إغتراب

ماذا حدث مع الإعلامي إبراهيم الزعبي في لاكمبا – سيدني استراليا ؟

الشمال نيوز – عامر الشعار

كتب الإعلامي والصحافي الزميل إبراهيم الزعبي على صفحته الخاصة حكاية حدثت مؤخرا” معه في لاكمبا سيدني وهي مؤثرة للغاية تلامس الواقع الاغترابي قال فيها :

ليلة أمس كنت اشتري بعض الخضار من احد المحلات في منطقة لاكمبا وعلى أنفي وفمي كمامتين فوق بعضهما ونظارة بيضاء وقبعة لحماية نفسي قدر الامكان خوفا من التقاط عدوى كورونا رغم انني تلقيت اللقاحات الثلاث ، فجأة وبلا مقدمات إقترب مني رجل يبدو أنه في منتصف الاربعينيات من عمره بلا كمامة ، وسألني بلا انذار حضرتك الحج ابراهيم الزعبي قلت نعم قال الحمد لله اخيرا تقابلنا وجها لوجه انا أقرا كل ماتكتب على الفايس بوك ولا اهتم الا بما تكتب عن مدينة طرابلس وكلما قرأت تنهمر الدموع ثم بدأ يبكي واجهش بالبكاء وقال بصوت مخنوق أنا لم اذهب الى طرابلس منذ اكثر من خمسة وعشرين عاماً اريد ان اعود ولكن كما تسمع وترى الامور سيئة جداً والحالة فظيعة والوطن خربان ، قلت لا بأس انا اول مره عدت فيها الى لبنان كانت بعد خمس وثلاثين سنة قاطعني قائلا اعرف اعرف انت كتبت ذلك سابقا ولكن انا اختلف عنك لأنَّ زوجتي استرالية واولادي لا يتكلمون العربية واعيش بعيدا عن مناطق العرب أتيت اليوم لاشتري بعض السمانه العربية ولارى بعض الاصدقاء انا أعيش الآن في مدينة تبعد عن سيدني عدة ساعات و كل اصدقائي ومعارفي استراليون وعملي لا يسمح لي بالسفر الى لبنان خاصة في هذه الظروف التي ينتشر فيها كورونا اخاف إن أنا سافرت أن اصاب بالعدوى واضطر للبقاء هناك لعدة أسابيع مما يعرضني لخسارات مادية وربما عائلية فزوجتي تمنعني من السفر وبشدة ، سألته من اي مكان من طرابلس انت ؟ قال أنا من ابو سمرا واخبرني عن اسم عائلته سالته عن اسم والده فاخبرني فبكيت وبكيت ، قال ما يبكيك قلت والدك كان زميلي في المدرسة لسنوات عدة كنا اصدقاء وبعد قدومي الى استراليا انقطع بيننا الاتصال كيف حاله الآن؟ قال والدي توفي عطاك عمره منذ فترة ولم اتمكن من رؤيته ، وأخذ يبكي من جديد ورأيت نفسي وبلا شعور اخلع الكمامات عن وجهي واضمه وابدأ بتقبيله على راسه ووجنتيه ثم عانقته قائلا لعن الله الغربة والاغتراب ولعن الله حكاما اضاعوا الوطن فأضاعونا وشتتونا وحرمونا لذة البقاء ، اللهم رُدَّنا الى بلادنا رداً جميلاً قبل ان تتوفانا وقد عاد الى ربوعها السلام والوئام والأمن والاطمئنان…. وبعد ان انتهى الحديث بيننا نظرا لاضطراره الى السفر والعودة ودَّعته بعد أن تبادلنا ارقام هواتفنا واتفقنا على متابعة الاتصال .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى