اخبار عكار والشمال

في حوار إذاعي ضمن برنامج الحكي بالسياسة
علوش: انتخابات اللجان أوضحت أن الميوعة تحكم الطرف الآخر

الشمال نيوز – عامر الشعار

في حوار إذاعي ضمن برنامج “الحكي بالسياسة”
علوش: انتخابات اللجان أوضحت أن “الميوعة” تحكم الطرف الآخر

قال علوش بدايةً: أتوجه بتحية لعائلة الشهيد والصديق أنطوان غانم الذي لم يكن سياسيًا تقليديًا، ويوافق اليوم أيضًا استشهاد النائب والصديق وليد عيدو هؤلاء استشهدوا فداء لأوطانهم ونحن لانزال نلف وندور في حلقة مفرغة والمتاجرون بدم الشهداء مرتاحون ولا أحد ليحاسبهم.

وأوضح علوش قائلًا: استقالتي لا علاقة لها بترشحي للانتخاب فقد وجدت أن المسار لم يعد سويًا، ‏وكنت اتفهم انسحاب تيار المستقبل من الانتخابات ولكن كان يجب دعم الشخصيات القريبة من هذا التيار، ذات التوجه السياديّ في الانتخابات التي حصلت، ‏ولكن ذلك لم يتم وهذا ما جعلني أستهجن الأمر واعتبر أننا ذاهبون إلى فراغ سيُقَدَّم كهدية لحزب الله ‏والتيار الوطني الحر وهما برأيي جزءٌ واحد لا يتجزأ

وأكمل علوش: المسوغات التي قدمها الرئيس سعد الحريري بشأن قرار تعليق العمل السياسي كانت مقبولة، ‏لكنها لا توصلنا إلى قرار عدم المشاركة في الانتخابات أو لعدم دعم شخصيات من خارج تيار المستقبل .
‏في البداية كان هنالك قرار من تيار المستقبل بعدم التعرض للشخصيات التي ستترشح للانتخابات، ولكن عندما يقوم بعض الأشخاص ‏من تيار المستقبل بما يُسمّى “بالذباب الالكتروني” بشن هجوم علينا وعلى الرئيس فؤاد السنيورة عبر “تويتر” دون أن يقوم الرئيس سعد الحريري أو الأمين العام لتيار المستقبل بالرد أو التوضيح فأنا أعتقد أنهم مشاركون معهم في القصة، وأعتبر الآن أنني خارج القضية لا لوم، ولا عتب على ماحصل.

ويرى علوش أنه وبعد الانتخابات النيابية لا تزال القوة الأكبر المسيطرة هي من تمتلك السلاح، وانتخابات اللجان أوضحت أن “الميوعة” تحكم الطرف الآخر، والصلابة والمناورة واللعب على المصالح تحكم قدرات الطرف الثاني وذلك من خلال أولاً نتائج انتخابات مجلس النواب، ٦٥ صوتًا لنبيه برّي، في وقت كان لا يجب -نظريًا- أن تكون الأكثرية بيد هذا الفريق ‏لكن التوازنات والمصالح ‏واللعب من تحت الطاولة، والاتصالات كلها أفضت لذلك، ‏أضف إليها انتخاب نائب رئيس مجلس النواب، وانتخابات اللجان حيث توضح لدي بأن النواب التغييرين لم يغيروا شيئًا، ‏لذلك فالمعادلة القائمة هي استمرار السيطرة على مجلس النواب ‏ولو بدون وجود أكثرية بسبب تفرّق الخيارات الأخرى، ‏والهلامية في المواقف فيما يخصّ السلاح، فالسلاح يجب أن يكون بيد الدولة وأن تكون هنالك سلطة واحدة عليه وليس أن يكون موجودًا بين طرفين.

أكمل علوش أنه بعد تجربة عام ٢٠٠٥، ولغاية عام ٢٠١١، برز ما يُسمّى بوهم السياسيين وقد صرحت بذلك ودفعت الثمن، ‏حيث كنت أفضل أن نكون في معارضة وطنية جامعة، ‏أو أن تكون لدينا حكومة حيادية ‏من المستقلين و الاختصاصيين ‏لكن إغراء الحكم، والمنصب هو إغراءٌ نفسيٌّ هائل ‏ كمغناطيس يستطيع أن يجذب أكثر العقول رجاحةً، ‏فما بالك بالناس التي لا تتمتع بثقافة سياسية كافية‏، أو قدرات نضالية لتكون ‏قادرة على الذهاب إلى جبهة النضال، ولا أقصد هنا الذهاب إلى السلاح بل أن نقف كمعارضين ومواجهين لأبعد الحدود ‏و أن نطرح الأمور بشفافية وموضوعية دون الذهاب إلى التسويات.

وتابع علوش في ما يخصّ الاستحقاق القادم وانتخاب رئيس للحكومة بأن ميقاتي هو الأكثر ترجيحًا ليستلم لكنه لن يؤلف، والوضع الآن ليس فقط بشخصية من سيكون على سُدة الحكم ‏بل له علاقة بظرف إقليمي دولي ‏يسمح بوجود حلول ناجعة لتحسين الوضع اللبناني دون حدوث كارثة كبرى أو الذهاب إلى تسويات أكبر.

أما على سبيل الدولة (الرائد نيوز) فقد صرّح علوش بأننا دولة فاشلة، وما كان يسند الريعية الخاصة بنا هي النقود التي ذهبت في المصارف والاحتياطي، لذلك فالأفق مسدود ‏والحل لن يكون إلا برعاية دولية وبالتفاهم مع إسرائيل، ‏فطالما أن السلاح باقٍ ، فلن يكون هنالك استقرار لهذا البلد وتقوية حزب الله أكثر هو مزيد من الانهيار للبنان منذ ٢٠٠٦ ولغاية اليوم ٢٠٢٢، فلننظر إلى الاقتصاد، ففي أي دولة المصالح المتوسطة والصغيرة هي من تنهض بالاقتصاد فإذا أردنا تمويلها فإن أول مايعيق هذا التمويل هو وجود الكابيتال كنترول والذي بموجبه لا نستطيع سحب الأموال من البنوك.
فالقطاع المصرفي أسقط نفسه بنفسه، فكان لزامًا عليهم منذ بداية الأزمة أن يخرجوا ويقولوا أننا مقبلون على أزمة كبيرة وهذه هي مسؤولية الدولة العارفة بالأمور.

ولكن بالمقابل تم تغفيل أو استغفال المواطن، والعارفون بالكارثة هم الحكومات المتعاقبة أي مصرف لبنان وقطاع الكهرباء وهم يعلمون بذلك من عام ٢٠١١.

وفي الختام توجه علوش برسالة الى الرئيس سعد الحريري قائلًا: ” الله يوفقه مطرح ما هو”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى