عواد : نتمنى أن يكون الرد الأخير للحفاظ على النسيج الجبيلي

الشمال نيوز – عامر الشعار

صدر عن المكتب الإعلامي للنائب السابق الدكتور محمود عواد البيان التالي:
آلينا على أنفسنا الناي بالنفس وعدم الدخول في متاهات إستخدام أي سلاح إعلامي أو إعلاني أو إجتماعي وعائلي في الأجواء الإنتخابية التي من المفترض أن تكون على عكس ما يصورها العديد من المسؤولين الذين لم يروا إلا السلبيات فيها، فيما من الواجب أن تكون الأجواء إيجابية وتحتدم المنافسات نحو الأفضل، لا ان تثير الدعوة التي وجهناها لأي مرشح يرغب بلقاء مناظرة يتصف مشهدها بالأخلاق والترفع عن ما يمكن أن يأخذ الناخبين إلى الضلال في سبيل كسب مقعد هنا او هناك.
ومن عدة منطلقات، وخاصة في ما يتعلق بشعارات الأخوة التي تعلن بين الحين والآخر، وعلى سبيل المثال علاقات الأخوة بين لبنان وسوريا، تناسى من يرفع هذا الشعار ويظهر أنه يحافظ عليه بأن النسيج اللبناني الطائفي يحتاج هذا الشعار فيما بين اللبنانيين قبل الخارج، في الوقت الذي تجتاح تناقضاته بموازاة إنتقاداته لمختلف الفرقاء في الساحة اللبنانية، ويختار علاقاته وتحالفاته وإختلافاته حسب ما يخدم مصلحته الخاصة دون الأخذ بعين الإعتبار وجوده وتمثيله المفترض، فنراه تارة حليفا للقوات اللبنانية، وطورا يعتبر القوات اللبنانية أشد عداوة من العدو الصهيوني، فيتحالف مع القوات في إنتخابات نقابة المهندسين، وينتقد تحالف الآخرين معها.
ومن هنا، سنضطر آسفين في دخول متاهات التراشق الإنتخابي، ونشير إلى ان ما حاول الإيحاء له المرشح الأخ المنافس لنا في جبيل، الشيخ حسين زعيتر، بأننا لجأنا إلى القوات اللبنانية التي نحترم، لكي نسير بتحالف إنتخابي يغيّر وجه جبيل، وكأن جبيلا لا تضم القوات كشريحة سياسية، فيما الحقيقة في مكان آخر، فالمرشحين على اللائحة التي تضم الدكتور محمود عواد هم من مؤسسي الكتلة الوطنية، وحتى ولو كانت لائحتنا مدعومة من الحكيم، أما اللائحة التي تضم الشيخ حسن زعيتر فأقل ما يمكن أن نستذكره فيها هو قدامى القوت، والذي أعلن رئيسها المرشح الياس الزايك أحد المنتصرين على المدنيين في مجازر صبرا وشاتيل ويضاف إليهم ثمانية عشر من أبنائنا آل المقداد الأفاضل سنة 1982، أو ذلك عرّاب إعلان لائحة “التضامن الوطني” الذي ينتمي إليها زعيتر روجيه إدّه الذي نعت سيّد المقاومة بمجرم حرب، وطالب خلال ومباشرة إثر حرب تموز 2006، أنه يجب إستكمال ضرب حزب الله وتسليم سلاحه، أضف إلى ذلك رمزية مكان إعلان اللائحة الذكورة وما يتضمّنه من ما يتنافى مع ما من المفترض أن يمثله الشيخ زعيتر، ولا بد من الإشارة إلى رئيس اللائحة التي ينضوي تحتها زعيتر، القرداحي الذي سعى بكل عزيمته لمنع بناء المسجد في جبيل لمدة أربع سنوات، المسجد الذي أراده رمزاللبنانيين بكل اطيافهم وشعبهم السيد محمد حسين فضل الله رحمه الله، وتمكن الجبيليون من إقامته بفضل التكاتف والتضامن ونبذ الفكر المتطرف، وبفضل النسيج الوطني الذي حافظنا على حياكته وترابطه المتين الذي لا يمكن للأزلام والرحّل أن يشاركوا قرار الجبيليين فيه، وقد إحتوينا الفتنة حينها كوننا من المؤمنين أن يوما ما سيحق الحق، وأن النسيج الوطني سيبقى الدرع المنيع لأي فتنة.
نحن من يمثل المجتمع اللبناني التمثيل الصحيح، ونحن أحد أعضاء النسيج الوطني المبني على الطائفية التي نحطمها على شواطئ المناطقية ونبددها على عتبات الوطنية، ونترجمها علاقات أخوّة وعائلية إجتماعية، فجبيل بكل مكوناتها ترفض المتطفلين عليها، ومحاولة إختراقها غير وارد، لا مباشرة ولا عبر حصان طروادة.
فلما كانت معظم المناطق اللبنانية تتهاوى وتتصارع في الحرب الأهلية لأسباب معروفة، كانت جبيل وبفضل أجاويدها ووعي أبنائها تتحصّن بالوطنية لمنع شبح الحرب من ولوج خطوط دفاعات نسيجها التاريخي، حيث تشكّلت لجنة المتابعة لأهالي جبيل من كبار الشخصيات الممثلة لها، وأبرزهم سماحة الشيخ حسن عواد، والحاج أبو غسان برو، والدكتور محمود عواد والأستاذ علي إبراهيم والأستاذ محمد حيدر، والمرحومون السادة الرئيس القاضي أديب علام وعميد اللجنة علي محمود عواد (أبوسامي) وأبو طعان المقداد والأستاذ سلمان العيتاوي ومختار حجولا السابق الحاج أبو جهاد أبي ناصيف أسكنهم الله فسيح جناته، وقد عملت اللجنة حينها على نزع الفتن التي حاولت عدة جهات زرعها، وومنعت تلف النسيج الجبيلي بالرغم من كل الأجواء التي كانت تحيط بالقضاء.
وأخيرا، فإننا نتمنى للشيخ حسين زعيتر بالتوفيق كإمام نصلّي خلفه، لا كنائب بواسطة أصوات لا يمثلها، ولو أن المرشح زعيتر شاهد الإستقبال الحاشد لنا في أفقا، ولو انه قرأ نبذة بسيطة من التاريخ الجبيلي، لعلم الحقيقة المرة التي سيفاجئه بها آل زعيتر الكرام، ومن هنا لم نكن نرغب بالرد على التطاول على مقام تضامننا مع مرشحينا، إلا أن ما أعلن طالنا شخصيا وبالإسم، وهو الذي لا يمكن أن يمر، ونتمنى أن يكون الرد الأخير، وأن يكون هذا البيان الدواء الشافي، لا أن يتطور الداء ونصبح امام عملية جراحية سياسية للحفاظ على النسيج الجبيلي.