اخبار عكار والشمال

تكتلا التوافق الوطني والاعتدال الوطني: لن نشارك في مسرحية تشريعية وعفو منقوص وعدالة مجتزأة

الشمال نيوز  – عامر الشعار

*تكتلا التوافق الوطني والاعتدال الوطني: لن نشارك في مسرحية تشريعية وعفو منقوص وعدالة مجتزأة*

*صدر عن تكتلي الاعتدال الوطني والتوافق الوطني البيان الآتي:*

بعد الاجتماع الذي عُقد في السرايا الحكومية مع دولة رئيس مجلس الوزراء، جرى التفاهم على تعديلات أساسية وواضحة على اقتراحَي قانون العفو العام وإلغاء عقوبة الإعدام، بما يحفظ جوهرهما ويؤدي إلى إنصاف الموقوفين الإسلاميين وعائلاتهم، على أن تُستكمل الاتصالات مع الكتل النيابية للوصول إلى توافق وطني حقيقي، لا إلى تسوية شكلية ولا إلى صفقة سياسية على حساب الناس.

إلا أن الاتصالات التي سبقت الجلسة النيابية كشفت، بكل وضوح، أن هذا التوافق لم يكن قائماً، ما أعاد القضية إلى دائرة التعطيل والمراوحة، وضيّع فرصة كانت كفيلة بإنصاف طال انتظاره.

وانطلاقاً من مسؤوليتنا السياسية والأخلاقية تجاه أهلنا في لبنان وعائلات الموقوفين الإسلاميين، أعلنّا المقاطعة، لأننا لا نقبل أن يُعاد ظلم أهل السنّة من جديد، ولا أن نمنح غطاءً لقانون مفخخ يستهدفهم ويُفرّغ اقتراح قانون العفو العام من مضمونه، ونرفض أن نكون شهود زور على ظلم جديد يُرتكب بحق هؤلاء وعائلاتهم بعد سنوات طويلة من الانتظار والقهر.

كما نؤكد أن أي قانون لا يلتزم بالتفاهمات التي أُنجزت في السرايا الحكومية، ولا يترجم المبادرة المتفق عليها كما هي، لن يكون حلاً حقيقياً، بل سيكون محاولة جديدة لتمرير عفو منقوص وعدالة مجتزأة، وسيكرّس مزيداً من الظلم ويبدّد آخر فرصة لإقفال هذا الملف بما يليق بالناس وبكرامتهم.

إن المسؤولية اليوم تقع على جميع القوى النيابية، ولا سيما النواب المشاركين في الجلسة، لعدم القبول بأي تسوية هزيلة أو أي صيغة تُفرغ قانون العفو من مضمونه، لأن العدالة لا تُجزّأ، ولا تُبنى على أنصاف الحلول، ولا تُمنح للناس على شكل فتات سياسي، بل تُنتزع بالالتزام الكامل بما تم التوافق عليه وبالوقوف إلى جانب الحق لا إلى جانب الحسابات.

نحن في تكتلي الاعتدال الوطني والتوافق الوطني لا نقاطع من أجل التعطيل، بل نقف في وجه العبث السياسي، وفي وجه الاستهتار بمعاناة الناس، وفي وجه كل محاولة لتمرير قانون لا يشبه العدالة ولا يلبّي وجع العائلات. وسنواصل العمل حتى إقرار قانون عفو عام عادل ومتوازن، يفتح باب المصالحة الحقيقية، ويعيد الثقة بين الدولة وأبنائها، لأن كرامة الناس ليست مادة للمساومة، ولأن الحق لا يسقط مهما طال الانتظار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى