الإعلامي والكاتب السياسي علي شندب جال على أجنحة دور النشر في معرض بيروت الدولي للكتاب
الشمال نيوز
جال الإعلامي والكاتب السياسي علي شندب، و رئيس تحرير موقع “الشمال نيوز” الاعلامي عامر الشعار، على أجنحة دور النشر في معرض بيروت الدولي للكتاب، وتوقفا أمام أبرز الكتب والمنشورات والاصدارات الحديثة، وسط حيوية لافتة تضج بها أجنحة المعرض الذي أخذ يتنفس برئة وطنية واحدة بعد حالة الانقسام التي خيمت عليه الفترة الماضية.

وقد استهلّ الزميل شندب الجولة بزيارة جناح “مركز دراسات الوحدة العربية” حيث التقى الدكتور جمال وكيم الذي يحتفي وأصدقائه بكتابه الجديد “تاريخ لبنان الحديث والمعاصر 1516- 2026” وهو من الكتب الهامّة التي تحتاجها اللحظة السياسية الراهنة في ضوء التحولات التي تعصف بلبنان والمنطقة حيث يعاد رسم وصياغة تضاريس الجغرافيا السياسية من مضيق هرمز الى باب المندب واوكرانيا.

المحطة الثانية كانت عبر دردشة مكثفة وسريعة بين الاستاذ علي شندب والأستاذ نقولا ناصيف، حول كتابه الهام السابق “جيوش لبنان انقسامات وولاءات”، والذي أرّخ فيه ناصيف لأهم الأزمات التي ألمّت بالجيش اللبناني من سبعينيات القرن الماضي حتى اليوم، وقد أوضح الاستاذ علي شندب للاستاذ ناصيف ان كتابه أغفل بعض الاهتزازات الهامة التي أصابت الجيش الذي تحوّل ألوية مناطقية ومذهبية عام 1984، فبالاضافة لما عرف بتحرك النقيب وليد سكرية ضمن اللواء الرابع في الشحّار الغربي، فقد حصل تحرّك مماثل قضى بترك عدة الاف من عسكريي الشمال مواقعهم في المناطق الشرقية باتجاه طرابلس والشمال، وتأسّس يومها ما عرف بـ “تجمع العسكريين الوطنيين” والذي أثّر خصوصاً على مستوى أداء الرئيس الشهيد رشيد كرامي الذي وتحت ضغط “العسكريين الوطنيين” ورفضهم العودة الى مواقعهم السابقة الا بعد إزالة حاجز البربارة وهو ما كان يعد به كرامي اسبوعياً ولم يُزل الحاجز الا بعد اغتياله بطوافة الجيش اللبناني، فيما عملت قيادة الجيش على اعادة تشكيل العسكريين الى صيدا ضمن الكتيبة 98 وبعدها اللواء الثاني عشر في الناعمة والتحق العسكريون بمواقعهم الجنوبية بواسطة باصات وشاحنات خاصة بهم جرّاء تمسكهم بعد العبور على حاجز للميليشيات.
وقد تفاجأ الزميل ناصيف ببعض هذه المعطيات والمعلومات خصوصا ببعديها السياسي والأمني، مؤكداً أنّه لم يعلم بها سابقاً، لأنّ من حاورهم في سياق كتابه لم يتحدثوا عن حراك تجمع العسكريين الوطنيين، بالرغم من أنّ الصحف اللبنانية عامّة غطّت غالبية أنشطته. بعد ذلك قدّم ناصيف للزميل شندب، كتابه الجديد “غازي كنعان- صانع دولة الدمى 1983- 2002”.



ثم كانت زيارة إلى “منتدى المعارف” حيث تمّ اللقاء مع رئيسه الدكتور ربيع كسروان، وكانت دردشة حول أهمية معرض الكتاب لهذا العام، لما يعكس من حالة وطنية جديدة أنهت حالة الانقسام السابقة، ويعبر عن ذلك زوار المعرض وأهل الثقافة والكتاب من كافة المناطق والتيارات وكذلك من خارج لبنان.
بعد ذلك شارك الزميلان شندب وشعّار الاستاذ الدكتور نديم منصوري ابتهاجه بكتابه الجديد “الاستبداد الرقمي في الجامعات العربية – المراقبة، الهيمنة الخوارزمية، وأزمة الحرية الأكاديمية” وهو كتاب شديد الأهمية خصوصاً بعدما باتت الرقميات والذكاء الصناعي المتناسل منها من أبرز أسلحة الحرب على لبنان وفي المنطقة والعالم.
ثم زار الزميلان الشعار وشندب جناح “منتدى عبدالله شحادة شاعر الكورة الخضراء” والتقيا بأركان المنتدى الذي يشكل حضوراً شمالياً بارزاً في معرض بيروت الدولي للكتاب، سيّما وأن هذا المنتدى غنيّ بإصداراته الأدبية والثقافية ودواوينه الشعرية التي تدّل على إرادة قوية وتصميم كبير لنشر الوعي والثقافة والمحبة في ربوع لبنان.