النائب السابق خالد ضاهر : هنالك فريق مصر على ابتزاز اللبنانيين

الشمال نيوز – عامر الشعار

عقد النائب السابق خالد ضاهر مؤتمرا صحفيا في منزله بطرابلس تناول فيه جملة من القضايا الراهنة وإستهل حديثه قائلا : ابدأ حديثي بالآية الكريمة (وإتقوا فتنة لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصة وإعلموا أن الله شديد العقاب) ، جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ليست بسبب عداوة شخصية، أو بسبب مشكلة مع أفراد، إنها جريمة سياسية بإمتياز، إنها محاولة لتغيير وجه لبنان، إنها فعل دول مشتركة في هذه الجريمة، ومن نفّذ هم أفراد في لبنان، وإذا كان خالد ضاهر قد جهز له اللواء علي مملوك مسؤول الأمن السوري، بالإشتراك مع الوزير السابق ميشال سماحة وبإشراف اللواء السابق والنائب الحالي جميل السيد اللذين جاءا بالمتفجرات بسيارة ميشال سماحة، وإذا كان خالد ضاهر إستهدف فكيف بالرئيس الشهيد رفيق الحريري وبالقيادات السياسية التي تحمي لبنان وتريد لبنان دولة الحريات والسيادة والإستقلال؟.
أضاف: لذلك قضية إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لم يكن لها بد من محكمة دولية لتفصل في هذا الأمر لأن لبنان غير قادر على المحاكمة وعلى تأسيس محكمة في مثل هذه الجريمة التي لا تخص آل الحريري والرئيس سعد الحريري بشكل مباشر، بل تخص كل اللبنانيين وكل الإنسانية، لأنها جريمة ضد الإنسانية ، لأن الجريمة لم تكن بسبب عداوة أو مشكلة أو غير ذلك، إنها جريمة سياسية بكل أبعادها تريد النيل من لبنان وقد نالت من عدد كبير من أبطال لبنان ومن وزراء ونواب وقيادات أمنية منهم اللواء الشهيد وسام الحسن ووسام عيد الذي كان له فضل كبير في كشف كثير من الخلايا الإرهابية والإمساك بخيوط كثيرة تتعلق بإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فتم إغتيالهما ومسؤولين أمنيين آخرين وتم إغتيال قيادات وطنية من نواب ووزراء كما ذكرت، لا داعي الآن لذكر أسمائهم لأن الجردة تطول والأسماء كثيرة والتضحيات كبيرة.
وقال: من هنا نحن نعتبر أن المحكمة الدولية هي لإجراء المقتضى في هذه المسألة لتحقيق العدالة ولكشف المجرمين، وكان الرئيس سعد الحريري اول من قام بهذا الموقف بأن المحكمة للعدالة، وأن الغاية منها هي كشف المجرمين لحماية لبنان، لذلك ليس غريب على هذا الرجل عندما كان في المحكمة الدولية منذ ايام وصدر الإدعاء العام بحق كوادر من حزب الله أن يقف أمام الإعلام ليقول كلمته المسؤولة والوطنية والإنسانية التي تغار على شعبها وتهتم به ولا تريد الثأر ولا تريد الإنتقام لأنه لو كان يريد الإنتقام ويريد الثأر لكان منذ اليوم الأول قد وضع ما يستطيع للإنتقام من القتلة.
أضاف: المطلوب الآن من مسؤولي المتهمين أن يتواضعوا وأن يعترفوا بالحقائق وأن ينتظروا الحكم، ونحن كنا نتمنى أن لا يكون متورط في هذه الجريمة أي فرد من لبنان، لا نريد لأبناء هذا البلد إلآ الخير، لكن على من هم مسؤولون عن المتهمين أن يقوموا بواجبهم في الحفاظ على السلم الأهلي في منع الفتنة وليس الإستفزاز والإساءة والتهديد والوعيد والتكبّر، نحن أمام مسألة خطيرة تمس حياتنا وحياة اللبنانيين جميعا، المسؤولون عن المتهمين يجب أن يترفقوا بأهل الشهداء ،بأهل الضحايا وهذا عرف في كل العالم حتى عند العشائر والقبائل والعائلات والمناطق،.
وأردف قائلا: عندما يكون هناك متهمون بقتل فرد ما فإن أهل المتهم يتلطفون بأهل القتيل أو الضحية يسعون لإرضائهم وليس لإستفزازهم ، فالرئيس الحريري وكل المخلصين في هذا البلد حريصون على السلم في لبنان ، على أن تأخذ المحكمة الدولية دورها لكشف القتلة، ولمعاقبتهم كأفراد ولكن يبدو أن البعض قد أصابه الإستكبار والعنجهية والحقد والتهديد، لم أسمع أن هنالك أحدا عنده متهم بالقتل ويهدد أهل الضحية، هذا الأمر ليس مقبولا وليس صحيحا، وأقول لهؤلاء أليس فيكم رجل رشيد؟ فالأمر خطير بأن نسمع من هم مسؤولون عن المتهمين يقومون بالتهديد والوعيد ولا يريدون العدالة ولا يريدون أن ينال المرتكبون العقاب المناسب، هذا أمر كما قلت ليس مقبولا ، لا في لبنان ولا في أي بلد في العالم فالقضية هي قضية عالمية.
وقال: من هنا أنا أنصح هؤلاء بمسؤولية أن يتلطفوا وأن يسعوا لإرضاء أهل الشهداء، أهل الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكل الشهداء الذين سيثبت ما إرتكب بحقهم، ونحن ننتظر الحكم النهائي بهذا الموضوع ، لا نريد أن نسيىء إلى أحد ولكن على أهالي المتهمين أو المسؤولين عنهم أن يتواضعوا ويتحملوا مسؤولياتهم وأن يحافظوا على بيئتهم وشعبهم، فالفتنة لا تفيد أحدا في لبنان، والإصرار على الإستكبار وعلى إعتبار المرتكبين قدّيسين وأيقونات ومهمين أمر يخرّب هذا البلد.
وتابع: لذلك أنا أستغرب واستنكر أن يسمى شارع بإسم مصطفى بدر الدين وهو متهم من المتهمين أو المسؤول عنهم بإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري حسب الإدعاء العام في المحكمة الدولية، فكيف نستفز أهل الضحايا؟ كيف نستفز اللبنانيين؟ كيف لا نعمل لمصلحة لبنان؟ كيف نصر على التحدي في مسألة خطيرة؟ هذا أمر لا يجوز على الإطلاق، أليس هنالك مسؤولون يحسون بالمسؤولية تجاه شعبهم وتجاه بلدهم؟ نحن نطالب هؤلاء بالتواضع وبتحمل المسؤولية وبالعمل على تخفيف الإحتقان، لا زيادته وزرع الفتنة، فتسمية شارع بإسم مصطفى بدر الدين مقابل المستشفى الحكومي المسمى بإسم الشهيد رفيق الحريري ، والله هو أمر خطير.
وقال: لذلك كل المسؤولين في لبنان وعلى رأسهم فخامة الرئيس ودولة الرئيس نبيه بري وكل المخلصين عليهم أن يتوجهوا إلى قيادة حزب الله أن يسحبوا فتيل الفتنة وفتيل التحدي و الإستفزاز والإساءة، ونحن في مركب واحد ولا يظنن أحد أنه سينجو ويترك الآخرين، هذا أمر خطير جدا وخصوصا أن هنالك مسؤوليات وإساءات تجاه دول شقيقة وعربية تجاه السعودية ودول الخليج وخاصة ما حصل في الفتة الأخيرة من إستفزاز للكويت وشعبها والإساءة لأميرها، وهم لم يقدموا للبنان إلآ كل ما هو خير.
أضاف: هنالك إتهامات سابقة طالت أمير الكويت الراحل رحمه الله عندما كان هنالك من هو متهم بمحاولة إغتياله وقد كان في السجن، إذن نحن أمام أناس لا يتحملون المسؤولية تجاه شعبهم وكأنهم بذلك يريدون تخريب لبنان والمسألة عليهم ان يتواضعوا وأن يتحملوا المسؤولية وان يعودوا إلى رشدهم، فالفتنة صعبة والبلد لا يتحملها وإذا كان الرئيس سعد الحريري يقول كلمته المسؤولة تجاه أهله ويبرّد الأجواء ، فلماذا تصعدون؟ لماذا تشعلون الفتنة في لبنان؟ لماذا تتحدون أهل الضحايا؟ لماذا لا تتعاملون بمسؤولية؟ أن هذا الأمر خطير جدا ولا يخدم اي طائفة في لبنان، وأي فئة سياسية في لبنان ، إنها محاولة إنتحارية تريد أن تجر البلد كله إلى الإنتحار.
وقال: الأولى بكم بدل التحدي والإستفزاز أن تسعوا إلى تشكيل الحكومة وأن يتواضع المستوزرون ومن يريدون الحصص أكثر من أوزانهم ومن دورهم وأن تعملوا على حل المشاكل البيئية والإجتماعية والإقتصادية، أن تعملوا على حل مشاكل الشعب اللبناني الذي يئن والذي يسعى شبابه إلى الهجرة بسبب الأوضاع الإقتصادية المتأزمة،.
وتابع: كأن هذا الذي يجري هو لإضعاف لبنان بل هو مخطط واضح لإفقار الشعب اللبناني وإضعاف المناعة الوطنية لضرب الوحدة الوطنية ولزرع الفتنة بين اللبنانيين وللإساءة إلى هذا البلد ،الأمر لم يعد يطاق وعلى الجميع أن يتحمل مسؤوليته، وخاصة حزب الله الذي هناك كوادر منه متهمون بهذا الإغتيال، عليهم تحمل مسؤولياتهم، لا أن يهربوا إلى الأمام ، فهم لا يسعوا إلى تلطيف الأجواء وترطيبها، وخدمة الشعب اللبناني، وهذا الذي يجري الآن هو إنتحار سياسي لهذا الفريق لأنه بعمله هذا هو ضد العدالة وضد الإنسانية وضد الحق وهو في عداوة مع المجتمع الدولي أيضا وليس مع اللبنانيين ومع العرب، لذلك ننصح هؤلاء ان يترووا وان يسعوا إلى حل المشكلة وإلى التلطف وكم نتمنى إذا ثبتت هذه الجرائم وهذه الإرتكابات أن يسعى هذا الحزب إلى الإستعانة باللبنانيين لتخفيف الأمر ولحل المشكلة وللتعويض على أهل الضحايا معنويا والإعتراف بالخطأ بالجريمة حتى لا تنتشر نار هذه الفتنة ونار هذه الجرائم في لبنان.

وختم: نحن نحذر من هذا الأمر وعليهم أن يعوا أن ممارسة الرئيس الحريري لهذا الإجراء ليس عن ضعف وليس عن جبن وإنما هو عن مسؤولية وحرص على الشعب اللبناني، فإذا لم يتحملوا مسؤوليتهم ويقومون بواجبهم أعتقد أن كل اللبنانيين والعالم سيلومهم ويحملهم المسؤولية عن كل ما يحري في لبنان .
وردا على سؤال قال: أعتقد جازما أن من مصلحة الجميع تشكيل الحكومة ومن مصلحة الشعب اللبناني وكل القوى السياسية ولكن هنالك فريق مصر على أن يبتز اللبنانيين وان يعمل على أن يأخذ حقوق غيره من خلال الطمع وفرض الأمر الواقع تحت ضغط السلاح والترهيب والترغيب وكان الأولى به أن يتواضع امام هذا الواقع السياسي القائم وامام المحكمة الدولية وامام أوضاع لبنان المتأزمة إقتصاديا وإجتماعيا وسياسيا وامام ما يجري حولنا في المنطقة في سوريا وفلسطين والعراق، وان نسعى للتعاون لحماية لبنان.