النائب نضال طعمة: المشهد السّياسيّ اليوم مثقلا” بالملفّات الحساسة والمهمّة

النائب نضال طعمة: المشهد السّياسيّ اليوم مثقلا” بالملفّات الحساسة والمهمّة
الشمال نيوز – عامر الشعار

قال عضو كتلة المستقبل النيابية النائب نضال طعمة في تصريح له اليوم: المشهد السّياسيّ يبدو اليوم مثقلا” بالملفّات الحساسة والمهمّة، من قانون الانتخاب إلى مشروع الموازنة إلى سلسلة الرّتب والرّواتب إلى ملفّ النفايات والقضايا المعيشيّة والتّنمويّة. الكلّ يريد الكلّ يطالب الكلّ صاحب حق، ولكن أين القادر على الاستجابة لكلّ هذه الطّلبات المحقّة؟
يقول قائل أنّ السّلطة السّياسيّة عجزت عن انتاج قانون للانتخاب، فكيف ستتمكّن من ذلك في فترة وجيزة؟ وتبنى على هذا التساؤل التّشكيكات والنوايا السّلبيّة، ويغيب عن ذهن هؤلاء أن الزاوية الّتي ناقشنا من خلالها في الفترة السابقة كانت مبنيّة على تجاذب سياسيّ مختلف نوعا ما عن الواقع الإيجابيّ الموجود اليوم والّذي نتج عن تسوية سياسية ليست خفيّة على أحد.
نعم النقاش يحتاج إلى القليل من الوقت، ولن يكون الحلّ بسحر ساحر لأن الواقع الّذي ننطلق منه جديد، ومبنيّ على خيار التّعاون مع الجميع. دون أن نسقط من حساباتنا أنّ كلّ فريق سياسيّ يحاول أن يخرج بأكبر قدر من المكاسب السّياسية لفريقه.
بالرّغم من هذا الصّراع المرن على تحقيق المكاسب لكل طرف كما قلنا، تبدو جليّة في هذه الفترة نيّة الجميع في العمل الإيجابيّ والمشترك، ويتجلّى ذلك في العمل الجدّي على مشروع الموازنة، وهذا يشكّل نقطة إيجابيّة تسجّل للعهد وتؤسّس لمسار مؤسّساتيّ نريده في إطار تفعيل مشروع حضور الدّولة وأولويّة دورها على كلّ المشاريع. فمهما أعطت القوى المكوّنة لهذا البلد مشاريعها الشّخصيّة سمات المصيريّة، تبقى الدّولة بمؤسّساتها، ودون سواها هي الضمانة الحقيقيّة وهي مصدر الاطمئنان الحقيقيّ لجميع المواطنين دون استثناء.
في موضوع سلسلة الرّتب والرواتب من الطّبيعي أن يعلو سقف المطالب، فالواقع مؤلم حقّا في أكثر من مجال، وإنصاف الموظّفين هو جزء من ضمان الاستقرار المجتمعيّ في البلد. وطبيعيّ أن تواجه المطالب الإمكانيّات المتواضعة للدّولة، وضعف الموارد كما هو معلوم بشكل عام، دون أن تصل إلى المواجهة إلى اعتبار السّلسلة تسبب انهيارا في البلد، وأنّ السّلسلة إذا أعطيت فإن البلد سيفلس وسنصل إلى المحظور. هناك مخارج عمليّة طبعا، من هنا ندعو إلى نظرة عقلانيّة إلى مقاربة الموارد المتوقّعة للسّلسلة، وعلى الجميع أن يتعاون ويقدّم التّنازلات. فمن التّدقيق في أرقام الموارد، إلى تغييرات مقبولة في النّظام الضّريبي، إلى إمكانيّة التّقسيط، كلّها خيارات مفتوحة لاستكمال دراسة السلسلة دون تلكؤ.
تبقى الواقعيّة السّياسيّة هي الرهان الحقيقيّ اليوم ودينامكيّة التّنازلات الّتي يجب أن تتقنها كلّ الأطراف لكي نصل إلى مخارج حقيقيّة للأزمات الّتي تعصف بنا.