اخبار عكار والشمال

بيان صادر عن تجمع عائلات طرابلس والشمال* *أزمة النفايات في الفيحاء: الكارثة القادمة أعظم.. فهل ننتظر الموت البطيء

الشمال نيوز  – عامر الشعار

*بيان صادر عن تجمع عائلات طرابلس والشمال*
*أزمة النفايات في الفيحاء: الكارثة القادمة أعظم.. فهل ننتظر الموت البطيء؟*

يا أهلنا في طرابلس، الميناء، البداوي، والقلمون،

نحن اليوم أمام جريمة بيئية وصحية موصوفة تُحاك على عجل، ويُطلب من بلديات اتحاد الفيحاء الأربع تأمين أراضٍ لتكون *مجموعة مكبات عشوائية منتشرة* بين بيوتنا وأحيائنا.

هل يعقل أن يكون هذا هو الحل؟
مكبات عشوائية فوق أرضنا، فوق مياهنا الجوفية التي يشرب منها أكثر من 50% من أهل الفيحاء، مكبات ستنشر الروائح، السموم، القوارض، الحشرات، والسرطانات في هوائنا وصدور أطفالنا. هذا ليس حلاً، هذه جريمة قتل بطيء.

*لماذا وصلنا إلى هنا؟*

وصلنا إلى هنا لأن البعض صدّق وما زال يصدّق بأن الحكومة في بيروت ستأتي بحل سحري من السماء.

نُذكّر الجميع:
1- القانون الجديد للنفايات الصلبة رقم 80/2018 واضح: *مسؤولية النفايات أصبحت على عاتق البلديات والاتحادات*، وليس على مجلس الوزراء.
2- من ينتظر أن يضغط رئيس الحكومة لفتح مكب سرار في عكار فهو واهم. دولة الرئيس نواف سلام صرّح بنفسه أن مكب سرار هو حصراً لأهالي عكار، ولن يكون مكباً لطرابلس. فإلى متى نعيش على الوهم؟

ما يُطرح اليوم هو حل غير قابل للتطبيق، غير مستدام، وغير قانوني، ولا يوجد مقابله أي خطة بديلة. يعني الفشل مضمون.

*جريمة المكب البحري تتكرر!*

وبالتوازي، يخرج علينا البعض بفكرة جهنمية ثانية: إنشاء *مكب بحري ثالث* إلى جانب المكبين الحاليين!

هذا الطرح مرفوض من كل العقلاء:
– مرفوض من إدارة مرفأ طرابلس والمنطقة الاقتصادية الخاصة لأنه يدمر الحركة الاقتصادية والمشاريع المستقبلية.
– مرفوض من اتحاد بلديات الفيحاء لأنه تكرار لجريمة بيئية متكاملة الأركان دمرت بحرنا وثروتنا السمكية.

المطمر البحري ليس حلاً، هو جريمة بيئية مكتملة، ومن يفكر بتكرارها يستهتر بصحة 500 ألف نسمة.

*إلى أين يأخذوننا؟ إلى المحارق!*

وهنا بيت القصيد ونظرية المؤامرة التي أصبحت حقيقة.

منذ 10 سنوات وكلما قدمنا خطة علمية للإدارة المتكاملة للنفايات (فرز من المصدر، تسبيخ، تدوير)، كان الجواب الجاهز من المسؤولين: *”الحل جاهز.. المحارق”*.

ما كان يُقال همساً، أصبح يُقال علناً اليوم. وزيرة البيئة صرّحت به فور استلامها الوزارة، والهيئة الوطنية للنفايات تنظم حملات توعية ممولة لتجميل كلمة “المحرقة” بمصطلح *”التفكك الحراري”* حتى لا يرفضها الناس.

يريدون أن يوصلوا الناس لمرحلة يقولون فيها: “نريد المحرقة ولو على حساب صحتنا، المهم تخلصونا من الزبالة في الشارع”. هذه هي الخطة.

*التاريخ يعيد نفسه.. فهل نتعلم؟*

لنتذكر معاً:
في عام 2013 وصل المكب القديم في طرابلس إلى حده الأقصى، تعطلت محارق الغازات فيه ومصافي العصارة، وأصبح قنبلة موقوتة. ورغم ذلك استمروا بدفنه حتى عام 2018، أي 8 سنوات فوق طاقته!

وحين صرخنا أن المكب البحري جريمة، قالوا لنا: “هو حل مؤقت لسنتين فقط”. وهذا المؤقت استمر 8 سنوات أيضاً وها هو اليوم وصل لحده الأقصى ويفور بسمومه!

نفس السيناريو، نفس الكذبة، نفس الكارثة.

*موقف تجمع عائلات طرابلس والشمال*

نحن في *تجمع عائلات طرابلس والشمال* نقولها بصوت عالٍ:

*لا للمكبات العشوائية بين البيوت*
*لا لمكب بحري ثالث يدمر بحرنا*
*لا للمحارق المسرطنة تحت مسمى التفكك الحراري*

لقد تم امتصاص غضب الناس بحيلة رخيصة: سحب النفايات من الشارع وتكديسها داخل معمل الفرز في سوق الخضار. وكلنا نعلم أن المعمل غير مجهز وليس مطمراً، وقدرته الاستيعابية القصوى هي 3 أيام فقط. وماذا بعد الأيام الثلاثة؟ ستعود النفايات إلى شوارعنا وبين بيوتنا.

*ماذا نطالب؟*

1- *إعلان حالة طوارئ بيئية* في اتحاد الفيحاء.
2- *البدء فوراً بخطة الإدارة المتكاملة:* فرز من المصدر، دعم معمل الفرز الحقيقي، معمل تسبيخ، ومركز تدوير، وهذا يخلق مئات فرص العمل لأبناء طرابلس.
3- *الشفافية:* نريد جلسة علنية لمجلس اتحاد الفيحاء بحضور المجتمع الأهلي والإعلام، لنعرف الحقيقة.
4- *رفض أي حل ترقيعي* يهدد المياه الجوفية والبحر.

*كلمتنا الأخيرة لأهلنا:*

هل لدينا فعلاً رفض شعبي؟ هل لدينا الوعي والقوة لنقف بوجه كل من يستهتر بصحتنا وبيئتنا أو يتآمر عليها؟

هل أنتم جاهزون للتحرك في *#الشارع* دفاعاً عن صحة أطفالكم وبيئتكم؟ أم ستتكيفون مع النفايات كما تكيفتم مع انقطاع الكهرباء والماء وكل ما مرّ بكم من مآسي؟

طرابلس ليست مكب نفايات لبنان. طرابلس عاصمة الشمال وتستحق الحياة.

*حط كفك بكفي.. طرابلس محرومة بكفي*

*تجمع عائلات طرابلس والشمال*
طرابلس في 13 تشرين الأول 2026

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى