بيان ومناشدة صادرة عن العمّال المياومين في اتحاد بلديات طرابلس
الشمال نيوز – عامر الشعار

بيان ومناشدة صادرة عن العمّال المياومين في اتحاد بلديات طرابلس
نعلن رفضنا القاطع والمطلق للقرار العبثي الذي صدر بتوقيف العمّال المياومين عن العمل، لما يحمله من استخفاف بلقمة عيشنا، وضرب متعمّد لاستقرار عشرات العائلات التي لم يعد لديها أي هامش تحمّل.
إن هذا القرار يُعدّ نكثاً واضحاً بالوعود التي كان قد قطعها رئيس الاتحاد أمام مفتي طرابلس بعدم توقيف العمّال عن العمل والسعي لتأمين استمراريتهم، كما يتناقض بشكل فاضح مع الوعود التي أطلقها أمام النائب فيصل كرامي وسائر النواب الذين تم التواصل معهم، والذين أُبلغنا صراحة بوقوفهم إلى جانبنا ودعم مطالبنا وحقوقنا المحقّة، وهي حقوق ليست منّة من أحد بل ثمرة سنوات من العمل والتعب.
إن العمّال المياومين ليسوا عبئاً ولا أرقاماً، بل يشكّلون العمود الفقري للعمل اليومي في الاتحاد، واستهدافهم بهذه الطريقة التعسفية لن يمرّ بصمت، ولن نقبل أن نُستخدم كضحايا لقرارات إدارية أو حسابات سياسية على حساب كرامتنا وأرزاق عائلاتنا
إن رئيس اتحاد بلديات طرابلس دأب، منذ تسلّمه رئاسة الاتحاد ولغاية اليوم، على إطلاق الوعود تلو الوعود، من دون أن يقترن أيّ منها بخطوات فعلية، ما يضعه أمام مسؤولية أخلاقية كاملة عن هذا المسار القائم على التسويف والتناقض في المواقف، وعن الاستمرار في الكذب على العمّال المياومين وعلى كل من واكب هذا الملف.
لقد سمعنا الكثير من الكلام عن السعي لتأمين العمل، لكن الواقع يُثبت أن لا نية حقيقية لمعالجة هذا الملف، بل تجاهل متعمّد لمعاناة الفقراء والعمّال المياومين، وكأنّ حرمانهم من العمل أصبح خياراً إدارياً مقصوداً، لا خطأً عابراً.
إلى متى هذا الحرمان؟ إلى متى هذه الوعود الكاذبة؟ وإلى متى يُترك العمّال المياومون يدفعون ثمن سياسات لا ترى في الفقراء سوى عبء يجب التخلّص منه؟
ورغم كل ما سبق، وبعد كارثة انهيار المبنى في طرابلس، واحتراماً لمشاعر أهلنا في منطقة القبة، وإدراكاً لحجم الألم الذي تعيشه المدينة، نُعلن أننا لن نقوم بأي تحرّك في المرحلة الحالية، حرصاً على عدم استغلال المأساة أو المتاجرة بها.
لكننا نؤكّد، وبوضوح لا لبس فيه، أنه بعد أيام قليلة سيكون لنا تحرّك تصعيدي واسع، وستُنصب الخيم أمام القصر الحكومي، وسنضع جميع المعنيين أمام مسؤولياتهم المباشرة، وليتحمّلوا كامل النتائج، وليؤمّنوا لنا ولعائلاتنا وأولادنا حقّنا بالعيش الكريم، وبالعمل، وبالخبز والماء.
وفي هذا السياق، نوجّه مناشدة صادقة إلى دولة رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، الذي نثق بعدالته ونزاهته، ونؤمن أنه لن يقبل باستمرار هذا الظلم بحق العمّال المياومين، ولن يسمح بأن تتحوّل الدولة إلى شاهد صامت على كسر الناس بلقمة عيشهم.
كما نناشد معالي وزير الداخلية والبلديات الأستاذ أحمد الحجار، المعروف بمواقفه الواضحة إلى جانب الحق التدخّل الفوري لوقف هذا المسار الجائر وحماية العمّال المياومين من قرارات عبثية تهدّد وجودهم الاجتماعي والمعيشي.
نحن لا نطلب صدقة ولا شفقة،
نطالب بحقوقنا ، ونرفض أن نُهان أو نُجَوَّع بصمت.
العمّال المياومون في اتحاد بلديات طرابلس