المنتدى الثقافي في رأس نحاش: صحة الأسنان ضرورة والامراض النفسية ليست “تابو”
الشمال نيوز – عامر الشعار

المنتدى الثقافي في رأس نحاش:
صحة الأسنان ضرورة والامراض النفسية ليست “تابو”
نظم المنتدى الثقافي في رأس نحاش، بالتعاون مع لجنة مجمع القبيسي، ندوة بعنوان: بين الجهل والعلم: كيف نبني ثقافة صحية واعية؟!”، حاضر فيها: الدكتور خالد حمود عن صحة الفم والأسنان، والأخصائية رانيا شلق عن الصحة النفسية، بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية، بحضور لفيف من الهيئات البلدية والتعليمية والثقافية، وذلك في قاعة الحاجة فاطمة قلاوون – مسجد القبيسي.
الخطيب
بداية، تحدث الزميل رائد الخطيب باسم المنتدى الثقافي، فأكد ان المنتدى يمتلك رؤية استراتيجية لمجتمع يجب ان يبقى قبلة للثقافة في المنطقة، لافتاً الى أن المنتدى هو كيان طبيعي لقرية تمتلك موارد بشرية عالية، وتملك تاريخاً وإرثاً ثقافياً بإمكانه التأسيس لمستقبل يبشر بالخير.
حمود
بدأ الدكتور خالد حمود محاضرته، بعرض شامل حول طب الاسنان وتطوره مع تطور الحياة والتكنولوجيا، ثم تم إعطاء فكرة عامة عن تكون الاسنان وعددها عند الاطفال والكبار.
وتطرق لأبرز الخرافات والعادات السيئة المتعلقة بالصحة الفموية وتم تصحيحها.
بعدها، قدم حمود شرحاً مبسطاً لعملية زرع الاسنان والأجزاء التي تستعمل في الزراعة، وصولاً لتركيب سن أو ضرس جديد للمريض.
وفي النهاية، عرض الدكتور حمود أبرز التقنيات الحديثة المستعملة في العيادات في مختلف تخصصات طب الأسنان مثل التصوير الرقمي والخيط المائي والتقويم الشفاف.
شلق
ومن جهتها، أكدت الأخصائية رانيا شلق، أن الصحة النفسية هي حالة من الرفاهية والاتزان تُمكّن الإنسان من مواجهة ضغوط الحياة وإدراك قدراته [ وفقاً لمنظمة الصحة العالمية]. وتتحدد جودتها بقدرة الفرد على تقبل ذاته بواقعية، والتمتع بالمرونة والإنتاجية، وبناء علاقات اجتماعية صحية مع تحقيق التوازن والانضباط الانفعالي .
ولفتت الى ان الرعاية النفسية تقوم على الملاحظة السريرية والعلاجات المدروسة، وليس على قراءة العقول أو الفضفضة المجردة. وتعد الاضطرابات النفسية حالات طبية معقدة ترتبط بالجينات والبيئة، وتُعالج ببدائل علمية مثل تقنيات الاسترخاء والأدوية الحديثة الآمنة تحت الإشراف الطبي.
وأوضحت ان الطبيب النفسي خريج كلية الطب، ثم تخصص في الطب النفسي.، واهتمامه ينصب على التشخيص البيولوجي ووصف الأدوية وتعديل كيمياء الدماغ،وتستغرق جلسته 15 إلى 30 دقيقة لمتابعة الجرعات والفحوصات. أما المعالج النفسي فهو خريج علم نفس، ولا تقتصر جلسته على الكلام بل يطبق تقنيات علمية تتبع مدرسة علاجية محددة (كالعلاج السلوكي وتعديل الأفكار)، وتستغرق 45 إلى 60 دقيقة لتطبيق أدوات وتمارين عيادية عملية.
ورأت شلق ان الأداء الوظيفي (النوم، الأكل، العمل، والتواصل) هو الذي يحدد الوجهة؛ فإذا كان الشخص يمارس حياته رغم الألم يلجأ إلى المعالج النفسي، وفي حال المعاناة من الهلاوس والأفكار الانتحارية فيتوجب تدخل الطبيب النفسي فوراً لوصف الدواء، مع إمكانية التكامل والتعاون بين التخصصين لاحقاً لضمان الإحاطة الشاملة بالحالة وتجاوز الأزمة.
واشارت الى ان خطة التوقف عن الدواء يحددها الطبيب النفسي حصراً بالتدرج الشديد لمنع الأعراض الانسحابية، ويشترط البدء فيها اختفاء الأعراض وعودة الأداء الوظيفي المستقر، بالتوازي مع اكتساب مهارات المواجهة عبر المعالج النفسي لضمان عدم الانتكاس.
وفي الختام، تمت جلسة مناقشة وحوار بين الجمهور والمحاضرين.