خواطر مغترب وماذا بعد؟

الشمال نيوز – عامر الشعار
و ماذا بعد؟
ماذا ننتظر من حكومة حي على خير العمل
المفروض أنهم بدأوا العمل من ساعة إعطائهم الثقة، و لكن أين صوت أقدامهم و صوت حوافر خيولهم و هم مهرولين لإصلاح كل الأعطال؟
أين الضجيج الذي نسمعه عادة من أي ورشة عمل؟
نحن نعلم أن الجديين يعملون بصمت ولا يُظهروا و يُربحوا الناس منية، و لكن نحن بحاجة إلى أي دليل بأننا سننتهي من هذا الليل الطويل، نريد أن نتلمس بأيدينا أي تغيير إلى الأحسن.
نريد أن نشاهد جيوش التغيير تتحضر لإصلاح كل ما كان تحطم و تكسّر.
ثمة حالة غريبة من الطيور المهاجرة، هذه الأيام هو موعد عودتها و لكنها تطير بشكل دائري و لا ترحل كأنها تترقب شيئ ما قد سيحصل.
ما الذي تعلمه تلك الطيور حتى عن طريق عودتها تتحول؟
ماذا بعد؟ لقد تكالبت علينا أوغاد الأرض و أصابتنا في مقتل.
و حتى أبناء جلدتنا شاركوا في أذيتنا، و منهم مَن ثابروا على استنزافنا بلا كلل أو ملل.
ماذا بعد؟
إن ذهاب الرئيس ميقاتي إلى ماكرون قبل أن يجري أي من الإصلاحات المطلوبة أو على القليلة البدء بها هو دليل على الإستمرار بنفس المنوال.
فالأخبار اليوم بعد اجتماعه بالرئيس الفرنسي تردد نفس الطلبات بالإصلاحات و إلا لن يستطيع لا ماكرون و لا مَن يمون عليهم أن يساعدوا، فلماذا هذا الإصرار على الحصول على المساعدة أولاً و هم يرددون نفس الطلبات؟
كان الأولى من الرئيس أولاً أن يبدأ بتحسين وضع الناس بقدر الإمكان، فمثلاً حل مشكلة طوابير البنزين و القبض على تجار السوق السوداء و إخراجهم من الطوابير و الضغط على المستوردين لتوفير المادة طالما أنه رُفع الدعم، بالإضافة إلى الطلب من الأخوة بسوريا التوقف عن رفع الأسعار مواكبة مع كل رفع للأسعار في لبنان، فهم يرفعون أكثر ليستمر التهريب و يكون مجدياً للمهربين.
و القضية الملحة الأخرى، مع فتح المدارس و الكلام الخطير الذي نسمعه من القطاع التعليمي انه بحالة تدهور تام و هذا يمثّل أكبر الأخطار على الأجيال القادمة و يجب التصدي لهذه الكارثة فوراً خاصة بعد هجرة النخبة من الكوادر التعليمية و بقاء القليل من الجديرين بهكذا مراكز لتعليم الأجيال القادمة.
حل مشكلة الظلام أولاً، فكيف سيدرس الطلاب بالعتمة و المتسلطين لا يديرون أي أذن صاغية؟
لأن هذا لا يعنيهم و هم منفصلون عن الواقع، و يجب أن يُعرض جميع المسؤولين إلى تقييم نفسي و إعطاء الرأي بصحتهم النفسية من قِبل أطباء مختصين، و الذي لا يثبت أهليته فليُفصل من العمل الحكومي كما هو مفصول عن الواقع.
بالعودة إلى كابوس الكهرباء، فلا أحد يتطرق إلى خسائر المواطنين من فساد المأكولات في البرادات بسبب انقطاع الكهرباء، فلا يكفي أنهم يعانون الأمرّين لتأمين ثمنها فيخسرون نصفها بسبب انقطاع التيار الكهربائي.