رئيسة جمعية جنة المحبة ريما جلول الحسيني تعتب على المعنيين وتقدم ما تيسر للمحتاجين

الشمال نيوز – عامر الشعار

بمبادرة إنسانية وكعادتها قامت رئيسة جمعية جنة المجبة الاجتماعية الخيرية السيدة ريما جلول الحسيني عقيلة المقدم في أمن الدولة خالد الحسيني ، على رأس وفد من أركان الجمعية وناشطات بجولة على بعض الأحياء الشعبية في مدينة طرابلس، حيث كان هناك حوار من القلب إلى القلب مع سيدات هذه الأحياء ، ومن ثم قامت السيدة ريما جلول الحسيني بتوزيع بعض الهدايا والقرطاسية على الناس المحتاجين وقالت في كلمات من القلب فيها من الانسانية والرقي والصراحة والشفافية والإنتقاد الصادق ما يكفي :

اليوم إجتمعنا في حوار مفتوح مع أبناء مدينتي … حملنا لهم بعض الحاجيات التي قد تدعمهم ولو قليلاً … وحمّلونا همومهم وشجونهم التي تحزننا كثيراً … تعيش لحظات لا تفهم نفسك بها … تُسعد بلقائهم وتحزن لمشاكلهم اليومية … أهل مدينتنا محرومون من أبسط حقوقهم المعيشية … أألوم الدولة ؟ أألوم ساساتنا ؟ أألوم الميسورين في بلادنا ؟ أم ألوم أنفسنا ؟ هل مسموح أن ترى طفلاً يفرح لمجرد أنه حصل على غطاء يقيه برد الشتاء القارس … وكأنك أعطيته أهم هدية في حياته .. ترى البؤس والشقاء والرجاء في عيونهم .. تخجل من نظراتهم … لا أدري ماذا أكتب ولا ماذا أقول … أقول وفي قلبي حسرة وحرقة ونقمة على مسؤولينا : ” حسبيَ الله ونعم الوكيل “…

وفي منطقة البحصة … لريما جلول الحسيني حكاية ثانية ..


إنها منطقة البحصة … فوق نهر أبو علي .. على درج السوق.. قصدناها اليوم مع المهندس جهاد طالب ويا لهول ما رأينا …
عائلة مؤلفة من أب عاجز في السرير منذ حوالي ١٠ سنوات وسيدة عجوز على ملامح وجهها تعب السنين وحزنٌ دفين … تتمتم بكلمات الحمد لله على كل شيء .. لديها إبنة مطلّقة وعقلها ليس موزوناً وشاباً لديه إعاقة … وآخر متزوج ولا نعرفه …
هل يجوز في عصرنا هذا وبوجود ميسوري الحال في مدينتنا وعلى بعد مسافة جغرافية ليست ببعيدة عن بيوتنا أن نترك مثل هذه العائلات التي دفنها الزمن وهم أحياء … أن نتجاهلهم … أن لا نشعر بمأساتهم …
أين مشاعر الإنسانية في داخلنا ؟؟؟
هل ذنبهم أنهم وُلدوا فقراء وسيموتون مُعدمين ؟؟؟
أستحلفكم بالله ورأفةً بأولادكم أن تحصنوا أولادكم وأموالكم بالذكاة …
أن تقفوا إلى جانب أخوتكم وأهلكم بالإنسانية
الذين لا حول ولا قوة لهم إلاّ الله العلي العظيم
وحسبيَهم الله ونعم الوكيل …
نحن كجمعية جنة المحبة سوف نرمم لهم البيت قدر المستطاع … لكن إذا أردتم أن تعرفوا عنوانهم .. تواصلوا معي كي أرشدكم إلى شبه المنزل … إذا أحدكم يريد أن يؤمن لهم غاز صغير أو حصة غذائية أو مدفأة … جزاكم الله كل الخير