ثقافة وفنون

لا أريد أن اراك l المحامي عبدالله الحموي

الشمال نيوز – عامر الشعار

لا أريد أن اراك l المحامي عبدالله الحموي

انصتت والدته بتمعن إلى كل كلمة تفوه بها ، حتى إذا أنهى كلامه تبسمت وقالت:

  • اسمع يا بني على الرجل أن يستوعب المرأة ويحتويها.
    تعجب فأتبع كلام والدته بالسؤال:
  • تقولين هذا الكلام يا أماه وانت ناشطة اجتماعية واعية وإنسانة مثقفة. أين ذهب مبدأ المساواة؟
    ضحكت وقالت:
  • من قال لك يا بني أنه مبدأ. هو مجرد شعار أجوف ترفعه النساء وتخشاه. لا تهوى المرأة رجلا يؤمن بهكذا شعارات.
    قال:
  • لكن خطيبتي تتعمد استفزازي المرة تلو الأخرى وكأن إزعاجي هو شغلها الشاغل.
    قالت:
  • للمرأة أساليبها في التعبير. وهذا اقوى دليل للحب.. بل هو تحريك للمشاعر.. انت متخصص في علم الكيمياء .وتعلم بالتالي كيف يفسد الركود مياه.
    قال:
  • بم تنصحيني؟
    قالت:
  • أنصحك أولا أن تضرب فكرة المساواة عرض الحائط. عليك أن تعلم بأن المرأة طفلة متعددة الاعمار، وتبقى كذلك مهما تقلبت بها السنين. وانصحك ثانيا إلا تستفز خطيبة اليوم زوجة الغد. قل لها” نعم” وافعل بعدها ما تريد.. وهناك نصيحة أخرى ليتك تجعل منها قرط أذن: كلما وقع خلاف فإما أن تكون المرأة محقة أو تكون أنت المخطئ. هكذا هي عدالة حواء. فاختر بين أن تكون محقا أو أن تكون معها سعيد.
    قال:
  • لكنها قالت لي بالحرف الواحد أنها لم تعد تريدني.
    قالت:
  • لسان الغضب عند حواء كاذب. والرجل الفطن هو من يملك قدرة التمييز بين ما تقوله المرأة وما تريده حقا.
    قال:
  • تريدينني أن أبادر بالصلح إذن؟
    قالت:
  • بل إن تتعجل به. فالهجر يقسي القلوب. هذا من واجباتك كرجل، بل هو عين الرجولة. كن على ثقة أنها تنتظر منك بادرة. بل هي تنتظرك على أحر من الجمر.
    قال:
  • وما الذي يجعلك واثقة إلى هذا الحد يا أماه؟
    قالت:
  • تأدب يا فتى.أم نسيت أنني ، وقبل أن اكون أمك، فأنا سيدة؟

فور انتهاء الحوار، هرع إلى بائع الأزهار لشراء باقة من زهر ” التوليب” المفضل عند خطيبته. وإذ اصابتها الفرحة لرؤيته عبر العين السحرية ، تماسكت فوقفت أمام المرأة لتقريص وجنتين ضاهتا في حمرتهما الورود. قبل ان تمسك بفرشاة هوايتها التزلج على شعر فاق في نعومته الحرير تزامنا مع وقوفه أمام باب البيت. حتى إذا فرغت من لمساتها الجمالية بما يفتن الناظرين، قطبت جبين الغضب قبل فتحها للباب مستقبلة خاطبها بالسؤال:: ” كم مرة قلت لك ان ما بيننا انتهى؟ كم مرة قلت لك أني لا أريد أن أراك”؟؟

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى