بين التجويع والولاء… شعب يُعاد إنتاج معاناته
الشمال نيوز – عامر الشعار

بين التجويع والولاء… شعب يُعاد إنتاج معاناته
احمد ضاهر ، الاثنين ٨ كانون الأول ٢٠٢٥.
في كل استحقاق سياسي، يتكرّر المشهد ذاته: تجويعٌ ممنهج، وحرمانٌ متعمّد من أبسط الحقوق، ثم عودةٌ مدروسة لاستغلال حاجة الناس وشراء أصواتهم بحفنةٍ من المال. إنها الحلقة الأكثر قسوة في لعبة السلطة، حيث يتحوّل الفقر إلى أداة سياسة، والحاجة إلى وسيلة إذلال.ما يؤلم حقاً ليس فقط ممارسات من يصنعون هذا الواقع، بل استعداد بعض الناس للقبول به، وكأنّ الفقر قدر محتوم، وكأنّ الكرامة سلعة يمكن التفاوض عليها. فكيف يمكن لمجتمع يريد النهوض أن يتقدّم قيد أنملة، بينما جزء منه يعيد إنتاج المشكلة ذاتها، ويدافع عن من كان سبباً في جوعه وحرمانه؟.إنّ مواجهة هذا المسار تبدأ بوعي الناس بحقوقهم، وبرفضهم بيع أصواتهم مقابل مساعدات ظرفية أو وعود فارغة. فالتجويع ليس قدراً، والاستغلال ليس سياسة، والكرامة ليست ثمناً يُدفع عند صناديق الاقتراع.
في النهاية، يبقى السؤال: هل نستمر في هذه الحلقة المفرغة، أم أننا سنقرر أخيراً أن نصنع مستقبلاً لا يُشترى فيه الإنسان بثمنٍ بخس؟