خاص الشمال نيوز

رسالة انسانية مؤثرة من الإعلامي الشيخ محمد اسوم إلى النقيب أحمد الخير (ابو زياد)

الشمال نيوز – عامر الشعار

رسالة شكر مؤثرة من الإعلامي الشيخ محمد اسوم إلى النقيب أحمد الخير (ابو زياد)

كلمة اخ او صديق ليست بالكلمة السهلة
انها تظهر في اوقات الشدة
انها تترجم نفسها في وقت الحاجة…

الحمد لله اخرجنا والدتي من المستشفى… لكنها بحاجة الى اوكسيجين ٢٤/٢٤ لمدة عشرة ايام على الأقل

جهاز الاوكسيجين يحتاج الىى كهرباء
والكهرباء تنقطع فيحتاج الامر الى الاشتراك
لكن الاشتراك ينقطع ايضا الساعة ١٢ ليلا
فيحتاج الامر الى مولد كهرباء

لم اكن اعلم ان مولد الكهرباء الذي قدمه لي صهري صغير.. لا يستطيع ان يشغل جهاز الاوكسيجين

الساعة ١٢ ليلا انقطعت الكهرباء ولا اشتراك
والجهاز لم يعمل على المولد الموجود
وجرة الاوكسيجين الموجودة والتي تعمل يدويا لا تكفي للصباح

وقعت في مازق شديد…
اما ان اعيدها الى المستشفى.. .. وتعرفون ما معنى ذلك صحيا ونفسيا عليها…
واما ان ادبر مولد كهرباء مهما كلف الامر….

اتصلت باخ وصديق وحبيب حوالي الساعة ١٢ ونصف ليلا واستنجدت به
فقال.. لبيك
ولم يرض الا ان يحمل مولد الكهرباء الذي عنده بسيارته وياتي بنفسه رغم ان منزله بعيد نسبيا عن منزلي..

وصل حوالي الساعة الواحدة ليلا
ادرنا المولد
لكن المفاجاة كانت ان الجهاز ايضا لم يعمل…

الجهاز كان يحتاج الى مولد كبير…
لم يكن من هذا الصديق الحبيب… الا ان اتصل باولاد اخته وطلب منهم ان ياتوا بمولد ٩kva
فهبوا مسرعين
وحملوه في بيك اب خاص بهم بعد ان ملأوه بالمازوت
وجاؤوا حوالي الساعة ٢ ونصف ليلا

وبفضل الله ورحمته اشتغل الجهاز…
فقال لي الصديق هذا المولد عندك… عندما تتماثل الوالدة للشفاء اتصل بي لآخذه
وفي صباح اليوم التالي جاءني بجالون مازوت ورفض ان ياخذ ثمنه
الوالدة والحمد لله تتحسن
واسال الله ان يتم نعمته علينا بالشفاء التام العاجل

طبعا جميعكم تتساءلون
من هو هذا الصديق؟؟
انه نقيب مالكي الشاحنات اللبنانية العاملة على الترانزيت للنقل الخارجي الحاج احمد الخير (ابو زياد)

لا اعرف كيف اشكرك يا ابا زياد
بل مهما شكرتك لن اوفيك حقك
لكن الله راى وسمع…. واسال الله تعالى ان ترى ما فعلته في اعلى مقام في الجنة

محمد اسوم

النقيب الخير يرد في رسالة

يا شيخ محمد خجلتني بكلامك الطيب وسناء الاوادم والمحبين علينا ،ولكن العمل الذي قمنا به ما هو الا واجب والله هو الميسر، انت صافي النية حيث ربنا سبحناه وتعالى ارسلني مع ابن اختي ليشتري كتب وهناك علمنا بأن الوالدة غادرت من المستشفى الى البيت ووضعها غير مطمئن فأنا بقي عقلي معك لاني مررت في هذه المواقف حيث كان عندي ولد من اولادي في مستشفى الروم من ثلاثون سنة، ويحتاج عمل جراحي في الرأس ويحتاج دم وبذلك كان هناك حاجز البربارة والنزول الى بيروت مشقة وكانت الاجاويد واصحاب النخوة على باب مستشفى الروم من المنية وزغرتا والكورة وعكار كالنهر قادمين للتبرع بالدم لمحمد ابني رحمه الله . الحمدالله التمست بهذا الموقف المشرف مهما فعلت لاغاثة الملهوف منيتي على نفسي.وذات يوم عندما كنت اعمل على خط الخليج على الشاحنة كنت برفقة شاب من المنية اسمه مجدي غزاوي الله يوجه له كل الخير حيث ما كان وجدنا شخص من السفيرة مقطوع من المال ويحتاج لتعبئة مازوت ليكمل طريقه للرياض ونحن في حفر الباطن وطريقنا غير طريق هذا الشخص نحن متوجهين لمدينة حائل ولم يمر من هناك اي سيارة لانه ليس بلد مرور بل بلد مقصد والمسافة 600 كلم ونحن لا نملك من العملة المادية سوى 12 ريال سعودي ومئة ليرة لبنانية ورفيقي لم يكن لديه ادنى قرش. عندما اعطيت هذا الرجل 12 ريال قلت له يزودونك بمئتان لتر مازوت قال لا يكفيني اعطيته المئة ليرة لبنانية المتبقية معي. ووقعت الواقعة بيني وبين رفيقي مجدي حتى وصلنا مدينة حائل وهو لم يكلمني بحجة قطعتنا من المال نهائياً وعند وصولنا لمدينة حائل لم يكن التاجر هناك والموظف المصري غير مخول لإعطائنا ادنى مبلغ للعودة، هنا شمت بي مجدي وكاد يرقص فرحاً كنت قائلاً له عندما ساعدنا الرجل اتقي الله ،الله لا يقطع بنا مثلما انقذنا هذا الرجل يرزقنا من ينقذنا ان احتجنا .
هذا الكلام لم يروق له وفي العودة الساعة الثانية عشرة ليلاً وإذ بقافلة شاحنات سعودية ومعهم مواكبة امنية متوقفين وأوقفوني لأن لديهم شاحنة من اصل 5 شاحنات معطلة ولم يكن باستطاعتهم تركها في الطريق، فطلبوا مني الكشف على الشاحنة المعطلة ومن ثم اصلحت عطلها ورفيقي مجدي لم يروق له ذلك ذهب للنوم بعدما اسمعني من ما تيسر له من كلام .ادب السائقين واصحاب الشاحنات اعدوا العشاءعندما اشتغلت الشاحنة دعونا للعشاء وأنزلوا رفيقي للعشاء وهو كالذي يشتم رائحة كريهة، بعد الاكل عرضو علي المال ماذا تريد قلت اريد فقط ثمن القطعة 100 ريال فقام احدهم وعرض علي رزمة من الريالات اخذت منها 100 ريال فقط عندها قام احدهم بأخذ الرزمة من زميله وقسمها نصفين، وقسم يمين فلا يعاد منهم هللا يعني قرش، ودعوني وذهبوا وقمت بعدها بعد المال واذ 3600 ريال سعودي وهذا بدل اجرة التريلا من لبنان الى الرياض. وهذا ما هو إلا نموذج لعمل الإنساني اما الحياة التي عشتها حتى اليوم ٧١ سنه إمتحان وذلك فضل من الله اني منتصرا على نفسي والأهم من ذلك أن يعتبر المرء نفسه بمكان الأخر الذي يحتاج المساعده. إني أتوجه من كل من اسنى علينا بكلامه اللطيف والطيب مع بالغ تحياتي للجميع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى