خواطر مغترب ولبنان البلد المريض واللي كل الأطباء فحصوه ودواء وصفوله ..

الشمال نيوز – عامر الشعار
لبنان البلد المريض و اللي كل الأطباء فحصوه و دواء وصفوله….
و بالبداية كان بحاجة لدواءين-ثلاثة، تركوا حالته تتدهور حتى صار بالعناية لأنهم كانوا ملتهيين بافتعال المشاريع و تحويلها لصفقات يتقاسمونها بينهم، و أعماهم الطمع و النشوة بالظفر بمقدرات الدولة و نهبها، و لم يسمعوا أنين الوطن الطريح و يهبوا لينقذوه.
و عندما نُبهوا كان قد فات الأوان، فالبلد فُلّس و كذلك الناس و لم يعد يوجد إمكانية للعلاج و الإنقاذ.
لقد نبهنا من قبل الأزمة و من بعدها أن الطريقة التي تُدار بها أمور الدولة لا تشي بأنها تُدار من أبنائها و الناس الذين قلبهم على المصلحة العامة إنما تُدار من عصابات منظمة هدفها النهب و الإستحواذ على مقدرات الدولة و كأنهم ينفذون خطة مبرمجة لانهيار البلد لصالح جهات أجنبية غير معروفة الأهداف، أهي لصالح التقسيم أو لصالح مَن يريدون خلط الأوراق و إعادة ترسيم جديد غير الذي قسمته معاهدة سايكس بيكو بعد الحرب العالمية الثانية.
و لا ندري عن الأسباب الأخرى و لكن من المؤكد أن المتسلطين على السلطة مشتركين معهم بالمخططات التي تكلمنا عنها.
فهل يُعقل أن سياسيين أشراف يساهمون بحشو قطاعات الدولة بجيوش من المستوظفين الذين لا عمل لهم غير خدمات لمعلمينهم فقط لا غير، و منهم الكثير لا يداومون بمراكز عملهم أصلاً غير السرقات و النهب بالمعدات و أملاك الدولة و هم يعلمون أن الدولة ستفلس بتلك الطريقة. و لما أُفرغت الخزينة راحوا يستدينون من كل مَن يقبل أن يعطيهم، و صُرف قسم كبير على الأزلام و المحاسيب و سُرق الباقي، و اليوم الكل يعاني بعدما أفلست الدولة و سُرقت أموال المودعين.
و حتى بعد أن تدحرجنا إلى ما بعد الإفلاس و إلى الطوابير على كل شيئ من بنزين و مازوت و الغاز الطبيعي و الخبز و المواد الغذائية التي أُهدرت بها أكثر من ١١ مليار دولار و ذهبت أغلبها للتهريب إلى الخارج و لم يستفيد منها المواطن إلا القليل، و اليوم تزداد الأمور سوءاً و كل خدمات الدولة في تضاؤل و بعضها لا تقوم بأكثر من ١٠٪ من خدماتها، حتى إذا أردت أن تدفع فواتير للدولة ساعة يقولون بأن الكهرباء مقطوعة و ما في كمبيوتر… تعا في وقت آخر…و غيرها الكثير من التقصير الكثير الكثير.
تصوروا دولة بحاجة إلى كل قرش و تطلبه من كل بلاد العالم و لا تكلف نفسها بفتح صناديق القبض بالدوائر و حتى لساعات أطول حتى تحصّل و تجمع ايرادات لتسدّ بها بعض العجز.
و الحالة هذه مستمرة بدل أن تهبّ الحكومة الجديدة و بملابس ميدانية و تنقضّ على المشاكل و تدمرها واحدة تلوى الأخرى، و لكن الحكومة لها رأي ثاني أنه لشو العجلة؟ ففي التأني السلامة و في العجلة الندامة.
و اليوم قد صرّح وزير جديد أن دوائر الدولة هي عبارة عن أشلاء دوائر بينما أركان الدولة ما زالوا يظهرون على الناس باستعلاء و لابسين كل ثيابهم ((السينييه)) و يتشددون بمواقفهم و يصرّون على حصصهم، و ما بعرف كيف لساهم بهالعنفوان بدل أن يعتذروا للناس و يهرولوا لإصلاح ما خرّبوه.و الكهرباء اللي ما عم تيجي و حلها قد ذكرناه مراراً ، أولها وضع توربينات على كل منحدرات الأنهار اللي عددها أكثر من ٣٠-٤٠ نهراً بالسلسلة الغربية، و هذه طريقة ممكنة و سهلة إذا أُعطيت رخص لتعاونيات بالبلدات و القرى المجاورة للأنهار، و طاقة الهواء و تفعيل ال٣ رخص بعكار أو استرجاعها إعطائها لناس جديين و إعطاء رخص لإنشاء مزارع للطاقة الشمسية كما في المغرب و مصر و الأردن و أيضاً بالخليج، فهذه الحكومة مبلشة غلط و الفيتيس مركّب على السرعة السلحفاتية و كثير من الوزراء مسلمين بهذه السرعة واحد منهم كان من الثوار، فقد قال الوقت صار كثير محشور… ٩ أشهر للإنتخابات الوقت غير كافي لإنشاء هيئة ناظمة للإنتخابات و لا لإجراء تعديلات على قانون الإنتخابات… طيب قانون فؤاد بطرس المعدّل و المدوزن ليرضي كل السياسيين ليش ما بيُعتمد؟ و الهيئة منهم ناويين على الخير… و قصص المياه المقطوعة في كثير من المناطق و الناس ليس لديها القدرة أن تشتري المياه من السيترنات…
و بما يخص استجرار الغاز من مصر من خلال خط يمرّ بعدة دول مجاورة، فتلك الطريقة جداً معقدة. إذا كانوا فعلاً جديين يمكنهم أن يحصلوا على الغاز بواسطة البواخر بأقل من يوم و من دون شربكة و هيك فينا نمشي شغلنا.
و سنعيد لاحقاً نشر ما كتبناه عن منطقة دير العشائر في قرية هناك في جبل الشيخ فيها ٣٦٠ عين و نبع، فلماذا لا تُعطى رخصة و تسهيلات لشركة لنجر منها المياه إلى المناطق المحتاجة؟
و قضية دق آبار بجبل صنين التي عرضتها شركة GE جنرال الكتريك و هي طريقة حديثة لدق تلك الآبار و حتى يمكننا أن نأخذ حاجتنا من المياه و نستطيع أن نبيع السعودية المياه بتمديد أنبوب يصل إليها.
بذلك تجني الدولة مبالغ طائلة و لكن القصة هي واحدة، إذا المتسلطين ما بيطلعهم أكثر من النصف فلا ممكن يصير أي مشروع….