إغتراب

مـا حـك جـلـدك مـثـل ظـفـرك

الشمال نيوز – عامر الشعار

كتب المترجم القانوني المغترب في استراليا فيصل قاسم على صفحته مقالا قال فيه :

مـا حـك جـلـدك مـثـل ظـفـرك

“لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا الا ما آتاها سيجعل الله من بعد عسر يسرا”.
لو بنت أية حكومة في العالم سياستها الاقتصادية على هذه الآية القرآنية الكريمة لأ صبح بلدها يقدم المساعدات بدل تسولها.
فلو وضعت حكومة الرئيس ميقاتي هذه الآية عنوانا لإصلاحاتها العتيدة لما احتاج لبنان لمساعدة من شقيق ولا من صديق. واني لأجزم ان اللبنانيين سيرون من بعد عسر يسرا.
ليشكل الرئيس ميقاتي لجنة وزارية مطعمة بشخصيات اقتصادية واجتماعية وفكرية وبالاخص ممن لديهم مهارات فطرية في هذا المجال. ثم العمل على جمع التبرعات من المواطنين. الفقراء منهم قبل الاغنياء.
أجل، من الفقراء كما توحي الآية الكريمة يستطيعون التبرع بشئ بسيط من المساعدات التي حصلوا عليها. ويصبحون مساهمين في تقديم المساعدات بدل انتظارها.
كما ان بالسياسة الاقتصادية هذه نشجع الفاسدين من خلال حفظ ماء وجوههم على إعادة ما استطاعوا مما جنوه بطرق غير شرعية دون الحاجة لمحاكمتهم. اولا، لأن المحاكم لا طاقة لها بمحاكمة ما يزيد على نصف عدد سكان البلد. وثانيا، لان المحاكم لن تستطيع اعادة شيء من جمل الفساد الا اذنه.
وعلى قول المثل العربي، “الملابس المستعارة لا تشعرك بالدفئ”، ومساعدات الآخرين لا تدوم. وإن دامت لا تسمن ولا تغني من جوع. وما حك جلدك مثل ظفرك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى