مقالات مختارة

الزميل محمد الحسن: يا فتى التركماني العنيد

الشمال نيوز 

قدمت امس التعازي بفقيد جديد للصحافة عبد السلام تركماني 

بخوف نظرت في عيني ولده رامي وقلق خفت ان يسألني التركماني الفتى عما خلفته مهنة المتاعب له ولعائلته ولوالده من قبله . 

وجدتني امام مهنة غدرت بوالده ومن قبله غدرت بآخرين اعرف منهم محمد الحكيم ومنيف رستم وفواز ميقاتي ومحمد صافي وكمال حيدر ولائحة طويلة من الاسماء .

قلت في خاطري …

يا فتى التركماني العنيد ، نختار طيشا وولها مهنة تزيف لنا العلاقات والتوجهات والافعال ، فنحرق عمرنا على طرقاتها ، ونتعرض للمخاطر ولإطلاق النار وللضرب والشتم، ممن لا يتفقون معنا في معالجة بعض المسائل والاحداث، ونتيجة وفائنا لعملنا ولمؤسساتنا ، ومرات لمن نحالفهم ونخلص لهم في السياسة وغيرها .

ننافس بعضنا فيها مرات بروح غير رياضية ، ونتناحر لأجل حفنة هنا او هناك من الليرات ، ونتحاقد ونتحاسد ونتباغض جهلا وجاهلية .

لكنها اي مهنة المتاعب ترمينا خارجا عند اول منعطف، وعامر الشعار الذي كان الى جانبي يعرف جيدا كيف تغدر هذه   المهنة وهي قست عليه لمرتين واكثر مهنة المتاعب هذه ، انها يا عزيزي مهنة خدمة الكبار والصغار ، ولكن ليس فيها كبير ،

هي تسقط من يخلص لها وتزفه صغيرا الى مثواه الأخير او الى قارعة الطريق .

انها المهنة التي تنسى ناسها ولا تحفظ اَهلها ولا تحمي ضعيفا ولا كبيرا فيها . 

انها الشهرة الزائفة والمقام الزائل والطريق القصير ، تحفظها ولا تحفظك تحميها ولا تحميك تغار عليها ولا تغار عليك تخلص لها ولا تخلص لك .

وقبل ان أخوض اكثر في تأملات مؤلمة مؤسفة ، تنبهت انني بين جمع قليل ، وفِي ختام نهار جليل ، وحبست دمعتين واحدة لعبد السلام وواحدة لولده .

رحمك الله عبد السلام تركماني أمين 

وللحديث بقية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى