مدارسنا بين الواقع والمُرتجى

الشمال نيوز – عامر الشعار


*مدارسنا بين الواقع والمُرتجى*
تحقيق: أماني نشابة ٢٥/٨/٢٠١٩








يقول احد الضالعين في شؤون تربوية ان المدارس الرسمية كانت تحتل المرتبة الاولى بالتنائج الرسمية في سبعينيات القرن الماضي وبسبب الاحداث وغياب الدولة وعدم اهتمامها بالمؤسسات الرسمية بدأت تتراجع نسبة النجاح والاوضاع ككل مؤسسات الدولة مما شكل عبئاً على الاهالي بدل ان تكون السند التربوي الاساسي لكافة المجتمعات خصوصا مع ارتفاع الاقساط، ولكن يمكن القول ان الحياة الطبيعية عادت لتنبض في القطاع التربوي الرسمي وبدأت بعض المدارس تتقدم في بعض المجالات على المدارس الخاصة بالرغم من هذا، المدارس تشهد اعدادا متزايدة من الطلاب في احياء المدينة.
وبالرغم من أن لبنان صدّق على الإتفاقيّة العالميّة لحقوق الطفل (المعتمدة في الجمعية العامّة للأمم المتحدة في 20 تشرين الثاني 1989)، والتي تعطي حق التعلم لكل طفل إلا أنّ هذه الحقوق لا تزال بعيدة عن المنال لا سيما في الفيحاء.
ومع بداية كل عام دراسي تزداد المشاكل بحسب النشرة الإحصائية التي يصدرها المركز التربوي للبحوث والإنماء (المرتبط بوزارة التربية) رغم كل الاحصاءات التي تشير الى ارتفارع اعداد الطلاب الملتحقين بالمدارس الرسمية بسبب الوضع الاقتصادي الصعب.
ففي محافظتي الشمال وعكار ترتفع نسبة الأميّة إلى 8%، علماً أن نسبة بيروت هي 5.6%. وفي بعض أحياء طرابلس، تأتي الأرقام مختلفة. إذ يصل معدّل الأمية إلى 23% في القبّة و20% في أبي سمرا و8% في المدينة القديمة (وفق دراسة د. مها كيال) الا إنّ أدنى نسبة الإلتحاق في المدارس الرسمية في المرحلة المتوسطة تسجّل في الشمال.
اضف الى هذه المشكال التي تعاني منها المدارس يظهر بوضوح التدخلات السياسية في تعيين المدراء وفي تغطية المعلمين الذين لا يؤدون واجباتهم، وكذلك في اختيار المتعاقدين لسدّ النقص الحاصل سنوياً في صفوف المعلمين والمعلمات، أو لملء الفراغ الذي يتركه المعلمون الذين لا يداومون في مدارسهم لأسباب شتى، منها إلحاقهم بدوائر حكومية أخرى أو اجازات مرضية مزمنة أو تكليفهم من جانب المرجعيات السياسية التي تتولى تغطيتهم بمهام لا علاقة لها بدورهم التربوي.
وقلة مراقبة جهاز التفتيش التربوي لبعض المدارس التي تتحمل أكثر من طاقتها الإستيعابيّة اشارة واضحة الى المباني التي هي بحاجة الى ترميم او تلك التي تفتقر الى المعدّات والتجهيزات كالمقاعد والألواح والوسائل التربوية الحديثة في بعض الصفوف يزيد من تفاقم المشاكل التي تسهم في تراجع مستوى المدرسة الرسمية اضافة الى إهمال الأهالي لأبنائهم بعد عودتهم من المدرسة باعتبارهم لا يدفعون أقساطاً عنهم، بل مجرد رسوم بسيطة بالمقارنة مع أقساط المدارس الخاصة. ومع أنّ السبب قد يكون أنّ الأهل أنفسهم لا يملكون المعرفة التي تمكّنهم من مساعدة أبنائهم بسبب تدني مستواهم العلمي، إلا أن ما قررته المنهجية الجديدة من ساعات دعم مدرسية لم يدخل مرحلة التنفيذ الحقيقي يوماً. وهذا ما يضاعف مسألتين ملحوظتين هما التراجع في حفظ استمرار العام الدراسي و منع التسرب المدرسي.
ومن باب التصنيف التربوي هناك اشارة الى عدد كبير من الاهالي حول نقل بعض المعلمات والمعلمين الذين تخطت اعمارهم ال55 سنة من صفوف المرحلة المتوسطه الى صفوف الحضانة والمرحلة الابتدائية للتعاقد مع مدرسين ومدرسات بدلا عنهم هذا ما ينعكس سلبا على الدورة التعليمية حيث لا تتناسب طرقهم التربوية مع الاطفال الذين هم بحاجة الى عناية كبيرة من مختصين لانهم في مرحلة تأسيسة لها تأثير كبير على متابعة مسيرتهم التعلمية وتجدر الاشارة الى ان رئيسة المنطقة التربوية في الشمال نهلا الحاماتي تسعى جاهدة لاعادة الحياة الى المدارس الرسمية وبخاصة في مدينة طرابلس وتتواصل يوميا مع المدراء لتفعيل العمل التربوي ودعم المدارس بالمستلزمات الضرورية وتوزع العمل على موظفي المنطقة التربوية ودائرة الامتحانات لتسهيل تلقي الشكاوى وبابها دائما مفتوح لكل طالب او معلم او الاهالي.
وبالنسبة للجامعة اللبنانية فانها تشهد اقبالا كبيرا بكافة فروعها بسبب الضائقة الاقتصادية ولكن الغريب في لبنان ان هذه الجامعة التي يشهد لها الجميع بمدى تفوقها تتداخل فيها الوسطات من قبل اهل السياسية حتى انها اصبحت تشبه الجامعات من حيث عدم قدرة الطلاب العاديين على دخولها رغم تفوقهم في امتحانات الدخول.
وان تكلمنا عن شعور الطلاب (التلميذ ب .ب) يصف المدرسة انها سجن ولا يوجد مساحة للّعب فأرض الملعب غير صالحة للمشي فما بالك بالركض وبغياب أية حصص ترفيهية فمعلمة الفنون او الرياضة لا تملكان التجديد في كل حصهما متشابهة
( الطالب أ.د )بمجرد انني استقيظ باكرا واذهب الى المدرسة وانا احمل هذة الحقيبة التي تسمى الحقيبة المدرسية فاشعر بتعبا واعاني من انعوجاج في العامود الفقري وانحناء، ويتابع قائلا: احب حقيبتي المدرسية لكن حملها ثقيل جدا غير ان من واجبي حمايتها من الامطار لانها ممكن ان تشوه واجباتي وكتبي واحلم ان يكون لدى اولادي حل لهذا المنهج ومن الممكن ان يتم تحديث المنهاج او تقليل حجم الحقيبة
التلميذة ش.ن : مدرستي ليست مجهزة لفصل الشتاء نشعر في البرد القارص مع اننا نجلس ٣ اشخاص على مقعد واحد الا اننا لا نشعر بالدفئ لان المعقد صغير الحجم غير مريح.