أَبو عَلِيٍّ… سِفْرُ الْمُرُوءَةِ
الشمال نيوز

🇱🇧🌹 أَبو عَلِيٍّ… سِفْرُ الْمُرُوءَةِ 🌹🇱🇧
✍️الشاعر: نبيل ويزاني العاملي
أَبُو عَلِيٍّ، وَمَا الْمَكَارِمُ غَيْرُهُ
إِذَا اسْتَنْطَقَتْ أَخْلَاقَهَا الأَزْمَانُ
أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، لَوْ أَنَّ ذَا الْعُلَا
بَشَرٌ، لَقَالَ: أَنَا لَهُ عُنْوَانُ
عَسْكَرِيٌّ أَدَّى الْوَاجِبَاتِ بَاسِلًا
وَلَهُ عَلَى سَاحَاتِهِ عِرْفَانُ
لَمْ يُطْفِئِ التَّقَاعُدُ النُّورَ الَّذِي
فِي قَلْبِهِ، فَالْحُرُّ لَيْسَ يُهَانُ
مِنْ عَكَّارَ، وَالأَمْجَادُ تَعْرِفُ أَهْلَهَا
فَكَأَنَّهُ لِلْمَجْدِ فِيهَا بُرْهَانُ
لَمَّا تَنَاثَرَ فِي الْجَنُوبِ أَسًى غَدَا
لِلْمُسْتَغِيثِ الْبِشْرَ وَالإِحْسَانُ
فَتَحَ الْبُيُوتَ وَقَبْلَهَا أَبْوَابَ مَا
تُخْفِي الصُّدُورُ، وَفَاضَتِ الأَجْفَانُ
لا يَسْأَلُ الْمَحْرُومَ: مَنْ أَنْتَ؟ إِنَّمَا
يَكْفِيهِ أَنَّ الْهَمَّ فِيهِ سُلْطَانُ
وَيَمُدُّ كَفًّا لا تُرِيدُ جَزَاءَهَا
إِلا رِضَا الرَّحْمٰنِ وَالرِّضْوَانُ
إِنَّ الرِّجَالَ تُعَدُّ عِنْدَ بَلَائِهَا
لا حِينَ تَكْثُرُ فِي الْحُشُودِ أَلْسَانُ
وَالْمَجْدُ يَعْرِفُ مَنْ يَصُونُ عُهُودَهُ
وَيَضُمُّهُ لِلصَّادِقِينَ مَكَانُ
صِدْقُ الْوُدَادِ شَرِيعَةٌ فِي قَلْبِهِ
وَالْغَدْرُ عِنْدَ أُولِي الْمُرُوءَةِ هَوَانُ
مَا كُلُّ مَنْ لَبِسَ الْوِشَاحَ مُكَرَّمٌ
إِنَّ الْمَكَارِمَ جَوْهَرٌ وَجَنَانُ
هَذَا أَبُو عَلِيٍّ، إِذَا ذُكِرَ الْوَفَا
خَرَسَ الْبَيَانُ، وَأَذْعَنَ الْبُرْهَانُ
لَوْ كَانَ لِلْمَجْدِ الْمُنِيفِ خَلِيلُهُ
لَكَانَ أَحْمَدُ فَوْقَهُ الشَّانُ
فَابْقَ الَّذِي عَرَفَتْكَ كُلُّ قُلُوبِنَا
شَمْسًا، يُنِيرُ بِضَوْئِهَا الإِنْسَانُ
وَسَلامُ رَبِّي مَا تَنَفَّسَ صَادِقٌ
لِلْمُصْطَفَى، ولأَحْمَدَ سُلَيْمَانُ
نبيل علي ويزاني 🇱🇧طرابلس ٥/٨/٢٠٢٦