اخبار عكار والشمال

خواطر مغترب: لماذا كل هذه المكابرة و ادعاء البطولات بالكلام والثرثرة ؟

الشمال نيوز – عامر الشعار

تساؤلات….

لماذا كل هذه المكابرة و ادعاء البطولات بالكلام و الثرثرة؟


أما كفانا ما سببتموه من خراب و دماء و قلتم انها المؤامرة ؟
لماذا لا تكفون عن الصراخ و الصياح و التفنيص و الهوبرة؟
لِك وين آخذيننا؟ انتصاراتكم عالشعب فلّست البلد و دمرت نصف بيروت، و خيرة شبابها و شاباتها صاروا بالمقبرة
و مئات الآلاف من الاختصاصيين و الكوادر المنتجة و المفخرة، قديش البلد بحاجتهم، تركوا هاربين و خايفين ما تصير مرة ثانية شي مجزرة
كل اللي قلتولنا ياه صار، من جهنم إلى الفقر و انقطاع الكهرباء و المازوت و البنزين و الخبز و الناس صابرة، بقا أيمتى بدها تخلص هالمسخرة؟
شو في بقا لسه محضريلنا اياه يا ترى؟

ليش ما بتعملوا مقارنة بين البلاد اللي عم تتصارع مع أميركا والغرب و البلاد اللي رجعت و تصالحت مع أميركا و الغرب بعد الحرب العالمية الثانية، شو حالتهم الإقتصادية و المعيشية اليوم؟ فسنجد أن الفرق شاسع و كبير بين المجموعة الصغيرة التي مازالت تصارع الغرب، فمثلاً لنأخذ اليابان بعد هزيمتهم بالحرب، لقد عرض الأميركان أن يتواءموا مع طريقة الحياة الأميركية و أن يتخلوا عن بعض عاداتهم الشرقية المتشبثين بها أكثر منا فمالوا أمام الموجة الأميركية قليلاً فجاءت أميركا المنتصرة بذلك الوقت بكل تقنياتها الحديثة و بنت الشركات مصانع في اليابان، و بدأت نهضة صناعية عظيمة ما زالت لليوم.
و هنا تستحضرني قصة طريفة عن ذكاء اليابانيين، فلقد كانت كلمة صنع في أمريكا تُباع بأعلى الأسعار في العالم، فجاءت مجموعة من الصناعيين و بنوا مدينة صناعية جديدة و سموها USA بدون فواصل بين الأحرف، و كانوا يكتبون على بضاعتهم صُنع في في USA و لا يُذكر إسم اليابان، فيظن المستهلك أنه يشتري بضاعته من صنع أميركا، و استمروا ببيع كميات كبيرة حول العالم إلى أن جاءت أميركا و اشتكت عليهم و أجبرتهم على تغيير الإسم، و على فكرة الترانزستور كان اختراعاً أميركياً صُنّع في اليابان.

لنأخذ مثالاً آخر عن مجموعة من الدول في شرق آسيا و التي لُقبت بالنمور الآسيوية السبع لنجاحاتهم الإقتصادية بعد أن كانوا بحالة اقتصادية بائسة، تصوّروا كان بعض صيادي السمك في تلك البلاد يسرح بالماء مع وزة لها منقار كبير، فتلتقط السمكة و الصياد يضغط بحبل مربوط حول عنقها و ينتزع السمكة من منقارها.
فعملوا تحالف بهذا الإسم، و تلك الدول كانت مجموعة من القطط البرية تتلقط رزقها في البراري إلى أن تحالفت مع الأميركان و بدأوا ببناء المصانع على الطريقة الأميركية، و تحولت تلك القطط البائسة إلى نمور ضخمة، و هذا أمر طبيعي لأن القطط هي من فصيلة النمور.

و مثل آخر، فييتنام و حربها الضروس مع أميركا و التي بالحقيقة هزمت الأخيرة شر هزيمة، و حتى الفيتناميين بعد انتهاء الحرب مع أميركا عادوا و اختلفوا مع الصين التي كانت تساندهم إبان الحرب و هزموا الصين رغم قلة عددهم أمام الصين،و لكن اليوم و من سنين عديدة سعوا لإحضار الصناعة الأميركية لتنتج بضائع عندهم و هم يصنعون الماركات الأميركية مثل Nike, Adidas, J crew, Gap و غيرها….
و حتى الصين أغلب مصانعها بناها الأميركيون و درب عمالها على التقنيات الحديثة و تسويق بضائعها، و لكن الآن الأميركان يفكرون بسحب بعض الصناعات منها و تحويلها لفييتنام و بعض الدول الأخرى للضغط على الصين لأنها كبرت و قويت باستعمالها للتقنيات الأميركية.

نعود للكلام عن سنغافوره و ماليزيا و كوريا الجنوبية و نجاحاتهم المبهرة التي يجب أن يُحتذى بها، و ملخص الكلام أنه يجب أن نتطلع إلى مصالحنا و نقارن النتيجة بين مَن عرف كيف يراوغ مع القوى الكبرى و بين مَن يصرّ على مصارعة مَن هو أقوى منه بألف مرة و هذا هو الغباء بعينه.

و نحن لا نعرف لماذا السياسيين الفاشلين بكل شيئ غير سرقة أموال الناس و الدولة، و يزجونا بكل مشاكل العالم، فالإنسان العاقل يتصرف على قدر حجمه و لا يتدخل بشيئ لا يعنيه، و يجب أن نكون على مسافة واحدة من جيراننا ما عدا أولاد العم الذين عليهم أن يردوا النصف مليون فلسطيني الموجودين في لبنان إلى بيوتهم في فلسطين، و بالنسبة لي، لازم أن يردوا إلينا مزارع شبعا و الغجر و الحدود البحرية في المنطقة الإقتصادية و نأخذ حقنا منها بالكامل و قبل كل شيئ يردوا إلينا القرى السبعة (( جورة الذهب ))و بعدها لن يكون هناك أي مشكلة!

تصوروا أنه و نحن في هذه الأزمة، لو كان لبنان حيادياً مئة بالمئة مثل ما كان أيام الرئيس شهاب و الحلو الذي اجتمع مع الرئيس عبد الناصر بالخيمة، نصفها في لبنان و النصف الآخر في سوريا على الحدود حتى يؤكد على الحياد و الكرامة الوطنية، و في وقتها كان لبنان يُكلّف بوساطات بين الدول خاصة العربية.
و العرب كلفوا الرئيس فرنجية ليمثلهم في الأمم المتحدة و يحكي باسمهم من أجل القضية الفلسطينية.
و لو كان هذا حالنا اليوم، لكنا قادرين أن ندخل وساطة بين الأخوة في السعودية و الأخوة الايرانية، ولّا بين اليمنيين ولّا بين العراقيين التي تهشمت بلادهم من قلة الفهم و الذين بينهم يدقون الأسافين، ولّا ندخل بحياد بين الأخوة السوريين بدون انحياز لأي طرف، كم كان ليكون موقفنا مريح و مصالحنا مؤمنة و المساعدات بمتناول اليد.
بينما نحن اليوم بسبب مواقف القباضايات من السياسيين الذين يأخذون طرفاً جانبياً في الأزمات التي كسّرت المنطقة و نحن ليس لدينا دور صلحي أو تصالحي و لا أحد يقبل منا أي كلمة.

فعلى كل مَن يرغب باستعادة لبنان أمنه و أمانه أن يسعى إلى حياد لبنان، فساعتها سيدخل اللبناني إلى أي بلد في العالم و يكون موضع ترحيب.
شوفوا سويسرا التي التزمت الحياد و نحن من كل الحروب و أصبحت الوسيط عندما تضطر إحدى الدول إلى إقفال سفارتها بأي بلد، فيكلفون السفارة السويسرية القيام بمعاملاتهم في ذلك البلد، أما نحن كما لدينا أصدقاء في العالم فلدينا الكثير من الأعداء.

فلنبعد أنفسنا عن الدببة المتصارعة، فإذا دخلنا بينهم لصغر حجمنا منروح فعس أو دعس…
فلازم نروق و نذوق و نعرف حجمنا (( فرحم الله امرئ عرف حده ووقف عنده ))
في النهاية، كان في مقولة ذهبية ((قوة لبنان بضعفه )) فقديش كنا موفرين كلفة التسلح مثل ألمانيا و اليابان، و كانوا ممنوعين من التسلح العسكري ، فنهض اقتصادهم و صاروا أكبر قوى اقتصادية بالعالم من بعد أميركا ، فكم كانت حياتنا لتكون أقل تعقيداً و بدون مشاكل مع العالم.

habibantoine#lebanesearmy_official#commander_joseph_aoun#mostafaadib_official#mustaphaadeeb#sabaapolitics#melhemkhalaf#hassandiab#hassandiabsupporters#paulayacoubian#lebanontimes#tripoli#beirut#livelovelebanon#livelovebeirut#whatsuplebanon#beiruting#lebaneserevolution#mauricematta#riadtawkofficial#samy_gemayel#wassefharake#saudiarabia

saadhariri#rima.maktabi#dimasadekofficial#bassamabouzeid#ricardo.karam.officiel#carlos_ghosn#najib_mikati_official

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى