حفل تكريمي في صالون الأدب والفن في دير عمار تحت عنوان (إلى من علمني أبجديتي

الشمال نيوز – عامر الشعار








حفل تكريمي في صالون الأدب والفن في دير عمار تحت عنوان (إلى من علمني أبجديتي )














بِقَلَم : رجا الأَشْقَر (أديب وشاعِر )
على هامِشِ الحَفلِ التَّكريمِيِّ
للأَساتِذَةِ والمُعلّمِينَ الّذي أُقيمَ
في دير عمار بمُناسبَةِ عيدِ المُعلّم بحضور اهالي المنطقة وعدد من الزملاء والأصدقاء .
الثَّامِنُ مِنْ آذَارَ هُوَ يَومُ المَراةِ
العَالَمِيِّ، والتَّاسِعُ مِنهُ هُوَ عِيدُ
المُعَلِّمِ؛وبَينَ الإِثْنَينِ عَهْدُ مَوَدَّةٍ
وَوَعْدٌ بِأنْ لا تُفَرِّقَ بَينَهُما حَتَّى
في أَوانِ القُدومِ مُدَّةٌ، ولا في
فَرْحَتِهِ عُسْرَةٌ، وإِنْ كانَ فيها
شِدَّةٌ ؛ فِكِلاهُما في الأَهَمِّيَةِ سَوَاءٌ ، وفي القِيمَةِ نَبعٌ مِنَ
العَطاءْ ..
وإِذا كانَ الإحْتِفالُ في الأَوَّلِ
اقْتَصَرَ على التَّهْنِئَةِ، وتَبادُلِ
عِباراتِ الوِدِّ والتَّضامُنِ مَعَ
النِّساءِ، فَإِنَّ الثَّاني كانَ لهُ
كالعَادَةِ حُضورٌ لافِتٌ في
أَكْثَرَ مِنْ مكانٍ ؛ والحِصّّةُ
الوازِنَةُ كانَتْ في ديرِ عمار
وفي مَعْلَمِها المَعروفِ مَطْعَمِ
شيشا بالاس، حَيثُ صالُونُ الأَدَبِ والفَنِّ لِمُؤَسِّسِهِ الصَّديقِ الأُستاذِ كامل عيد،
ومُديرَتِهِ الصَّديقَةِ المُمَيَّزَةِ
الكَاتِبَةِ والشَّاعِرَةِ الأُستاذَةِ
عايدة عيد .. وهُنا أَسْألْ :
أيْمتى كانَ المَطْعَمُ مكاناً
لِلثَّقافَةِ والأَدَبِ والفَنِّ، وبَيتاً
يَجْمَعُ تَحتَ سَقْفِهِ النُّخَبَ مِنْ
رُسُلِ الحَرفِ، ومِنْ أَصْحابِ
القامَاتِ، وَيُشَرِّعُ اَبوابَهُ لِكُلٍ
نَشاطٍ فِيهِ خِدْمَة للمَجالاتِ
هَذِهِ وَلِكُلِّ إنْسانٍ ، وَحُسْنُ
وِفادَةٍ وكَرَمٌ يُساقانِ إلَيهِ
بِالمَجَّانْ ؟ ويأتيني الجوابُ حالاً بالنَّفيِ القاطِعِ ؛ إذْ لا
مَكانَ لِهذا إلا في ديرِ عمار
حَيثُ الأصالَةُ عُنوانٌ، والكَرَمٌ
عادَةٌ وَرثَها صاحِبُهُ عنِ السَّلَفِ
لِتَسْكُنَ الخَلَفَ، ولِيكونَ في
الرِّزقِ نَصيبٌ لكُلِّ ساعٍ إلى
خَيْرِ العَامَّةٍ ، ومُتَعَهِّدٍ لِشُؤونِها.
فيهِ كانَ العِيدُ ، وصَالونُهُ احْتَضَنَ المُناسَبَةَ وَرعاها إلى
جانِبِ شَبَكَةِ تَحْقِيقاتِ الإعلامِيَّةِ بِشَخْصِ رَئيسِها
الصَّديقِ الرَّاقي د. محمود
جَعفر ، والمُبادَرَةُ الكَريمَةُ
أَطْلَقَتْها الشَّاعِرَةُ المُتَمَيِّزَةُ
والمُرَبِّيةُ الفاضِلَةُ الأُستاذَةُ
فُتون الكردي ، ودَعَتْ إليها .
أمّا الهَدَفُ فَكانَ تَكْريمَ باقَةٍ
مِنَ الأَساتِذَةِ والمُعَلّمينَ الّذينَ
أَعْطَوْا الوَطَنِ الكَثيرَ، ونَذروا
أَنْفُسَهُمْ لِخِدْمَةِ بَنيهْ ؛ فما
ضاقَتْ بِعَطاءَاتِهِمْ هِمَّةٌ ، ولا
حالَتْ بَينَهُمْ وبَينَ تَربِيَةٍ تَعَهَّدوها مُلِمَّةٌ ؛ طالَما أَنَّ
هُناكَ ذِمَّةْ ..
جُنودٌ مَجهولونَ يَدْفَعونَ
عَنْهُ غائِلَةَ جَهْلٍ بِسِلاحِ الحَرفِ
ويُشيدونَ على امتِدادِ مِساحاتِهِ صُروحَ العِلمِ؛والعِلمُ
مِدْماكٌ أساسٌ في بِناءٍ الأَوطانِ ، وفي صِناعَةِ رِجَالِهْ.
فُتون الكردي هِيَ واحِدَةٌ مِنْ
هؤُلاءِ البُناةِ ؛ اخْتارَت التَّعليمَ
رِسالَةً، وحَمَلَتْ هُمومَةُ أَمانَةً،
وجَعَلَتْ مِنْ قَصائِدِها مَجالاً
تُحاكي عَبْرَهُ ثَقَافَةً تَرى فيها
مَنفَعَةً لها، وخِدْمَةً لِمواطِنيها.
لَمْ تَشَأْ أنْ يَمُرَّ العِيدُ على
غَفْلَةٍ، فَقَطَعَتْ أَمامَهُ الطَّريقَ
لِتُعَرِّجَ بِهِ صَوْبَ دَيرِعمار، وفي البالِ اُمنِيَةٌ بِفُرصَةٍ
تَتَوَفَّرُ لها لِتَقومَ بِتَكْريمِ زُملاءٍ
لها ؛ والَّدَّرْبُ إلى تَحْقيقِها
مُيَسَّرٌ ، وأصْحابُ الرِّعايَةِ
في المَكانِ مُسْتَعِدّونَ،والعَونُ
جَاهِزٌ ، والنَّجَاحُ مَضمونْ .
المَدْعُوّونَ كانوا حاضِرينَ ،
والبَدْءُ كانَ مَعَ النَّشِيدِ الوَطَنِيِّ
اللُّبْنانِيِّ ، تَلَتْهُ كَلِمَةُ عريفِ الخَفْلِ الإِعلامِيُّ نَديم المصري
الّتي اسْتَهَلّها بالتَّرخيبِ ، ثُمَّ
بالحَديثِ عَنْ دورِ المُعلِّمِ ،
ومَكانَتِهِ ، وأهَمِّيَّةِ ما يُمَثِّلُهُ
مِنْ قِيَمِ الخَيرِ ، والعَطاءِ ،
والتَّضخِيَةِ في سبيلِ الغَيرْ .
بَعْدَ ذَلِكَ أَلقَتْ صاحِبَةُ المُبادَرَةِ الأستاذَةِ فتون
كَلِمَةً اَكَّدَتْ فيها على الدَّورِ
الطَّليعِيِّ لِلمُعلِّمِ ؛ شاكِرَةً
الحُضورَ على تَلبِيَةِ الدَّعوَةِ ،
وخَتَمَتْها بِقَصائِدَ ثَلاثٍ مِنْ
أَرشِيفِها الشِّعرِيّْ . ثُمَّ كانَتْ
كَلِمَةٌ لِمُديرَةٍ الجَمْعِيَّةِ العَرَبِيَّةِ
الأُوروبِّيَّةِ لِلتَّنمِيَةِ المُسْتَدامَةِ
وحُقوقِ الإنسانِ في لُبنانَ
الصَّديقَةِ الرَّائِعَةِ الكَاتِبَةِ
والشّاعِرَةِ الأُستاذَةِ عايدة عيد
الّتي كَرَّرتْ التّرحِيبَ بِالضُّيوفِ ، وتَحَدَّثَتْ عَنْ أَهَمِّيَّةِ المُناسَبَةِ ، وعنْ دورِ
المُعلِّمِ في صِناعَةِ الأَجْيالِ،
وفي نهوضِ الأَوطانِ ؛ ولَمْ
يَفُتْها توجِيهُ التَّهْنِئَةِ إِلى
النِّساءِ الحَاضِراتِ والغائِباتِ
بِيَومِ المَرأَةِ العالَمِيِّ ، مُذَكِّرَةً
بِتَشَابُهِ الدَّورَينِ بينَ المَرأةِ
والمُعَلِّمِ ، وبِشَراكَتِهِما في
عَملِيَّةِ التَّربِيَةِ والبِناءِ،وخَاتَمَةً
كلامَها بِقصِيدَةٍ مِنْ قَصائِدِها
الّتي تُزَيِّنُ بِها كُلَّ مُناسَبَةٍ
تكونُ فيها حَاضِرَةْ .
بَعدَها كانَتْ كَلِماتٌ لِبِعضِ
الأَساتِذَةِ المُكَرَّمينَ ، وكانِ لي
فيها شَرَفُ الكَلامِ، فأكّدتُ
على أَهَمِّيَّةِ هذا الدَّورِ شاكِراً
لِصاحِبِةِ المُبادَرَةِ ولِأَصخابِ
الرِّعايةِ تَكْريمَهُمْ ..
بَعدَها كانَ لِلشُّعَراءِ المُشارِكينَ
في الحَفْلِ قَصائِدٌ مِنْ وحْيِ
المُناسَبَةِ تَناولوا فيها أيضاً
بَعضَ المواضيعِ مِنْ خَارِجها،
إضافَةٍ لِقَصَّةٍ قصيرَةٍ تَحتَ
عنوانْ : الحَقيبَةُ الجِلدِيَّةُ
اختارَها الرِّوائِيُّ نور غنطوس
مِنْ رِوايَةٍ لهُُ، وكانَ حَاضراً إلى جانِبِ الشُّعراءَ في الحَفلْ.
بَعدَ الإنتِهاءِ مِنَ الكَلِماتِ جرى
توزيعُ الشَّهاداتِ على المُكَرَّمينَ مِنَ الأَسَاتِذَةِ،وعلى
الشُّعراءِ المُشارِكينَ ، أعْقَبَتْهُ
وَصْلَةٌ موسيقِيَّةٌ شارَكَ فيها
الأُستاذُ كامل عيد والفَنّانُ
محمّد النّحّاس والدُّكتور
سامِر العتر ، والخِتامُ كانَ
قَطْعُ قالِبٍ مِنَ الحلوى، وضِيافَةٌ على هامِشِ العِيدْ.
يبقى انْ أشِيرَ إلى أَنَّ المُكَرَّمينَ مِنَ الأساتِذَةِ
والمُعلّمينَ كما وَرَدَتْ أسْماؤُهُمْ في الدَّعوَةِ كانوا:
أُ. كامل زعيتر، أ. رجا الأشقر،
أ. ملوك محرز، أ. حسام زريقة،
أ. حنان شخود، أ. عبد الرّحمن
طراد، أ. شهلا محمد درويش،
أ. رشا عبداللّه عيد .
أمّا الشُّعراءُ المُشارِكونَ فكانوا: الشّاعِر والأديب والمُربّي د. سعد الدّين شلقْ ،
الشّاعِرة والأديبة والمربّية
الاستاذة ميّ سمعان، الشّاعِر
والأديب د. عبد الرّحمن الدّهيبي، الشّاعِر الأستاذ عبد
الرّحمن عبيد، الشّاعِر الأستاذ
علي ناصر، الشّاعِرة والمُربّية
الأستاذة فتون الكردي، الرِّوائي والكاتِب نور غنطوس.
التَّغطِيَةُ الإعلامِيَّةُ لِلحَفْلِ
تولاّها كُلّ مِنْ : أ. زياد الجندي
( إخباريّون)، الإعلامِيّة أميرة
كرباج(مبادرون)، الإعلاميّة
منى نحّاس(أخبار الشّمال)،
الإعلاميّة نعمت الرّفاعي،
الإعلاميّة مايا سليمان(صدى
طرابلس وكلّ لبنان)، الإعلامي ياسر عطيّة(جريدة
الخبر اليوم- مصر)، الأستاذ
عبد الرّزّاق الصاج( إذاعة نورث توب) ، الدّكتور ابراهيم
سالم المغربي رئيس الجمعيَّة
الغربِيَّة الأوروبّيّة للتنمِية المُستدامة وحقوق الإنسان
ومقَرُّها الرّئيسي في مِصر .
التَّنظِيمُ في الحَفْلِ تَولاّهُ الأستاذ موسى عِيد بِطَلبٍ
مِنَ الأستاذةِ عايدة ، فكانَ
على قَدْرٍ وافٍ مِنْ المِهَنِيَّةِ،
وَنَالَ اسْتِحْسانَ الضُّيوفْ .
حُضورُ الجَمْعِيَّةِ العَربِيَّةِ الأوروبِّيَّةِ لِلتَّتمِيَةِ المُستَدامَةِ
وحقوقِ الإِنسانِ – فرع لبنان
كانَ لافِتاً وَضَمَّ إلى جانِبِ
مُديرَتِهِ الكاتِبَةِ والشّاعِرَةِ
الأُستاذةِ عايدة عيد كُلَّ
رُؤَساءِ اللِّجَانِ فيها ، مِمّا
أَضفى على الحَفلِ طابَعَ
التَّشْجيعِ ، وتَركَ انطِباعاً
إِيجابِيّاً لدى الحُضورِ ،
وَسَعادَةً غَمَرتْ قُلوبَ
مُديرَتِها وأعضائِها الّذينَ
تَمنّوا لِلمُعلِّمينَ عِيداً
سعيداً ، وباركوا لَهُمُ
هذا التَّكريمَ المُسْتَحِقّْ .
11/3/2022