قم بالوعي …قبل النعي

الشمال نيوز – عامر الشعار
كتب الإعلامي الدكتور باسم عساف :
قم بالوعي …قبل النعي…
كنت قد طرحت مشروع النقل المشترك (جحش الدولة ) من ساحة النور الى مناطق الفيحاء وداخلها… وأيضاً من ساحة النور الى خارجها بدءاً من شكا وأميون وزغرتا والمنية ولكل ما على خطوطها …
وذلك أيام ولايةالوزير مسقاوي عندما تسلم وزارة النقل والأشغال…وإقتنع في البداية… ثم تراجع عن المشروع بعدما خالفه الرئيس الزعيم إستجابة لإحتجاج نقابة السائقين العموميين لديه بأرزاقهم…فطوي المشروع الى غير رجعة…*
كما طوي مشروع المعرض الصيني حيث كان سيقام في معرض طرابلس ..وكان سيقدم للفيحاء أكثر من/ ٥٠٠٠/ فرصة عمل داخلي ..ومثلها خارجي…ولكن نواب طرابلس الأعزاء (ومنهم من شهدنا بهم العزاء )…
وهم الذين منعوه بحجة أنه يسبب الضرر لتجار طرابلس وأسواقها … كما جرى سابقاً لإعتماد مدينة طرابلس أن تكون عاصمة للبنان ومطاره في بساتين طرابلس…فتصدى للأمر الزعيم الأوحد فيها ليقول لأهل المدينة : هل تريدون أن يكشفوا على عورات نسائنا على أسطح الأبنية حينما تمر الطائرات من فوقها…
وأيضاً مشروع مرآب التل لتتجمع فيه السيارات القادمة الى المدينة القديمة.. أكان للتسوق أو للسياحة وتنطلق منه سيارات الأجرة الى الأسواق أو إلى المعالم السياحية…وإعتماد ساحة التل وشارعه للمشاة فقط… دون مرور السيارات… ليكون سياحياً وللتسوق التجاري..
وأيضاً وأيضاً ….
*ولا زالوا حتى الآن يستهبلون هذا الشعب ولو بطرق متعددة ومستحدثة ، كمثل تجميد معظم المشاريع التي إحتسبت على طرابلس (وتحمل صفة إمبراطورية ميم) فصرفت إعتماداتها للمحتكرين والمنافقين الذين يتولون أمورها… ويسكتون عنها كالشياطين الخرسان … وهم يضعون أمامهم تمثال القرود الثلاثة ، الذين يرمزون الى ما جاء *بالآية الكريمة : (صُمٌ ، بُكمٌ ، عُميٌ ، فهم لا يرجعون )…*
وسيستمرون بهذه العادة السيئة ، لأن المثل القائل : من شبَّ على شيء شابَ عليه …
وهكذا تمضي الأيام والسنون من الجدّ الى الأب الى الإبن والى الحفيد …وفي هذه الأيام الى الصهر .. وربما بعدها الى المَهر وضمن سبيل العهر والنّهر والقهر ومكسر الظهر…
وهم حالياً يعملون على تزييت الماكينات الإنتخابية دونما خجل ولا وجل ولا كلل ، مما فعلوه من خلل ، ومما تسببوا به من ذلل.. وما إرتكبوه من ضلل ،وأنتجوه من علل ، وفي نفوسهم من غلل ، لأتباعٍ لا زالوا في هَلل ، وهم لا يعتريهم الملل ، طالما قد نجحوا بالشلل ، لشعب بات يعيش الهَبَل …
وهم يعودون مجدداً ليطلوا برؤوسهم ..الى ما يُسيل لعابهم .. ويعيدهم إلى ألعابهم..عبر فئآتهم أو أحزابهم أو عائلاتهم.. ليشاركوا ناخبيهم.. في أحزانهم.. أو أتراحهم.. علّهم يحصلوا على أصواتهم.. وينعموا بأفضالهم ..ويكسبوا صناديقهم.. لتُضاف إلى حساباتهم وتكديسِ دولاراتهم .. ليخرجوها إلى ديارهم .. حيث بنوا فيها تجارتهم .. وأسسوا بنياناً لعائلاتهم وأولادهم… وتناسوا أبناء شعبهم… وما ذاقوا من مرارتهم… وهم منهمكون بهمومهم… ودون أن ينظر أحد لحالتهم…التي توصلهم الى قبورهم… وتتكرر كل مرة هذه المسرحية ..في كل أربع سنوات ..منذ أن دخل لبنان بهذه الفذلكات ... وإعتمد نظامه تلك الإنتخابات...التي تعتمد على التكاذبات... وإتباع التُرَّهات...
وأفعال العصابات…
فصول جديدة سنشهدها مع القادم من الأيام.. لطالما أن أبناء هذه المدينة لا زالوا في سبات عميق ، يغرقون بالنوم ، دون أن يعوا ما إستجد من فضائح ، وما بان من صفقات ، وما ظهر من مفارقات… بين من يدعي محاربة الفساد …ومن ينبري للإصلاح والتغيير ،
ومن يتنافس على خدمة الوطن والمواطن ، بنهب خيراته وسلب أمواله ، بطرقٍ تتلمذ الشياطين على أيديهم.. ويتعلم إبليس في مدارسهم ، حتى يستعيد نشاطه بمسيرتهم ، ويأمل إنتهاج قدوتهم…ليصل الى مستوى أتباعهم …!!!!
أين أنتم ..يا من إنتفضتم…؟؟؟
وأين باتت ثورتكم..؟؟
وماذا حلّ بمطالبكم ؟؟
وكيف تكون خططكم ؟؟
وأين بات الشعب من إهتماماتكم..؟؟
لا شك أن الوعي والإرادة ..هي المطلوبة…
وأن الحرية بالقول والعمل هي أساس مبدأ المواجهة…*
وأن لبنان لن يستعيد الإنماء والإصلاح والسيادة …بمن إفتقدوها وكانوا سبباً بهلاكها…
لأن فاقد الشيء لا يعطيه …
ومن جرّب المجرّب كان عقله مُخرّب…!!!!
اليوم يومكم ( كل أربع سنوات ) وأغسلوا وجوهكم بعد النهوض من نومكم… وأنظروا الى مستقبل أولادكم …عبر من يعطيهم الأمل المفقود …ويصلهم الى الحقيقة المسلوبة..
فإنتزعوها بأيديكم..ولا تعطوها لمن يعاديكم…ولمن يؤآسيكم.. والبركة متأصلة فيكم… طالما إتبعتم من يهديكم…