النائب السابق نضال طعمة: الأنظار موجّهة إلى عودة الرّئيس الحريري إلى البلاد

الشمال نيوز – عامر الشعار

قال النائب السابق نضال طعمة في تصريحه اليوم :
هل يكون هدوء الخطاب السّياسيّ وانخفاض حدّة التوتير الكلاميّ على مختلف المحاور، من مؤشرّات اقتراب تشكيل الحكومة وخاصّة بعد زيارة قامت بها قيادات وقوى سياسيّة إلى القصر الجمهوري؟ لقد أمست الأنظار موجّهة إلى عودة الرّئيس الحريري إلى البلاد، وما يتوقّع من حراك يقوم به لإنجاز مهمّة التّأليف. ونأمل أن نشهد قريبا حكومتنا العتيدة كي يتوقّف التأثير السّلبي على عمل المؤسسات، وعلى الواقع الاقتصاديّ المأزوم أصلا. لتنطلق ورشة حقيقيّة لمحاربة الفساد، لوضع حدّ للمحسوبيّات، لعودة فرص العمل أمام شبابنا وتكافؤ الفرص، دون تمييز بين زيد وعمر.
وفيما يسعى الجميع إلى التّمثّل في الحكومة، وفيما تحاول القوى السّياسيّة تحسين مواقعها لتحسين حصصها، وكأنّ جنّة الحكم واحة مباحة للجميع، ويجب أن يتنافسوا على توزيع أنهار لبنها وعسلها. نسأل بحقّ، أين المعارضة في بلد الدّيمقراطيّة؟ أين الخيار الآخر؟ أين من يراقب ويصوّب مسار عمل الحكومة المفترض؟
إنّ المعارضة البنّاءة لا تقلّ أهمّيّة عن المشاركة في الحكومة، بل أنّ الأولى تبدو ضروريّة ومطلوبة أكثر، في بعض المواقع، ونحتاجها بقوّة لتتبنى خطابا توعويّا، يحرّك النّاس ويسلّط الضوء على سبل تحصيل الحقوق، فالمعارضة البنّاءة هي عماد الحياة الدّيمقراطيّة الحقيقيّة. فهل ستقضي ما نسمّيها الدّيمقراطية التّوافقيّة، الّتي تعشعش بطريقة أو بأخرى في مفاصل حياتنا السّياسيّة، على فرادة النّظام اللّبنانيّ، وتحوّلنا إلى نظام أحاديّ، يشبه معظم الأنظمة الّتي تحيط بنا؟
لا يمكن للبنان أن يخسر فرادته ونظامه والتّعددية الّتي تشكّل هويّة انفتاحه، وكلام قداسة البابا فرنسيس عن الشّرق الأوسط، يعني لبنان بشكل مباشر، فعندما يقول إمام احبار الكتلكة في العالم، أنّ الشّرق الأوسط دون مسيحيين لن يعود هو نفسه، ندرك عمق الدّور اللّبناني في المنطقة، وعمق مسؤوليّة المسيححين في الحفاظ على وجودهم الحضاري، بعيدا عن الوجه العصبي المتزمّت، الّذي قد تبرّره لهم ألف إشكاليّة وألف مصيبة يصادفونها في يوميات مشرقهم التّعيس.
وتبقى الملفات المعيشيّة ومشاكل النّاس تنتظر الدّولة، وعمل المؤسّسات، فلا يمكن أن تجتر يومياتنا نفسها أكثر، ويجب أن تعبّر الدّولة عن نفسها، عن حضورها، من خلال احتصان مواطنيها، في كافّة الميادين.