اخبار عكار والشمال

الورّاق الأخير في طرابلس يتحدّى العصر الديجتالي أبو سعيد: النهار…الأخبار…نداء الوطن…الشرق الأوسط

الشمال نيوز – عامر الشعار

الورّاق الأخير في طرابلس يتحدّى العصر الديجتالي أبو سعيد: النهار…الأخبار…نداء الوطن…الشرق الأوسط

/زائدة الدندشي- الرائد نيوز/

في مدينة أرخى الفقر سدوله عليها، أبو سعيد رجلٌ أكلت السنين المضنيةُ عمره، ولم يتوانَ الفقر عن حرمانه من العلم نتيجة ظروفه العائلية فترك التعليم في الصف الرابع وانطلق للبحث عن مهنة تقيهِ وأهله العَوزَ والسؤال ولا يزال يلقى المُقبلين لشراء الجرائدِ بوجهٍ بشوش “بدأت هذه المهنة بين عامي 1972- 1973، وكنت قبلها قد تنقلت بين عدّة مهن من محل سمانةٍ إلى مصبغةٍ ، وكانت بدايات عملي فيها مع عائلة جرّوس حيث أمضيتُ ثلاثين عامًا في العمل معهم وتوزيع الجرائد على باقي المكتبات، وحين توقفوا عن العمل كلن مصيري أيضًا التوقف عينهُ”.

لا يوافقنا الرأي أبو سعيد بأن مبيعات الجرائد الورقية قد تراجعت بشكل كبير أمام منافستها الالكترونية، فهو يصرّ على أنه لا تزال هنالك فئة كبيرة من الناس تقرأ الجريدة الورقية وأن الشرح والتفصيل فيها وليس في الالكترونية التي لا نكهة ولا متعة لها، حيث يخبره الناس ممن يشترون الجرائد الورقية أنهم لا يزالون متمسكين بها وبقراءتها.

وعن الوسيلة التي يكسب بها أبو سعيد رزقه فهو راضٍ بإكرام الناس له ممن يشترون الجرائد، بالإضافة إلى بعض أرقام اللوتو التي يبيعها ليكسب بها رزقه.

لأبي سعيد الخفيف الظل، أولاد وأحفاد لكنه لا يتلقى مساعدة منهم فهو يحب أن يساعد نفسه بنفسه

يحب أبو سعيد مهنته حيث يبدأ عمله في الثامنة وينهيهِ عند الثانية ظهرًا، لديه القدرة التامة لحفظ زبائنه، وهو انتقائيٌّ في قراءته للأخبار فلا تهمه السياسة ولا الاقتصاد بل الأخبار الفنية المفرحة، ويقول “أنا في عمرٍ لم أعد أحمل فيه الزعل والحزن ووضعنا في البلد مبكٍ لذلك لا تهمني الأخبار السياسية ولا الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى