المشاركة السياسية للنساء في “مركز الصفدي الثقافي”

الشمال نيوز – عامر الشعار

الهيئة الوطنية لشؤون المرأة نظّمت
لقاء حول المشاركة السياسية للنساء
في “مركز الصفدي الثقافي”
إستضاف “مركز الصفدي الثقافي” لقاءً تحت عنوان “قانون الانتخاب والمشاركة السياسية للنساء”، من تنظيم “الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية” بالشراكة والتعاون مع “هيفوس” و”الجمعية اللبنانية من اجل ديموقراطية الانتخابات”، و”معهد الدراسات النسائية في العالم العربي -الجامعة اللبنانية الأميركية”.
شارك في الندوة كلّ من المنسّق في “الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات” جورج رزق وعضو المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية الدكتورة هانيا حمود. وحضر كلّ من الدكتور مصطفى الحلوة ممثلًا الوزير محمد الصفدي، الأستاذ محمد كمال زيادة ممثلًا الوزير أشرف ريفي، وحشد من ممثلي الجمعيات المهتمة بالانتخابات.
بعد النشيد الوطني اللبناني، تحدث رزق عن “مفهوم شراكة المرأة، وبنية القانون الانتخابي الجديد” مشيرًا الى حسناته وسيئاته، والفرق بين الأكثري والنسبي، وكيفية الانتخاب، وأجرى كذلك محاكاة للعملية الانتخابية في دائرة الشمال الثانية.
وأوضح أن “انتخاب المرأة ليس هدفًا أكثر مما هو مؤشر”، لافتًا الى أن “المجتمع العاجز عن تقدير المرأة يعاني من مشاكل كثيرة منها عقدة الذكورية التي تتحكم في الحياة السياسية في بلدنا”، رافضًا “تقديم دعاية للمرأة المرشحة لكونها امرأة فحسب”، معيدًا الشرط الأساسي للإنتخاب الى الكفاءة.
وأكد أن “النسبية تحدّ من دور المحادل مما يفيد المرأة والاقليات والفئات المهمشة”، موضحًا أن “اعتماد الدائرة الفردية الضيّقة والصوت التفضيلي المقنّع والعتبة الانتخابية المرتفعة نسبيًا تعدّ من سلبيات القانون المؤثرة على وضع المرأة”، معللاً الأمر بأن “هذا القانون رُسم كي يعطي نتائج القانون الأرثوذوكسي”. ورأى أن “لا زعيم في لعبة النسبية بل هناك فريق يقدّم نفسه للناخبين”.
بدورها، رأت الدكتورة حمود، أن “التفاوت في مشاركة النساء بين المجالات المهنيّة ومراكز صنع القرار السياسي يظهر الخلل في بنية التمثيل السياسي والوطني في لبنان، إذ إن المؤسسات التي لا تعكس صورة المجتمع الحقيقية في التمثيل لا يمكن أن يصلح عملها؛ خصوصًا وأن للمرأة مقاربات وقدرات تختلف بها عن الرجل ما يجعل مشاركتها قيمة مضافة على مستوى النقاش والحوار والقرار السياسي”.
واعتبرت أن “ما يعيق وصول النساء إلى الندوة البرلمانيّة يكمن في الصورة النمطيّة للمرأة في المجتمع ولدى القادة السياسيين” مشيرة الى ان “هذه الصورة الموروثة التي تمثل المرأة ككائنٍ ضعيف او حتى قاصر غير قادر على تحمّل المسؤوليّة باتت غير منسجمة مع واقع مجتمعنا وحركته وتطلّعات شبابنا وشاباتنا”.
وأكدت “استمرار الهيئة في السعي بهدف إيصال اللّبنانيّات إلى الندوة البرلمانيّة، ولهذه الغاية، أُطلقت حملة “لبنان بيقوى بوجودِك، ترشّحي، صوّتي، غيّري” لتشجيع النساء الكفوءات والرائدات في مجالاتهنّ على القيام بواجباتهنّ من خلال خوض المعترك السياسي والترشح للمقاعد النيابيّة في مناطقهنّ”.