خواطر مغترب وتقرير الصحفي المخبر ..!!

الشمال نيوز – عامر الشعار


تقرير الصحفي المُخبر…
الكهرباء…. ما أشبه اليوم بالأمس!
و الفساد بشركات الكهرباء بالأمس قد تضاعف لآلاف المرات اليوم…
بعد ما كان الفساد في سنة ١٩٤٩ يُقدّر بعشرات الآلاف فنراه قد وصل اليوم إلى عشرات المليارات…
هذه الوثيقة تثبت أن دور السياسيين منذ القدم هو فقط للنهب و السرقة و الاستحواذ على المكاسب الشخصية و ليس العمل لمصلحة الوطن و المواطنين.
و للمقارنة الرجاء الإطلاع على هذه الوثيقة التاريخية المرفقة من الوثائق الخاصة للأمير فريد حارس شهاب الذي كان مديراً للأمن العام من سنة ١٩٤٨- ١٩٥٨ صوّرناها من كتاب (( في خدمة الوطن)) صفحة ٤٩
و الوثيقة هي واحدة من مئات التقارير التي كان يرسلها صحافي مُخبر إلى المدير الأمير.
و الوثيقة إن دلّت على شيئ فإنها تعطينا فكرة عن الفساد المتأصل في نفوس أهل السلطة حتى في ذاك الزمن الجميل و لكن الفرق بين ١٩٤٩ و اليوم هو أن أهل ذاك الزمان كانوا عقلانيين في نهبهم و يرضون بالقليل الذي لا يؤثر على حياة الناس و يصعب اكتشافه، بينما المتسلطين اليوم لا يقيمون وزناً لأي أحد فهم يخطفون كل ما يمر أمامهم من مال أو معدات أو مواد و حتى إذا لم يجدوا ما يسرقونه فإنهم مؤخراً عملوا ما لم يسبقهم عليه أحد استدانوا و شحذوا بإسم اللبنانيين و نهبوا ما حصلوا عليه من دول العالم حتى الهبات و المساعدات، فأفلسوا الدولة و أفرغوا جيوب الناس و أوصلونا إلى حالة لم يسبقنا عليها أي بلد.
و شيئ آخر، ما أظهرته الوثيقة كيف أن المسؤولين الفاسدين فضلوا شركة ستلوث الهواء ب ١٥٠ طن من المازوت يومياً و ستبيع الكيلووات ب ٩-١٠ قروش و ستخرج مبالغ من العملة الصعبة من البلد، و رفضوا شركة ستنتج كهرباء نظيفة بواسطة الماء و ستبيعها ب ٣-٥ قروش و هذا حال الفاسدين منذ ذاك الزمان إلى يومنا هذا حتى دمروا كل شيئ ، و ما زالت معاولهم تعمل بالهدم و تنشر الفقر و العدم توزعه بالتساوي على الناس في كل المناطق.
و ما صُرف على الكهرباء لحد اليوم و الكل يتحدث عن ٤٧ مليار صُرفت لتدمير قطاع الكهرباء، و بالأساس كان يحتاج إلى ٢-٣ مليار ليعطينا ٢٤/٢٤ باليوم و الكل يحاضر بالعفة و أنه لم يسرق و لكن النتيجة ((أصدق أخباراً من الكذب)) و ليُعرض الجميع على قانون (( من أين لك هذا )) و نقطة على السطر.