بدعوة من الصالون الثقافي أقيم لقاء أدبي في صالة معمل الحرير التراثي في القبيات-عكار حول الكتاب الأول للمؤلفة ماريا فهد
الشمال نيوز – عامر الشعار

بدعوة من الصالون الثقافي أقيم لقاء أدبي في صالة معمل الحرير التراثي في القبيات-عكار حول الكتاب الأول للمؤلفة ماريا فهد، الذي صدر بالفرنسية بعنوان: Au-delà des roses، بحضور حشد من المهتمين بالأدب ومن الأصدقاء والرسميين يتقدمهم النائب السابق هادي حبيش ورئيس بلدية القبيات ميشال عبدو ،والسيدة سينثيا قرقفي حبيش .
د. أنطوان ضاهر رحب بالحضور معرفاً بالمؤلفة التي تأتي إلى الكتابة عن الأمومة من عالم الفيزياء إذ هي دكتورة في هذه المادة وفي علم النانوتكنولوجيا في فرنسا، وكانت عندها الجرأة أن تزيل “الوردية” عن مرحلة الأمومة وتشرح معاناتها كأم مع كل ما رافق ذلك من حب وفرح وصدمات وألم وخيبات.
مدرِّسة اللغة الفرنسية ومنسقة الفرنسي في الكرملية في القبيات، السيدة رينيه الياس، تناولت الكتاب من الوجهة اللغوية والأدبية والإنسانية مثمرة هذا العمل الذي ينير طريق كثير من الامهات ،والآباء أيضاً.
الأب فؤاد فهد، أخ الكاتبة، كلمة بالفرنسية تناول فيها مقاطع من الكتاب تروي طفولتها في القبيات في كنف عائلة حافظت على قيم الحب والتعاضد.
ثم تحدث الدكتور جورج بعيني وهو زوج الكاتبة عن كل تلك المراحل التي قطعتها علاقتهما منذ ما قبل الزواج وحتى اليوم، بحلوها ومرّها، وبقوة حب كان يقوى في وجه المصاعب.
ثم تحدثت جينا خوري وهي اختصاصية في تربية ومتابعة الأطفال وبالأخص ذوي المشاكل التربوية، مركزة على مسألة الخوف عند الأهل وخاصة عند الأم، وهذه كانت حال الكاتبة، من أن يأتي الطفل “مختلفاً” أو “غير طبيعي”.
الكاتبة فهد شكرت كل الذين شاركوها فرحة توقيع كتابها ، وركزت في كلمتها على الدوافع التي ساهمت في أن تكتب.
وأولى تلك الدوافع كان تبسيط العنف الذي يرافق الطفولة وتقبل المجتمعات له، وهو ليس بالضرورة عنف جسدي دائماً.
وكان سؤالها الأساسي، والمحرك لكتابتها: لماذا نأتي بطفل إلى هذا العالم؟ هل لأن ذلك ربما يصحح العلاقة الزوجية المتعثرة؟ هل لأن الطفل سيجلب لنا السعادة؟ هل لأن الطفل سيعطي معنى لحياتنا؟ وكلها أسباب ترفضها الكاتبة التي تنصح الأمهات بالتفكير ملياً في الأمر، إذ أن الأمومة مخاض عسير، جميل ومؤلم في آن، تنتج عنه حياة أخرى للأم وللأب، وحياة لطفل لا يجب أن نراه كامتداد لنا بقدر ما هو طاقة حياتية مستقلة بحد ذاتها يحيطها حب الأم والأب والخلية العائلية من دون أن يصبح هذا الطفل مشروعاً عائلياً.
وكانت مداخلة للطفلة سيلين، إبنة الكاتبة، عن أمها، تلتها مداخلات مباشرة وبواسطة الڤيديو عن أمهات تفاعلن مع ما كتبت ماريا فهد مقدمن شهادات حية تحاكي مضمون الكتاب .
ثم كان نقاش شيق مع الحضور تضمنته أيضاً شهادة أم عن معاناتها مع مجتمع لا يتقبل طفلها المصاب بالتوحّد، ومداخلات أخرى قيّمة عن الأمومة والطفولة.
واختتم النقاش بتوقيع الكتاب.