اخبار عكار والشمال

خواطر مغترب ونداء إلى كل الشركات المتخصصة في مجال الإحصاءات

الشمال نيوز – عامر الشعار

نداء إلى كل الشركات المتخصصة في مجال الإحصاءات
أن تساعدنا بالوصول إلى أرقام حقيقية عن ما خسره لبنان من ساعات وأيام بسبب تعطیل البلد خلال السنوات الثلاث الماضية، وكم من الأيام أهدرت على الطرقات وفي التظاهرات والوقوف امام أبواب الأفران ولاّ محطات الوقود وكم، وكم، وكم…
ونحن حسبنا ٣ سنوات 365 يوم = 1095 يوم، يُخصم منها أيام العطل والأعياد، والنتيجة تكون حوالي 900 یوم عمل لأكثر من 2 مليون انسان بين عامل وموظف ومهن حرّة، ونترك الرقم النهائي للمختصين ليقدرّو القيمة المادية لتلك الخسائر الهائلة، ومهما يكون الرقم فلن يقل عن 5 أو 6 ملیار $ تضاف إلى الكم الهائل من الخسائر التي تعرضنا لها والتي عمّت كل القطاعات.
ولم تبقي أحد بالبلد لم يخسر، إلا الفريق المجرم الذي يدير اللعبة فهو يقف بالجانب المقابل يتسلم الخسائر التي خسرناها ليضموها لأرباحهم ولن يهمهم من يموت من الجوع ومن يرمي بنفسه وعائلته بالبحر ولو حتى مات جميع الناس، وهمهم الوحيد أن لا يموتو قبل أن يستولو على كل أملاكهم.
إنها مسيرة الهلاك التي وضعونا فيها، ومنعو كل الحلول المتاحة، والتي ما زالت متاحة إلى يومنا هذا ولكن بخسائر أكبر وما زالو يمنعون…
بالنسبة لأموال المودعين والتي هي أساس الانهيار والكل يقولو أنها طارت، ولطالما قلنا أن الأموال مادة صلبة وثقيلة، ولا يمكن أن تطير أو حتى تتبخر والسبب بأنها غير موجودة اليوم لأنهم نقلوها من مكانها إلى أمكنة أخرى ومتنوعة وبصماتهم مازالت موجودة عليها، وممكن تَتَبُعَها وإيجاد من نقلها وبغير حق ومنها من نُقل وسُرق بالخفاء، ولكن البصمات موجودة بالوثائق والملفات ولن يستطيعو الإفلات، وتُسترجع المسروقات ومنها من تم أمام الكل وسنسرد بعض وقائعها مثلاً:
حفلة توزيع الدعم على المواد الغذائية والمحروقات، والتي وصلت إلى حوالي عشرين ملیار $ والتي وُزعت على الفجار من التجار لينهبوها ويهربوها إلى مختلف الأقطار
بدل أن يعطوها للناس الفقراء مباشرة ببطاقة أو غيرها أعطوها أساسًا لتُسرق، لأنها تحوي مواد لا يشتريها الفقراء مثل الكاشو والكافيار وكثير من المواد التي لم يسمع بها الفقراء ولم يصلهم منها إلا الفتات، وكلها جاءت من أموال المودعين وهم شايفين وقاشعين مصرياتهم عم تُنهب وهم عنها ممنوعين هكذا تصرّف المجرمون بأموال الناس.
ثانیاً، حفلة إقفال أبواب المصارف أمام الناس وهم بالداخل يتآمرون ويهربون الأموال لهم ولأصحابهم خاصة من السياسيين الذي لم يكونو قد تمكنو من تهريب أموالهم بعد، وكل هذا حوّل من الأموال الكاش الموجودة عندهم وهي بالتأكيد أموال المودعين لأنهم منعوهم من سحب أكثر من مئة دولار.
ثالثًا، وبعد مدّة عندما تدهور سعر الليرة، بدأو بتصفية حسابات القروض الكبيرة والتي أغلبها للسياسيين أصحابهم وهي بالملايين سُددت بخصم أكثر من 90٪؜، وهذه الخصومات ذهبت من أموال المودعين لأن أصحاب المصارف ومن البداية هربو أغلب الكاش الموجودة لديهم.
وهذه أمثال قليلة كيف بُددت الأموال وقالو أنها طارت وهي لا يمكن أن تطير وهذا لأمرٌ خطير، ويجب أن تفتح كل الملفات، وتُسترجع كل المنهوبات، وهذا يجب أن يكون أول الأولويات. وفتح الملفات بخلينا نعرف كل اللي خرج ويلي فات واللي بقي من مصرياتنا هاتوه ومنكمل بملاحقة المفقودات.
والأحسن أن يُرسلو فرق من الأمم المتحدة وتضع يدها على كل الملفات، وتطرد كل المرتكبين اللي لساهم بالسلطة متشبثين وتخلّص البلد من كل هالآفات.
وبالآخر نحن بعمرنا ما قبلنا يدخل حدن بيناتنا بس ما حدا عم يقبل يفتح ملفاتو.
وبيبقى خیار البنك الدولي على علّاتو وعلى قلة اللي بدو يعطينا من مصرياتو وهن على قد ما عملو فينا ما خلونا إلا نحلف بحياتو.
لأنو كلهم قاعدین ومتَنِحرين وعمصرياتنا حاجزين
وكل يوم عم يقولولنا مصرياتكم راحو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى