أحمد الحريري: مستمرون في المهمة النضالية مع الهيئات المنتخبة «المستقبل» . . «عرس الديموقراطية» من «المؤتمر العام» الى «القطاعات والمصالح»
«المستقبل» . . «عرس الديموقراطية» من «المؤتمر العام» الى «القطاعات والمصالح»


الشمال نيوز
أنجز تيار «المستقبل» أمس، المحطة الديموقراطية الثالثة والأخيرة من انتخاباته الداخلية ضمن السياق الديموقراطي الذي تلا المؤتمر العام الثاني، بانتخابات القطاعات والمصالح التي أجراها في قاعة البافيون رويال – البيال. وبهذه الإنتخابات، يكون التيار قد استكمل المسار الديموقراطي الذي أنتجه المؤتمر العام الذي انعقد في 26 و27 تشرين الثاني الفائت، وأعاد من خلاله التيار تشكيل قيادته السياسية والحزبية، رئيساً ونواباً للرئيس وأميناً عاماً وانتخاب مكتب سياسي جديد معظمه من الشباب، وكذلك انتخاب مكاتب المنسقيات، وبهذا يستكمل التيار تشكيل مكتبه التنفيذي.
وكان التيار افتتح عند التاسعة صباحاً صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء مكاتب القطاعات (المهن الحرة – النقابات العمالية – التربية – الاقتصاد والاعمال) والمصالح المركزية (الشباب – المرأة – الرياضة(، حيث غصت قاعة البيال بمئات المنتسبين الى القطاعات والمصالح من مختلف المناطق اللبنانية، والذين لم تمنعهم ظروف الطقس من النزول الى البيال والمشاركة بهذا العرس الديموقراطي خصوصاً أهالي البقاع والشمال.


وشهد اليوم الطويل الذي انتهى بإغلاق صناديق الإقتراع عند الساعة السادسة مساء، أجواء تنافسية وديموقراطية عالية بين المرشحين. فيما اشتدت حماوة المعركة الإنتخابية عند ساعات الظهر، بعدما زادت نسبة الإقبال على الإقتراع. ففي قطاع المهن الحرة تنافس 25 مرشحاً على تسعة مقاعد وفي النقابات العمالية 10 مرشحين على سبعة مقاعد، وفي قطاع التربية والتعليم 18 مرشحاً على سبعة مقاعد وفي قطاع الاقتصاد والأعمال 11 مرشحاً على خمسة مقاعد، وفي مصلحة الشباب 11 مرشحاً على تسعة مقاعد، وفي مصلحة الرياضة 7 مرشحين على خمسة مقاعد. فيما لم تشهد مصلحة المرأة أي انتخابات بعد التوافق بين أعضائها على لائحة فازت بالتزكية تتألف من : مي طبال، ايناس تميم، فريال الكوش، سعاد جنون، غادة بيطار، مرزوقة البستاني وديعة رمضان سنو.
وتفقد الأمين العام للتيار أحمد الحريري، عصراً، سير عملية الانتخاب في مجمع البيال، حيث تجمهر حوله المنتسبون الى المصالح والقطاعات ملقين السلام عليه وملتقطين صور «السلفي معه«. وجال على رؤساء الأقلام مصافحاً إياهم ومتفقداً سير العملية، قبل أن يدلي بصوته في انتخابات مصلحة الشباب، مؤكداً «أنه بات لنا اليوم مؤسسة تُبنى اسمها «تيار المستقبل»، وها نحن اليوم نُدعّم بناءها بشكل ممنهج وطبيعي من خلال المرحلة الاخيرة من الإنتخابات«.
وشدد الحريري على أنه «ستكون للمكاتب المنتخبة مسؤوليات كبيرة، نضالية من ناحية المطالب، أكانت المطالب العمالية أو الشبابية أو حقوق المرأة في لبنان، أو مطالب النقابات والمهن الحرة من مهندسين وأطباء وصيادلة«، مشيراً الى أن «المكاتب المنتخبة ستكون لسان التيار ولسان حال المنتسبين لهذه القطاعات والمصالح تجاه الحكومة والدولة، لأن هدف هذه القطاعات والمصالح ليس خوض الانتخابات النقابية أو الطلابية، بل هدفها ايضاً حماية قضايا الشريحة الواسعة من الناس وتحقيق مطالبهم من خلال الحكومة ومجلس النواب«.
وأشار إلى «أننا سنستمر بمتابعة هذه المهمة النضالية معهم، ضمن الأمانة العامة والمكتب التنفيذي الجديد«، آملاً «ممن سيتم انتخابهم بأن يصلحوا الأخطاء التي كانت تحصل في الماضي، وأن يبنوا على ما أسسه غيرهم من تطور إيجابي حصل في المرحلة الماضية«.
وفي شأن جهوزية «تيار المستقبل» لخوض الإنتخابات النيابية، شدد الحريري على أن «من خلال الانتخابات الداخلية التي قمنا بها، اختبرنا جهوزيتنا، ودخلنا في نفس الإنتخابات، وتبقى بعد ذلك الأمور اللوجستية وبناء الماكينة وهو الأساس، وقد وضعنا له خطة سنبدأ بها بعد إستلام المكتب التنفيذي الجديد لمهامه بعد ذكرى 14 شباط«، مؤكداً أن «التيار الذي أنهى الفراغ في رئاسة الجمهورية لن يقبل بحصول فراغ آخر«.
وأمل أن «نصل الى قانون انتخابات عصري يمثل جميع الشرائح اللبنانية ويشعر فيه كلٌ بخصوصيته، وهنا يحصل الجهد التقني في تقريب وجهات النظر، ونترك الإعلان لدولة الرئيس والحكومة التي تقرّ هذا القانون إذا تم التوافق النهائي على كل تفاصيله».
وشدد نائب رئيس التيار الأمين العام المساعد لشؤون الفعاليات التنظيمية النقيب سمير ضومط، في حديث الى «المستقبل» على أن «ما يعيشه التيار اليوم هو أجواء ديموقراطية حماسية ومنافسة في قطاع التربية والمهن والنقابات ورجال الأعمال ومصالح الشباب والرياضة»، مشيراً الى أن «هذا اليوم يحقق أهدافه باستكمال الجزء المتبقي من التيار من قطاعات ومصالح إنتخاب قياداته، وهناك اجواء من الحماوة والمنافسة والاتصالات والتلاقي، وهذا خاتمة الأعراس الديموقراطية التي مر بها التيار منذ ما قبل المؤتمر العام وما بعده».
من جهته، اعتبر أمين سر هيئة الاشراف والرقابة في التيار المحامي محمد المراد «أننا اليوم في مرحلة مشرقة لـتيار المستقبل، إذ إن الحرية الإنتخابية والديمقراطية هي ثابتة من ثوابت التيار»، موضحاً أن «كل فئة تابعة للقطاع كهيئة عامة تنتخب بحسب تكوين المكتب، وهناك مكاتب تتألف من تسعة أعضاء، وبعضها من سبعة وعلى سبيل المثال الهيئة العامة للمهن الحرة التي يبلغ عدد أعضائها 1500 سينتخبون تسعة على مستوى كل لبنان، والذين يفوزون بالأكثرية يتم اختيار منسق القطاع من بينهم من قبل المكتب السياسي« .
ورأى المراد أن «اليوم هو يوم عظيم بالنسبة الى تيار المستقبل إذ تختم فيه المرحلة الثالثة والتي تضم أصحاب اختصاص على كل المستويات»، داعياً القوى السياسية الى أن «تتعاطى مع العمليات الإنتخابية وخاصة الانتخابات النيابية المقبلة من خلال قانون عادل ومنصف لكل مكونات المجتمع اللبناني والقوى السياسية».
أما رئيس لجنة الإشراف على انتخابات مصلحة الشباب عضو المكتب السياسي ومنسق عام المصلحة وسام شبلي، فأكد أن «اليوم كان هناك إصرار من قبل قيادة القطاع على أن تكون هناك معركة انتخابية ديموقراطية خصوصاً في قلب قطاع الشباب الذي من المفترض أنه يحمل الأفكار التي آمن بها وناضل من اجلها ويطبقها في كل الإستحقاقات الإنتخابية التي مر بها التيار من المؤتمر العام الى انتخابات المنسقيات التي فاز بها شبابه على كل اللوائح في المنسقيات دون الحاجة الى الكوتا، وكانوا قوة أساسية لفوز هذه اللوائح»، مشيراً الى ان الشباب يعيشون اليوم نفس الروحية والمبدأ داخل قطاع الشباب، فهناك معركة تنافسية ديموقراطية بين شباب القطاع من أجل وصول تسعة أعضاء».
وأمل «أن يكون الشباب الذين سيحالفهم الحظ بالفوز على قدر المسؤولية لأننا ندرك تماماً أن أي شخص سيصل من هذا الجيل الذي أسسنا معه قطاع الشباب، لديه القدرة على أن يقود المصلحة بشكل سليم ومهني وديموقراطي»، مشيراً الى أنه «لا يوجد أدنى شك لدينا بأن هذه المجموعة سوف تحقق تطلعات وطموحات كل جيل الشباب على مستوى القطاع أو خارجه«.
من جهته، رأى عضو المكتب السياسي ومسؤول فرع المحامين في قطاع المهن الحرة المحامي فادي سعد أن «هذه الإنتخابات ممتازة داخل تيار المستقبل لإختيار القيادة المركزية لقطاعات المهن الحرة والنقابات ورجال الأعمال ومصالح الشباب والرياضة والمرأة»، مشيراً الى أن «أهم ما يعيشه تيار المستقبل اليوم هو الديموقراطية التي يشعر جميع الناس من خلالها أنهم أصحاب وجود ولهم إستمرارية في تيار المستقبل وأصبحوا يعبرون عن أنفسهم».
ولفت الى أنه «في المرحلة الماضية كانت هناك تعيينات، لكن اليوم نشهد أهم عملية ديموقراطية في كل لبنان، واليوم المهن الحرة التي ينتمي إليها المهندسون والمحامون والأطباء، تنتج قيادة جديدة لإدارة هذا القطاع في جميع الأراضي اللبنانية عبر عملية ديموقراطية شفافة ورائعة»، مشدداً على أن «ما نعيشه اليوم هو نتاج إصرار الرئيس سعد الحريري على إجراء الإنتخابات وهذا ما سيوصل تيار المستقبل إلى أن يكون منافساً جدياً بالعمل السياسي في البلد من خلال قيادة منتخبة من قبل القاعدة وهذا عمل ممتاز داخل تيار المستقبل».

بدوره، لفت رئيس لجنة الإشراف على انتخابات مصلحة الرياضة منسق عام المصلحة حسام زبيبو الى أن «قطاع الرياضة أصبح مصلحة مركزية وأصبح على حجم أكبر والأجواء ممتازة واليوم ننتقل الى مرحلة جديدة سوف تكون مرحلة متابعة كل ما تم إنجازه خلال السنوات الخمس الماضية وتطوير وضع المصلحة في المناطق المحرومة ومناطق الأطراف أي البقاع وعكار وكذلك نشر الجو الرياضي»، مشدداً على أن «المهمة ليست صعبة لأننا مررنا بالأصعب في ظروف صعبة كان يمر بها البلد، وإن شاء الله في ظل وجود الرئيس سعد الحريري في الحكومة والإستقرار في البلد سيكون عملنا مثمراً أكثر».
من جهته، أكد منسق عام مصلحة الكشافة جلال كبريت أن «ما يعيشه التيار اليوم هو عرس ديموقراطي ونقلة نوعية في حياة التيار بشكل كلي، بغض النظر عن التنافس مهما كانت أوجهه، ولكن في النهاية هذه إنتخابات»، مشدداً على أن «هناك جواً عاماً في التيار يدعو الى الفرح وتقارب الناس من بعضها وهذا يُنعش التيار وصولاً الى المرحلة الثانية، في وقت راهن الكثيرون على أنه انتهى ولكنه بات شعلة أساسية بين الأحزاب في لبنان».
يذكر ان النتائج الرسمية لهذه الانتخابات، ستعلن في بيان يصدره التيار، اليوم الاثنين.