طعمة : ما النّفع إن هلّلنا لمحاربة الفساد وما زلنا نعجز عن تحديد فاسد واحد
الشمال نيوز – عامر الشعار
النائب السابق نضال طعمة “ما النّفع إن هلّلنا لمحاربة الفساد وما زلنا نعجز عن تحديد فاسد واحد”
قال النائب السابق نضال طعمة في تصريح له اليوم :
شتّان ما بين الكلام السّياسيّ العلنيّ، والسّقوف المرتفعة الّتي يرفعها البعض على المنابر، وبين الواقع السّياسيّ الرّديء الّذي نتخبّط به جميعا ويتخبّط فيه البلد. فما النّفع إن هلّلنا لمحاربة الفساد وما زلنا نعجز عن تحديد فاسد واحد، ما النّفع إذا بشّرنا بمستقبل اقتصاديّ واعد وما زلنا عاجزين عن تقديم مثال واضح في الشّفافيّة والمصداقيّة والتّنزّه الحقيقيّ عن استغلال المال العام، ما النّفع إذا رفعنا شعارات السّيادة وما زلنا نبرّر مصادرة صلاحيّات الدّولة في اكثر من موقع واكثر من مناسبة.
اضاف : إن لم نعاين خطوات عمليّة في استقلال القضاء، في حمايّة الشّرفاء الصّامدين فيه في وجه الرشاوى والضّغوطات والإغراءات، في معاقبة من ثبت فساده بعد تحقيق عادل، عبث أيّ كلام عن محاربة الفساد. حماية القضاء وتنقيته تستلزم تفعيل اجهزة الرّقابة والمحاسبة، وفي كلّ القطاعات.
إن لم نعاين خطوات عمليّة في في ضبط مزاريب هدر المال العام، واعتماد معايير واضحة وثابتة في المناقصات والتلزيمات، عبثّ أيّ كلام عن نموّ اقتصاديّ مأمول يستطيع المواطن العاديّ أن يستفيد منه.
إن لم نسمع خطابّا متّزنا يسمّي الأمر الواقع كما هو، دون أن يبرّره ويزيّنه، دون أن يدافع عن تجاوزات هنا، ويغطّي هفوات هناك، ستبقى ثقافة القوّة طاغيّة على ثقافة الشّراكة، وهذا هو الضّرب الحقيقيّ، لكلّ ميثاقيّة في البلد.
وفي سياق اخر قال طعمة:
أمّا الحديث عن تدخّلات دوليّة في ملفّ النّازحين السّوريّين، وعن ربط البعض مساعدتهم للبلد بتأجيل هذا الملفّ إلى حين الحلّ السّياسيّ في سوريا، فهل يخدم فعلا حلّ هذه القضيّة؟ وهلّ ثمّة يحاول أن يقول للّبنانيّين أنّ عقبات ستوضح في وجه المساعدات، والّتي هي بمعظمها قروض، وبالتّالي ستتفرمل الإندفاعة المعنويّة للأمل بواقع اقتصاديّ أفضل في البلد؟ وحين نطالب المجتمع الدّوليّ بحلّ ازمة النّازحين ألا يتطلب ذلك ان يقدم النّظام السّوريّ أيضا على خطوات إيجابيّة تشجّع هؤلاء على العودة، وحبذا لو يحصل ذلك اليوم قبل غد.
واذ ندد طعمة بالجريمة البشعة التي استهدفت مسجدين في نيوزيلاندا ، قال: مع وقع الاستنكار العربي والعالمي لمجزرة نيوزيلاندا، وحيث تبيّن مرّة جديدة، أن الأمن نسبيّ في أيّ بقعة من هذا العالم، نأمل أن نحمي الفكر أوّلا، وهذا أهمّ إجراء وقائيّ، يمكن أن يلجا إليه شعب ليحمي نفسه من التّداعيات المرّة للوثة الجهل، فالجهل هو أبو التّطرف بامتياز.
هدانا الله في هذا البلد إلى المزيد من العقلانيّة، وإلى الكثير من الإجراءات الضّامنة لنقاوة الفكر، لنقي وطننا ونضمن مستقبل أطفالنا.