طعمة : عرقلة تشكيل الحكومة ليست عند الرئيس سعد الحريري

الشمال نيوز – عامر الشعار

اعتبر النائب السابق نضال طعمة في تصريح له ان:
“دولة الرّئيس سعد الحريري قالها ، بوضوح ومسؤوليّة كبيرة، وقارب الواقع السّياسيّ في البلد، حيث يدرك أن حزب الله لا يوافقه رؤيته وسياسته تجاه الخليج، وأنّه لا يوافق سياسة الحزب تجاه إيران. وفي المقاربة إشارة مهمّة وملحّة إلى ضرورة تقديم التّضحيات من أجل حفظ البلد وناسه واهله. وهذه الرؤية التّي قدّمها لا يمكن أن تترجم إلا من خلال حكومة وحدة وطنيّة، تتمثّل فيها كلّ الأطياف، لنصل إلى لبننة استحقاقاتنا بعيدا عن المحاور الإقليميّة والالتزامات الخارجيّة. ودون ذلك، نسأل أية سياسة تريدون؟ وإلى أين تقودون البلد؟”
ورأى طعمة ان ” عرقلة تشكيل الحكومة ليست عند الرّئيس الحريري، بل عنده القرار الحاسم بالإصرار على حكومة يمكن أن تكون إنقاذيّة ومثمرة. وهذا ما يميّز من يريد قيام الدّولة فعلا مستفيدا من أشقائه، ومن يريد ربط المصير باستحقاقات الخارج. فلنسقط القناع عن سياديّة هنا وخدماتيّة عناك ولنتّجه إلى التآلف الحكومي، حيث تكون كلّ الوزارات دون استثناء، سيادية وخدماتية في خدمة الإنماء لإنقاذ الاقتصاد”.
وقال: إنّ الاستمرار بمنطق “كلّ يغنّي على ليلاه في الاداء الحكومي” لا يمكن أن يعطي الدّولة ولا العهد أداء مختلفا، فلبّ الفساد هو تقسيم جنّة الحكم إلى جزر ومستوطنات. فما بالنا نريد ان نحارب الفساد وما زلنا نزن بموازين الماضي؟ إنّ الصّدمة الإيجابيّة الّتي ينتظرها اللّبنانيّون هي مقاربة فلسفة الحكم بمعايير وحدويّة تتكامل مع طرح الرّئيس الحريري الجامع. فإن لم يتعاون الجميع سيسقط الهيكل على رؤوس الجميع.
أضاف : يروى عن أحاديث يتمّ تداولها همسا في بعض الجلسات السّياسيّة عن آليات يروّج لها البعض، تؤول إلى الضّغط على الرّئيس المكلّف، وتستحضر لغة غير دستوريّة تارة بتحديد سقف، وطورا بالاستعفاء من المسؤوليّة، إنّ كلّ هذا الكلام لا يمتّ إلى الواقعيّة الدّستوريّة والسّياسيّة في البلد، ومطلقوه لا يدركون أبعاده، والمستهدف به ليس الرّئيس الحريري، بل العلاقة الجيدّة الّتي تنسج اليوم بين رئاسة الجمهوريّة ورئاسة الحكومة، وكأنّ ثمّة متضرّرين من الموضوع، ويحاولون بأيّ طريقة أن يغلّبوا مصالحهم على مصلحة البلد.
وختم طعمة بالقول : في حين بدأت الأزمة الاقتصادية تدقّ أبواب الاستشفاء، وتعرّض المواطنين للخطر، لا يسعنا إلا أن ندعو المعنيين إلى التّجاوب مع نداء معالي وزير الصّحّة، فتفاقم الأمور قد ينعكس على قطاعات أخرى ليست بطبيعة الحال في أوضاعها الفضلى، ويبقى تشكيل الحكومة هو الضّمانة الأقوى في تمنين الاقتصاد، راجين أن يثمر اللقاء المرتقب قريبا بين دولة الرّئيس وفخامة الرّئيس.