اخبار عكار والشمال

لبنان رهينة السلاح غير الشرعي

الشمال نيوز  – عامر الشعار

لبنان رهينة السلاح غير الشرعي.

أحمد ضاهر، الإثنين ٢٣ آذار ٢٠٢٦.
لم يعد خافيًا أن “حزب السلاح” جرّ الويلات إلى لبنان واللبنانيين، وزجّ البلاد في مواجهات مدمّرة خدمةً لمشاريع خارجية لا تمتّ إلى مصلحة لبنان بصلة. النتيجة كانت كارثية موجة نزوح غير مسبوقة، أكثر من ألف ضحية، وآلاف الجرحى، واقتصاد ينهار فوق رؤوس الناس.
المشكلة لم تعد فقط في الحرب، بل في من يملك قرارها. فقرار السلم والحرب لم يعد بيد الدولة اللبنانية، بل بيد جهة صادرت مؤسساتها وفرضت إرادتها بقوة السلاح غير الشرعي، متجاوزةً الدستور ومصالح الشعب.
أي دولة يمكن أن تقوم في ظل هذا الواقع؟ وأي مستقبل يُبنى فيما القرار السيادي مختطف، واللبنانيون يدفعون الثمن من أمنهم وأرزاقهم واستقرارهم؟
لقد أثبتت التجارب أن الحروب التي تُفرض خارج إطار الدولة لا تجلب إلا الدمار، وأن منطق التهديد والوعيد والتخوين لا يبني وطنًا، بل يدفع به نحو الانهيار وربما نحو صراعات داخلية لا رابح فيها.
لبنان اليوم أمام مفترق خطير إما العودة إلى منطق الدولة، حيث يحتكم الجميع إلى القانون والمؤسسات، أو البقاء رهينة سلاح منفلت يقود البلاد إلى مزيد من العزلة والخراب.
السؤال لم يعد “متى تنتهي الأزمة؟” بل هل هناك إرادة حقيقية لإعادة لبنان إلى أهله، الى دولةً سيدةً حرةً مستقلة، أم سيبقى أسير حسابات لا تشبهه ولا تشبه شعبه؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى