحدة(، فرح األتايس، رئيسة املركز العريب للمعلومات واملوارد )سوريا، الواليات املتحدة األمريكية(،
أفشني مواليف، زميل أقدم يف معهد جونز هوبكزن للسياسة اخلارجية بجامعة جونز هوبكزن، واملدير املشارك ملخترب ”ايمريج ٨٥ ”
)الواليات املتحدة األمريكية(، تريي كابوش، نائب رئيس البعثة، السفارة الفرنسية يف األردن، وزارة الشؤون اخلارجية الفرنسية )فرنسا(،
الدكتور لويس بلني، مركز التحليل والتخطيط واالسرتاتيجية، وزارة الشؤون اخلارجية الفرنسية )فرنسا(، إبراهيم العابد، مستشار
الرئيس، املجلس الوطين لإلعالم )اإلمارات العربية املتحدة(، جميل الذيايب، رئيس تحرير جريدة عكاظ )اململكة العربية السعودية(*،
آرا فرينزييان، املدير اإلداري للمجموعة – ريد اكزيبشزن الرشق األوسط )لبنان(، آالن جريش، رئيس التحرير، موقع أورينت )فرنسا(،
سعادة الدكتور فواز العلمي، رئيس مجلس اإلدارة والرئيس التنفيذي، مركز استشارات التجارة العاملية )اململكة العربية السعودية(،
غسان حجار، مدير تحرير، جريدة النهار )لبنان(، الدكتورة مىن مكرم عبيد، زميلة سابقة بمركز وودرو ويلسون. محارض متمزي،
اجلامعة األمريكية، القاهرة؛ وعضو سابق يف الربملان ومجلس الشيوخ )مرص(، نبيه مارون، مستشار مستقل، نائب الرئيس التنفيذي
السابق يف بوز ألن هاملتون يف الرشق األوسط وشمال أفريقيا )لبنان(، الدكتور خالد املحاميد، مؤسس – مجلس األعمال السوري
اإلمارايت )اإلمارات العربية املتحدة، بولندا(، الدكتور رسجان كريم، وزير اخلارجية السابق ورئيس الدورة الثانية والستني للجمعية
العامة لألمم املتحدة، عضو مجلس رئاسة اجلمعية العامة لألمم املتحدة )جمهورية مقدونيا(، جمال فخرو، رشيك مدير، رشكة
يك.يب.أم.يج.)البحرين(، صادق جرار، رئيس العالقات العامة واالتصاالت، سكاي نيوز العربية )اإلمارات العربية املتحدة(، بديع مكرزل،
رشيك مدير، رشكة حقوق القانونية )اإلمارات العربية املتحدة( – عضو مجلس اإلدارة، محمد عامل، رشيك أقدم، عامل ورشكاه )لبنان(
– عضو مجلس اإلدارة، مرياي قراب ايب نرص، مسؤولة االتصال املؤسيس، أف.أف.أي -أف.يب ، )لبنان( – عضو املجلس االستشاري،
األستاذ الدكتور مالك دحالن، باحث أول، مجموعة راند. أستاذ القانون الدويل والسياسة العامة، كلية امللكة ماري، جامعة لندن
)اململكة العربية السعودية( – عضو املجلس االستشاري، د. عبد اخلالق عبد هللا، أستاذ العلوم السياسية، جامعة اإلمارات )اإلمارات
العربية املتحدة( – عضو املجلس االستشاري، حمد املنايع، املستشار اإلعالمي لألمني العام، مجلس التعاون اخللييج )البحرين(،
صاحب السمو املليك األمري عبدهللا بن خالد آل سعود، مدير إدارة البحوث، مركز امللك فيصل للبحوث والدراسات اإلسالمية
)اململكة العربية السعودية(، د. فهد الرشيف، باحث أول، مركز امللك فيصل للبحوث والدراسات اإلسالمية )اململكة العربية
السعودية(، يوسف زارع، باحث، مركز امللك فيصل للبحوث والدراسات اإلسالمية )اململكة العربية السعودية(، شهد عبد العزيز
تركستاين، باحث مساعد ، مركز امللك فيصل للبحوث والدراسات اإلسالمية )اململكة العربية السعودية(، مي شدياق، املؤسس
والرئيس ، مؤسسة مي شدياق )لبنان(، رمزي احلافظ، رئيس مجلس إدارة مجموعة إنفو برو )لبنان(، رومان كويفويج، زميل أبحاث
مشارك ، مركز التمزي لألمن القومي )سنغافورة(، الدكتور عوض البادي، مدير إدارة البحوث والدراسات ، مركز امللك فيصل للبحوث
والدراسات اإلسالمية )اململكة العربية السعودية(، سهى نشأت، كبرية املستشارين، مجموعة بروفيدانس إكوييت )اململكة املتحدة(
– عضو املجلس االستشاري، سفانة دحالن، مؤسس ورشيك، مكتب سفانة دحالن للمحاماة )اململكة العربية السعودية(، رياض
قهويج، مدير مجموعة إنيغما )اإلمارات العربية املتحدة(، صاحل املشنوق، زميل برنامج ميسون يف كلية كينيدي لإلدارة احلكومية يف
جامعة هارفارد )لبنان(، نبيل حليب، محامي حقوق إنسان، مؤسسة اليف )لبنان(، أحمد اجللييل، رشيك مدير، فينسون آند إلكيزن
)اإلمارات العربية املتحدة( – عضو مجلس املجلس االستشاري، بول أيب نرص، الرئيس التنفيذي للعمليات، بوليتكلستيل )لبنان(،
زاك ديشتوالد، مؤلف، املؤسس والرئيس التنفيذي، ملجموعة يونغ تشاينا )الواليات املتحدة األمريكية(، إديوال باشوالري، األمينة
العامة، اجلمعية العاملية للشباب )مالزييا(، عمر كوش، كاتب وباحث، املعارضة السورية )تركيا(، غابرييال إيانكو، )مالزييا(، عمر كوش،
كاتب وباحث، املعارضة السورية )تركيا(، غابرييال إيانكو، كبرية املحللني، وزارة الشؤون اخلارجية والتعاون الدويل )اإلمارات العربية
املتحدة(، باراج خانا، خبري جيو-اسرتاتييج ومؤلف )الواليات املتحدة األمريكية(، أنديرا رسالن، مستشار االتصاالت، إتش باس كاي
ارستايجزي )لبنان(، مرينا حليب، محامية يف القانون، رشكة حليب للمحاماة )لبنان(، ثاليا درغام، أخصائية استبصار تسويقي، نيت-أ-
بورتيه )اململكة املتحدة(، ريا سامل، املدير االداري، املجموعة االستشارية، رشكة ليالينا لإلنتاج )الواليات املتحدة األمريكية(، روبرت ويلن،
رشيك واملدير اإلداري ملجموعة أي. يت. كريين، أنطوان نرص، رشيك، مجموعة أي. يت. كريين، موريسبو زازوا، رشيك، مجموعة أي. يت.
كريين، رودلف لوهماير، نائب الرئيس، املجلس العاملي لسياسات األعمال، مجموعة أي. يت. كريين، أندريا زوغرافو، مسؤول رئيس،
مجموعة أي. يت. كريين، نجوى قاسم، صحفية لبنانية ومقدمة برامج تلفزيونية، قناة العربية )لبنان(، ميسون عزام، مذيعة ومذيعة
سياسية، قناة العربية )فلسطني(، روبري النخل، مراسل أخباري، سكاي نيوز العربية )لبنان، اإلمارات العربية املتحدة(، مىن صليبا،
هيكلة بناءة الندماج املنطقة العربية يف املستقبل العاملي النامي 25
مراسلة بارزة، محطة أم.يت.يف )لبنان(، فيصل بن حريز، مقدم أخبار، سكاي نيوز العربية )اإلمارات العربية املتحدة(، محاسن رحال،
مسؤول الشؤون السياسية، األمم املتحدة )لبنان)، الدكتور صادق خليل عبيد، مستشار، مكتب رئيس الوزراء العرايق )العراق(،
رمزي معداد، رئيس الشؤون القانونية، شلهوب جروب ليمتد، )لبنان، اإلمارات العربية املتحدة(، ربيع عطايا، الرئيس التنفيذي، بيت.
كوم )اإلمارات العربية املتحدة)، أنتوين دويهي، مدير املرشوع، يج.أتش.دي( لبنان، اإلمارات العربية املتحدة)، آية البطراوي، مراسلة،
وكالة أسوشيتد برس )اإلمارات العربية املتحدة(، شهري إدريس، كبري مراسيل األخبار، تلفزيون املستقبل لبنان )لبنان(، ميشا بعقليين،
مساعدة تنفيذية، مؤسسة مي شدياق )لبنان(، نصار األشقر، الرئيس التنفيذي، هايرب تشاين، )لبنان(، غالب فرحة، رئيس مجلس
اإلدارة، رشكة كلويسال )اإلمارات العربية املتحدة)، إدواردو فاخوري، الرئيس املؤسس والرئيس التنفيذي لرشكة كريديت فينانسييه
انفست )لبنان(، رنا احلاج، رئيسة وكالة األنباء الوطنية، مكتب األخبار اإلنجلزيية )لبنان(، لينا يونس، مراسلة اخبارية، مذيعة أخبار
باالنجلزيية )لبنان(، رانيا ملص، مدير العمليات التنفيذي، أنتوورك )لبنان، الواليات املتحدة األمريكية(، ارسطو حاطوم، رئيس مجلس
إدارة الرشكة املتحدة للصيانة واملقاوالت )لبنان، اململكة العربية السعودية(، لزي سالي، مديرة مكتب واشنطن بوست يف بريوت
)اململكة املتحدة(، حمود املحمود، رئيس التحرير، هيكل ميديا )اإلمارات العربية املتحدة وسوريا(، الدكتور أسعد الشمالن، أستاذ
العلوم السياسية، مدير مركز الدراسات األوروبية، معهد األمري سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية )اململكة العربية السعودية(،
الدكتور سليمان الذيب، باحث رئييس، مركز امللك فيصل للبحوث والدراسات اإلسالمية )اململكة العربية السعودية(، د. جوزيف
كشيشيان، زميل أقدم، مركز امللك فيصل للبحوث والدراسات اإلسالمية )اململكة العربية السعودية، الواليات املتحدة األمريكية(،
سلطان القحطاين، رئيس تحرير، رياض بوست )اململكة العربية السعودية(، ألني أشكاريان ، املدير العام، باتيش )اإلمارات العربية
املتحدة، لبنان(، ليانا عبد ربه، مؤلفة وصانعة أفالم )فلسطني(، رشبل برهوش، رئيس قسم الرشكات، باتيش )اإلمارات العربية
املتحدة، لبنان(، ندى أمني ، مدير التسويق، باتيش )اإلمارات العربية املتحدة، لبنان(، سام بركات، مدير، رايدر ليفيت باكنال )اإلمارات
العربية املتحدة، لبنان(، عبد هللا شويش، مدير مكتب، مركز امللك فيصل للبحوث والدراسات اإلسالمية )اململكة العربية السعودية(،
ترييس الفني، مديرة املشاركة املجتمعية والتعليمية، جامعة نيويورك )اإلمارات العربية املتحدة(، شامة مشتايل، فنانة تشكيلية،
ناشطة ورائدة أعمال اجتماعية، مورز أند ساينتس )املغرب(، الدكتور ربيع احلايج، رئيس ومؤسس رشكة كوزميديكال سولوشتزن
)اإلمارات العربية املتحدة(، فادي طرابليس، الرئيس التنفيذي لبنك ليبانو-فرانسزي )اإلمارات العربية املتحدة(، دكران تشابالكيان،
الرئيس التنفيذي، تيك ياي )اإلمارات العربية املتحدة(، مايكل سالتر، املدير اإلداري، نورثرن ترست )اململكة املتحدة(.
هيكلة بناءة الندماج املنطقة العربية يف املستقبل العاملي النامي 26
نبذة عن بريوت إنستيتيوت
ّز عىل املنطقة العربية من خالل أنشطة وفعاليات تعقد يف مواقع
مؤسسة بريوت إنستيتيوت يه مركز أبحاث مستقل غري حزيب يرك
ً من املؤسسات البحثية يف املنطقة
ً جديدا
ّل مؤسسة بريوت إنستيتيوت جيال
متعددة يف جميع أنحاء املنطقة العربية والعامل. تمث
ّقة
العربية، تعمل بمثابة محفز لألفكار العابرة لألجيال واملبتكرة واملوجهة نحو احللول والفرص والتحديات احلالية واملستقبلية املتعل
ً ملعاجلة القضايا الراهنة
ً مبتكرا
ّع املشاركون يف أعمال املؤسسة نهجا
بالسياسات اليت تؤثر عىل املنطقة العربية ومكانها يف العامل. يتب
من خالل األبحاث والتفكري املرتكزين عىل األدلة واالنخراط العام. تقوم مؤسسة بريوت إنستيتيوت بتقديم اإلرشاد حول السياسات
العامة، وتقديم منتدى ملناقشة ونقد والتأثري عىل القرارات اليت هلا أثر كبري من خالل مجموعة متنوعة من األولويات واألهداف
االسرتاتيجية للرشق األوسط واملجتمع الدويل. وسيجمع نطاق أنشطة املعهد بني البحوث القائمة عىل األدلة وبني التسويق
والعالقات العامة واالنخراط العام. ستجري فعاليات وأنشطة مؤسسة بريوت إنستيتيوت يف مجموعة من املدن يف العامل العريب
وعىل مستوى العامل.
ملزيد من املعلومات حول مؤسسة بريوت إنستيتيوت، يرىج زيارة org.beirutinstitute.www
نبذة عن أي. يت. كريين
ّف أي. يت. كريين )com.atkearney.www )من فريق عاملي من الرشكاء الذين يتطلعون إىل األمام ويقدمون مّيات
تتأل
متنامية لعمالئهم ذات تأثري فوري نيابة عنهم. نحن متخصصون يف حل املشاكل ونتمّي من خالل قدرتنا عىل التعاون عرب احلدود
للمساهمة يف تحقيق نتائج مبارشة وعملية ومستدامة. تعرف املجموعة منذ عام ١٩٢٦ بمستشاريها املوثوقني الذين يعملون
عىل القضايا ذات األهمية الكربى بالنسبة للمؤسسات الرائدة يف العامل يف جميع القطاعات الرئيسية للصناعات واخلدمات. لدى
ًا يف املراكز التجارية الرئيسية يف جميع أنحاء العامل، وتخدم مكاتبنا يف الرشق األوسط عمالء القطاعني
أي. يت. كريين أكرث من ٦٠ مكتب
العام واخلاص عىل حد سواء، وكذلك الدول، لتحقيق التمّي واالزدهار من خالل اجلمع بني خربتنا اإلقليمية ورؤيتنا التجارية العاملية
لتحقيق النتائج.
ملزيد من املعلومات ، يرىج زيارة com.atkearney.east-middle.www
نبذة عن معهد التحوالت الوطنية يف مجلس سياسة األعمال
الدولية
املعهد الوطين للتحوالت يف الرشق األوسط هو منصة مشرتكة بني مجلس سياسة األعمال الدولية ومجموعة ممارسات احلوكمة
والتنمية االقتصادية يف أي. يت. كريين. تتمثل مهمة املعهد يف تعزيز قدرة كبار املسؤولني احلكوميني وقادة األعمال عىل فهم وتوقع
ّ وقيادة التحوالت املتنوعة واملتسارعة اجلارية يف جميع أنحاء الرشق األوسط والعامل بناء عىل تحاليل االستبصار االسرتاتييج املعمق.
ّجهة نحو املستقبل والقائمة عىل التحليل، وعىل إضفاء الطابع
يركز عملنا وفريقنا املخرضم عىل تطوير السياسات واالسرتاتيجيات املو
املؤسيس عىل هذه القدرات يف مؤسسات احلكومة والقطاع اخلاص.
https://www.atkearney.com/web/global-business-policy-council/national-transformations-institute
هيكلة بناءة الندماج املنطقة العربية يف املستقبل العاملي النامي 27
The 2017 A.T. Kearney Foreign Direct Investment Confidence Index: Glass Half Full 28
Beirut Institute
www.beirutinstitute.org
www.beirutinstitutesummit.org
A.T. Kearney
www.atkearney.com
Knowledge partner: