الشيخ عبد الرزاق الكيلاني يدعو للثورة الثقافية الإنسانية على الفساد والإستبداد والتخلف والتشرذم الذي تعاني منه إدارة السلطة اللبنانية
الشمال نيوز – عامر الشعار

الشيخ عبد الرزاق الكيلاني يدعو للثورة الثقافية الإنسانية على الفساد والإستبداد والتخلف والتشرذم الذي تعاني منه إدارة السلطة اللبنانية.
سلطة فاسدة لا تعرف من حقوق الوطن والمواطن إلا الجبايات والرسوم والرشاوي. سلطة لا تعرف من حق المواطن إلا من خلال تهجير أبنائه ليساعدوا كبار السن على دفع إتاواتها المتنامية الباهظة. سلطة تفرض على المواطن كلفة باهظة للتيار الكهربائي الغائب، وكلفة لمعالجة نفايات حولت الوطن الى مطامر للزبالة، وكلفة استجرار مياه مقطوعة.
وزارات السلطة تحوّلت الى مراكز توظيف سياسي وإتاوات لا يعرف المواطن سببها ولا فائدتها.
وطن عششت فيه الإنقسامات الطائفية والمناطقية والعنصرية، ومجلس نوابه المنتخب لم يتوافق إلا على رفع رواتب أعضائه. وبات الإنفاق العام الحكومي محصوراً بكلفة رواتب الموظفين ورفاهية وبذخ المسؤولين. أزمة خانقة متنامية لا يصلح معها استبدال الأشخاص بل بات الأمر بحاجة الى ثورة ثقافية وطنية إنسانية، ثورة ثقافية تعيد تحجيم السلطة وإنفاقها العام وأسلوب الحصول عليه بأقل كلفة تحارب الفساد والرشوة وتحقق العدالة في توزيع العبء الضريبي. ثورة تعيد تحجيم المسؤول وتجعله خادماً للوطن والمواطن لا سيداً مستبداً لا يفقه بالإنتاج وحماية المنتجين ولا يهتم بالتطوير أو بحماية المجتمع من لصوص المال الذين سرقوا مدخراته وقيمة راتبه وتقاعده لتحوله من منتج الى متسول. ثورة ثقافية وطنية بعيدة عن الإنتماءات العنصرية تستخدم الدورة المالية في جسم المجتمع كإستخدام جسم الإنسان للدورة الدموية، ثورة ثقافية تولد الجهاز العصبي في جسم المجتمع ليشعر المسؤول بالألم والصعوبات التي يتسبب بها للمواطن عندما يرفع عليه كلفة كل خطوة بضرائب ورسوم على كل نفس يتنفسه وكل قطرة ماء يشربها.
إنني بإسمي وبأسم كل مواطن عاقل أدعو الى الثورة الثقافية لإنقاذ الوطن من البؤس والفساد الذي إنتشر كالنار في الهشيم، وأدعو كل مواطن شريف للإنضمام الى هذه الثورة لإنقاذ مستقبل لبنان وعائلاته وكرامة أبنائه من إنهيار مزلزل أكبر بكثير من زلزال إنهيار القطاع المصرفي السابق أو إنهيار سعر صرف العملة الذي تكرر مرتين خلال أقل من ثلاثة عقود.
أخوكم عبد الرزاق الكيلاني.