محكمة عكار تستعيد حيويتها وتسارع في بت الملفات رغم ضغط الدعاوى والنقص في الكادر القضائي والإداري
الشمال نيوز

محكمة عكار تستعيد حيويتها وتسارع في بت الملفات رغم ضغط الدعاوى والنقص في الكادر القضائي والإداري
عكار: منذر المرعبي
تشهد محكمة عكار في حلبا حركة قضائية ناشطة وملحوظة منذ تسلّم القاضية جوي مخايل، والقاضية بترا نشار، والقاضي جاك شلوحي مهامهم، حيث يلمس المحامون والمتقاضون تسارعًا في بت الملفات وتنظيمًا أفضل لسير العمل، ما انعكس إيجابًا على أداء المحكمة خلال الفترة الأخيرة.
ويؤكد عدد من المحامين أن محكمة حلبا باتت من أكثر المحاكم نشاطًا، رغم الظروف الصعبة والإمكانات المحدودة، بفضل الجهود التي يبذلها القضاة والجهاز الإداري، حيث أُنجزت خلال الأشهر الماضية ملفات وقضايا كانت متراكمة، بالتوازي مع استقبال أعداد كبيرة من الدعاوى والطلبات الجديدة التي ترد إلى المحكمة يوميًا.
ورغم هذا الضغط المتزايد، يواصل القضاة العمل بوتيرة سريعة، ما ساهم في اختصار مدة بت عدد كبير من القضايا، ما لاقى ارتياحًا لدى المحامين والمتقاضين الذين يشيدون بالجدية في متابعة الملفات والسعي إلى تحقيق عدالة سريعة ضمن الإمكانات المتاحة.
كما يلفت محامون إلى أن القاضية جوي مخايل تحرص، بين الحين والآخر، على القيام بزيارات إلى السجون للاطلاع على أوضاع السجناء ومتابعة الملفات التي تدخل ضمن صلاحياتها، في إطار الحرص على حسن سير العدالة ومتابعة أوضاع الموقوفين.
ويضيف متابعون أن العاملين في المحكمة يتعاملون بمرونة واحترام مع المواطنين والمحامين، ما يساهم في تسهيل إنجاز المعاملات وتحسين بيئة العمل القضائي.
وتجدر الإشارة إلى أن القضاة في محاكم عكار لا يقتصر عملهم على اختصاص واحد، بل يتولى كل منهم مهامًا قضائية متعددة، فيتابعون ملفات متنوعة تشمل القضايا الجزائية، وقضاء العجلة، والملفات المالية والعقارية، إضافة إلى قضايا الأحوال الشخصية وغيرها، الأمر الذي يضاعف حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم في ظل النقص القائم في عدد القضاة.
وفي المقابل، يرى محامون أن هذا الأداء الإيجابي يستوجب استكماله بتعزيز الجسم القضائي في المحافظة، إذ إن التشكيلات القضائية الأخيرة جاءت بثلاثة قضاة فقط، في حين أن محافظة عكار، التي تضم محكمتين في حلبا والقبيات، تحتاج فعليًا إلى ما لا يقل عن عشرة قضاة لمواكبة حجم الملفات المتزايد وتسريع البت بالدعاوى.
كما يشير المحامون إلى أن غياب النيابة العامة يؤدي إلى ضغط كبير على قضاء العجلة، حيث يلجأ إليه عدد كبير من المواطنين والمحامين لمعالجة القضايا المستعجلة، ما يزيد من حجم العمل والمسؤوليات الملقاة على عاتق القضاة.
ويؤكد المتابعون أن تطوير العدالة في عكار لا يقتصر على زيادة عدد القضاة، بل يتطلب أيضًا رفد المحكمتين بعدد كافٍ من الموظفين والمساعدين القضائيين، بما يواكب حجم العمل المتنامي، ويؤمن سرعة أكبر في إنجاز الملفات، ويعزز حق أبناء عكار في الوصول إلى عدالة سريعة وفعالة، أسوة بباقي المناطق اللبنانية.