طعمة : ربط ملفّ الحكومة بالاستحقاقت الخارجيّة لا يسيء إلى هيبة الدّولة
الشمال نيوز – عامر الشعار
اعتبر النائب السابق نضال طعمة في تصريح له:
إنّ ربط ملفّ الحكومة بالاستحقاقت الخارجيّة لا يسيء إلى هيبة الدّولة وحسب، بل يسيء إلى التّاريخ النّضاليّ السّياديّ، وإلى دماء الشّهداء، وإلى مسار العبور إلى الدّولة”.
وقال : مع تطلّعنا إلى نتائج عمل المحكمة الدّوليّة، نؤكّد أن الوفاء لرفيق الحريري، إذ يكمن في كشف الحقيقة، ومحاسبة المجرمين، وهو ما نأمله وبقوّة، هو يكتمل بمشروع بناء الدّولة، وبتحقيق حلم رفيق الحريري شهيدنا الكبير بلبنان المستقل، العصي على الخلافات الدّاخليّة، المحقّق لهويّته الرساليّة بالتّعايش الحيّ بين مختلف مكوّناته، شاقا طريقه بين أشقائه والمجتمع الدّوليّ بهويّة اقتصاديّة واضحة المعالم، تؤمّن العيش الكريم لأبنائه الشّرفاء. وهذا ما عبّر عنّه دولة الرّئيس سعد الحريري عندما شدّد إثر زيارته المحكمة على مصلحة البلد.
وتابع طعمة: مصلحة البلد تتطلّب عملا جدّيّا من المرجعيّات المؤثّرة في البلد لتسريع تشكيل الحكومة.. نعم، المطلوب المزيد من الضّغط على القوى السّياسيّة الدّاحخيّة لتتواضع في طلباتها، ولتحدّ من جموح طموحاتها.
فإن لجم القوى السّياسيّة لشهيّتها المفتوحة من خلال الطلبات شبه التّعجيزيّة، والثّبات على المعايير الموضوعيّة الثّابتة، هو الّذي يسهّل عمل دولة الرّئيس الحريري، الّذي سبّق وعبّر عن هذه الصّعوبة في اكثر من موقف، وحرص دولته على الوحدة الوطنيّة من خلال مشاركة كلّ مكوّنات البلد في الحكومة يعبّر عن حسّ كبير بالمسؤوليّة لما ينتظر البلد من تحدّيات وخاصّة اقتصاديّة في المرحلة المقبلة.
اضاف : يحدّثونك عن نتائج الانتخابات النّيابيّة، وعن ضرورة انعكاس هذه النتيجة حكما في توزيع الحقائب الوزاريّة، والسؤال المطروح والبديهيّ هنا، لماذا لا نضع القواعد العلميّة الّتي تنطلق من هذه القاعدة، أو غيرها، ونعتمدها بشكل ثابت ودائمن إذا كان المقصود مأسسة الاستحقاقات السّياسيّة في البلد. ولكن ثمّة معنى مقصود بهذا الكلام بأنّ هناك رابح وخاسر، وكأنّ منطق النسبيّة المرتكز على أهميّة الشراكة بات شعارا في مهبّ الرّياح. وهنا نسأل المنظّرين لهذه المعادلة، هل يحتمل البلد حكومة منتصرين؟ هل يستطيع من يدّعون الانتصار حكم البلد لوحدهم؟ الجواب الحتميّ هو كلا. فعندما تفرز الاستشارات النّيابيّة ترشيحا جامعا لدولة الرّئيس الحريري، فهذا يعني وبوضوح أن الشّراكة الوطنيّة هي صمّام خلاص البلد، وأن لبنان لا ينتصر بثقافة الاستقواء والعزل والتّفرّد.
وختم طعمة تصريحه بالقول: فلنكّف عن ربط تشكيل الحكومة مرة بالملفّ السوريّ، ومرة بالملفّ العراقي، أو اليمنيّ. فلنتحمّل مسؤوليّتنا كشعب وكمسؤولين وكقوى مؤثّرة في البلد. فلنستمع إلى صراخ الفعاليّات الاقتصاديّة وتحذيراتها، فليرتفع صوت الفعاليّات الدّينيّة الحريصة على مستقبل البلد، فلتقل بعض الشّخصيّات الّتي نوحي بالثّقة الجامعة كلمتها ولو كانت مزعجة للبعض. باختصار شديد فلنلبنن كلّ استحقاقتنا ولنتحمل مسؤولياتنا التّاريخيّة.