إن بـعـض الـظـن إثـم
الشمال نيوز – عامر الشعار
كتب المترجم القانوني المغترب في استراليا فيصل قاسم على صفحته الخاصة مقالا بعنوان:
إن بـعـض الـظـن إثـم
يظن اللبنانيون ان لبنان بلد ديمقراطي بينما هو في الحقيقة جمهورية ملكية ديكتاتورية يحكمه مجلس طغاة مكون من زعماء الطوائف. وكل طاغية منهم لديه ولي عهد على جهوزية تامة لوراثته. ولديه اتباع يفدونه بالروح والدم ليس على الارجح حبا فيه كما يظن. ولكن نكاية في الطغاة الآخرين واتباعهم.
حزب الله يدعي او هكذا يظن انه مقاومة ضد اسرائيل. واسرائيل لم تكن في مأمن على ما اظن الا بوجوده. وما اشبه هذه المقاومة براعي الغنم الذي لم يعد يصدقه احد من ابناء القرية في القصة التي نعرفها.
البطريرك الماروني يظن ان بابا الفاتيكان هو رئيس لبنان. ويتصرف على اساس انه المندوب السامي للفاتيكان وعلى مجلس الطغاة ان يكونوا رهن اشارته.
مفتي الجمهورية اللبنانية كما يوحي اللقب هو مفتي اللبنانيين جميعا. وعلى النقيض من البطريرك فهو يظن انه مفتي بعض احياء بيروت. وربما تمنى لو كان مفتي عرمون يجلس على شرفة منزله ويرى العاصمة من فوق بعيدا عن زحمة سير شوارعها. اما باقي المناطق اللبنانية فهي على ما اظن ليست في قاموسه.
رئيس الحكومة يظن انه رئيس للوزراء ولكن هو في الحقيقة رئيس جلسات مجلس الوزراء في غياب رئيس الجمهورية عن الاجتماعات. اما الوزراء فهم أسياد انفسهم. ولا يستطيع رئيس الحكومة اقالة احد منهم ولو فعلوا السبعة وذمتها ثم يحمل وزر انتكاساتهم.
حالا لدى تربع رئيس الجمهورية على كرسي بعبدا يتصرف كممثل للطائفة المارونية. ثم يبدأ مشوار عهده بالنكد على رئيس الحكومة وفي ظنه يستطيع اعادة عقارب الساعة الى ما قبل الطائف. وان الدستور لعبة بيديه.