دار الفتوى جمعت الأضداد.. لكن.!!

الشمال نيوز – عامر الشعار

دار الفتوى جمعت الأضداد.. لكن!!!
رائد الخطيب_ رئيس تحرير الرائد نيوز
خلال الأزمة اللبنانية الحديثة، الممتدة من ١٧ ت١ الماضي إلى اليوم، باتت اللغة العربية، عاجزة عن توصيف وضع اللبنانيين، فهم في ما يشبه الأرجوحة، مرة إلى أعلى ومرة إلى أسفل، لكن لا تستقر الأوضاع…
السياسيون
عندنا مهتمون بتركيبة الحكومة، أضيفَ إلى ذلك الاهتمام بموضوع انتخاب رئيسٍ للجمهورية، الكيان المحتل يضيف إلينا جزءاً من التعقيدات، فهؤلاء الغدارون استغلوا أوضاعنا المالية والسياسية المزرية لتحقيق أكبر السرقات، أمّا الخارج فهو مهتم بتحقيق مقاعد شرق أوسطية انطلاقاً من لبنان، لكن لا أحد مطلقاً مهتم بأوضاع الشعب اللبناني…
في الصباح،
غالباً ما تكون الأخبار سيئة، نحن نفكر بشكلٍ متشظٍ، مشكلاتنا كبيرة ومتنوعة، بدءاً من شراء غاز منزلي، وحتى كرتونة البيض، التي باتت حلماً لدى الكثير من العائلات، وأولئك الذين غرقوا في القوارب، كانوا يحلمون بوطن فيه ما يطلبون لآخرتهم، وكذلك لأول حياة اولادهم.
اليوم جزء من السنوات الثلاث، حيث لم يعرف فيها اللبنانيون، سوى اهانة كرامتهم، الأمر أقرب ما يكون إلى دفننا أحياءً.
دار الفتوى
ما صدر عن اجتماع دار الفتوى وما بعده، لم يكن أكثر من عادي، ولولا الصورة الجامعة للنواب السنّة، لكان كل شيء اعتيادي وهو ما حصل.
ربطت دار الفتوى كل شيء بانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل للحكومة، هذا صحيح، ولكن لنفترض أنّ كلا الأمرين لم يتحقق، رسول حمزاتوف الشاعر الداغستاني قال ذات مرة: الحقيقة تكمن في المجهول، المجهول هو ما يبحث عنه أبناء الطائفة السنية ليبنوا على الشيء مقتضاه.
لم يلتفت بيان دار الفتوى إلى مأسسة اجتماعه، وجعله جزءاً من صياغة مشروع يومي يعمل على تحسين الأوضاع المزرية المذكورة أعلاه، ولم يقل أين نقاط القوة ولم يؤشر إلى نقاط الضعف.
مصادر متابعة لاجتماع دار الفتوى، كان الأمر عادياً ولم يأتِ بجديد، ربما كان أبناء الطائفة واللبنانيون ينتظرون الأكثر، وتسمية الأشياء بأسمائها، ومن هم المعرقلون لمسيرة بناء الدولة، ومًن هو الشخص/المؤسسة التي ستقود الطائفة في خضم الأمواج العاتية والأنواء، “بيان عموميات” تشير هذه المصادر.
في لبنان، غالباً ما ينتظر اللبنانيون بيانات “المطارنة الموارنة”، الذي يستحوذ على اهتمام الموارنة وكل الطوائف بلا استثناء؛ سواء بالاعجاب أو الاستهجان، لقد استدعى توقيف المطران موسى الحاج بياناً تحذيرياً وشديد اللهجة، وسمى كل الأشياء بمسمياتها، من يراجع بيانات اجتماعات المطارنة الموارنة، يدرك أنّ كل الأمور قيد المتابعة الحثيثة، حتى تحولت بياناتها الشهرية إلى مؤسسة يهتم بها اللبنانيون وكل من يتشارك مع هذا الشعب الاهتمام بسياساتهِ من سفراء وقناصل ودول وجمعيات عابرة لحدودنا.
مجدداً، دار الفتوى لم تتطرق إلى أخطر المواضيع وفي مقدمها، الهجرات غير الشرعية، التي فاق ضحاياها ال٢٠٠ شهيداً، ولم تتطرق إلى الفقر الذي دخل إلى مجتمعاتنا، يُحسب لدار الفتوى جمعها الأضداد من النواب السنة، لكن لم تذهب الى المأسسة، لقد ربطت دار الفتوى بيانها بالعموميات، والسؤال هل كل ما يُعلَمُ لا يقال؟!!