اخبار عكار والشمال

الأمين وصافي في لقاء إقتصادي تقييمي للمتغيرات وتداعياتها في لبنان والشرق الأوسط

الشمال نيوز – عامر الشعار

الأمين وصافي في لقاء إقتصادي تقييمي للمتغيرات وتداعياتها في لبنان والشرق الأوسط

استقبل أحمد الأمين اليوم الإثنين في مكتبه في طرابلس رئيس اللجنة المالية في جمعية تجار طرابلس الأستاذ أبو ظهير – عامر صافي، حيث تناولنا في لقاءٍ مطوّل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، في ظلّ المتغيرات المتسارعة التي تعصف بلبنان والمنطقة.

وقد جاء هذا اللقاء في وقتٍ بالغ الحساسية، حيث يتزامن التصعيد العسكري واتساع رقعة القصف مع موجات تهجيرٍ ونزوحٍ داخلي، ما ينعكس مباشرةً على الواقع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد. فالاقتصاد اللبناني، الذي يعاني أصلًا من أزماتٍ متراكمة، يجد نفسه اليوم أمام تحدياتٍ إضافية تضغط على قدرته على الصمود، وتضاعف من معاناة المواطنين، لا سيما في ظلّ تراجع القدرة الشرائية وارتفاع نسب البطالة.

كما ناقشنا بعمق تداعيات الحرب الإقليمية وما يرافقها من توتر متصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، وما يُثار حول احتمال إغلاق مضيق خالد بن الوليد( هرمز )، الذي يُعدّ شريانًا حيويًا لحركة التجارة العالمية، وخصوصًا إمدادات النفط والسلع الأساسية. إنّ أي اضطراب في هذا الممرّ الحيوي ينعكس فورًا على الأسواق العالمية، ويؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وكلفة الشحن، وهو ما بدأنا نلمس بوادره في الأسواق اللبنانية من خلال ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وفقدان بعضها، وازدياد الضغوط على التجار والمستهلكين على حدّ سواء.

وتوقفنا عند المخاطر المتوقعة في المرحلة المقبلة، والتي قد تشمل اضطراب سلاسل التوريد، وتفاقم أزمة الاستيراد، وازدياد الأعباء على القطاع التجاري، الذي يُعدّ أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الوطني. كما شددنا على ضرورة التحرك الاستباقي، عبر التنسيق بين الجهات الرسمية والهيئات الاقتصادية، لوضع خطط طوارئ تضمن تأمين الحد الأدنى من الاستقرار في الأسواق، وتخفف من حدة الانعكاسات السلبية على المواطنين.

وفي هذا السياق، برزت الحاجة إلى تعزيز روح التكافل والتضامن بين مختلف مكونات المجتمع، ودعم المبادرات التي تسهم في التخفيف من وطأة الأزمة، سواء عبر تثبيت الأسعار قدر الإمكان، أو تأمين المواد الأساسية، أو دعم الفئات الأكثر هشاشة.

إنّ ما نمرّ به اليوم ليس مجرد أزمة عابرة، بل مرحلة دقيقة تتطلب وعياً جماعياً، ومسؤولية وطنية عالية، وتكاتفاً صادقاً بين جميع الأطراف. فلبنان، رغم جراحه، لا يزال قادرًا على النهوض إذا ما توفرت الإرادة، وحُسنت الإدارة، وتضافرت الجهود. وإنّ الأمل يبقى معقودًا على وعي أبنائه، وحكمة قياداته، وتعاون قطاعاته، لنعبُر هذه المحنة بأقلّ الخسائر، ونحفظ ما تبقى من مقومات الصمود والاستقرار.

أحمد الأمين
عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى
أمين مال نقابة الحلويات في لبنان
عضو جمعية الصناعيين اللبنانيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى