ثقافة وفنون

السينما الصيفية في مقهى التل العليا

الشمال نيوز – عامر الشعار
أعاد المجلس الثقافي للبنان الشمالي وبرعاية وزارة الثقافة إفتتاح السينما الصيفية في مقهى التل العليا في الوسط التجاري بطرابلس بعد إقفال إستمر زهاء خمسين عاما.
جاء ذلك في إطار “أيام طرابلس الثقافية” التي ينظمها المجلس تحضيرا لإحتفالية “طرابلس عاصمة للثقافة العربية2023” بموجب القرار الصادر عن مجلس وزراء الثقافة العرب والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.
وشارك في حفل إعادة السينما الصيفية في مقهى ” التل العليا” حشد من العائلات الطرابلسية والشمالية وهيئات تربوية وثقافية وفنانين ومخرجين وإعلاميين وجمهور رغب في إستعادة ذاكرته الجماعية عن تلك السينما التي لطالما إرتادها صيفا أبناء طرابلس والشمال كبارا وصغارا ليتابعوا آخر عروض السينما العربية المصرية في حينها.
رطل
وإفتتح اليوم الأول من العروض السينمائية بكلمة من مسؤول الإعلام في المجلس الثقافي المخرج المسرحي جان رطل مرحبا بالحضور مؤكدا أهمية هذا الحدث الفني والثقافي وعودة السينما الصيفية في طرابلس إلى العمل مع إمكانية تطوير هذه المبادرة لتصبح في المواسم القادمة مرة في الإسبوع أو أكثر، لافتا إلى موقع الفيلم الذي يعرض وهو” الوردة البيضاء” في تاريخ السينما العربية المصرية وهو من إنتاج العام 1933 ودوره في تطوير الأفلام العربية الغنائية.
منجّد
وتحدث رئيس المجلس الثقافي للبنان الشمالي صفوح منجّد مشيرا إلى تاريخ إنشاء مقهى ومطعم وسينما التل العليا في الوسط التجاري بطرابلس على تل من الرمال والذي أعطى إسمه على مجمل الساحة العامة في عاصمة الشمال أي” ساحة التل” والطرق المحيطة بها خارج المدينة القديمة.
وقال: كان ذلك في الربع الأخير من القرن التاسع عشر حين أوفد السلطان العثماني عبد الحميد واليا جديدا هو مدحت باشا على ولاية سوريا وكانت طرابلس تابعة للولاية المذكورة والذي رغب بالإقامة في طرابلس من وقت إلى آخر بعد أن أعجب بمناخها وبأهلها ووقف على مشاكلهم وبينها ما يتسببه تل الرمل من ضيق وإنزعاج للسكان كلما هبت الريح وحملت معها الغبار إلى المنازل والبيوت، حيث عمد مدحت باشا إلى إقامة سور حول جبل الرمل وأمر بغرس الأشجار فيه لاسيما اشجار الكروم والتي ما يزال بعضها قائما إلى اليوم في المقهى الذي اقيم على سطح التل.


واستذكر منجد جلسات الطلاب في المقهى أيام الدراسة لاسيما في ستينات القرن المنصرم تحضيرا للإمتحانات الرسمية إضافة إلى حلقات المناقشات السياسية والإيديولوجية ..

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى