أربعون سنة من العطاء والعمل مستمر : بحضور المئات : نادي شباب لبنان في استراليا يحتفل باليوبيل الأربعين
الشمال نيوز – عامر الشعار

صوت لبنان – ملبورن /مناسبات
•••••••••••••••••••••••••••
أربعون سنة من العطاء والعمل مستمر :
بحضور المئات :
نادي شباب لبنان يحتفل باليوبيل الأربعين
==========================

الحديث عن نادي شباب لبنان الرياضي في ملبورن قد لا ينتهي ، وتعداد الإنجازات والعطاءات على مدى أربعين سنة ، قد لا يجد له مكاناً في حسابات الزمن .
فريقٌ رياضي كانت البداية ، وليصبح اليوم ، هيئةً وطنية ، اجتماعية ، إنسانية ، توعوية ، وبالتالي قاسماً مشتركاً بين مكونات الجالية اللبنانية ، يحمل لواء الوحدة والتضامن والمحبة مع الحفاظ وبكبرياءٍ وفخرٍ على سمو البداية ….
عشرات اللقاءات السنوية والاحتفالات كانت تُقام ، انما احتفال هذا العام الذي أقيم مساء اليوم السبت في قاعة مارون ، حمل في طياته الكثير من العِبَر السامية والأهداف النبيلة ….
مئات غصت بهم القاعة التي ارتدت اجمل حللها الوطنية وتزينت جدرانها بما يليق بضيوفها ، واصرت إدارة النادي على ان يكون لبنان ولبنان وحده هو الجامع بين ابناء الوطن المنتشرين في دنيا الانتشار .
حضر الاحتفال المئات تقدمهم عميد الجالية اللبنانية الشيخ بشارة طوق والسيدة عقيلته ، رئيس مجلس نواب ولاية فكتوريا النائب السابق نزيه الأسمر والسيدة عقيلته ، وشاركت احزاب الكتائب اللبنانية ، التقدمي الاشتراكي ، التيار الوطني الحر ، القوات اللبنانية ، تيار المستقبل ، تيار المردة ، السوري القومي الاجتماعي ، الشيوعي اللبناني ، الجامعة اللبنانية الثقافية ، مؤسسة سعادة للثقافة ، جمعية القديسة مورا الخيرية ، جمعية سيدة زغرتا الزاوية ، جمعية عشاش الخيرية وحشد من الفعاليات الأكاديمية والاقتصادية والمالية والأدبية وفي طليعتهم الاديب والزميل سامي مظلوم ، الاستاذ سايد النكت ، الشاعر صباح عبدالله رئيس حركة امل السابق علي الامين والمرجعية اللبنانية الاغترابية شفيق الدمشقي وآخرون ….
البداية بالنشيدين الوطنيين ، الاسترالي واللبناني ومن ثَمَّ نشيد النادي ، فيما قدّم حلقات الاحتفال السيد جورج مخول بلباقته المعهودة والقى صديق النادي الشاعر مأمون يونس قصيدة من وحي المناسبة .
كلمة النادي كانت لمؤسسه المناضل والمجاهد طوني عيد الذي تحدث عن رحلة الأربعين عاماً من العطاءات والإنجازات ومدى التعاون الكبير الذي أظهرته الجالية اللبنانية ، أحزاباً وجمعيات ونوادٍ وفعاليات على اختلافها .
يبقى اللافت للنظر في هذا المهرجان النوعي ، ما قدمه مدير الصالة الشيف المخضرم جورج صليبا ، من خدمات على الأرض ولقمة على الطاولات وصفها الكثيرون بانها كانت كالعادة اكثر من ٥ نجوم.
“شريط مصور شامل بعدسة كبير المصورين عبد الكريم عبوشي يتحدث عن ضخامة الاحتفال
وروعته”
هذا وكان من المقرر ان يُلقي الزميل طوني شربل كلمة خاصة في هذه الذكرى ، إلا انه تعرض لعارض صحي مزعج حال دون حضوره الاحتفال .
وهذا اهم ما جاء في الكلمة التي كان سيلقيها …
“تعودُ بي الذاكرةُ لأربعينَ سنةٍ مضت ، يومَ تزاوجت نشاطاتُنا ، الصديق طوني عيد وانا ، فحَمَلنا لوائين ُيكملان بعضهما البعض ، الإعلام و الرياضة .
لا شكَّ يا سادة ، ان رحلتي كانت الأسهل ، لأنَ للإعلامِ جاذبية خاصة ، عكسَ الرياضةِ التي كانت تُوَلِّدُ نفوراً ملحوظاً عند معظمِ المجتمعات . .
طوني عيد ، أسَّسَ نادي شباب لبنان ،
وراحَ يُجاهدُ ويزرعُ ويبني ، وهو يعرفُ الصعوباتِ التي تواجِهُ مسيرتَه ، وبالتالي راحَ الكثيرون في جاليتِنا يُراهنون على الفشلِ الذي ينتظرُه .
التقينا ، وعرِفنا ، هو وانا ، ان المشوارَ صعبٌ ، وعرِفنا أيضاً ، أَنها خُطى كُتبت علينا ، فقررنا مشيَها في انتشارِنا ، إنطلاقاً من القول : مَن كُتِبَتْ عليه خُطى مشاها .
قبلَ ان نلتقيَ ، كنتُ أخوضُ غِمار الإعلام ، وكان الإعلامُ يومَها كالعُملَةِ النادرة ، وبعدَ أَن التقينا ، كانت تجمعاتُنا اللبنانية تقتصرُ على بعضِ الأحزاب ، يَميناً ويسارا ، وكانت ظروفُ لبنان الغالي تنعكسُ بحالِها على مجتمعِنا اللبناني في هذه المقاطعةِ من العالم ، كما في كلِ الانتشارِ اللبناني ، وفي اغلبِها ، ظروفٌ سلبيةٌ مُقيتةٌ ومُخيفة ، لكنَ الوعيَ الذي كانت جاليتُنا تتحلى به وخاصةً الأحزاب ، جعلَ العملَ من السهلِ جداً ، وَأَنْ بحذر .
طوني عيد ، مع حفنةٍ قليلةٍ من الشباب ، ترجموا هذا الوعي على أرضِ الملاعب ، فتحققَ ما قيل ، إنَ ما فرقته السياسةُ جمعته الرياضة .
وهكذا ايها الإخوةُ والأخوات ، كبُرَ نادي شباب لبنان ، وحجزَ لنفسِهِ مكانةً رياضيةً ووطنيةً واجتماعيةً بامتياز ، كانت وليدةَ التجمعاتِ الرياضية التي كان ينسى لاعبوها ، كلَ ما يُفرِّق ويُسيء .
نَجَحَ نادي شباب لبنان في رحلتِهِ الطويلة وبشقيه الرياضي والاجتماعي ، حتى صارَ في لحظةٍ من الزمن، القاسمَ المُشتركْ بين مكوناتِ جاليتِنا اللبنانية بشكلٍ او بآخر .
الرهانُ على الفشلِ سقطَ بفضلِ الإصرارِ والإرادة ، وبالتالي المصداقيةِ في الهدفِ والمرمى .
نحنُ اليوم في انتشارِنا يا سادة ، يجبُ ان تستمرَ مسيرتُنا وان نكونَ دائماً واحدًا ، بصرفِ النظرِ عن اختلافِ المكوناتِ الروحيةِ والسياسيةِ والاجتماعيةِ والعشائريةِ والقروية ، لأننا نعيشُ في بوتقةٍ واحدةٍ تندمجُ فيها الأفكارُ والثقافات ، في مجتمعٍ متعددِ الحضارات ، وما هذا التنوعُ في هذه القاعةِ الليلة كما في كلِ مناسباتِ نادي شبابِ لبنان ، إلاّ الدليلُ الساطع على ما يتمتعُ به إنسانُنا اللبناني في دنيا الانتشار .
ايها الحضور الكريم ،
إلى اصحابِ هذه الدعوةِ الكريمة ، نادي شباب لبنان ، الذي إتَّخذَ من مذهبيةِ لبنان شعاراً له ، إلى هذه المؤسسةِ الهادفة ، مؤسِساً ورئيساً وكوادرَ واعضاء ، مِن كلِ هذه الوجوهِ النيّرة ، التي تُزيّنُ ارجاءَ هذه القاعة ، طيبَ التهاني بعيدِها الاربعين ، مع الأملِ والرجاءِ بالاستمراريةِ الدائمة ، من جيلٍ إلى جيل ، ليستمرَ الزرعُ صالحاً والحصادُ وفيراً ، في جاليةٍ لا زالت تُعطي ناجحينَ ومتفوقينَ ومتألقينَ في عالمِ العلمِ والثقافةِ والاقتصادِ والمالِ والأعمال ، وكثيراً من الأكاديميين ، فكان أطباءٌ ومحامون ومهندسون وأخصائيون ، اختاروا الظلَّ ، ورفضوا الشهرةَ والأضواء ، لكنهم حقاً هم جنودٌ مجهولون ، يعكسونَ صورةَ لبنانَ الجميلة التي شوهتها الظروف في ساعاتٍ من التخلي وما اكثرَها .
ايها الاحبة ، نُكررُ الشكرَ كلُنا لنادي شبابِ لبنان ، آملينَ ان يكونَ القادمُ من السنوات ، عظيماً بعظمةِ عطاءاتِه ، وان يُصبحَ جميعُ اللبنانيين مُقيمين ومُنتشرين ، قد خلَصوا إلى خيارٍ واحدٍ والتمسكِ به ، هو لبنانُ مذهبي .”

شريط مصور شامل بعدسة كبير المصورين عبد الكريم عبوشي يتحدث عن ضخامة الاحتفال وروعته ،