ربيع مينا في رسالة نارية وانسانية للجهات المعنية
الشمال نيوز – عامر الشعار
٨
كل من هو بموقع المسؤولية في مدينة طرابلس، بمرجعياتها السياسية و الدينية.
عند الله تجتمع الخصوم.
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ﴾
صدق الله العظيم.
🖋ربيع مينا
أصحاب المعالي والسعادة و الطاقم العامل في مكاتبهم مشغولون إلى درجة، عدم إستطاعتهم الرد على أية رسالة تخص مواطن طرابلس قسى الدهر عليه و نال منه المرض، إثر تعرضه لجلطة دماغية أدت لإصابته بشلل نصفي، و هو الآن يحيا طبعا” بإرادة الله و بنصف شريان يعمل، بعد إنسداد الشرايين الأخرى، في الرقبة، شاب لم يبخل يوما” بالعطاء، و لم يغلق هاتفه بوجه كل من هو بحاجة من أهل هذه المدينة المعطاءة، مسعف شهدت له الميدان، من حرب تموز ٢٠٠٦ إلى أحداث مخيم نهر البارد ٢٠٠٧ و الوقوف لجانب أخواننا في المخيمات الفلسطينية، و المساعدة ضمن فريق بناء الإنسان في تجهيز سفينة الأخوة عام ٢٠٠٨ التي إنطلقت تحت عنوان كسر الحصار عن غزة، كان أسد الميدان مقدام يزرع الأمل من صميم الألم.
هذا الشاب الطرابلسي نموذج تشبهه حالات كثيرة يوميا” على أبواب المستشفيات في ظل غياب دور وزارة الصحة العامة، و حضور جشع أصحاب المستشفيات، و ترك الساحات لمافيات الدواء، و تخلي من هم بموقع المسؤولية في مدينة طرابلس و مرجعياتها السياسية و الروحية عن لعب أي دور يساعد في التخفيف عن كاهل الناس، و متابعة قضاياهم.
بالله عليكم أليس بخصم كل من لا يشعر بآلام شعبه دون أن يحرك ساكناً؟
أليس بخصم كل يقف متفرجا”، تاركا” الطرابلسيون لقدرهم؟.
نعم نحن ربيع مينا رئيس جمعية بناء الإنسان الخيرية، مدير عام و رئيس تحرير جريدة بناء الإنسان، لقد راسلنا أغلب من هم بموقع المسؤولية في المدينة، لمساعدة و الوقوف مع هذا الشاب بحالته الحرجة العالقة بين الموت و الحياة، و لكن دون جدوى. صحيح أن القدر مكتوب و لكن نعتبر أن أي خطر قد يهدد حياته نتيجة لعدم تأمين تكاليف علاجه، هو برقبة كل من هم بموقع المسؤولية في طرابلس، و عندها لكل حادث حديث.
أيها السادة إن المسؤولية تكليف وليس تشريفاً، وفي حديث الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه خير عِبرة ومثال: “لو أن دابة تعثرت في العراق لسُئل عنها عمر يوم القيامة لما لم تُعبّد لها الطريق”.
هذه هي القدوة الحسنة التي عليكم أن تقتدوا بها وأن تنزلوا من عليائكم فأنتم مسؤولون أمام الله والناس، فاتقوا الله في هذا الشعب المغلوب على أمره والمبتلى بكم.
حرر بتاريخ ٢٠٢٤/٨/١٤.
ربيع مينا