عربي ودولي

رحلة في قرية زايد للتراث في إمارات زايد الخير

الشمال نيوز

تحرير هيفاء هاشم الأمين

العنوان : رحلة في قرية زايد للتراث ورسالة حفظ الأبناء لتعاليم الأب زايد طيب الله ثراه

رحلة في رحاب التراث في رأس الخيمة مساء يوم الجمعة 30-3-2018 > في أجمل الاماكن والأجواء التي تعيدنا إلى الماضي من خلال زيارتنا لقرية زايد التراثية ، وما أجملها أحساسك بالماضي حاضر أمامك يثير بك البهجة والفرح ومع النسمات الربيعية التي هبت قادمة بتقاليد وعادات تراثية التي طبعها ببصمة منفردة على ترانيم الحياة الماضية مؤسس قرية زايد التراثية العقيد الركن /م. سعيد بن لحه الشحي الذي أستقبلنا بأجمل صورة للضيافة الأصيلة بالحفاوة والترحيب والأستقبال من باب القرية المزخرف بتراث الأجداد وهذا ميراث اورثه لهم الأباء كرم الضيافة وحسن الأستقبال والترحيب والبسمة حتى تظن نفسك بينهم صاحب الدار وهم الضيوف بلفته طيبة تحسسك بتوافق الاخوة والأصدقاء من ابوظبي لرأس الخمية من الإمارات بوحدتها وإتحادها بالحب والوفاء والعطاء والتنافس على إسعاد القيادة التي أسعدته.

واخذنا في جولة بالقرية التى تحاكي الزمن الجميل البسيط لرونقها وجمالها وروعتها وبساطة الطبيعة بكل ما تحتويه التي ترى فيها صورة الإمارات والإماراتي القديم أحببت أن أعرفكم عنها ولو بالقليل ليتعرف عليها الأطفال والمراهقين والكبار و العالم أجمع بإذن الله فما أكثر – حب الإماراتيين والمقيمين لتراثهم وما أوفاهم لما أورثهم أياه الأجداد إياه فرأس الخيمة إمارة من الإمارات السبع تلحق عاصمة الإمارات أبوظبي التي كانت ولا زالت رغم الحضارة والحداثة والبنيان والتطور لا تتخلى عن تراث أجدادها لتبدو وكأنها سيمفونية متناغمة من الأصالة والمعاصرة، فإلى جانب محافظتها على التراث الحى أو الصامت تنهض بعمرانها لتحاكى جمال وعظمة المدن الأوربية، وكما حرصت على تطوير المكان كذلك ارتقت بالإنسان الذي يعرف كيف يتعامل مع تقنيات العصر لا يزال يحرص على ورث الأجداد ويحفظه في بادرة شخصية كما اتبعتها قيادة الإمارات الحكيمة التي عاملت شعبها على أنهم ابنائها بإدرة حكيمة لزايد الأب طيب الله ثراه وتوارثها من بعده الأبناء واصحاب السمو حكام الإمارات اخوة وأبناء المغفور له ،فأن نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، كان يقوم على أن من ليس له ماضٍ ليس له حاضر، ولذلك كان يولي التراث اهتماماً كبيراً، باعتبار أنه ميراث يجب أن ينتقل عبر الأجيال دون أن ينقطع حتى لا يفقد المجتمع هويته، لافتاً إلى أن هذا النهج لايزال مستمراً في الإمارات.

لذلك عمل العميد الركن/ م سعيد بن لحه الشحي على بناء هذه القرية التراثية وسماها على اسم الوالد المعلم زايد الخير والمحبة طيب الله ؛ وقال :

تأسست قرية زايد للتراث في عام 2005 وأسسها العميد الركن /م سعيد لتؤرخ للإمارات على مدى عقود، حيث تضم 9 قاعات، أولاها قاعة محمد بن زايد التي تعرض فيها أسلحة تقليدية استخدمها المواطن قديما مثل السيوف والبنادق البدائية، إلى جانب مكتبة تحتوي على 10 آلاف عنوان تحمل اسم المغفور له الشيخ صقر بن محمد القاسمي، وقاعة أخرى تحمل اسم صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة ومخصصة لحفظ عدد من المقتنيات الفضية والتحف القديمة.

وتحتوي القرية التي تعتبر الأشهر بين القرى التراثية التي يقيمها مواطنون في رأس الخيمة، على أقسام تؤرخ للحياة في الإمارات في الماضي، حيث تضم قسم “بيت القفل” الذي يحتوي على تراث أهل الجبل على مر العصور، وقسم “المخزن” المخصص لشرح أسلوب حياة “أهل الجيد” أي الميسورين من التجار من أهل البحر الذين عاشوا في الإمارات بداية القرن الماضي، وقسم “الدهريز” وهو المكان الذي يجلس فيه أصحاب الدخول العالية خلال فصل الصيف، يقابله قسم آخر يحكي كيف كان أهل الجبل يتغلبون على القيظ، وقسم “العريش” وهو المكان المخصص لجلسة أهل الساحل خلال فصل الصيف، يجاوره نموذج للخيمة التي تستخدم في فصل الشتاء، ونموذج لمجلس أهل الساحل يحمل اسم “السبلة”.

كما يوجد في القرية قبر أثري يعود تاريخه إلى 4 آلاف عام قبل الميلاد، يضم رفات 53 من أبناء المنطقة، ويحمل اسم مدفن غليلة الأثري، ويقول الشحي إن المدفن هو ثالت المدافن الأثرية في الدولة حيث يوجد واحد في منطقة القصيص بالشارقة وآخر في مدينة العين.

وتوجد في رأس الخيمة عشرات القرى التراثية التي يحرص المواطنون على إقامتها، حيث لا يكاد يخلو حي أو شعبية من مثل هذه القرى التي تضم العديد من المقتنيات التراثية، فضلاً عن الكثير من البيوت التي تعرض مقتنيات من الزمن الماضي، حيث يحتفظ أهل البر بأدواتهم، وكذلك أهل الجبل، حيث إن طبيعة الأهالي تشجعهم على إقامة مثل هذه المتاحف التي تحكي تاريخ الإمارات، بتراثه وتاريخه العريق.

وكان قد زار قرية زايد التراثية العديد من الشخصيات وأهمها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ورافقه صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، وقاما بزيارة القرية

وتجول سموهما في أقسام وقاعات القرية التي تضمنت العديد من المقتنيات الأثرية والتراثية التي تعبر عن نمط الحياة في المنطقة، واستمعا إلى شرح موجز عن الأقسام التي احتوتها من المساكن القديمة والأدوات المستخدمة في الحياة اليومية.

وتتضمن القرية صوراً ومشاهد وكل ما يحتاجه الفرد، و تجسد البيئة المحلية وتفاصيل الحياة اليومية التي عاشها الأجداد، وتحتوي على أنواع من المنازل المستخدمة في الماضي ومسمياتها ومحتوياتها من الأثاث والأدوات المستخدمة من قبل أبناء الساحل والجبال، والتي تم تشييدها بمختلف عناصرها وتصاميمها بما يتماشى مع البيئة التي أقيمت فيها. وتنظم القرية عدداً من الأنشطة والفعاليات التي تقام سنويا إحياءً للتراث، ويشارك الطلبة فيها مثل منافسات اليولة والرقصات الشعبية والمعارض التراثية.

وتضم القرية بيوت من العريش، وخيم من السدو، ومنازل من الحجر، وبيئة متكاملة تحاكي الحياة في الإمارات منذ القدم، هكذا شُيِّدت القرية التراثية لتعكس لزائريها تفاصيل قد تكون غابت عن الذاكرة، ولكنها باقية في قلوب ساكنيها، ممن تم اختيارهم لمزاولة مهنهم وحرفهم، كما توارثوها جيلا عن جيل، ليحافظوا على إرثهم الاجتماعي والثقافي وفقاً للبيئات الثلاث في دولة الإمارات.

وشاركت جلست كل صاحبة حرفة لتزاولها أمام المنزل الذي يحاكي بيئته، كما كان الحال منذ عشرات السنوات، وهناك ام إماراتية تجلس في ظل الخيمة، تغزل خيوط السدو من شريط الذكريات، وتصنع الماضي من جديد، وتروي قصصاً عن الحياة القديمة وعن كيفية عمل الثوب كما كان في سابق عهدها.

و أكد العقيد على التلاحم الذي يعيشه أبناء الإمارات قيادة وشعباً، وأن هذه الزيارات تأكيد على أهمية التراث الإماراتي .

كما يوجد عدد من المتاحف والقرى التراثية في رأس الخيمة لا يمكن حصرها، وتتركز في المناطق الشمالية والجنوبية حتى يتزايد الاعتزاز بهذا الموروث، وإن هذا كله يجسد مقولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه التي قال فيها “من ليس له ماض ليس له حاضر” فمن الصعب أن تجد منزلاً في رأس الخيمة لا يحتوي على شيء من التراث ورغم بساطة المقتنيات التي يحتفظ بها الأهالي إلا أن الاعتزاز بها كبير.

وإن هناك حرصاً من الآباء تجاه الأبناء والأجيال الجديدة التي لم تعش السنوات الصعبة قبل اكتشاف النفط، على التعريف بالتراث الوطني فمن خلال هذه المقتنيات يعيش أبناء الجيل الحالي الأجواء التي عشناها في ستينيات وخمسينيات القرن الماضي، والتي لا يستطيع من عاشوا في ظل الحضارة تخيل كيف تغلب الآباء على هذه الظروف القاسية.

لذلك فعلى الجيل الجديد أن يقدر ما قدمه لنا الأباء ويحافظو عليه ليشاهده الأبناء .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى