نبذة عن الجد الأكبر للشاعر نبيل ويزاني الشيخ زين الدين العاملي – الشهيد الثاني

الشمال نيوز – عامر الشعار
* الشاعر نبيل ويزاني العاملي

الشهيد الثاني ؛هو الشيخ زين الدين بن نور الدين علي بن أحمد بن محمد بن علي بن جمال الدين بن تقي بن صالح بن مشرف العاملي الشامي الطلوسي الجُبَعي المعروف ب(إبن الحاجة النحاريري الشهير بالشهيد الثاني) إذ يلي الشهيد الأول محمد بن مكي الجزيني العاملي قدس الله اسرارهما. ويُنسب الشهيد زين الدين الى النحاريري ؛وهي نسبةٌ الى وادٍ ينشعب من واد الرند (السلوقي) بين قريتيْ طلّوسة وبني حيّان ؛لذا نرى في نسبته (الطلوسي) ؛ووادي النحارير اليوم دارس لم يبقَ من مسكن آباء الشهيد الا بقايا أحجار . ولد الشهيد زين الدين في جُبَع إحدى قرى اقليم التفاح في جبل عامل في 13 شوال سنة 911هجرية. كان أبوه من أفاضل عصره وكذلك جده جمال الدين والتَّقي ؛وجده الأعلى الشيخ صالح من تلامذة العلّامة ؛وكذلك اجداده الثلاثة كانوا أفاضل الأتقياء ومن تولد من بني عمومته فكأنهم توارثوا العلم والفضل والتقى ونعم ميراث الأكياس. وكان الشهيد لا يعيش له أولاد ثم وُلد له الشيخ حسن صاحب
كتاب (المعالم)؛ومن ذريته اليوم أفاضل العائلات كآل زين الدين أينما وُجدوا وآل الظاهر في كل من دبِّين والنبطية وآل ونسة وآل ويزاني وغريب وعواضة في شقراء وآل مالك ومحسن والجواد في حاريص ومن أنسالهم خلقٌ كثير برز منهم الكثير من رجال العلم والفضل . كان الشهيد عالماً فاضلاً جليل القدر عظيم الشأن ؛فكان فقيهاً في الدرجة العليا في الأصول محدّثاً أصولياً له باع واسع في النحو والصرف والبيان والمنطق واللغة والأدب والعروض والقوافي فضلاً عن الاصول والفقه والتفسير وعلم الحديث وعلم الرجال وعلم التجويد وعلم وأصول العقائد والحكمة العقلية والهيئة (الفلك) والهندسة والحساب وغير ذلك !. زار مصر ودرس على أكابر علمائها مما أفاده إحاطةً بالمذاهب الأخرى كما زار دمشق وفلسطين مفيداً ومستفيداً. كما قصد اسطنبول ونال قبولاً تاماً من أرباب الدولة ومُنح تدريس المدرسة النورية في بعلبك دون شهادة قاضي صيدا؛كما كان معمولاً عليه في ذلك الوقت !. وإنك لتعجب ثم تعجب كيف وصل الشهيد الثاني الى كل هذه الاحاطة في مختلف العلوم بل والوصول فيها الى القمة مع ما كان يكابده من شظف العيش ومخافة السلطان وانشغال البال ؛ثم مع انشغاله في تأمين البُلغة في ما يسد الرمق ويستر البدن ؛فقد كان يعمل في كرْمه في جُبَع ويحتطب لعياله ولربما انشغل ببعض التجارة ثم لا يثنيه ذلك وهو يؤم العشائين في جماعة ان يشتغل بينهما بتصحيح كتب الحديث ؛ثم اذا ادّى فريضة العشاء ذهب لكرْمه لحراسته (ولا يزال الكرم معروف في جبع حتى اليوم) ليقوم على حراسته من لصوص المجاعات او أذناب السلطان . ترك الشهيد الثاني من الاثار العلمية ما يربو على المئتين تاليفاً وشرحاً وتعليقاً الا ان اشهر كتبه على الاطلاق (شرح اللمعة الدمشقية) وهو كتاب الشهيد الاول كان قد كتبه في دمشق؛ وللشهيد زين الدين كتب اخرى ك(المقاصد العلية في شرح الرسالة الالفية للشهيد الاول ؛ومسالك الإفهام الى شرائع الاسلام (وهو اكبر مؤلفاته)؛وشرخ البداية وبغية المريد وغيرها الكثير. إستُشهد قدست اسراره في القسطنطينية والمشهور انه استشهد في طريق ذلك البلد سنة 965 هجرية عن عمر لا يتعدى الرابعة والخمسين من سنيه وقد عبث الشيب بلهازمه ولم ينل من همته وعزائمه .تغمده ربه برحمته واثابه من جزيل ثوابه ومكارمه. ونكتفي بهذا القدر ؛فإذا وقع السابحُ في البحر فكم عسى ان يسبح؟!.
[18/12, 2:42 pm] نبيل ويزاني: النحرير : الفطن الحاذق العارف
نحارير : جمع نحرير
من أحد ألقاب الشهيد الثاني قدس الله سره