النائب السابق نضال طعمة: أعتقوا حكومتنا العتيدة من مهمّة التّطبيع لأنظمة خارجيّة
الشمال نيوز – عامر الشعار
قال النائب السابق نضال طعمة في تصريح له اليوم:
لا بدّ من رسالة إلى قادة هذا البلد، لا بدّ من مناشدة وجدانية نوجّهها إلى مختلف القوى السياسيّة المكوّنة للحياة السّياسيّة في البلد، ونحن على أبواب عيد الأضحى المبارك، إذ نقدّم الأضاحي من اجل انتصار الحقّ وإحلال السّلام، وندعو الجميع إلى استثمار كلّ ما قدّم من أجل هذا البلد، إلى مصاف القداسة، ليكون العيد فعلا مترجما على السّاحة اللّبنانيّة سلاما واستقرارا يشتهيه جميع اللّبنانيون، وهكذا نستطيع أن نفرح بتعبير كلّ عيد وانتم بألف خير، وكذلك يفرح الشّارع اللّبنانيّ.
أيّها السّادة، فليضح كلّ منكم من اجل لبنان العيد، فليتنازل كلّ طرف عن مطالبه الجامدة على حدود الطّوائف والزّعامات من أجل رحاب وطنيّة تحتضن الجميع، وتصون خصوصيّة الجميع. فلنبحث عن المساحات المشتركة وما أرحبها، لنحلّ العقد المتتاليّة في ملفّاتنا الداخليّة.
أعتقوا حكومتنا العتيدة من مهمّة التّطبيع لأنظمة خارجيّة، أيّا كان هذا النّظام وأيا كان توصيفه في قاموس القوى المتنازعة إقليميا، فالمنتصر منتصر على أرضه، وغير المنتصر فليتحمل مسؤوليّته أمام شعبه. فلنكف عن تقديم انفسنا لتعويم أنظمة، قد ترفعها شعوبها وقد تلفظها، فلندع كلّ الناس بشأنهم ليدعنا هؤلاء في شأننا، ولنستمع إلى الشّعب اللبنانيّ، ولنحاول أن نترجم إرادته وقناعته.
يا زعماء بلادي، لا تعيدوا دورة الزّمن المرّ، ولا تدعوا التّاريخ يكرّر نفسه، كلّ مرّة بزيّ مختلف وبمسار جديد، كونوا السّدّ المنيع في وجه الخطاب الاستفزازيّ الحادّ الّذي نسمعه هنا وهناك، انبذوا العنف الكلاميّ صراحة، واكفروا بحملة السّلاح، وأكدوا مرجعيّة البندقيّة الشّرعيّة دون سواها. مسؤوليّتكم كبيرة في هذا الوقت الحساس، فلنحم معا لبنان ليبقى بعيدا عن أتون الصّراع الإقليمي، الّذي بات في مرحلة تقسيم الجبنة بين المتنازعين، على أمل الآ يولّد التناتش على المغانم نزاعات جديدة.
نعتزّ ونفتخر ان الشّيخ سعد الحريري قدّم نموذجا مثاليّا في تجاوز الذّات، فلا تحرجوه اكثر، فلن يغتال نفسه سياسيا، ولن يتنازل عن الأساسيّات والمسلّمات الوطنيّة. فلا يهدد احد بالشارع فتحريك الشارع ليس حكرا على احد فهل يعي البعض مدلول كلماته؟ ولينتبه منظّرو بعضالقوى السياسيّة الى قاموسهم ومصطلحاتهم، فلا احد مستعد للسكوت عن الشتيمة.
إرفعوا الغطاء عن كلّ الفاسدين، وليعاقب السارق والمزوّر، وليكشف المتاجر بصحّة الغذاء، وليعرف المتلاعب بالادوية المنتهية الصلاحية، وليتعرّ كلّ من سوّلت له نفسه جني الأموال على حساب حياة الفقراء والحتاجين، وليعاقب فاسد هنا وآخر هناك، ليعتبر كلّ من تسوّل له نفسه اللجوء إلى الاساليب الملتوية ليحقق الثروات ويسرق تعب النّاس.
اتقوا الله في هذا البلد، واعيدوا للجمهورية بهاء دورها، ليعود لبنان بتعاوننا وتآلفنا بلدا يمتلك مقومات استمراره، مقدّما فرص العيش الكريم، لجميع أبنائه الشرفاء.